فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَمُنِعَ اسْتِنَابَةُ صَحِيحٍ) أَيْ مُسْتَطِيعٍ،

٩٧٥

وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا مَرْجُوًّا صِحَّتُهُ وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى وَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ وَلِذَا قَالَ اسْتِنَابَةً وَلَمْ يَقُلْ نِيَابَةً؛ لِأَنَّ الِاسْتِنَابَةَ صِفَةُ الْمُسْتَنِيبِ؛ لِأَنَّهَا طَلَبُ النِّيَابَةِ وَالنِّيَابَةُ صِفَةُ النَّائِبِ؛ لِأَنَّهَا قِيَامُ الْغَيْرِ عَنْك بِفِعْلِ أَمْرٍ فَهَذَا هُوَ تَحْقِيقُ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَبِهِ تَعْلَمُ وَجْهَ تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِمَنْعِ دُونٍ وَلَا يَصِحُّ وَذَلِكَ لِأَنَّ الِاسْتِنَابَةَ لَا تَتَّصِفُ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ

٩٧٦

بِخِلَافِ النِّيَابَةِ يُوَضِّحُ ذَلِكَ الصَّلَاةُ مَثَلًا فَإِنَّ إيقَاعَهَا مِنْ غَيْرِك نِيَابَةً عَنْك لَا يَصِحُّ وَاسْتِنَابَتُك الْغَيْرَ فِيهَا لَا تَجُوزُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ (فِي فَرْضٍ) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ تَفْوِيضُ حَجَّةِ الْفَرْضِ إلَى النَّائِبِ وَالْعَزْمُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَأْتِي بِهِ اكْتِفَاءً بِفِعْلِ النَّائِبِ عَنْهُ وَحِينَئِذٍ تَكُونُ الْإِجَارَةُ عَلَيْهِ فَاسِدَةً يَتَعَيَّنُ فَسْخُهَا وَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ إنْ أَتَمَّهَا وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ إنْ اسْتَنَابَ الْمُسْتَطِيعُ مَعَ عَزْمِهِ عَلَى أَدَاءِ الْفَرْضِ لَا يُمْنَعُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَمُنِعَ إلَخْ) أَيْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُسْتَطِيعِ أَنْ يَأْذَنَ لِغَيْرِهِ فِي أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ بِأُجْرَةٍ، أَوْ بِغَيْرِهَا وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّرَاخِي إلَى خَوْفِ الْفَوَاتِ.

(قَوْلُهُ: مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ) أَيْ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ أَيْ وَمُنِعَ أَنْ يَسْتَنِيبَ الصَّحِيحُ غَيْرَهُ لِيَحُجَّ عَنْهُ فِي الْفَرْضِ.

(قَوْلُهُ: وَلِذَا) أَيْ وَلِأَجْلِ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِلْفَاعِلِ لَا لِلْمَفْعُولِ عَبَّرَ بِالِاسْتِنَابَةِ الَّتِي هِيَ وَصْفٌ لِلْفَاعِلِ لَا بِالنِّيَابَةِ الَّتِي هِيَ وَصْفُ الْمَفْعُولِ تَقُولُ اسْتَنَابَ زَيْدٌ عَمْرًا فِي الْبَيْعِ لِمَتَاعِهِ فَزَيْدٌ مُتَّصِفٌ بِالِاسْتِنَابَةِ وَهِيَ طَلَبُهُ مِنْ عَمْرٍو أَنْ يَقُومَ عَنْهُ فِي الْبَيْعِ، وَإِذْنُهُ لَهُ فِي ذَلِكَ وَعَمْرٌو مُتَّصِفٌ بِالنِّيَابَةِ وَهِيَ قِيَامُهُ مَقَامَ زَيْدٍ فِي الْبَيْعِ لِمَتَاعِهِ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا طَلَبُ النِّيَابَةِ) أَيْ طَلَبُك نِيَابَةَ الْغَيْرِ عَنْك فِي أَمْرٍ أَيْ طَلَبُك مِنْ الْغَيْرِ وَإِذْنُك لَهُ فِي أَنْ يَقُومَ عَنْك بِفِعْلٍ.

