فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) لَزِمَ إتْيَانُ (الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ فَقَطْ) (لِنَاذِرِ عُكُوفٍ) أَوْ صَوْمٍ أَوْ صَلَاةٍ (بِهَا) أَيْ فِيهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَزِمَ إتْيَانُ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْمَوْضِعُ الَّذِي هُوَ فِيهِ أَفْضَلُ كَمَنْ بِالْمَدِينَةِ نَذَرَ الِاعْتِكَافَ مَثَلًا بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ أَوْ مَكَّةَ وَبِهِ قِيلَ

٣٬٢٩٢

وَقِيلَ إنَّهُ لَا يَأْتِي مِنْ الْفَاضِلِ لِلْمَفْضُولِ وَيَأْتِي مِنْ الْمَفْضُولِ لِلْفَاضِلِ وَسَيَأْتِي الْقَوْلَانِ فِي بَابِ النَّذْرِ وَالرَّاجِحُ مِنْهُمَا الثَّانِي.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَالْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ فَقَطْ لِنَاذِرِ عُكُوفٍ بِهَا وَإِلَّا فَبِمَوْضِعِهِ) تَقَدَّمَ مَنْ نَذَرَ اعْتِكَافًا بِمَسْجِدِ الْفُسْطَاطِ فَلْيَعْتَكِفْ بِمَوْضِعِهِ وَلَا يَخْرُجْ إلَّا إلَى الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ، وَتَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ يُونُسَ لَوْ نَذَرَ اعْتِكَافًا بِسَاحِلٍ فَاعْتِكَافُهُ بِمَوْضِعِهِ أَفْضَلُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالْمَسَاجِدُ الثَّلَاثَةُ فَقَطْ لِنَاذِرِ عُكُوفٍ بِهَا (ش) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى سَاحِلٍ الْمَجْرُورِ أَيْ: وَلَزِمَ إتْيَانُ الْمَسَاجِدِ إلَخْ يَعْنِي: أَنَّ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي أَحَدِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ: مَسْجِدِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ لَزِمَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ فَقَطْ إلَى أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ خَاصٌّ بِهَا لَا يَتَعَدَّى إلَى غَيْرِهَا فَلَا يَأْتِي السَّوَاحِلَ لِنَذْرِ عُكُوفٍ، وَيَعْتَكِفُ بِمَوْضِعِهِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ:(وَإِلَّا فَبِمَوْضِعِهِ) ؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ لَا يَمْنَعُ الْجِهَادَ وَالْحَرْسَ، وَالِاعْتِكَافُ يَمْنَعُ ذَلِكَ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ لُزُومُ الْإِتْيَانِ لِأَحَدِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ لِلِاعْتِكَافِ،

٢٬٧٠١

وَلَوْ كَانَ الْمَوْضِعُ الَّذِي هُوَ فِيهِ أَفْضَلُ كَمَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَنَذَرَ الِاعْتِكَافَ بِمَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، أَوْ مَكَّةَ قَالَ الشَّارِحُ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَأْتِيَ مِنْ الْفَاضِلِ إلَى الْمَفْضُولِ كَمَا قَالَ أَصْحَابُنَا فِي نَاذِرِ الصَّلَاةِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا اهـ.

٢٬٧٠٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَنْذُورَ إمَّا صَوْمٌ، أَوْ صَلَاةٌ، أَوْ اعْتِكَافٌ، وَالْمَحَلُّ الَّذِي عَيَّنَهُ لِفِعْلِهَا فِيهِ

٢٬٧٠٣

إمَّا أَحَدُ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ، وَإِمَّا سَاحِلٌ مِنْ السَّوَاحِلِ،

٢٬٧٠٤

وَإِمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الْمَحَلُّ أَحَدَ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ لَزِمَهُ أَنْ يَفْعَلَ فِيهِ مَا نَذَرَ فِعْلَهُ فِيهِ وَهَلْ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ النَّذْرِ أَفْضَلُ فَيَفْعَلُهُ بِمَحَلِّ النَّذْرِ، أَوْ يَفْعَلُهُ فِيمَا نَذَرَ فِعْلُهُ فِيهِ.

