فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ ضَاعَتْ) النَّفَقَةُ وَعَلِمَ بِالضَّيَاعِ (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْإِحْرَامِ (رَجَعَ) إنْ أَمْكَنَهُ الرُّجُوعُ فَإِنْ اسْتَمَرَّ فَلَا نَفَقَةَ لَهُ مِنْ مَوْضِعِ عِلْمِهِ بِضَيَاعِهَا إلَى عَوْدِهِ إلَيْهِ وَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ مِنْ مَوْضِعِ الضَّيَاعِ لِبَلَدِهِ؛ لِأَنَّهُ أَوْقَعَهُ فِيهِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَيِّتُ أَوْصَى بِالْبَلَاغِ وَإِلَّا اسْتَمَرَّ وَكَانَ لَهُ النَّفَقَةُ فِي بَقِيَّةِ ثُلُثِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَعَلِمَ) أَيْ الْأَجِيرُ بِالضَّيَاعِ، وَقَوْلُهُ: رَجَعَ أَيْ لِمَحَلِّهِ، وَنَفَقَتُهُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فِي حَالِ رُجُوعِهِ وَلَا يَلْزَمُ الْوَرَثَةَ أَنْ يُحِجُّوا غَيْرَهُ وَلَوْ كَانَ فِي بَقِيَّةِ ثُلُثِ الْمَيِّتِ بَدَلُ تِلْكَ النَّفَقَةِ الَّتِي ضَاعَتْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ حَيْثُ قَالَ يَلْزَمُهُمْ أَنْ يُحِجُّوا غَيْرَهُ إنْ كَانَ فِي بَقِيَّةِ ثُلُثِ الْمَيِّتِ بَدَلُهَا وَمَحَلُّ طَلَبِهِ بِالرُّجُوعِ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ شَرْطٌ عَلَى أَنَّهَا إنْ ضَاعَتْ كَمَّلَ وَأَخَذَ مَا أَنْفَقَهُ، وَإِلَّا عَمِلَ بِالشَّرْطِ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْأَجِيرِ إنْ ضَاعَتْ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: بِيَمِينٍ فِي الضَّيَاعِ لِتَعَذُّرِ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ وَسَوَاءٌ أَظَهَرَ الضَّيَاعُ قَبْلَ رُجُوعِهِ أَوْ بَعْدَ رُجُوعِهِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ قَاعِدَةِ " كُلُّ مَنْ قَبَضَ شَيْئًا لِحَقِّ نَفْسِهِ وَضَاعَ كَانَ ضَمَانُهُ مِنْهُ " فَإِنَّهُ هُنَا قَبَضَ لِحَقِّ نَفْسِهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِلضَّرُورَةِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ اسْتَمَرَّ) أَيْ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ الرُّجُوعِ وَلَمْ يَرْجِعْ.

(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَكُنْ إلَخْ) أَيْ وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ كَوْنِ الْأَجِيرِ يُطَالَبُ بِالرُّجُوعِ وَنَفَقَتُهُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فِي حَالِ رُجُوعِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ إلَخْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ ضَاعَتْ قَبْلَهُ رَجَعَ) ش:.

يَعْنِي وَإِنْ ضَاعَتْ النَّفَقَةُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِأَنْ يَرْجِعَ مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي ضَاعَتْ فِيهِ النَّفَقَةُ وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ شَرْطٌ

١٢٬١٣٠

قَالَ سَنَدٌ: وَإِذَا تَلِفَ الْمَالُ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمْ شَرْطٌ عَمِلَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ شَرْطٌ فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إلَّا أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ قَالَ: يَرْجِعُ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ الْمَالَ لَمَّا تَعَيَّنَ صَارَ كَأَنَّهُ مَحِلُّ الْعَقْدِ انْتَهَى. وَلَهُ النَّفَقَةُ فِي رُجُوعِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ: إلَّا أَنْ تَكُونَ الْإِجَارَةُ عَلَى أَنَّ نَفَقَتَهُ فِي الثُّلُثِ فَيَرْجِعُ فِي بَاقِيهِ فَإِنْ كَانَ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ أَوَّلًا جَمِيعَ الثُّلُثِ وَعَلَيْهِ رَاضُونَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ انْتَهَى.

وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

(فَرْعٌ) فَإِنْ تَمَادَى عَلَى الذَّهَابِ بَعْدَ ضَيَاعِ النَّفَقَةِ فَنَفَقَتُهُ عَلَى نَفْسِهِ فِي ذَهَابِهِ وَرُجُوعِهِ إلَى الْمَكَانِ الَّذِي ذَهَبَتْ فِيهِ النَّفَقَةُ

١٢٬١٣١

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَاخْتُلِفَ فِيمَا يُنْفِقُهُ فِي رُجُوعِهِ مِنْ مَوْضِعِ ذَهَابِهَا عَلَى رِوَايَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا أَنَّهُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَبِهَا أَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَالثَّانِيَةُ أَنَّهَا عَلَى الْأَجِيرِ وَبِهَا أَخَذَ ابْنُ يُونُسَ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ.

١٢٬١٣٢

(فَرْعٌ) وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَجِيرِ فِي ضَيَاعِ النَّفَقَةِ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّهُ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ الْإِشْهَادُ فِي الضَّيَاعِ وَلَا يُعْرَفُ إلَّا بِقَوْلِهِ وَسَوَاءٌ أَظْهَرَ ذَلِكَ فِي مَكَانِهِ أَوْ بَعْدَ رُجُوعِهِ قَالَهُ فِي الطِّرَازِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ ضَاعَتْ قَبْلَهُ رَجَعَ) مُقْتَضَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى مَا لِابْنِ عَرَفَةَ وَابْنِ يُونُسَ أَنَّ مَنْ أَخَذَ مَالًا لِيَحُجَّ بِهِ عَنْ مَيِّتٍ عَلَى الْبَلَاغِ فَتَلِفَ مَا قَبَضَهُ لِنَفَقَتِهِ قَبْلَ إحْرَامِهِ رَجَعَ وَنَفَقَةُ رَجْعَتِهِ عَلَى آجِرِهِ،

٢٬٨٤٢

وَفِي لُزُومِ الْحَجِّ مِنْ بَقِيَّةِ الثُّلُثِ قَوْلَانِ: الْأَوَّلُ لِأَشْهَبَ، وَالثَّانِي لِابْنِ الْقَاسِمِ.

٢٬٨٤٣

قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ تَمَادَى هَذَا الَّذِي سَقَطَتْ نَفَقَتُهُ وَلَمْ يَرْجِعْ فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ فِي ذَهَابِهِ. قَالَ ابْنُ اللَّبَّادِ: وَلَا فِي رُجُوعِهِ إلَى مَوْضِعِ سُقُوطِهِ مِنْهُ وَلَهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ إلَى بُلُوغِهِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إلَّا أَنْ تَسْقُطَ نَفَقَتُهُ بَعْدَ إحْرَامِهِ فَلْيَمْضِ لِأَنَّهُ أَحْرَمَ وَلَمْ يَسْتَطِعْ الرَّحِيلَ وَيُنْفِقُ فِي ذَهَابِهِ وَرَجْعَتِهِ وَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى الَّذِي دَفَعَ إلَيْهِ الْمَالَ لِيَحُجَّ بِهِ عَنْ الْمَيِّتِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ أَخَذَهُ عَلَى الْإِجَارَةِ فَسَقَطَتْ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْحَجِّ، أَحْرَمَ أَوْ لَمْ يُحْرِمْ. انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ.

٢٬٨٤٤

وَفِي مَنَاسِكِ خَلِيلٍ: فَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ فِي الْمَضْمُونَةِ فَهُوَ مِنْ الْأَجِيرِ،

٢٬٨٤٥

وَإِنْ تَلِفَ فِي الْبَلَاغِ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَجِيرِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ وَيَخْتَلِفُ الْحُكْمُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الرُّجُوعِ وَالتَّمَادِي وَالنَّفَقَةِ لِأَنَّهُ

٢٬٨٤٦

إمَّا أَنْ يَتْلَفَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ أَوْ بَعْدَهُ.

٢٬٨٤٧

فَإِنْ تَلِفَ قَبْلَهُ وَرَجَعَ وَنَفَقَتُهُ فِي رُجُوعِهِ عَلَيْهِمْ عَلَى الصَّحِيحِ.