٣٬٤٧٠

قَوْلُهُ: فَإِنَّ إيقَاعَهَا إلَخْ) وَكَذَا يُقَالُ هُنَا إنَّ إيقَاعَ الْحَجِّ مِنْ الْغَيْرِ عَنْك لَا يَصِحُّ، وَطَلَبَك حَجَّ الْغَيْرِ عَنْك مَمْنُوعٌ لَا يَجُوزُ.

(قَوْلُهُ: وَاسْتِنَابَتُك) أَيْ طَلَبُك فِعْلَ الْغَيْرِ عَنْك.

(قَوْلُهُ: فِي فَرْضٍ) الْمُرَادُ بِهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ

٣٬٤٧١

وَأَمَّا الْحَجُّ الْمَنْذُورُ فَالِاسْتِنَابَةُ عَلَيْهِ مَكْرُوهَةٌ كَالنَّفْلِ اُنْظُرْ مج.

(قَوْلُهُ: دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ) أَيْ بِالِاسْتِنَابَةِ الْمَمْنُوعَةِ فِي الْفَرْضِ تُفَوَّضُ إلَخْ أَيْ لِأَنَّهُ لَوْ فَوَّضَ الْحَجَّ لِلنَّائِبِ مَعَ عَزْمِهِ عَلَى أَدَاءِ الْفَرْضِ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ تَكُنْ الِاسْتِنَابَةُ حِينَئِذٍ فِي فَرْضٍ.

(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) أَيْ وَحِينَ إذَا كَانَتْ الِاسْتِنَابَةُ فِي الْفَرْضِ مَمْنُوعَةً تَكُونُ الْإِجَارَةُ عَلَيْهِ فَاسِدَةً؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمَنْعِ الْفَسَادُ.

(قَوْلُهُ: إنْ أَتَمَّهَا) أَيْ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَمَنْعُ اسْتِنَابَةِ صَحِيحٍ فِي فَرْضٍ وَإِلَّا كُرِهَ) الْقَرَافِيُّ قَالَ سَنَدٌ: اتَّفَقَ أَرْبَابُ الْمَذَاهِبِ أَنَّ الصَّحِيحَ لَا تَجُوزُ اسْتِنَابَتُهُ فِي فَرْضِ الْحَجِّ

٢٬٨٧٠

وَالْمَذْهَبُ كَرَاهَتُهَا فِي التَّطَوُّعِ فَإِنْ وَقَعَتْ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمُنِعَ اسْتِنَابَةُ صَحِيحٍ فِي فَرْضٍ (ش) يَعْنِي: أَنَّ الشَّخْصَ الصَّحِيحَ الْبَدَنِ الْمُسْتَطِيعَ لِلْحَجِّ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْذَنَ لِأَحَدٍ وَيَسْتَنِيبَهُ فِي أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ، فَقَوْلُهُ: اسْتِنَابَةُ صَحِيحٍ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الِاسْتِنَابَةِ وَالنِّيَابَةِ: أَنَّ النِّيَابَةَ وُقُوعُ الْحَجِّ عَنْ الْمَجْمُوعِ عَنْهُ، وَسُقُوطُ الْفَرْضِ عَنْهُ، وَمَعْنَى الِاسْتِنَابَةِ جَوَازُ الْفِعْلِ مِنْ الْغَيْرِ فَقَطْ يُرِيدُ بِالْغَيْرِ الْمُسْتَنِيبَ، وَالْأَصْلُ فِيمَا مُنِعَ أَنْ لَا يَكُونَ صَحِيحًا، وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهُ لَا يَكُونُ صَحِيحًا وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَلَا تَصِحُّ اسْتِنَابَةُ صَحِيحٍ فِي فَرْضٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: يَعْنِي: أَنَّ الشَّخْصَ الصَّحِيحَ الْبَدَنِ الْمُسْتَطِيعَ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ فِي الْعِبَارَةِ حَذْفَ صِفَةٍ وَهُوَ الِاسْتِطَاعَةُ وَلَك أَنْ تَقُولَ: الْمُرَادُ بِالصَّحِيحِ الْمُسْتَطِيعُ،

