فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(فَلَا يُجْزِئُ) هَدْيٌ وَاجِبٌ (مُقَلَّدٌ بِعَيْبٍ) يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ أَوْ لَمْ يَبْلُغْ السِّنَّ (وَلَوْ سَلِمَ) مِنْ عَيْبِهِ أَوْ بَلَغَ السِّنَّ قَبْلَ النَّحْرِ

١٬١٦٢

بِخِلَافِ هَدْيِ تَطَوُّعٍ أَوْ مَنْذُورٍ مُعَيَّنٍ فَيُجْزِئُ إنْ سَلِمَ قَبْلَ ذَبْحِهِ، ثُمَّ يَجِبُ إنْفَاذُ مَا قُلِّدَ مَعِيبًا لِوُجُوبِهِ بِالتَّقْلِيدِ، وَإِنْ لَمْ يُجْزِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَلَا يُجْزِئُ مُقَلَّدٌ إلَخْ) هَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَالْمُعْتَبَرُ إلَخْ وَقَوْلُهُ: هَدْيُ وَاجِبٍ أَيْ وَلَا نَذْرٌ مَضْمُونٌ وَقَوْلُهُ: بِعَيْبٍ أَيْ مُلْتَبِسًا بِعَيْبٍ أَيْ حَقِيقَةً، أَوْ حُكْمًا فَيَدْخُلُ الصِّغَرُ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ حُكْمًا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ.

(قَوْلُهُ: أَوْ مَنْذُورٍ مُعَيَّنٍ) أَيْ إذَا قُلِّدَ كُلٌّ مِنْهُمَا وَهُوَ مَعِيبٌ عَيْبًا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (فَلَا يُجْزِي مُقَلَّدٌ بِعَيْبٍ وَلَوْ سَلِمَ بِخِلَافِ عَكْسِهِ) ش: لَمَّا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الْوَقْتَ الْمُعْتَبَرَ فِي سَلَامَةِ الْهَدْيِ هُوَ حِينُ تَقْلِيدِهِ وَإِشْعَارِهِ

١٥٬١٣٩

فَرَّعَ عَلَيْهِ بِفَاءِ السَّبَبِ، فَقَالَ: فَلَا يُجْزِئُ إلَخْ أَيْ فَبِسَبَبِ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ حِينُ وُجُوبِهِ وَتَقْلِيدِهِ لَا يُجْزِئُ الْمُقَلَّدُ بِالْعَيْبِ،

١٥٬١٤٠

وَلَوْ سَلِمَ بَعْدَ التَّقْلِيدِ، وَقَبْلَ نَحْرِهِ؛ لِأَنَّهُ أَوْجَبَهَا مَعِيبَةً نَاقِصَةً عَنْ الْإِجْزَاءِ،

١٥٬١٤١

وَيَجِبُ عَلَيْهِ بَدَلُهُ إنْ كَانَ مَضْمُونًا

١٥٬١٤٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَلَّدَهُ سَالِمًا، ثُمَّ طَرَأَ الْعَيْبُ، فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ؛ لِأَنَّهُ أَوْجَبَهَا سَالِمَةً مُجْزِئَةً، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهَا فِي الْحَجِّ الثَّانِي فِي تَرْجَمَةِ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ الْعُيُوبِ فِي الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا،

١٥٬١٤٣

وَمَنْ قَلَّدَ هَدْيًا، وَأَشْعَرَهُ وَهُوَ لَا يُجْزِئُهُ لِعَيْبٍ بِهِ فَلَمْ يَبْلُغْ مَحِلَّهُ حَتَّى زَالَ ذَلِكَ الْعَيْبُ لَمْ يُجْزِهِ، وَعَلَيْهِ بَدَلُهُ إنْ كَانَ مَضْمُونًا،

١٥٬١٤٤

وَلَوْ قَلَّدَهُ سَالِمًا، ثُمَّ حَدَثَ بِهِ ذَلِكَ قَبْلَ مَحِلِّهِ أَجْزَأَهُ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(فَلَا يُجْزِئُ مُقَلَّدٌ بِعَيْبٍ وَلَوْ سَلِمَ بِخِلَافِ عَكْسِهِ)

٣٬٢٣٤

فِيهَا: وَإِذَا قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ وَهُوَ لَا يُجْزِئُ لِعَيْبٍ بِهِ فَزَالَ قَبْلَ بُلُوغِهِ لِمَحَلِّهِ لَمْ يُجْزِهِ وَعَلَيْهِ بَدَلُهُ إنْ كَانَ مَضْمُونًا،