٢٬٧٠٥

وَلَوْ كَانَ مَحَلُّ النَّذْرِ أَفْضَلُ خِلَافٌ يَأْتِي فِي مَبْحَثِ النَّذْرِ،

٢٬٧٠٦

وَإِنْ كَانَ سَاحِلًا لَزِمَهُ أَنْ يَفْعَلَ فِيهِ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ لَا الِاعْتِكَافَ فَيَفْعَلُهُ بِمَوْضِعِهِ،

٢٬٧٠٧

وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَا ذَكَرَ فَإِنْ بَعُدَ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ مَا نَذَرَهُ مِنْهَا بِمَوْضِعِ نَذْرِهِ،

٢٬٧٠٨

وَإِنْ قَرُبَ جِدًّا، فَإِنْ كَانَ الْمَنْذُورُ اعْتِكَافًا، أَوْ صَلَاةً فَفِيهِ قَوْلَانِ،

٢٬٧٠٩

وَإِنْ كَانَ صَوْمًا فَهَلْ كَذَلِكَ أَوْ يَفْعَلُهُ بِمَوْضِعِهِ وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ كَلَامِ ح.

، وَلَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى شُرُوطِ الِاعْتِكَافِ وَأَرْكَانِهِ وَمُفْسِدَاتِهِ شَرَعَ فِي مَكْرُوهَاتِهِ،

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَ أَصْحَابُنَا فِي نَاذِرِ الصَّلَاةِ) لَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ النَّذْرِ فِي الصَّلَاةِ فَقَدْ قَالَ: وَمَشَى لِلْمَدِينَةِ، أَوْ إيلِيَاءَ إنْ لَمْ يَنْوِ صَلَاةً بِمَسْجِدَيْهِمَا أَوْ يُسَمِّهِمَا فَيَرْكَبُ وَهَلْ،

٤٬٣١٣

وَإِنْ كَانَ بِبَعْضِهِمَا، أَوْ إلَّا لِكَوْنِهِ بِأَفْضَلَ خِلَافٌ، فَالشَّارِحُ بَهْرَامُ أَجْرَى أَحَدَ الْقَوْلَيْنِ فِي الصَّلَاةِ هُنَا أَيْ: فِي الِاعْتِكَافِ وَسَيَأْتِي لِلشَّارِحِ أَنَّهُ يُجْرِي الْخِلَافَ فِي الثَّلَاثَةِ: الصَّوْمِ، وَالصَّلَاةِ، وَالِاعْتِكَافِ فَكَأَنَّهُ رَأَى الْبَابَ وَاحِدًا فَقَاسَ الِاعْتِكَافَ وَالصَّوْمَ عَلَى الصَّلَاةِ فِي أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ أَنْ يَفْعَلَ فِيهِ مَا نَذَرَ فِعْلَهُ فِيهِ) أَيْ: مُطْلَقًا، سَوَاءٌ كَانَ صَلَاةً، أَوْ صِيَامًا،

٤٬٣١٤

أَوْ اعْتِكَافًا وَقَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَا ذَكَرَ أَيْ: غَيْرَ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ وَالسَّوَاحِلِ

(قَوْلُهُ بِمَوْضِعِ نَذْرِهِ) أَيْ: مُطْلَقًا، سَوَاءٌ كَانَ صَوْمًا، أَوْ صَلَاةً فَرْضًا أَوْ نَفْلًا

(قَوْلُهُ: فَفِيهِ قَوْلَانِ) أَيْ: هَلْ يَذْهَبُ بِفِعْلِهِ فِيهِ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ مَحَلُّهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ حِينَ النَّذْرِ فِي أَحَدِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ، أَوْ فِي سَاحِلٍ مِنْ السَّوَاحِلِ وَإِلَّا فَعَلَهُ فِي مَحَلِّهِ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّ مَحَلَّ النَّذْرِ أَفْضَلُ مِنْ الْمَنْذُورِ فِيهِ

(قَوْلُهُ: فَهَلْ كَذَلِكَ؟) أَيْ: يَجْرِي فِيهِ الْقَوْلَانِ كَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَشْيَاخِ عَجَّ وَقَوْلُهُ: أَوْ بِفِعْلِهِ بِمَوْضِعِهِ أَيْ: مِنْ غَيْرِ قَوْلَيْنِ كَمَا عِنْدَ الشَّيْخِ كَرِيمِ الدِّينِ فَإِنْ