٤٬٤٦٧

وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا مَرْجُوًّا صِحَّتُهُ

(قَوْلُهُ: فِي أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ)

٤٬٤٦٨

أَيْ: وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّرَاخِي لِخَوْفِ الْفَوَاتِ، وَمَحَلُّ الْمَنْعِ إذَا وَقَعَ بِأُجْرَةٍ وَإِلَّا فَهُوَ مَعْرُوفٌ وَفِعْلُهُ حَسَنٌ قَالَهُ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ، وَمَحَلُّ كَوْنِهِ حَسَنًا حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الْمُتَطَوِّعُ مُسْتَطِيعًا وَبَدَأَ بِهِ وَالْإِكْرَاهُ كَمَا أَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: كَبَدْءٍ إلَخْ

تعليق

ثُمَّ إنَّ مُحَشِّي تت رَدَّ هَذَا بِقَوْلِهِ: وَلْتَعْلَمْ أَنَّ نَقْلَ الْحَطَّابِ وَالشَّيْخِ سَالِمٍ عَنْ شَرْحِ الْعُمْدَةِ، وَقَبُولُهُ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ يَعْنِي: الْمَنْعَ وَالْكَرَاهَةَ حَيْثُ وَقَعَ الْعَقْدُ بِأُجْرَةٍ،

٤٬٤٦٩

وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِهِ فَحَسَنٌ؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ مَعْرُوفٌ غَيْرُ ظَاهِرٍ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ فِي قَبُولِ النِّيَابَةِ وَعَدَمِهِ، سَوَاءٌ وَقَعَ بِأُجْرَةٍ، أَوْ لَا فَتَأَمَّلْ انْتَهَى.

(قَوْلُهُ: وَسُقُوطُ) الْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ

(قَوْلُهُ وَسُقُوطُ الْفَرْضِ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ هُوَ يَقْتَضِي تَخْصِيصَ النِّيَابَةِ بِالْفَرْضِ، وَأَيْضًا الْمَذْهَبُ أَنَّ الْفَرْضَ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ وَقَوْلُهُ: فِي الِاسْتِنَابَةِ أَنَّهَا جَوَازُ الْفِعْلِ عَنْ الْمُسْتَنِيبِ فِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا إذْ لَا فِعْلَ مِنْهُ،

٤٬٤٧٠

وَإِنْ أُرِيدَ فِعْلُ اللِّسَانِ وَهُوَ الْعَقْدُ فَبَعِيدٌ مَعَ أَنَّهَا غَيْرُ خَاصَّةٍ بِالْجَوَازِ إذْ تَكُونُ مَمْنُوعَةً كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ اهـ إلَّا أَنْ يُقَالَ مِنْ بِمَعْنَى عَنْ وَالْأَحْسَنُ حَذْفُ الْجَوَازِ، وَيَقُولُ صُدُورُ فِعْلٍ عَنْ آخَرَ حَيْثُ لَا يَسْقُطُ الطَّلَبُ عَنْهُ كَمَا قُلْنَا وَتَفْسِيرُ النِّيَابَةِ بِصُدُورِ فِعْلٍ عَنْ آخَرَ حَيْثُ يَسْقُطُ الطَّلَبُ عَنْهُ وَاعْتِرَاضُهُ بِقَوْلِهِ: وَأَيْضًا الْفَرْضُ لَا يَصِحُّ هَذَا لَا يَتَوَجَّهُ؛ لِأَنَّ مُرَادَهُ تَفْسِيرُ النِّيَابَةِ فِي ذَاتِهَا بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْوَاقِعِ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ: وَسُقُوطُهُ تَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِالْفَتْحِ مَفْعُولًا مَعَهُ وَتَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِالضَّمِّ عَطْفًا عَلَى وُقُوعِهِ،

٤٬٤٧١

وَفِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ ذَاتُ وُقُوعٍ إلَخْ وَذَاتُ سُقُوطٍ إلَخْ

