فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا أَنْ يُبَادَرَ) بِفَتْحِ الدَّالِ أَيْ إلَّا أَنْ يُسَارَعَ لِذَكَاتِهِ (فَيَفُوتُ) أَيْ يُسْبَقُ بِالْمَوْتِ فَيُؤْكَلُ لِلْعِلْمِ بِأَنَّ حَيَاتَهُ حِينَئِذٍ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ لِضَعْفِهَا بِأَخْذِهِ فِي السِّيَاقِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَمْ وُجِدَ مَيْتًا فَعُلِمَ أَنَّهُ إنْ وُجِدَ حَيًّا لَا يُؤْكَلُ إلَّا بِذَكَاةٍ مَا لَمْ يُبَادَرْ فَيَفُوتُ فَإِنْ لَمْ يُبَادَرْ حَتَّى مَاتَ، وَكَانَ بِحَيْثُ لَوْ بُودِرَ لَمْ يُدْرَكْ كُرِهَ أَكْلُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُبَادِرَ) أَيْ إلَّا أَنْ يُبَادِرَ إلَيْهِ فَهُوَ مِنْ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ، وَهَذَا فِيمَا إذَا كَانَتْ حَيَاتُهُ ضَعِيفَةً بِأَنْ كَانَتْ مَيْئُوسًا مِنْهَا

(قَوْلُهُ: مَا لَوْ وُجِدَ مَيْتًا) أَيْ بِمَنْزِلَةِ مَا نَزَلَ مَيْتًا مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ بَعْدَ ذَكَاتِهَا فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِأَنَّ ذَكَاتَهُ بِذَكَاةِ أُمِّهِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يُدْرَكْ) أَيْ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ بُودِرَ لَأُدْرِكَ فَلَا يُؤْكَلُ، وَذَلِكَ فِي حَالَةِ الرَّجَاءِ وَالشَّكِّ.

٤٬٢٧٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجَنِينَ إذَا خَرَجَ حَيًّا بَعْدَ ذَكَاةِ أُمِّهِ

٤٬٢٨٠

فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ حَيَاتُهُ مَرْجُوًّا بَقَاؤُهَا أَوْ مَشْكُوكًا فِي بَقَائِهَا أَوْ مَيْئُوسًا مِنْ بَقَائِهَا فَفِي الْأَوَّلَيْنِ تَجِبُ ذَكَاتُهُ، وَلَا يُؤْكَلُ إذَا مَاتَ بِدُونِهَا،

٤٬٢٨١

وَفِي الثَّالِثِ تُنْدَبُ ذَكَاتُهُ كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ،

٤٬٢٨٢

وَقَالَ فِي الْمَبْسُوطِ نَقْلًا عَنْ عِيسَى مَتَى خَرَجَ حَيًّا لَا يُؤْكَلُ إلَّا بِذَكَاةٍ

