وإجارة نفسه
الشروح عليها
(وَإِجَارَةِ نَفْسِهِ) فِي عَمَلٍ لِلَّهِ تَعَالَى حَجًّا، أَوْ غَيْرَهُ مُسْتَطِيعًا أَوْ لَا عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّرَاخِي فِي الْمُسْتَطِيعِ
وَالرَّاجِحُ الْحُرْمَةُ بِنَاءً عَلَى الْفَوْرِ.
(قَوْلُهُ: وَإِجَارَةِ نَفْسِهِ) أَيْ يُكْرَهُ لِشَخْصٍ أَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ فِي عَمَلِ طَاعَةٍ مِنْ الطَّاعَاتِ سَوَاءٌ كَانَ حَجًّا، أَوْ غَيْرَهُ لِقَوْلِ مَالِكٍ لَأَنْ يُؤَجِّرَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ فِي عَمَلِ اللَّبِنِ وَقَطْعِ الْحَطَبِ وَسَوْقِ الْإِبِلِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا لِلَّهِ بِأُجْرَةٍ وَالْقَوْلُ الشَّاذُّ جَوَازُ ذَلِكَ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ تَعْلِيمِ الْأَطْفَالِ الْقُرْآنَ، وَالْأَذَانِ لِجَوَازِ الْإِجَارَةِ عَلَيْهِمَا اتِّفَاقًا،
ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ " وَإِجَارَةِ نَفْسِهِ " مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَنَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ بِهِ كَمَا لِابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحِ، وَنَصُّهُ إذَا أُجِيزَتْ الْوَصِيَّةُ وَأَنْفَذْنَاهَا بَعْدَ الْوُقُوعِ فَهَلْ يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ، أَوْ يُكْرَهُ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ: الْمَشْهُورُ كَرَاهَتُهُ؛ لِأَنَّهُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْ الْعِبَادَةِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ شِيَمِ أَهْلِ -. الْخَيْرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِجَارَةٌ لِنَفْسِهِ) ش: هُوَ أَتَمُّ مِمَّا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ إجَارَةَ نَفْسِهِ مَكْرُوهَةٌ سَوَاءٌ كَانَ مُسْتَطِيعًا أَمْ لَا فَانْظُرْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِجَارَةِ نَفْسِهِ) اللَّخْمِيِّ: تُكْرَهُ الْإِجَارَةُ فِي الْجُمْلَةِ.
قَالَ مَالِكٌ: يُؤَاجِرُ نَفْسَهُ فِي سُوقِ الْإِبِلِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا لِلَّهِ سُبْحَانَهُ بِإِجَارَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِجَارَةِ نَفْسِهِ) فِي عَمَلِ اللَّهِ تَعَالَى حَجٍّ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ أَعَمُّ مِمَّا قَبْلَهُ كَانَ صَرُورَةً مُسْتَطِيعًا أَوْ غَيْرَهُ عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّرَاخِي، وَإِلَّا حَرُمَ عَلَى الضَّرُورَةِ الْمُسْتَطِيعِ لِقَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنْ يُؤَاجِرَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ فِي عَمَلِ اللَّبِنِ وَقَطْعِ الْحَطَبِ وَسَوْقِ الْإِبِلِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا لِلَّهِ بِأُجْرَةٍ وَالْقَوْلُ الشَّاذُّ جَوَازُهَا. وَالْخِلَافُ فِي غَيْرِ تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَالْآذَانِ فَتَجُوزُ الْإِجَارَةُ فِيهِمَا اتِّفَاقًا، وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ إذَا كُرِهَ الْعَقْدُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ فَإِنْ حَرُمَ عَلَيْهِ حَرُمَ عَلَى الْأَجِيرِ أَيْضًا؛
إذْ لَا يُتَصَوَّرُ كَوْنُهُ مُحَرَّمًا مِنْ جَانِبٍ مَكْرُوهًا مِنْ جَانِبٍ آخَرَ أَفَادَ عب. الْبُنَانِيُّ هَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَنَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ بِهِ مِنْ الثُّلُثِ كَمَا لِابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحُ، وَنَصُّهُ إذَا أَجَزْنَا الْوَصِيَّةَ وَأَنْفَذْنَاهَا بَعْدَ الْوُقُوعِ فَهَلْ يَجُوزُ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ أَنْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ أَوْ يُكْرَهُ فِيهِ قَوْلَانِ الْمَشْهُورُ كَرَاهَتُهُ؛ لِأَنَّ أَخْذَ الْعِوَضِ عَنْ الْعِبَادَةِ لَيْسَ مِنْ شِيَمِ أَهْلِ الْخَيْرِ وَنَحْوِهِ لِابْنِ شَاسٍ. وَنَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ بِهِ مِنْ الثُّلُثِ.
