أَوْ جِبْسٍ لِصَانِعِهِ
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ جِبْسٍ) الْمَعْزُوُّ لِسَحْنُونٍ وَأَشْهَبَ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ أَنَّ غُبَارَ الطَّرِيقِ عَفْوٌ لِغَلَبَتِهِ.
قَالَ أَشْهَبُ: بِخِلَافِ الدَّقِيقِ يَبْقَى النَّظَرُ فِي غُبَارِ الْجَبَّاسِينَ.
قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: أَمَّا غُبَارُ الْجَبَّاسِينَ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِمَّا لَا يُغَذِّي وَيَنْفَرِدُ بِالِاضْطِرَارِ إلَيْهِ بَعْضُ النَّاسِ فَهَلْ يَكُونُ كَغُبَارِ الدَّقِيقِ أَوْ كَغُبَارِ الطَّرِيقِ؟
فَإِنْ عَلَّلْنَا غُبَارَ الطَّرِيقِ بِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ مَا لَا يُغَذِّي فَهَذَا مِثْلُهُ،
فَإِنْ عَلَّلْنَاهُ بِعُمُومِ الِاضْطِرَارِ فَهَذَا بِخِلَافِهِ.
وَقَالَ التُّونِسِيُّ: فِي لَغْوِ غُبَارِ الطَّرِيقِ وَالْجِبْسِ وَالدِّبَاغِ الصَّانِعَةِ نَظَرٌ لِضَرُورَةٍ لِصُنْعِهِ وَإِمْكَانِ غَيْرِهَا. الْبُرْزُلِيِّ: نَظِيرُ ذَلِكَ الْمُسْتَأْجِرُ نَفْسَهُ فِي الْبِنَاءِ وَنَحْوِهِ لَا يَقْدِرُ عَلَى الذَّهَابِ لِلصَّلَاةِ كَالْمُحْرِمِ الَّذِي لَا بُدَّ لَهُ مِنْ الْحَمْلِ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ يَكُونُ الْحَمْلُ عَلَى رَأْسِهِ صَنْعَتَهُ. وَقَيَّدْت عَنْ شَيْخِنَا الْإِمَامِ يَسْتَأْجِرُهُ وَيَقُولُ لَهُ صَلِّ،
وَمَنْ قَالَ لَهُ وَقْتَ الصَّلَاةِ: لَا تَعْمَلُ لِي شَيْئًا فَهُوَ أَحْسَنُ (لِصَانِعِهِ) قَدْ قَرَّرْت مَا تَخَيَّرْته مِنْ النُّصُوصِ وَتَقَدَّمَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " كَمُضْطَرٍّ " فَانْظُرْهُ أَنْتَ (وَحُقْنَةٍ فِي إحْلِيلٍ أَوْ دُهْنِ جَائِفَةٍ) الْإِحْلِيلُ مَجْرَى الْبَوْلِ وَتَقَدَّمَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" بِحُقْنَةِ مَائِعٍ ".
(أَوْ) غُبَارِ (جِبْسٍ لِصَانِعِهِ) أَيْ الْمَذْكُورَةِ مِنْ الدَّقِيقِ وَمَا بَعْدَهُ وَدَخَلَ فِي صَانِعِ الْجِبْسِ يَكِيلُهُ أَوْ يَطْحَنُهُ أَوْ يَرْفَعُهُ مِنْ مَحَلٍّ لِآخَرَ،
وَكَذَا مَنْ يُمْسِكُ طَرَفَ مَا يُوضَعُ فِيهِ وَحُقْنَةٍ مِنْ إحْلِيلٍ. أَوْ دُهْنِ جَائِفَةٍ، وَمَنِيِّ مُسْتَنْكِحٍ أَوْ مَذْيٍ. وَنَزْعِ مَأْكُولٍ أَوْ مَشْرُوبٍ أَوْ فَرْجٍ طُلُوعَ الْفَجْرِ.
[منح الجليل] الْمَكِيلُ حَيْثُ اُحْتِيجَ لَهُ وَمِثْلُ غُبَارِ الدَّقِيقِ طَعْمُ الدِّبَاغِ لِصَانِعِهِ، قَالَهُ التُّونُسِيُّ، وَنَصُّهُ فِي لَغْوِ غُبَارِ الدَّقِيقِ وَالْجِبْسِ وَالدِّبَاغِ لِصَانِعِهِ نَظَرٌ لِضَرُورَةِ الصَّنْعَةِ وَإِمْكَانِ غَيْرِهَا
وَكَذَا فِي التَّوْضِيحِ عَنْ التِّلِمْسَانِيِّ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الدَّقِيقِ إنَّمَا هُوَ لِصَانِعِهِ. ابْنُ عَاشِرٍ مِمَّا يَجْرِي مَجْرَى الصَّانِعِ حَارِسُ قَمْحِهِ عِنْدَ طَحْنِهِ خَوْفًا مِنْ سَرِقَتِهِ كَمَا قَالُوا فِي مَالِكِ الزَّرْعِ يَحْضُرُ حَصَادَهُ.
أو جبس؛ يعني أنه لا قضاء على الصائم فيما إذا وصل لجوفه غبار جبس إذا كان يصنعه، ودخل في صانع الجبس من يكيله أو يطحنة أو يرفعه من محل لآخر، ومثل غبار الطريق طعم الدباغ لصانعه. وبما قررت علم أن قوله: لصانعه، قيد في الدقيق والكيل والجبس.
التونسي: وفي لغو غبار الطريق والجبس والدباغ لصانعه نظر، لضرورة الصنعة وإمكان غيرها. ابن شأس: اختلف في غبار الجباسين، ومما يجري مجرى الصانع حارس قمحه عند طحنه خوفا من سرقته، وروى ابن محرز: لا يفطر من عطش في رمضان من علاج صنعته، والتشديد في منع ما يمنعه فرضا، والوقف عن الكفارة به. ابن محرز: والقياس جوازه لسفر التجر ثم خرجه على الخلاف في القَدْحِ المحوج إلى الجلوس في الصلاة، وابتلاع حبة بين أسنانه أنَّ غلبته لغو.
انتهى. المشذالي: قوله: "إن ابتلع فلقة" ، اختلف المذهب في القضاء في ذا الباب، وأجرى عليه الشيوخ لو حلف لا يأكل من هذا الطعام بعد أن أكل منه، وتبقى منه بقية فلقة فابتلعها، فقالوا: اللازم على القضاء الحنث وعلى العدم العدم، وَخَرَّجَ ابن رشد في سماع أشهب: من نسي حصاة في يده من المسجد أو في نعله أنه إن ردها فحسن، وليس بواجب على من ابتلع فلقة؛ لأنه أمر غالب، فكما أنه لا قضاء فكذلك لا رد انتهى.
قاله الحطاب. قوله: أو كيل، يدخل في الصانع للكيل من يمسك طرف ما يوضع فيه المكيل حيث احتيج له فيما يظهر؛ لأن العلة الحاجة وقد وجدت، ويحتمل أن هذا أمر نادر. قاله عبد الباقي.
وقال البرزلي: وغبار الفحم، وغبار خزن الشعير، والقمح كالحكم في غبار الجباسين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.