٤٬٢٨٣

وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ، وَإِنْ خَرَجَ حَيًّا شَامِلٌ لِلْأَحْوَالِ الثَّلَاثِ أَيْ إنْ خَرَجَ حَيًّا حَيَاةً مَرْجُوًّا بَقَاؤُهَا أَوْ مَشْكُوكًا فِي بَقَائِهَا أَوْ مَيْئُوسًا مِنْ بَقَائِهَا، وَقَوْلُهُ ذُكِّيَ أَيْ وُجُوبًا فِي الْأَوَّلَيْنِ وَنَدْبًا فِي الثَّالِثِ، وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُبَادِرَ خَاصٌّ بِالْمَيْئُوسِ مِنْهُ أَيْ إلَّا أَنْ يُبَادِرَ لِذَكَاتِهِ فَيَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يُذَكَّى فَيَفُوتُ نَدْبُ ذَكَاتِهِ، وَيُؤْكَلُ بِدُونِهَا فَإِنْ لَمْ يُبَادِرْ إلَيْهِ حَتَّى مَاتَ كُرِهَ أَكْلُهُ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٧٣٣ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٧٣٣ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا أَنْ يُبَادَرَ (ش) بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ لِذَكَاتِهِ أَيْ يُسَارَعَ إلَيْهَا فَيَفُوتَ أَيْ يَسْبِقُ الْمُبَادِرُ بِالْمَوْتِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ فَيُؤْكَلُ بِذَكَاةِ أُمِّهِ لِأَنَّ هَذَا كَمَنْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلُهُ بِالصَّيْدِ هَذَا إنْ جَعَلَ الِاسْتِثْنَاءَ مُتَّصِلًا وَإِنَّ قَوْلَهُ ذُكِّيَ شَامِلٌ لِلْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ كَأَنَّهُ قَالَ وَإِنْ خَرَجَ حَيًّا ذُكِّيَ وَلَا يُؤْكَلُ بِدُونِ ذَكَاةٍ فِي كُلِّ حَالٍ إلَّا فِي حَالِ أَنْ يُبَادَرَ فَيَفُوتَ وَيُؤْكَلَ بِدُونِهَا، وَيَحْتَمِلُ كَوْنُهُ مُنْقَطِعًا وَإِنَّ قَوْلَهُ وَإِنْ خَرَجَ حَيًّا ذُكِّيَ أَيْ وُجُوبًا لَكِنْ إنْ بُودِرَ إلَيْهِ فَفَاتَ أَكَلَ مِنْ غَيْرِ ذَكَاةٍ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يُفْهَمُ اسْتِحْبَابُ ذَكَاتِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِنَّمَا يُفْهَمُ مِنْهُ عَدَمُ افْتِقَارِ حِلِّهِ لِذَكَاةٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ جَعَلَ الِاسْتِثْنَاءَ مُتَّصِلًا أَوْ مُنْقَطِعًا) وَفِي كَلَامِ عج مَا يُخَالِفُهُ فَإِنَّ حَاصِلَ كَلَامِهِ أَنَّ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يُبَادِرَ يَجْرِي فِي الثَّلَاثَةِ فَإِذَا مَاتَ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ عِنْدَ الْمُبَادَرَةِ فَلَا يُؤْكَلُ فِي الْأُولَيَيْنِ

٥٬١٤٩

وَيُكْرَهُ أَكْلُهُ فِي الثَّالِثَةِ وَإِنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَثْنًى مِنْ مَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ وَأُكِلَ إلَّا أَنْ يُبَادِرَ فَلَا يُؤْكَلُ وُجُوبًا فِي الْأُولَيَيْنِ وَنَدْبًا فِي الْأَخِيرَةِ أَوْ مُسْتَثْنًى مِنْ ذَكَّى أَيْ وَذَكَّى إلَّا أَنْ يُبَادِرَ بِالْمَوْتِ فَلَا يُذَكِّي لِأَنَّ الذَّكَاةَ لَا تَنْفَعُ فِي مَيِّتٍ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَا تُنْدَبُ ذَكَاتُهُ لَا يَمْنَعُ الْمَوْتُ أَكْلَهُ فَالْحَاصِلُ أَنَّ شَارِحَنَا يَجْعَلُ الْمُبَادَرَةَ عَلَامَةً عَلَى أَنَّهَا مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ وَنَصُّ ابْنُ رُشْدٍ وَكَلَامُ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ يُفِيدُ أَنَّ التَّحْقِيقَ مَعَ شَارِحِنَا وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ شَارِحَنَا يَقُولُ إنَّ مَوْتَهُ فَوْرًا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مُتَوَهِّمُ الْحَيَاةِ وَإِنْ كُنَّا تَرَجَّيْنَا حَيَاتَهُ وَالْعِبْرَةُ بِنَفْسِ الْأَمْرِ.

منح الجليلعليش

(إلَّا أَنْ يُبَادَرَ) بِفَتْحِ الدَّالِ أَيْ الْخَارِجَ حَيًّا تَامَّ الْحَلْقِ نَابِتَ الشَّعْرِ، وَكَسْرِهَا أَيْ يُسَارِعُ صَاحِبُهُ إلَى تَذْكِيَتِهِ (فَيَفُوتُ) أَيْ: يَمُوتُ قَبْلَهَا بِلَا تَفْرِيطٍ، فَيُؤْكَلُ بِذَكَاةِ أُمِّهِ. ابْنُ رُشْدٍ بَعْدَ الْحَدِيثِ وَذَلِكَ إذَا خَرَجَ مَيِّتًا أَوْ بِهِ رَمَقٌ مِنْ الْحَيَاةِ غَيْرَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنَّهُ يُذْبَحُ إنْ خَرَجَ يَتَحَرَّكُ،

