وإزالة شعثه
الشروح عليها
(وَ) كَ (إزَالَةِ شَعَثِهِ) مِنْ تَقْلِيمِ ظُفُرٍ وَقَصِّ شَارِبٍ وَحَلْقِ عَانَةٍ وَنَتْفِ إبِطٍ وَإِزَالَةِ شَعْرِ بَدَنِهِ إلَّا شَعْرَ رَأْسِهِ فَالْأَفْضَلُ إبْقَاؤُهُ طَلَبًا لِلشَّعْثِ فِي الْحَجِّ وَالشَّعَثُ الدَّرَنُ وَالْوَسَخُ وَالْقَشَفُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكَإِزَالَةِ شَعَثِهِ) أَيْ عِنْدَ التَّلَبُّسِ بِالْإِحْرَامِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِزَالَةُ شَعَثِهِ) ش: الضَّمِيرُ عَائِدٌ إلَى الَّذِي يُرِيدُ الْإِحْرَامَ يَعْنِي أَنَّ الْأَفْضَلَ لِمَنْ يُرِيدُ الْإِحْرَامَ أَنْ يُزِيلَ شَعَثَهُ بِأَنْ يُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ وَيَقُصَّ شَارِبَهُ وَيَحْلِقَ عَانَتَهُ وَيَنْتِفَ إبِطَهُ وَيُزِيلَ الشَّعْرَ الَّذِي عَلَى بَدَنِهِ مَا عَدَا شَعْرَ رَأْسِهِ،
فَإِنَّ الْأَفْضَلَ لَهُ إبْقَاؤُهُ طَلَبًا لِلشَّعَثِ فِي الْحَجِّ لَكِنْ نَصَّ ابْنُ بَشِيرٍ عَلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يُلَبِّدَهُ بِصَمْغٍ أَوْ غَاسُولٍ فَيَلْتَصِقُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ وَتَقِلُّ دَوَابُّهُ أَيْ: لَا يَكْثُرُ فِيهِ الْقَمْلُ، وَنَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ بِلَفْظِ وَيَقْتُلُ دَوَابَّهُ، وَنَقَلَهُ فِي مَنَاسِكِهِ بِلَفْظِ وَتَمُوتُ دَوَابُّهُ، وَذَلِكَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ ذَلِكَ يَقْتُلُ دَوَابَّ رَأْسِهِ بَعْدَ أَنْ يَلْتَصِقَ الشَّعْرُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَكُونُ حَامِلًا لِلنَّجَاسَةِ أَوْ شَاكًّا فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْقَمْلَةَ إذَا مَاتَتْ نَجُسَتْ عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَأَيْضًا، فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى أَنْ يَقَعَ الْقَتْلُ لِلْقَمْلِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ، وَاَلَّذِي فِي لَفْظِ ابْنِ بَشِيرٍ إنَّمَا هُوَ لِتَقِلَّ دَوَابُّهُ مِنْ الْقِلَّةِ ضِدُّ الْكَثْرَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَيُسْتَحَبُّ الْمُبَالَغَةُ فِي إزَالَةِ دَرَنِهِ وَتَقْلِيمِ أَظْفَارِهِ قَبْلَ إحْرَامِهِ، وَالشَّعَثُ الدَّرَنُ وَالْوَسَخُ وَالْقَشَبُ انْتَهَى.
(وَإِزَالَةُ شَعَثِهِ) فِيهَا يَدْهُنُ الْمُحْرِمُ عِنْدَ إحْرَامِهِ رَأْسَهُ بِزَيْتٍ وَبِالْبَانِ غَيْرِ الْمُطَيَّبِ،
وَأَمَّا مَا يَبْقَى رِيحُهُ فَلَا، وَلَا بَأْسَ أَنْ تَمْتَشِطَ الْمَرْأَةُ بِالْحِنَّاءِ وَبِمَا لَا طِيبَ فِيهِ قَبْلَ أَنْ تُحْرِمَ.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعَةِ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقُصَّ شَارِبَهُ وَيُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ. وَيَتَنَوَّرُ عِنْدَمَا يُرِيدُ الْإِحْرَامَ لَا حَلْقَ رَأْسِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِزَالَةِ شَعَثِهِ) أَيْ: مُرِيدِ الْإِحْرَامِ بِتَقْلِيمِ أَظْفَارِهِ وَقَصِّ شَارِبِهِ وَحَلْقِ عَانَتِهِ وَنَتْفِ إبْطِهِ وَإِزَالَةِ شَعْرِ بَدَنِهِ إلَّا شَعْرَ رَأْسِهِ فَالْمَنْدُوبُ إبْقَاؤُهُ وَتَلْبِيدُهُ بِصَمْغٍ أَوْ غَاسُولٍ لِيَلْتَصِقَ عَلَى رَأْسِهِ وَلَا تَتَرَبَّى فِيهِ الدَّوَابُّ، وَاكْتِحَالُهُ وَادِّهَانُهُ بِغَيْرِ مُطَيِّبٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإزالة شعثه، الضمير في شعثه عائد على الذي يريد الإحرام؛ يعني أن الأفضل لمن يريد الإحرام أن يزيل شعثه، بأن يقلم أظفاره، ويقص شاربه، ويحلق عانته، وينتف إبطيه، ويكتحل، ويدهن بغير مطيب، ويزيل شعر بدنه إلا شعر رأسه،
فإن الأفضل إبقاؤه طلبا للشعث في الحج، ونص ابن بشير على أن الأفضل أن يلبده بصمغ أو غاسول ليلتصق بعضه على بعض، وتقل دوابه من القلة ضد الكثرة أي قمله،
وأما من قال: وتموت دوابه، فمشكل لأنه يقتضي أن ذلك يقتل دواب رأسه بعد أن يلتصق الشعر بعضه على بعض، فيكون حاملا للنجاسة أو شاكا في ذلك لأن القملة إذا ماتت نجست على المشهور، وأيضا يحتمل أن يقع القتل للقمل بعد الإحرام، وقوله: "شعثه" ، الشعث الدرن والوسخ والقشف. قاله سيدي زروق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.