٣٬٢٣٥

وَلَوْ حَدَثَ بِهِ ذَلِكَ بَعْدَ التَّقْلِيدِ أَجْزَأَهُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) فَلَا يُجْزِئُ مُقَلَّدٌ بِعَيْبٍ وَلَوْ سَلِمَ بِخِلَافِ عَكْسِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَلَّدَ الْهَدْيَ مَعِيبًا، أَوْ صَغِيرًا فَلَا يُجْزِئُهُ وَلَوْ سَلِمَ بِأَنْ زَالَ عَيْبُهُ أَوْ بَلَغَ السِّنَّ بَعْدَ ذَلِكَ

٣٬٤٩٢

بِخِلَافِ مَا إذَا قَلَّدَهُ سَلِيمًا، ثُمَّ تَعَيَّبَ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ التَّطَوُّعِ وَالْوَاجِبِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقَوْلُهُ:(إنْ تَطَوَّعَ بِهِ) لَيْسَ شَرْطًا فِي قَوْلِهِ

٣٬٤٩٣

بِخِلَافِ عَكْسِهِ وَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَأْنَفٌ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ: فَلَا يُجْزِئُ مُقَلَّدٌ بِعَيْبٍ وَالْوَاوُ فِي قَوْلِهِ: (وَأَرْشُهُ) مُؤَخَّرَةٌ مِنْ تَقْدِيمٍ وَإِنَّمَا مَحَلُّهَا قَبْلَ أَنْ تَطَوَّعَ وَيُؤْتَى قَبْلَ أَرْشِهِ بِفَاءٍ وَيَصِيرُ الْكَلَامُ هَكَذَا فَلَا يُجْزِئُ مُقَلَّدٌ بِعَيْبٍ وَلَوْ سَلِمَ وَإِنْ تَطَوَّعَ بِهِ فَأَرْشُهُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَلَا يُجْزِئُ مُقَلَّدٌ بِعَيْبٍ. . . إلَخْ) التَّعْبِيرُ بِلَا يُجْزِئُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ وَمِنْهُ النَّذْرُ الْمَضْمُونُ إذْ الْمُتَطَوَّعُ بِهِ وَمَا فِي حُكْمِهِ كَالنَّذْرِ الْمُعَيَّنِ لَا يَحْسُنُ التَّعْبِيرُ فِيهِ بِالْإِجْزَاءِ

(قَوْلُهُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ التَّطَوُّعِ وَالْوَاجِبِ) أَيْ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ إنْ تَطَوَّعَ بِهِ شَرْطٌ فِي قَوْلِهِ

٤٬٩٣٨

بِخِلَافِ عَكْسِهِ الْمُفِيدِ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ فِي الْوَاجِبِ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَأْنَفٌ) هَذَا جَوَابُ الثَّانِي أَنَّ قَوْلَهُ إنْ تَطَوَّعَ بِهِ مُقَدَّمٌ مِنْ تَأْخِيرٍ الْأَصْلُ وَأَرْشُهُ وَثَمَنُهُ فِي هَدْيٍ إنْ بَلَغَ وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ إنْ تَطَوَّعَ بِهِ وَفِي الْفَرْضِ إلَخْ.

منح الجليلعليش

(فَلَا يُجْزِئُ) هَدْيٌ وَاجِبٌ لِقِرَانٍ أَوْ تَمَتُّعٍ أَوْ لِغَيْرِهِمَا أَوْ لِوَفَاءِ نَذْرٍ مَضْمُونٍ (مُقَلَّدٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَاللَّامُ مُشَدَّدَةٌ حَالَ كَوْنِهِ مُتَلَبِّسًا (بِعَيْبٍ) مَانِعٍ مِنْ الْإِجْزَاءِ كَشِدَّةِ عَرَجٍ أَوْ صَغِيرًا لَمْ يَبْلُغْ سِنَّ الْإِجْزَاءِ إنْ اسْتَمَرَّ مَعِيبًا أَوْ صَغِيرًا إلَى حِينِ تَذْكِيَتِهِ بَلْ (وَلَوْ سَلِمَ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ أَيْ: بَرِئَ مِنْ الْعَيْبِ أَوْ بَلَغَ السِّنَّ الْمُجْزِئَ قَبْلَ تَذْكِيَتِهِ

٣٬٦٢٢

بِخِلَافِ عَيْبٍ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ كَخَفِيفِ مَرَضٍ، فَيُجْزِئُ مَعَهُ أَوْ يَمْنَعُهُ فِي مُتَطَوَّعٍ بِهِ أَوْ مَنْذُورٍ مُعَيَّنٍ

٣٬٦٢٣

وَيَجِبُ إنْقَاذُ مَا قَلَّدَهُ مَعِيبًا أَوْ صَغِيرًا لِوُجُوبِهِ بِالتَّقْلِيدِ؛