٤٬٣١٥

قُلْت: لِمَ جَرَى الْقَوْلَانِ مُطْلَقًا فِي الصَّلَاةِ وَالِاعْتِكَافِ دُونَ الصَّوْمِ؟ قُلْت لَعَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ وَرَدَ أَنَّ فِي الْخُطَى لِلْمَسَاجِدِ لِلصَّلَاةِ الْحَسَنَاتُ، وَالِاعْتِكَافُ مُحْتَوٍ عَلَى الصَّلَاةِ أَيْ: فَلَمْ يَكُنْ الصَّوْمُ مِثْلَهُمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

منح الجليلعليش

(الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ فَقَطْ) أَيْ: دُونَ السَّاحِلِ وَسَائِرِ الْمَسَاجِدِ (لِنَاذِرِ عُكُوفٍ) أَيْ: اعْتِكَافٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ كَفَّارَةٍ (بِهَا) أَيْ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ

٢٬٦٩٨

وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ كَانَ بِأَفْضَلَ مِمَّا نَذَرَ الْإِتْيَانَ إلَيْهِ، لَكِنْ قَالَ الشَّارِحُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَأْتِيَ مِنْ الْفَاضِلِ إلَى الْمَفْضُولِ كَقَوْلِهِمْ فِي نَاذِرِ الصَّلَاةِ؛ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

(والمساجد الثلاثة فقط لناذر عكوف بها) ؛ يعني أن الشخص إذا نذر العكوف بأحد المساجد الثلاثة؛ وهي مسجد مكة ومسجد المدينة وبيت المقدس، فإنه يلزمه الإتيان إليه ليعتكف فيه،

١٨٬١٩٨

وكذا الصوم والصلاة، وظاهر كلام المصنف: ولو كان الناذر بالفاضل،

١٨٬١٩٩

وقال الشارح: وينبغي أن لا يأتي من الفاضل إلى المفضول كما قال أصحابنا في ناذر الصلاة؛ إذ لا فرق بينهما، وأفاد المصنف بقوله: "فقط" ، أنه لو نذر العكوف بساحل لا يلزمه الإتيان إليه بل يفعله بموضعه، ولهذا قال: وإلا؛ أي وإن لم يكن نذر العكوف بأحد المساجد الثلاثة، بل نذره بغيرها من ساحل أو غيره، كجامع عَمْرو بالفسطاط، وكجامع ابن طولون رغبة في استجابة الدعاء فيه، لكونه على جبل الشكر، فبموضعه؛

أي فليفعل ما نذره من الاعتكاف بموضعه؛ أي موضع الناذر، ويدخل في ذلك أيضا ما إذا نذر صوما بغير ساحل ولا بأحد المساجد الثلاثة، فإنه يفعله بموضعه،

١٨٬٢٠٠

وكذا الصلاة هذا إن بعد ما نذر فيه الفعل المذكور،

١٨٬٢٠١

فإن قرب جدا، فهل كذلك أو يذهب إليه ويفعله فيه؟ قولان في الاعتكاف والصلاة والصوم، وعند بعضهم: يفعل الصوم بموضعه من غير قولين، وظاهر المصنف أنه يفعل ذلك بموضعه مطلقا. وتحصل مما مر أن من نذر عبادة من صوم أو صلاة أو اعتكاف بأحد المساجد الثلاثة، يلزمه الإتيان إلى الموضع الذي نذره ويفعل فيه ما ذكر، وهل إلا أن يكون محل النذر أفضل فيفعله فيه، أو ولو كان أفضل خلاف،

١٨٬٢٠٢

وأن من نذر الاعتكاف في غيرها لا يلزمه الإتيان إليه بل يفعله في موضعه، سواء كان الغير ساحلا أو غيره قرب جدا أو بعد،

١٨٬٢٠٣

وقيل: إن قرب جدا يذهب إليه ويفعله به،

١٨٬٢٠٤

وأن من نذر الصوم والصلاة بساحل يلزمه الإتيان إليه ليفعله به،

١٨٬٢٠٥

وأن من نذر الصوم والصلاة بغير المساجد الثلاثة والسواحل يفعلهما بموضعه ولا يذهب للغير قرب أو بعد،

١٨٬٢٠٦

وقيل: إن قرب جدا يذهب إليه ويفعله به. والله سبحانه أعلم.

تعليق

ولما تكلم على شروط الاعتكاف وأركانه ومفسداته وما يتعلق بذلك، شرع يتكلم على مكروهاته،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.