فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) نُدِبَ (صَوْمٌ) لِرَمَضَانَ (بِسَفَرٍ، وَإِنْ عَلِمَ دُخُولَهُ) وَطَنَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَصَوْمٌ بِسَفَرٍ) أَيْ يُنْدَبُ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَصُومَ فِي سَفَرِهِ الْمُبِيحِ لِلْفِطْرِ وَسَيَأْتِي شُرُوطُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ}

٣٬٠٨٣

وَيُكْرَهُ الْفِطْرُ، وَأَمَّا قَصْرُ الصَّلَاةِ فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ إتْمَامِهَا وَذَلِكَ لِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ بِالْقَصْرِ وَعَدَمِ بَرَاءَتِهَا بِالْفِطْرِ فَإِنْ قُلْت مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ نَدْبِ الصَّوْمِ بِالسَّفَرِ يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» قُلْت الْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى صَوْمِ النَّفْلِ أَوْ الْفَرْضِ إذَا شَقَّ وَيُرْوَى الْحَدِيثُ بِاللَّامِ وَالْمِيمِ

(قَوْلُهُ، وَإِنْ عُلِمَ دُخُولُهُ بَعْدَ الْفَجْرِ) أَيْ أَوَّلَ النَّهَارِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَصَوْمٌ بِسَفَرٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ أَحَبُّ إلَيَّ لِمَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ وَكُلٌّ وَاسِعٌ. ابْنُ حَبِيبٍ: إلَّا فِي الْجِهَادِ فَإِنَّ الْفِطْرَ فِي سَفَرِهِ أَفْضَلُ لِيَتَقَوَّى كَمَا فِطْرُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَفْضَلُ لِلْحَاجِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَصَوْمٌ بِسَفَرٍ (ش) أَيْ: وَنُدِبَ لِلشَّخْصِ الْمُسَافِرِ أَنْ يَصُومَ فِي سَفَرِهِ الْمُبِيحِ لِلْفِطْرِ وَسَيَأْتِي شُرُوطُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} أَيْ:

٢٬٥١٠

وَيُكْرَهُ الْفِطْرُ، وَأَمَّا قَصْرُ الصَّلَاةِ فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ إتْمَامِهَا لِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ بِالْقَصْرِ وَلِسُهُولَةِ الصَّوْمِ مَعَ النَّاسِ غَالِبًا،

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ:(وَإِنْ عَلِمَ دُخُولَهُ بَعْدَ الْفَجْرِ) إلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الصَّوْمُ لِلْمُسَافِرِ،

٢٬٥١١

وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ يَدْخُلُ بَيْتَهُ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَإِنَّمَا بَالَغَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ بِذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّوْمُ لِكَوْنِهِ دَخَلَ وَطَنَهُ أَوَّلَ النَّهَارِ فَلَا رُخْصَةَ لَهُ فَدَفَعَ ذَلِكَ التَّوَهُّمَ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ بِالْقَصْرِ) أَيْ: وَلَمْ تَبْرَأْ الذِّمَّةُ بِالْفِطْرِ وَهَذَا فَرْقٌ وَقَوْلُهُ: وَلِسُهُولَةِ إلَخْ فَرْقٌ آخَرُ وَصُعُوبَةِ الْإِتْمَامِ فِي السَّفَرِ وَفَرْقٌ آخَرُ مِنْ حَيْثُ النَّقْلُ وَهُوَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى

٤٬٠٢٢

قَالَ فِي الصَّوْمِ {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} وَجَاءَتْ السُّنَّةُ بِالْقَصْرِ

منح الجليلعليش

(وَ) نُدِبَ (صَوْمٌ) لِرَمَضَانَ (بِسَفَرٍ) مُبِيحٍ لِلْفِطْرِ لِمَنْ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ الصَّوْمُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ}

٢٬٤٢٣

وَيُكْرَهُ فِطْرُهُ وَقَصْرُ الصَّلَاةِ فِيهِ سَنَةً لِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ بِهِ وَعَدَمِ بَرَاءَتِهَا بِالْفِطْرِ، وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ إنْ عَلِمَ دُخُولَهُ آخِرَ النَّهَارِ أَوْ وَسَطَهُ بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وصوم بسفر؛ يعني أن الصوم في السفر الذي يجوز فيه الإفطار أفضل من الإفطار، يريد لمن قوي على ذلك، وما مشى عليه المصنف هو المشهور،

١٦٬٥٦٣

لقوله تعالى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} ، ولشدة حرمة رمضان؛ لأن من أفطر فيه عليه الكفارة،

١٦٬٥٦٤

بخلاف من أفطر في قضائه، وقد صرح في رسم الشريكين من سماع ابن القاسم بأن مالكا استحب الصوم في السفر، وكره الإفطار فيه. وقوله: "وصوم بسفر" ، خلافا لابن الماجشون القائل: يستحب الفطر، لقوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} ، ولحديث أبي داود: (ليس من البر الصيام في السفر (٢) )، وروى بإبدال اللام ميما في الثلاثة. قاله غير واحد. وسيأتي ما فيه، ولحديث: (إن الله يحب أن تؤتى رخصه (٤) )، ولمالك في المختصر: ذلك واسع صام أو أفطر، وعن ابن حبيب: يستحب الإفطار إلا في سفر الجهاد.

فتلك أربعة أقوال. وعلى المشهور فالحديث محمول على من كان يحصل له من الصوم مشقة شديدة، والآية على من قوي على الصوم، والفرق بين الفطر يكره في السفر والقصر يسن فيه مع أن كلا منهما رخصة مختصة بالسفر، أن القصر تبرأ معه ذمة المكلف

١٦٬٥٦٥

بخلاف الفطر، وأيضا فإن صومه مع الناس أسهل من الانفراد في صومه غالبا، والدليل على أن الحديث فيمن يحصل له من الصوم مشقة شديدة ما في صدر الحديث: (أنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يظلل عليه، فقال صلى الله عليه وسلم ذلك (٥) ).

١٦٬٥٦٦

فائدة: الحديث المذكور قد مر إبدال اللام فيه ميما في الثلاثة؛ وهو مسلم في البر،

١٦٬٥٦٧

وأما في الصوم والسفر فقد نبة المحققون على أن إبدالها فيهما من لحن العامة من المحدثين. قاله الرهوني. انتهى. قوله: وعن ابن حبيب يستحب الإفطار لخ، قال الرهوني: الذي في المواق عن ابن حبيب عكس هذا وهو الصواب،

١٦٬٥٦٨

ففي ابن يونس ما نصه: قال ابن حبيب: الصوم له أفضل إلا في الجهاد: فإن الفطر في سفره أفضل ليتقوى. انتهى المراد منه.

١٦٬٥٦٩

ثم قال الرهوني: وقال ابن عرفة ما نصه: وفي رجحانه على الصوم، وعكسه ثالثها في سفر الجهاد، ورابعها سواء لابن الماجشون،

١٦٬٥٧٠

والمشهور والصقلى عن ابن حبيب واللخمي عن سماع أشهب. انتهى منه بلفظه. انتهى المراد منه. وإن عدم

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.