لا الغنم
الشروح عليها
(لَا الْغَنَمُ) فَلَا تُشْعَرُ وَلَا تُقَلَّدُ أَيْ يُكْرَهُ تَقْلِيدُهَا
وَيَحْرُمُ إشْعَارُهَا؛ لِأَنَّهُ تَعْذِيبٌ.
وَلَمَّا كَانَ الْأَكْلُ مِنْ دِمَاءِ الْحَجِّ يَنْقَسِمُ مَنْعًا، وَإِبَاحَةً بِاعْتِبَارِ بُلُوغِ الْمَحِلِّ وَعَدَمِهِ أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ أَشَارَ لِلْأَوَّلِ مِنْهَا وَهُوَ الْمَنْعُ مُطْلَقًا بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: مِنْ دِمَاءِ الْحَجِّ) أَيْ وَهِيَ الْهَدْيُ وَجَزَاءُ الصَّيْدِ وَفِدْيَةُ الْأَذَى وَمَا سِيقَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ تَطَوُّعًا أَوْ نَذْرًا، وَقَوْلُهُ: أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ أَيْ مَا لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ مُطْلَقًا وَمَا يُؤْكَلُ مِنْهُ مُطْلَقًا وَمَا يُؤْكَلُ مِنْهُ قَبْلَ الْمَحِلِّ لَا بَعْدَهُ وَعَكْسُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (لَا الْغَنَمُ) ش: قَالَ ابْنُ الْحَاجِّ فِي مَنَاسِكِهِ: قَالَ مَالِكٌ: وَلَا تُقَلَّدُ الْغَنَمُ وَلَا تُشْعَرُ وَلَا تُسَاقُ فِي الْهَدْيِ إلَّا مِنْ عَرَفَةَ؛ لِأَنَّهَا تَضْعُفُ عَنْ قَطْعِ الْمَسَافَةِ الطَّوِيلَةِ انْتَهَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا الْغَنَمُ) . ابْنُ الْحَاجِبِ: الْأَشْهَرُ أَنَّ الْغَنَمَ لَا تُقَلَّدُ. الْقَرَافِيُّ: وَلَا خِلَافَ أَنَّهَا لَا تُشْعَرُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) تُقَلَّدُ وَلَا تُشْعَرُ (الْغَنَمُ) وَإِشْعَارُهَا حَرَامٌ؛ لِأَنَّهُ تَعْذِيبٌ فِي غَيْرِ مَا وَرَدَ فِيهِ النَّصُّ بِالتَّرْخِيصِ، وَتَقْلِيدَهَا مَكْرُوهٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا الغنم؛ يعني أن الغنم لا تشعر ولا تقلد، فالأول حرام لأنه تعذيب فأصله المنع في غير ما ورد فيه النص،
والثاني يكره كما في الخرشي، قال إمامنا مالك رضي الله تعالى عنه: ولا تقلد الغنم ولا تشعر ولا تساق في الهدي إلا من عرفة؛ لأنها تضعف عن قطع المسافة الطويلة. نقله الإمام الحطاب.
والحاصل أن الإبل تقلد وتشعر وتجلل فوقت التقليد والإشعار عند الإحرام إلا أن يكون الهدي لا يجب إلا بعد الإحرام فلا يقلد ولا يشعر إلا بعده؛ أي يكره قبله على المعتمد، ويفعل التقليد قبل الإشعار،
ويندب تأخير التجليل إلى وقت الغدو من منى إلى عرفة، وهل تشعر الإبل مطلقا كان لها سنام أم لا تشعر إلا إذا كان لها سنام؟ الأول للمدونة،
والثاني رواه محمد وشهر، وأن البقر يقلد فقط إن لم يكن له سنام،
فإن كان له سنام قلد وأشعر وهل يجلل أم لا قولان؟
وأما الغنم فلا تقلد ولا تشعر بل تساق للهدي ولكن لا تساق في الهدي إلا من عرفة لأنها تضعف عن قطع المسافة الطويلة. والله أعلم.
وفي الشارح: ولا خلاف أن الغنم لا تشعر، وهل تقلد أم لا؟ المشهور أنها لا تقلد خلافا لابن حبيب لما في مسلم عن عائشة (أنه عليه الصلاة والسلام أهدى إلى البيت غنما فقلدها (١) )، وقد سبق أن الإبل إذا كان لها أسنمة تشعر وتقلد بلا خلاف،
وكذا إن لم يكن لها أسنمة خلافا لما رواه محمد عن مالك. انتهى.
ولما كان منع الأكل من الهدي ونحوه على أربعة أقسام،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.