٢٬٨٤٨

وَقِيلَ: عَلَيْهِ فَإِنْ تَمَادَى فَلَا شَيْءَ لَهُ فِي ذَهَابِهِ وَرُجُوعِهِ إلَى مَكَانِ السُّقُوطِ.

قَالَ ابْنُ اللَّبَّادِ: وَلَهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ، وَإِنْ ضَاعَتْ قَبْلَهُ رَجَعَ

٢٬٨٤٧

(ش) أَيْ: وَإِنْ ضَاعَتْ النَّفَقَةُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ رَجَعَ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ شَرْطٌ وَإِلَّا عُمِلَ بِهِ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ فِي الضَّيَاعِ لِتَعَذُّرِ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ، وَسَوَاءٌ أَظْهَرَهُ فِي مَكَانِهِ، أَوْ بَعْدَ رُجُوعِهِ، وَلَيْسَ عَلَى الْوَرَثَةِ أَنْ يُحِجُّوا غَيْرَهُ إذَا كَانَ فِي الثُّلُثِ فَضْلَةٌ أَيْ: حَيْثُ لَمْ يُوصِ بِالْبَلَاغِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ،

٢٬٨٤٨

فَإِنْ تَمَادَى بَعْدَ التَّلَفِ فَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُ فِي ذَهَابِهِ وَرُجُوعِهِ إلَى مَوْضِعِ التَّلَفِ وَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ مِنْ مَوْضِعِ الضَّيَاعِ؛ لِأَنَّهُ أَوْقَعَهُ فِيهِ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ابْنُ يُونُسَ، وَهُوَ أَحْسَنُ انْتَهَى.

إلَّا أَنْ تَكُونَ الْإِجَارَةُ عَلَى أَنَّ نَفَقَتَهُ مِنْ الثُّلُثِ فَيَرْجِعُ فِي بَاقِيهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ ضَاعَتْ قَبْلَهُ رَجَعَ) أَيْ: إذَا عَلِمَ بِذَلِكَ قَبْلَهُ، وَمَحَلُّ قَوْلِهِ: رَجَعَ إلَّا أَنْ لَا يُمْكِنُهُ الرُّجُوعُ فَيَسْتَمِرُّ إلَى أَنْ يَصِلَ إلَى مَكَان مُسْتَعْتَبٍ

(قَوْلُهُ: أَيْ: حَيْثُ لَمْ يُوصِ بِالْبَلَاغِ)

٤٬٤٤٩

أَيْ: وَإِنْ ضَاعَتْ قَبْلَهُ رَجَعَ، وَلَيْسَ عَلَى الْوَرَثَةِ أَيْ: حَيْثُ لَمْ يُوصِ بِالْبَلَاغِ أَيْ: وَفَرْضُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهَا إجَارَةُ بَلَاغٍ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي إجَارَةِ بَلَاغٍ بِدُونِ وَصِيَّةٍ مِنْ الْمَيِّتِ

(قَوْلُهُ: أَيْ: حَيْثُ لَمْ يُوصِ بِالْبَلَاغِ) وَإِلَى هَذَا الْقَيْدِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: إلَّا أَنْ يُوصِيَ بِالْبَلَاغِ

(قَوْلُهُ: قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَلَيْسَ إلَخْ أَيْ: وَلَيْسَ عَلَى الْوَرَثَةِ أَنْ يُحِجُّوا غَيْرَهُ إذَا كَانَ إلَخْ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ

(قَوْلُهُ: رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّهَا عَلَى الْأَجِيرِ وَهُوَ لِابْنِ حَبِيبٍ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَهُوَ أَحْسَنُ أَيْ: مِنْ كَلَامِ ابْنِ حَبِيبٍ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ تَكُونَ إلَخْ) هَذَا الْقَيْدُ ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ مُرْتَبِطًا بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ،

٤٬٤٥٠

وَإِنْ ضَاعَتْ قَبْلَهُ رَجَعَ أَيْ: وَلَهُ النَّفَقَةُ فِي رُجُوعِهِ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْإِجَارَةُ عَلَى أَنَّ نَفَقَتَهُ فِي الثُّلُثِ فَيَرْجِعُ فِي بَاقِيهِ فَإِنْ كَانَ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ أَوَّلًا جَمَعَ الثُّلُثَ وَعَلَيْهِ رَاضُوهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ وَمَعْنَى هَذَا الْقَيْدِ إلَّا أَنْ يُوصِيَ بِالْبَلَاغِ فَهُوَ مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ: سَابِقًا أَيْ: حَيْثُ لَمْ يُوصِ بِالْبَلَاغِ يَقِينًا