منح الجليلعليش

(وَمُنِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (اسْتِنَابَةُ) شَخْصٍ (صَحِيحٍ) أَوْ مَرْجُوِّ الصِّحَّةِ مُسْتَطِيعٍ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ أَيْ تَوْكِيلُهُ غَيْرَهُ (فِي) فِعْلِ حَجٍّ (فَرْضٍ) كَحَجَّةِ إسْلَامٍ وَلَوْ عَلَى تَرَاخِيهَا لِخَوْفِ الْفَوَاتِ أَوْ حَجَّةٍ مَنْذُورَةٍ مُكْتَفِيًا بِفِعْلِ وَكِيلِهِ،

٢٬٨٦٢

وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ فَسَدَتْ وَفُسِخَتْ، وَإِنْ أَتَمَّ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ لَا الْمُسَمَّى

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومنع استنابة صحيح في فرض؛ يعني أنه يمتنع أن يستنيب الصحيح غيره أي شخصا آخر في حج فرض ولا خلاف في ذلك، والمراد بالصحيح المستطيع وإن كان مريضا مرجوا صحته، وقوله: "واستنابة صحيح" ، مصدر مضاف إلى فاعله، وقوله: "ومنع استنابة صحيح" ؛ أي ولا يصح ذلك إن وقع، وإلا؛ يعني أن غير الصحيح بالمعنى المتقدم إذا استناب في فرض أو نفل أو عمرة،

١٩٬٢٢٩

وأن الصحيح أي المستطيع إذا استناب في حج نفل أو عمرة، كره ذلك، قال محمد بن الحسن: تبع المصنف في حكم الصحيح قول سند: اتفق أرباب المذاهب أن الصحيح لا تجوز استنابته في فرض الحج

١٩٬٢٣٠

والمذهب كراهتها في التطوع، وإن وقعت صحت الإجارة. انتهى. وتبعه فيه ابن فرحون والتلمساني والقرافي والتادلي وغيرهم كما في الحطاب، وأطلق غير سند منع النيابة في الحج. قاله الرماصي. ونحوه قول التوضيح: من العبادات ما لا يقبل النيابة بالإجماع كالإيمان بالله تعالى، ومنها ما يقبلها بإجماع كالدعاء والصدقة ورد الديون والودائع، واختلف في الصوم والحج

١٩٬٢٣١

والمذهب أنهما لا يقبلان النيابة. انتهى.

١٩٬٢٣٢

وأما المريض فاعتمد فيه المصنف ما حكاه في التوضيح عن الجلاب من أنه يكره استيجاره من يحج عنه،

١٩٬٢٣٣

فإن فعل مضى. قاله محمد بن الحسن.

١٩٬٢٣٤

ثم قال: والحاصل أن المصنف اعتمد في كراهة النيابة عن الصحيح قول سند،

١٩٬٢٣٥

وفي المريض كلام الجلاب والمعتمد منع النيابة عن الحي مطلقا. هذا ما يفيده الرماصي. والله أعلم. ولا فرق في النيابة بين أن تكون بأجرة أو تطوعا. قاله الشارح.

١٩٬٢٣٦

وأما قول شارح العمدة: النيابة في الحج إن كانت بغير أجرة فحسنة لأنه فعل معروف،

١٩٬٢٣٧

وإن كانت بأجرة فالمنصوص عن مالك الكراهة لأنه من أكل الدنيا بعمل الآخرة، فالظاهر حمله على النيابة عن الميت الموصي لا عن الحي فلا يخالف ما قبله. انتهى.

١٩٬٢٣٨

وفي الحطاب: والكلام في العمرة كالكلام في حج التطوع لأنها عبادة بدنية وشأنهما واحد، فما جاز من ذلك -يعني الاستنابة- بأجرة أم لا في الحج جاز في العمرة، وما منع من ذلك في الحج منع في العمرة،

١٩٬٢٣٩

فإن قيل: ما قررت به قوله: "وإلا كره" ، من شموله لاستنابة غير القادر في الفرض غير ظاهر؛ إذ العاجز لا فريضة عليه؛ فالجواب: أن معنى ذلك ما يقع منه فرضا أن لو كان صحيحا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.