فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَشَهْرٍ فَثَلَاثِينَ) أَيْ كَنَذْرِ شَهْرٍ فَيَصُومُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا

تعليق

وَلَوْ قَالَ فَثَلَاثُونَ كَانَ أَقْيَسَ أَيْ فَيَلْزَمُهُ ثَلَاثُونَ احْتِيَاطًا،

٩٠٩

وَإِنْ احْتَمَلَ لَفْظُ شَهْرٍ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَمَحَلُّ لُزُومِ الثَّلَاثِينَ (إنْ لَمْ يَبْدَأْ بِالْهِلَالِ) فَإِنْ بَدَأَ بِهِ لَزِمَهُ إتْمَامُهُ كَامِلًا أَوْ نَاقِصًا وَمَنْ نَذَرَ نِصْفَ شَهْرٍ وَلَا نِيَّةَ لَهُ لَزِمَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَوْ نَذَرَهُ بَعْدَ مُضِيِّ نِصْفِهِ وَجَاءَ الشَّهْرُ نَاقِصًا لِاحْتِمَالِ كَوْنِ نِصْفِ الشَّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَنِصْفًا وَمَنْ نَذَرَ نِصْفَ يَوْمٍ لَزِمَهُ إتْمَامُهُ كَجَزَاءِ الصَّيْدِ

٩١٠

وَقِيلَ يَسْقُطُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْذِرْ طَاعَةً

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَنَذْرِ شَهْرٍ) أَيْ الصَّادِقِ بِثَلَاثِينَ وَتِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَقَوْلُهُ فَيَصُومُ ثَلَاثِينَ أَشَارَ إلَى أَنَّ الثَّلَاثِينَ مَعْمُولٌ لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ.

(قَوْلُهُ لَزِمَهُ إتْمَامُهُ كَامِلًا أَوْ نَاقِصًا) أَيْ وَلَا يَلْزَمُهُ زِيَادَةٌ عَلَيْهِ إذَا كَانَ نَاقِصًا

تعليق

وَلَوْ قَالَ نَذْرٌ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ يَوْمًا لَزِمَهُ يَوْمٌ وَلَوْ قَدَّمَ الْيَوْمَ بِأَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ هَذَا الْيَوْمَ شَهْرًا فَيُحْتَمَلُ تَكْرَارُهُ فِي أَسَابِيعِ الشَّهْرِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَصُومَهُ ثَلَاثِينَ فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْخَمِيسِ صَامَ ثَلَاثِينَ خَمِيسًا فَيُحْمَلُ عَلَى الْأَكْثَرِ عِنْدَ عَدَمِ النِّيَّةِ، وَهُوَ ثَلَاثُونَ كَمَا سَبَقَ

تعليق

وَلَوْ قَالَ نَذَرْت غَدًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ عَكْسَهُ أَيْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غَدًا فَإِذَا هُوَ يَوْمُ الْخَمِيسِ فَالْعِبْرَةُ بِمَا عَوَّلَ عَلَيْهِ فِي نِيَّتِهِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا قَدَّمَهُ.

(قَوْلُهُ كَجَزَاءِ الصَّيْدِ) سَيَأْتِي بِقَوْلِ الْمُصَنِّفُ أَوْ لِكُلِّ مُدٍّ صَوْمُ يَوْمٍ وَكَمَّلَ لِكَسْرِهِ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ يَسْقُطُ إلَخْ) أَيْ ذَلِكَ النَّذْرُ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْذِرْ طَاعَةً أَيْ مِنْ حَيْثُ صِيَامُ نِصْفِ الْيَوْمِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (كَشَهْرٍ فَثَلَاثِينَ) ش: هَذَا مِثَالٌ لِمَا يَحْتَمِلُ اللَّفْظُ فِيهِ الْأَكْثَرَ وَالْأَقَلَّ

١١٬١٦٤

وَيَلْزَمُ الْأَكْثَرُ وَدَخَلَ تَحْتَهُ مَا إذَا نَذَرَ نِصْفَ شَهْرٍ أَوْ ثُلُثَ شَهْرٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَيَلْزَمُهُ فِي النِّصْفِ خَمْسَةَ عَشَرَ وَفِي الثُّلُثِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَلَوْ نَذَرَ نِصْفَ شَهْرٍ فَابْتَدَأَ فِيهِ بَعْدَ مُضِيِّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَكَانَ الشَّهْرُ نَاقِصًا فَإِنَّهُ يُكْمِلُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا عَلَى الْمَشْهُورِ وَحَكَى ابْنُ الْمَاجِشُونِ أَنَّ الْأَرْبَعَ عَشَرَ الَّتِي صَامَهَا نِصْفُ شَهْرٍ وَوَجْهُ الْمَشْهُورِ أَنَّ نِصْفَ الشَّهْرِ