٣٬٩٤١

فَإِنْ سَبَقَهُمْ بِنَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يُذْبَحَ أُكِلَ، وَسَوَاءٌ مَاتَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِمَوْتِهَا أَوْ أَبْطَأَ مَوْتُهُ بَعْدَ مَوْتِهَا مَا لَمْ يَخْرُجْ وَفِيهِ رُوحٌ تُرْجَى حَيَاتُهُ أَوْ يُشَكُّ فِيهَا فَلَا يُؤْكَلُ إلَّا بِذَكَاةٍ،

٣٬٩٤٢

وَإِنْ كَانَ الَّذِي فِيهِ مِنْ الْحَيَاةِ رَمَقٌ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ، فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ وَإِنْ كَانَ الِاسْتِحْبَابُ أَنْ يُذَكَّى عِنْدَ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَرُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: إنَّهَا تُؤْكَلُ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ إنْ خَرَجَ مَيِّتًا،

٣٬٩٤٣

وَأَمَّا إنْ بَقَرَ عَلَيْهِ فَأُخْرِجَ يَتَحَرَّكُ فَلَا يُؤْكَلُ إلَّا بِذَكَاةٍ وَهُوَ اخْتِيَارُ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ فِي الْمَبْسُوطَةِ. اهـ. فَتَبَيَّنَ مِنْهُ أَرْبَعُ صُوَرٍ، وَإِلَى الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ وَإِنْ خَرَجَ حَيًّا ذُكِّيَ أَيْ: وُجُوبًا فِي الْمَرْجُوِّ وَذُكِّيَ الْمُزْلَقُ إنْ حَيِيَ مِثْلُهُ.

وَافْتَقَرَ نَحْوُ الْجَرَادِ لَهَا بِمَا يَمُوتُ بِهِ،

٣٬٩٤٤

وَلَوْ لَمْ يُعَجِّلْ كَقَطْعِ جَنَاحٍ.

[منح الجليل] وَالْمَشْكُوكِ وَاسْتِحْبَابًا فِي الْمَيْئُوسِ مِنْهُ الَّذِي يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ، وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُبَادِرَ خَاصٌّ بِالْمَيْئُوسِ مِنْهُ أَيْ: إلَّا أَنْ يُبَادِرَ بِالْمَوْتِ قَبْلَ أَنْ يُذَكَّى فَيَفُوتَ اسْتِحْبَابُ ذَكَاتِهِ وَيُؤْكَلَ بِدُونِهَا، وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ يُوَافِقُ مَا مَرَّ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولهذا قال: إلا أن يبادر فيفوت؛ يعني أن الجنين الذي خرج بعد ذكاة أمه وبه رمق يعلم أنه لا يعيش معه وبادرناه بالتذكية ففات فإنه يؤكل، وقوله: "يبادر" ، بفتح الدال أي الجنين، وقوله: "فيفوت" ؛ أي يسبق المبادر الموت من غير تفريط،

٢٣٬٤١٨

ولو كان الجنين الذي خرج حيا بعد ذكاة أمه لم يتم خلقه ولم ينبت شعره، فذكاته ساقطة لأنه كالميتة. وما قررت به كلام المص هو الذي قرره به الإمام الحطاب، وقرره الشيخ محمد بن الحسن بناني على أن المراد بقوله: "إلا أن يبادر فيفوت" ، استحباب ذكاته أي المأيوس منه فيؤكل بدونها. والله سبحانه أعلم.

٢٣٬٤١٩

وإذا قلنا إن ذكاة الجنين بذكاة أمه إن خرج ميتا، فلا فرق بين أن يكون مات في بطن أمه بموتها أو أبطأ موته بعد موتها وترك في بطنها حتى مات، هذا حكم الجنين الخارج بعد ذكاة أمه،

٢٣٬٤٢٠

وأما المشيمة وهي: وعاء الولد، ففيها ثلاثة أقوال: الجواز والمنع والتفصيل إن أكل الجنين أكلت وإلا فلا، وقد اتضح لك أن هذه الأقوال إنما هي في مشيمة المذكاة وذلك ظاهر. والله سبحانه أعلم. وروى ابن حبيب استثقال أكل عشرة دون تحريم: الأنثيان والعسيب والغدة والطحال والعروق والمرارة والكليتان والحشاو المثانة وأذنا القلب، ونظمها التتائي فقال: طحال وعرق غدة ومرارة … عسيب حشا والأنثيان مع الكلا كذا أذن للقلب ثم مثانة … روى ابن حبيب ثقل ذلك فانقلا وفي القاموس: الغدة والغدودة بضمهما كل عقدة في الجسد أطاف بها شحم، وكل قطعة صلبة من العصب.