وَحَجَّ عَنْهُ حِجَجٌ إنْ وَسِعَ.
وَقَالَ: يَحُجّ بِهِ لَا مِنْهُ، وَإِلَّا فَمِيرَاثٌ: كَوُجُودِهِ بِأَقَلَّ، [منح الجليل] وَنَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ بِهِ) أَيْ: الْحَجِّ الْمَكْرُوهِ لَا الْمَمْنُوعِ؛ لِأَنَّهُ يَفْسَخُ وَصِلَةُ نَفَذَتْ
بدليل قوله: وإجارة نفسه؛ يعني أنه يكره للشخص أن يؤاجر نفسه في عمل طاعة كان حجا أو عمرة أو إمامة في الصلاة، وقد مر جواز الإجارة على الأذان وحده أو مع صلاة، وإيضاح ذلك أنه يكره للشخص أن يؤاجر نفسه في عمل من أعمال الطاعات إلا ما نص على جوازه، قال إمامنا مالك: لأن يؤاجر الرجل نفسه في حمل اللين والحطب وسوق الإبل أحب إلي من أن يعمل عملا لله تعالى بأجر، وهذه دار الهجرة لم يبلغنا أن أحدا منذ زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج عن أحد، ولا أذن فيه.
انتهى. وذكر أبو حنيفة أنه يلزمه أن يستأجر من يحج عنه،
وأن ينوي الحج ويقع للنائب تطوعا وللمستنيب أجر النفقة والدعاء، وقوله: "كبدء مستطيع" الخ، لا يأتي على المشهور من منع النيابة وعدم صحتها لا عن الصحيح ولا عن المريض، ولا على ما ذكره المصنف من الكراهة على ما فيه وإلا لكرهت مطلقا، وإنما هو مفرع على جواز الوصية. قاله محمد بن الحسن. وقوله: "وإلا كره" ، سواء كان النائب أجنبيا أو قريبا للمستنيب ولو ولدا على المشهور، وثالثها إلا الولد، ورابعها وقريب، وقوله: "وإجارة نفسه" ، محل الكراهة حيث كرهت الاستنابة كما في قوله: "وإلا كره" ، وتلزم الإجارة،
فإن كانت ممنوعة فسخت فلا تكون إجارة نفسه مكروهة؛ إذ لا يتصور كون العقد من جانب مكروها ومن جانب حراما ويفسخ، وقوله: "وإجارة نفسه" ، مفرع على قوله: "ونفذت الوصية" ، كما لابن الحاجب وابن عبد السلام والتوضيح،
ونصه: وإذا أجزنا الوصية وأنفذناها بعد الوقوع، فهل يجوز بعد ذلك أن يؤاجر نفسه أو يكره؟ في ذلك قولان المشهور كراهته لأنه أخذ العوض عن العبادة، وليس ذلك من شيم أهل الخير. انتهى. ونحوه لابن شأس. قاله محمد بن الحسن. ونفذت الوصية به أي بالحج؛ يعني أنه إذا قلنا إن الاستنابة في الحج مكروهة فإن الوصية به تنفذ على المشهور وهو مذهب المدونة،
وقال ابن كنانة: لا تنفذ الوصية به لأن الوصية لا تبيح الممنوع، قال: ويصرف القدر الموصى به في هدايا،
وقال بعض من قال بقوله: يصرف في وجه من وجوه الخير.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.