٣٬٦٢٤

وَإِنْ لَمْ يُجْزِ سَوَاءٌ كَانَ وَاجِبًا أَوْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ عَيْبُهُ مَانِعًا أَوْ لَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

مقلد بعيب؛ يعني أنه بسبب كون الوقت المعتبر في سن الهدي وسلامته من العيب هو وقت وجوبه وتقليده؛ أي تعيينه للهدي وتمييزه عن غيره، لا يجزئ هدي قلد أي عين للهدي معيبا أو غير بالغ السن المجزئة،

٢٢٬٣١٧

ولو زال عيبه أو بلغ السن قبل الذبح، وإنما لم يجز لأنه وقت الوجوب وهو التقليد أي التعيين للهدي بصفة ما لا يجزئ،

٢٢٬٣١٨

وإلى هذا أشار بقوله: ولو سلم؛ أي لا يجزئ إذا كان حين التعين للهدي معيبا،

٢٢٬٣١٩

ولو طرأت له السلامة من العيب بعد ذلك قبل الذبح أو النحر بأن زال عيبه قبل التزكية، كما لو سمن بعد أن كان هزيلا، وقوله: "مقلدا" ، بفتح اللام والباءُ في قوله: "بعيب" للمصاحبة؛ أي قلد الهدي مصاحبا للعيب، وقوله: "فلا يجزئ" الخ، خاص بالواجب والنذر المضمون، وقد علمت أن ما ذكره المصنف من أن المعتبر وقت الوجوب هو المشهور، وعلى مقابله يجزئ الهدي إذا قلد وهو معيب، أو لم يبلغ السن المجزئة وزال عنه العيب قبل التذكية، أو بلغ السن المجزئة قبلها.

اللخمي: وإذا سيق الهدي عن واجب لم تبرأ الذمة إلا ببلوغه محله، لقوله تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} ،

٢٢٬٣٢٠

فإن ضل أو سرق أو هلك أو عطب قبل بلوغه لم يجزه،

٢٢٬٣٢١

وإن قلد وأشعر عن واجب وهو هزيل أو معيب مضى هديا ولم يجزه،

٢٢٬٣٢٢

وكذلك إذا سمن أو ذهب العيب لأنه قد وجب بالتقليد والإشعار، وعلى القول بأن الهدي لا يجب بذلك يكون له رده وبيعه إذا لم يزل العيب،

٢٢٬٣٢٣

وإن زال العيب أجزأه. انتهى. قاله الشارح.

٢٢٬٣٢٤

وقال الحطاب عند قوله "فلا يجزئ مقلد بعيب ولو سلم" : أي فبسبب أن المعتبر حين وجوبه وتقليده لا يجزئ المقلد بالعيب ولو سلم بعد التقليد وقبل نحره؛ لأنه أوجبها معيبة ناقصة عن الإجزاء،

٢٢٬٣٢٥

ويجب عليه بدله إن كان مضمونا،

٢٢٬٣٢٦

بخلاف ما لو قلده سالما ثم طرأ له العيب، فإنه يجزئه لأنه أوجبها سالمة مجزئة،

٢٢٬٣٢٧

وهذا معنى قولها: ومن قلد هديا وأشره وهو لا يجزئه لعيب به فلم يبلغ محله حتى زال ذلك العيب لم يجزه، وعليه بدله إن كان مضمونا،

٢٢٬٣٢٨

ولو قلده سالما ثم حدث له ذلك قبل محله أجزأه. انتهى.

٢٢٬٣٢٩

ابن حبيب: ولو قلد هديا سمينا فوجده أعجف،

٢٢٬٣٣٠

فإن كان العجف يحدث في مثل مسافته أجزأه،

٢٢٬٣٣١

وإن كان لا يعجف في مثلها لم يجزه في الواجب،

٢٢٬٣٣٢

ولو أشعره أعجف ونحره سمينا،

٢٢٬٣٣٣

فإن كان لا يسمن في مثل مسافته أجزأه،

٢٢٬٣٣٤

وإن كان يسمن في مثلها فأحب إلينا أن يبدله لما يخشى أن يكون حدث سمنه. قاله ابن الماجشون. نقله الشارح.

٢٢٬٣٣٥

وقال عبد الباقي: فلا يجزئ هدي واجب أو منذور مضمون مقلد بعيب، ولا ما لم يبلغ السن،

٢٢٬٣٣٦

ولو سلم أو بلغ السن المجزئ قبل الذبح،

٢٢٬٣٣٧

بخلاف عيب لا يمنع الإجزاء فيجزئ كعيب يمنعه في متطوع به أو منذور معين، ثم يجب إنفاذ ما قلد معيبا هديا لوجوبه بالتقليد، سواء كان واجبا أو غيره، وسواء كان عيبه يمنع الإجزاء أم لا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.