منح الجليلعليش

(وَإِنْ ضَاعَتْ) النَّفَقَةُ مِنْ أَجِيرِ الْبَلَاغِ وَعَلِمَ بِهِ (قَبْلَهُ) أَيْ الْإِحْرَامِ وَأَمْكَنَهُ الرُّجُوعُ (رَجَعَ) أَجِيرُ الْبَلَاغِ لِلْبَلَدِ الَّذِي اُسْتُؤْجِرَ مِنْهُ فَإِنْ اسْتَمَرَّ فَلَا نَفَقَةَ لَهُ مِنْ مَوْضِعٍ عِلْمِهِ الضَّيَاعَ إلَى عَوْدِهِ إلَيْهِ وَنَفَقَتُهُ عَلَى مُسْتَأْجَرِهِ مِنْ مَوْضِعِ الضَّيَاعِ إلَى بَلَدِهِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي وَرَّطَهُ فِيهِ إنْ لَمْ يُوصِ الْمَيِّتَ بِالْبَلَاغِ وَإِلَّا اسْتَمَرَّ وَلَهُ النَّفَقَةُ فِي بَقِيَّةِ ثُلُثِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن ضاعت قبله رجع؛ يعني أن أجير البلاغ إذا ضاعت نفقته قبل أن يحرم وعلم بضياعها، فإنه يؤمر بالرجوع من اليوم الذي ضاعت فيه حيث يمكنه الرجوع وله في رجوعه النفقة،

١٩٬١٦٧

فإن لم يرجع حينئذ بل أحرم واستمر على فعل الحج فلا نفقة له من موضع علمه بضياعها إلى عوده إليه لأنه متطوع، وعلى المستأجر النفقة من موضع الضياع لأنه أوقعه فيه. قاله ابن القاسم.

١٩٬١٦٨

وقال ابن حبيب: لا نفقة له على المستأجر، والقول للأجير بيمينه في الضياع لتعذر الإشهاد عليه، وسواء أظهره في مكانه أو بعد رجوعه، وليس على الورثة أن يحجوا غيره إذا كان في الثلث فضلة حيث لم يوص بالبلاغ. قاله الشيخ عبد الباقي.

١٩٬١٦٩

وقوله: "وإن ضاعت قبله رَجَع" ، ظاهره ولو كان في بقية ثلث الميت بدلها، وهو كذلك عند ابن القاسم خلافا لأشهب، وقوله: "رجع" ، هذا إن لم يكن شرط،

١٩٬١٧٠

فإن كان بينهم شرط عمل به، وقد مر أنه إذا تمادى بعد التلف وبعد علمه به تكون على الأجير نفقته في ذهابه ورجوعه إلى موضع التلف، وعلى المستأجر من موضع الضياع على قول ابن القاسم. اللخمي: إلا أن تكون الإجارة على أن نفقته من الثلث فيرجع في باقيه،

١٩٬١٧١

وإن كان المدفوع له أولا جميع الثلث وعليه راضوه فلا شيء على المستأجر، وإلا؛ أي وإلا بأن ضاعت النفقة في إجارة البلاغ بعد الإحرام، أو فرغت مطلقا، أو لم يعلم بضياعها حتى أحرم، فإنه يتمادى على إحرامه وإتمام حجه؛ إذ الحج لا يرتفض، ونفقته: أي الأجير في تماديه ورجوعه، على آجره؛ أي على الذي استأجره لأنه مفرط بترك إجارة الضمان،

١٩٬١٧٢

ولو كان للميت مال على مذهب المدونة، وصوبه القابسي وابن شبلون،

١٩٬١٧٣

وقال ابن حبيب: في مال الميت إن كان وإلا فعلى آجره. وبما قررت علم أن قوله: "رجعَ" محله حيث يمكنه الرجوع،

١٩٬١٧٤

وأما إن لم يمكنه الرجوع، فقال الشيخ إبراهيم: يستمر إلى أن يصل إلى مكان مستعتب وله النفقة في تماديه وقوله: "على آجره" أي لا على الموصي،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.