انتهى. والظاهر أن المراد هنا المعنى الأول وهو الاِخْرَاجْ بالحسانية، هذا ما ظهر لي. والله سبحانه أعلم. والمثانة بالمثلثة: موضع البول،

٢٣٬٤٢١

وفي القاموس: الحشا ما في البطن، وفيه أيضا: الحشا ما دون الحجاب مما في البطن من كبد وطحال وكرش وما تبعها. انتهى. المراد منه وقال الصائغ في أنثى الخصي: تؤكل لأنه لولا الحياة لأنتنت. وتحصل مما مر أن الجنين الذي تم خلقه ونبت شعره إذا ذكيت أمه على أربعة أقسام: أحدها أن يخرج ميتا ولا فرق في هذه الحالة بين أن يكون مات في بطن أمه بموتها وبين أن يكون قد أبطأ موته بعد موتها وترك في بطنها حتى مات فهذا يباح أكله في الحالتين، ثانيها أن يخرج منها حيا كما لو بقر عنه وكانت حياته يرجى عيشه معها، ثالثها أن يخرج حيا حياة يشك في عيشه معها فلابد من ذكاته فيهما ولا تكون ذكاة أمه ذكاة له، رابعها أن يخرج حيا حياة ضعيفة بأن يكون به رمق يعلم أنه لا يعيش معه فيؤكل بغير ذكاة على المذهب.

وهو الذي عزاه ابن رشد لمالك وجميع أصحابه، ولكن تستحب ذكاته خلافا ليحيى بن سعيد القائل: إنما يؤكل بغير ذكاة إن خرج ميتا،

٢٣٬٤٢٢

وأما إن بقر عليه فأخرج يتحرك فلا يؤكل إلا بذكاة وهو اختيار عيسى بن دينار، ولا شك أن عيسى بن دينار من أهل المذهب،

٢٣٬٤٢٣

وأما يحيى بن سعيد فليس من أهل المذهب.

تعليق

وأشار إلى الثاني بقوله وذكي المزلق إن حيي مثله؛ المزلق بضم الميم وسكون الزاي وفتح اللام كمكرم اسم مفعول من أزلقت الناقة: أسقطت، والزليق السقط؛ يعني أن المزلق إذا كان فيه من الروح ما يرى أن مثله يعيش فإنه يذكى ويؤكل،

٢٣٬٤٢٤

فإن لم يذك لم يؤكل،

٢٣٬٤٢٥

وإن شك هل يعيش أم لا لم يؤكل لا بذكاة ولا بغيرها، قال ابن رشد: اتفاقا. والله أعلم. قاله الإمام الحطاب، وهو تحرير عجيب.

٢٣٬٤٢٦

وفي كلام بعض الشراح هنا قلق،

٢٣٬٤٢٧

وكذا في كلامه قلق عند قول المص: "وإن خرج حيا ذكي إلا أن يبادر فيفوت" ، وقد تقدم تحرير الكلام عليه فراجعه إن شئت. والله سبحانه أعلم.

٢٣٬٤٢٨

تنبيه: قال أحمد بن عبد الله الدميري تاج الدين بهرام: والفرق بين هذا الجنين وبين المريضة -في جواز أكلها إذا ذكيت وإن علم أنها لا تعيش إذا تحققت حياتها عند الذبح بوجود علامات الحياة فيها بعد الذبح- هو أن المريضة قد علمت حياتها بطول مدة إقامتها حية إلى أن ذكيت، والجنين لم تتحقق حياته في بطن أمه؛ إذ لا يعتبر بها لأنه كعضو من أعضائها، بدليل كون ذكاته في ذكاتها.

انتهى. قال جامعه عفا الله عنه: وهذا التعليل جار فيما إذا ولدت البهيمة ولدها بعد تمام أشهره، فيجري فيه قوله: "إن حيي مثله" . والله سبحانه أعلم. وقوله: "الزلق" ، قال غير واحد: هو ما ألقته أمه في حياتها لعارض، وكثيرا ما يحصل ذلك إذا عطشت ثم شربت كثيرا.

تعليق

ولما أنهى الكلام على أنواع الذكاة الثلاثة، ذكر الرابع وهو فعل ما به الموت،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.