وَوَجَبَ إنْ طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ وَإِنْ لَحْظَةً
الشروح عليها
(وَوَجَبَ) الصَّوْمُ (إنْ طَهُرَتْ) أَيْ رَأَتْ عَلَامَةَ الطُّهْرِ مِنْ قِصَّةٍ أَوْ جُفُوفٍ وَلَوْ لِمُعْتَادَةِ الْقِصَّةِ (قَبْلَ الْفَجْرِ وَإِنْ لَحْظَةً) بَلْ إنْ رَأَتْ عَلَامَةَ الطُّهْرِ مُقَارِنَةً لِلْفَجْرِ وَنَوَتْ حِينَئِذٍ صَحَّ صَوْمُهَا أَخْذًا مِمَّا قَدَّمَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ لِمُعْتَادَةِ الْقِصَّةِ) أَيْ فَمُعْتَادَةُ الْقِصَّةِ لَا تَنْتَظِرُهَا هُنَا بَلْ مَتَى رَأَتْ أَيَّ عَلَامَةٍ كَانَتْ جُفُوفًا أَوْ قِصَّةً وَجَبَ عَلَيْهَا الصَّوْمُ قَوْلُهُ صَحَّ صَوْمُهَا) أَيْ،
وَإِنْ لَمْ تَغْتَسِلْ إلَّا بَعْدَ الْفَجْرِ بَلْ،
وَإِنْ لَمْ تَغْتَسِلْ أَصْلًا؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا فِي الصَّوْمِ
(قَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمَهُ) أَيْ مِنْ صِحَّةِ الصَّوْمِ بِالنِّيَّةِ الْمُقَارِنَةِ لِلْفَجْرِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَوَجَبَ إنْ طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ حَاضَتْ امْرَأَةٌ وَطَهُرَتْ فِي رَمَضَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ أَوْ آخِرَهُ فَلْتُفْطِرْ بَقِيَّةَ يَوْمِهَا،
وَكَذَلِكَ إنْ رَأَتْ الطُّهْرَ بَعْدَ الْفَجْرِ،
وَأَمَّا إنْ رَأَتْهُ قَبْلَ الْفَجْرِ اغْتَسَلَتْ بَعْدَ الْفَجْرِ وَأَجْزَأَهَا صَوْمُهَا (وَإِنْ لَحْظَةً) ابْنُ يُونُسَ: الظَّاهِرُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يُرَاعَى فَرَاغُهَا مِنْ الْغُسْلِ فِي الصَّوْمِ
بِخِلَافِ الصَّلَاةِ لِأَنَّ الصَّوْمَ يَصِحُّ بِغَيْرِ غُسْلٍ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَقْدِيرِ الْفَرَاغِ مِنْهُ بَلْ بِارْتِفَاعِ الْحَيْضِ يَصِيرُ حُكْمُهَا حُكْمَ الْجُنُبِ
(ص) وَوَجَبَ إنْ طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ وَإِنْ لَحْظَةً (ش) أَيْ أَنَّهُ يَجِبُ الصَّوْمُ عَلَى مَنْ رَأَتْ عَلَامَةَ الطُّهْرِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِلَحْظَةٍ،
وَلَوْ لَمْ تَغْتَسِلْ إلَّا بَعْدَ الْفَجْرِ بَلْ،
وَلَوْ لَمْ تَغْتَسِلْ أَصْلًا فَقَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ فَاغْتَسَلَتْ لَا مَفْهُومَ لَهُ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا فِيهِ
بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ: قَبْلَ الْفَجْرِ بَلْ مِثْلُهُ مَا إذَا رَأَتْ الْعَلَامَةَ مَعَ الْفَجْرِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا الصَّوْمُ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ الشَّيْخُ كَرِيمُ الدِّينِ.
(قَوْلُهُ إنْ طَهُرَتْ) أَيْ: رَأَتْ عَلَامَةَ الطُّهْرِ، وَمُعْتَادَةُ الْقَصَّةِ لَا تَنْتَظِرُ هَاهُنَا بَلْ مَنْ رَأَتْ الْعَلَامَةَ سَوَاءٌ كَانَتْ مُعْتَادَةَ الْجُفُوفِ، أَوْ الْقَصَّةِ وَجَبَ عَلَيْهَا الصَّوْمُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَوَجَبَ) الصَّوْمُ (إنْ طَهُرَتْ) بِقَصَّةٍ أَوْ جُفُوفٍ (قَبْلَ) طُلُوعِ (الْفَجْرِ) إنْ كَانَ الْفَاصِلُ بَيْنَهُمَا زَمَنًا طَوِيلًا بَلْ (وَإِنْ) كَانَ (لَحْظَةً) يَسِيرَةً جِدًّا بَلْ إنْ رَأَتْ الْقَصَّةَ أَوْ الْجُفُوفَ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَنَوَتْ الصَّوْمَ صَحَّ صَوْمُهَا، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ أَوْ مَعَ الْفَجْرِ، وَقَوْلُهُ وَنَزْعُ مَأْكُولٍ أَوْ مَشْرُوبٍ أَوْ فَرْجٍ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ.
وَلَوْ لَمْ تَغْتَسِلْ إلَّا بَعْدَهُ أَوْ لَمْ تَغْتَسِلْ أَصْلًا؛ إذْ الطَّهَارَةُ لَيْسَتْ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّوْمِ
بقوله: ووجب إن طهرت قبل الفجر، يعني أن المرأة إذا طهرت قبل الفجر، فإنه يجب عليها صوم يوم تلك الليلة التي طهرت فيها؛ أي رأت علامة الطهر ولو الجفوف لمعتادة القصة، فلا تنتظرها لضيق الوقت. وإن لحظة؛ يعني أنه يجب عليها الصوم حين طهرت قبل الفجر، ولا فرق في ذلك بين أن تكون قد طهرت قبل الفجر بزمن يسع الغسل، وبين أن تكون قد طهرت قبله بزمن قليل قدر لحظة وما فوقها مما لا يسع الغسل، وهذا هو المشهور كما صرح به غير واحد،
وقال ابن الماجشون: إن طهرت قبل الفجر بزمن يسع الغسل فلم تغتسل حتى طلع الفجر أجزأها صومها.
وإن كان الوقت ضيقا لا يسع الغسل لم يجزها صومها انتهى من التوضيح. وعلى ابن الماجشون رد المصنف بالمبالغة كما قاله غير واحد،
وظاهره أنه يجوز لها الأكل عنده،
فإنه قال بعده: وقال محمد بن مسلمة: تصوم وتقضي،
وفي كلام الطراز ما يدل على ذلك. والله أعلم. قاله الحطاب. ورد المصنف بالمبالغة أيضا ما حكى ابن شعبان من مراعاة حصول الغسل، واللحظة أقل جزء من الزمان، وأقل جزء من الزمان هو الجزء الملاقي للفجر من آخر الليل، فليس فيه معارضة لقوله: أو مع الفجر كما قيل، ووجه المعارضة أنه علق الوجوب هنا بما قبل الفجرة وفيما سبق بالمقارنة للفجرة قاله الشبراخيتي عن الشيخ علي الأجهوري. قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: تأمل هذا التحرير فإنه عجيب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.