١١٬١٦٥

إمَّا خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَنِصْفٌ وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ نِصْفُ يَوْمٍ وَجَبَ عَلَيْهِ تَكْمِيلُهُ وَوَجْهُ مَا حَكَاهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ أَنَّ النَّاذِرَ لَمَّا نَذَرَ نِصْفَ يَوْمٍ وَلَيْسَ هُوَ طَاعَةٌ لَمْ يَجِبْ الْوَفَاءُ بِهِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ: وَانْظُرْ هَلْ يَتَخَرَّجُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إذَا نَذَرَ نِصْفَ عِبَادَةٍ كَمَا لَوْ نَذَرَ نِصْفَ رَكْعَةٍ أَوْ نِصْفَ حَجٍّ وَذَكَرَ اللَّخْمِيُّ فِي هَذَا الْأَصْلِ خِلَافًا فَأَخْرَجَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ مَا إذَا نَذَرَ اعْتِكَافَ لَيْلَةٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَلْزَمُهُ يَوْمُهَا

١١٬١٦٦

وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٨٢٠ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(فَ) يَلْزَمُهُ أَنْ يَصُومَ أَوْ يَعْتَكِفَ أَوْ يُرَابِطَ (ثَلَاثِينَ) يَوْمًا؛ لِأَنَّ لَفْظَ الشَّهْرِ يَحْتَمِلُهَا وَيَحْتَمِلُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ فَلَزِمَتْهُ الثَّلَاثُونَ احْتِيَاطًا. (إنْ لَمْ يَبْدَأْ) صَوْمَهُ أَوْ اعْتِكَافَهُ أَوْ رِبَاطَهُ (بِ) طُلُوعِ (الْهِلَالِ) أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ الشَّهْرِ،

٢٬٦١٨

فَإِنْ بَدَأَ بِهِ لَزِمَهُ تَمَامُهُ إلَى الْهِلَالِ الَّذِي يَلِيهِ كَانَ ثَلَاثِينَ أَوْ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ وَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ نِصْفِ شَهْرٍ وَلَا نِيَّةَ لَهُ لَزِمَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا،

٢٬٦١٩

فَإِنْ نَذَرَهُ بَعْدَ مُضِيِّ نِصْفِهِ وَجَاءَ الشَّهْرُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ كَمَّلَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا،

٢٬٦٢٠

وَمَنْ نَذَرَ نِصْفَ يَوْمٍ كَمَّلَهُ يَوْمًا

٢٬٦٢١

وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهُ وَابْتِدَاءُ سَنَةٍ، وَقَضَى مَا لَا يَصِحُّ صَوْمُهُ فِي سَنَةٍ، إلَّا أَنْ يُسَمِّيَهَا، أَوْ يَقُولَ هَذِهِ [منح الجليل] لَمْ يَنْذُرْ طَاعَةً. وَعُورِضَ مَا هُنَا بِمَا فِي الْحَجِّ فِيمَنْ نَذَرَ هَدْيًا فَعَلَيْهِ شَاةٌ، وَفَرَّقَ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الشَّهْرِ ثَلَاثُونَ وَلَيْسَ الْأَصْلُ فِي الْهَدْيِ الْبَدَنَةُ وَبِشِدَّةِ الْمَالِ، وَلِذَا لَزِمَ مَنْ

٢٬٦٢٢

قَالَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُلُثُهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إن لم يبدأ بالهلال؛ يعني أن محل لزوم صوم ثلاثين لمن نذر صوم شهر، إنما هو فيمن لم يبدأ الصوم بالهلال،

١٧٬٩٣٧

وأما إن بدأ بالهلال بأن صام أول يوم منه واستمر صائما حتى انقضى ذلك الشهر الذي بدأ بأول يوم منه فإنه يجتزئ به كان ثلاثين يوما، أو تسعة وعشرين يوما، ويلزمه إتمامه إذا كان كاملا،

١٧٬٩٣٨

ومن نذر نصف شهر ولا نية له، لزمه خمسة عشر يوما إن لم ينذره بعد مضي النصف،

١٧٬٩٣٩

فإن نذر نصفه بعد مضي نصفه كمله حيث كان كاملا،

١٧٬٩٤٠

وكذا إن كان ناقصا على المشهور فيكمله خمسة عشر؛ لأنه كمن نذر أربعة عشر ونصفا، وقد مر أن من نذر نصف يوم لزمه إتمامه،

١٧٬٩٤١

وقيل يسقط، ومقابل المشهور أنه يصوم أربعة عشر فقط وهو لابن الماجشون، ووجهه أنه لم ينذر طاعة، وقوله: "فثلاثين" ، هو مذهب المدونة،

١٧٬٩٤٢

وقال ابن عبد الحكم: يجزئه أن يصوم تسعة وعشرين؛ لأن الأصل براءة الذمة، ومحل الخلاف إن لم يبدأ بالهلال وإلا لزمه إتمامه كاملا أو ناقصا اتفاقا، وعورض ما للمصنف هنا بما في كتاب الحج أن من قال: لله علي هدي أجزأته شاة، فقياس ما هنا أن تلزمه بدنة، وفرق بأن الأصل في الشهر ثلاثون،

١٧٬٩٤٣

وأما الهدي فلم يتقرر له أصل فأجزأه أدناه، وبأن المال يشق فلزمه الأقل، ولذا لزم من قال مالي في سبيل الله تعالى ثلث ماله تخفيفا. وبما قررت علم أن قوله: والأكثر، يدخل فيه ما إذا نذر نصف شهر، أو ثلث شهر، أو ربع شهر، أو نحو ذلك. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.