فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَذَكَاةُ الْجَنِينِ) يُوجَدُ مَيْتًا بِسَبَبِ ذَكَاةِ أُمِّهِ تَحْقِيقًا أَوْ شَكًّا

١٬٢٥٧

لَا إنْ كَانَ مَيْتًا مِنْ قِبَلِ حَاصِلِهِ (بِذَكَاةِ أُمِّهِ) فَذَكَاةُ أُمِّهِ ذَكَاةٌ لَهُ (إنْ تَمَّ) خَلْقُهُ أَيْ اسْتَوَى خَلْقُهُ،

١٬٢٥٨

وَلَوْ كَانَ نَاقِصَ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ (بِشَعْرٍ) أَيْ مَعَ نَبَاتِ شَعْرِهِ أَيْ شَعْرِ جَسَدِهِ،

١٬٢٥٩

وَلَوْ بَعْضَهُ لَا شَعْرِ عَيْنَيْهِ أَوْ رَأْسِهِ أَوْ حَاجِبِهِ فَلَا يُعْتَبَرُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لَا إنْ كَانَ مَيْتًا مِنْ قَبْلِ) أَيْ مِنْ قَبْلِ ذَكَاةِ أُمِّهِ فَلَا يُؤْكَلُ

(قَوْلُهُ: فَذَكَاةُ أُمِّهِ ذَكَاةٌ لَهُ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيُؤْكَلُ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ اكْتِفَاءً بِذَكَاةِ أُمِّهِ،

٤٬٢٧٧

وَفِي الْمَشِيمَةِ، وَهِيَ وِعَاؤُهُ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ثَالِثُهَا أَنَّهَا تَبَعٌ لِلْوَلَدِ إنْ أُكِلَ الْوَلَدُ أُكِلَتْ، وَإِلَّا فَلَا،

٤٬٢٧٨

وَأَمَّا بَيْضُ الدَّجَاجَةِ الْمُذَكَّاةِ فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ، وَلَوْ لَمْ يَتِمَّ

(قَوْلُهُ: إنْ تَمَّ) أَيْ، وَإِلَّا فَلَا يُؤْكَلُ

(قَوْلُهُ: أَيْ مَعَ نَبَاتِ شَعْرِهِ) أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ الْبَاءَ بِمَعْنَى مَعَ وَالْقَيْدُ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ؛ لِأَنَّهُ مَتَى تَمَّ خَلْقُهُ نَبَتَ شَعْرُهُ عَادَةً فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ جَعْلُ الْبَاءِ لِلْمَعِيَّةِ يُؤْذِنُ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ انْفِرَادُ تَمَامِ الْخَلْقِ عَنْ نَبَاتِ الشَّعْرِ وَانْفِرَادِ نَبَاتِ الشَّعْرِ عَنْ تَمَامِ الْخَلْقِ مَعَ أَنَّهُ مَتَى نَبَتَ شَعْرُهُ لَزِمَ تَمَامُ خَلْقِهِ وَالْعَكْسُ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إنْ تَمَّ بِشَعْرٍ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْجَنِينَ إذَا ذُكِّيَتْ أُمُّهُ فَذَكَاتُهَا ذَكَاةٌ لَهُ بِشَرْطَيْنِ: أَنْ يَتِمَّ خَلْقُهُ،

١٥٬٦٦٧

وَأَنْ يَنْبُتَ شَعْرُهُ فَيُؤْكَل حِينَئِذٍ إنْ خَرَجَ مَيِّتًا

١٥٬٦٦٨

وَيُسْتَحَبُّ نَحْرُهُ إنْ كَانَ مِنْ الْإِبِلِ وَذَبْحُهُ إنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهَا لِيَخْرُجَ الدَّمُ مِنْ جَوْفِهِ،

١٥٬٦٦٩

فَإِنْ فُقِدَ الشَّرْطَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ يُؤْكَلْ خَرَجَ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا، وَنَقَلَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْقَبَسِ عَنْ مَالِكٍ جَوَازَ أَكْلِهِ،

١٥٬٦٧٠

وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ وَنَقَلَ عَنْهُ فِي الْعَارِضَةِ كَنَقْلِ الْجَمَاعَةِ، وَاخْتَارَ ذَلِكَ هُوَ لِنَفْسِهِ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.

، وَإِنْ وُجِدَ الشَّرْطَانِ وَخَرَجَ حَيًّا،

التاج والإكليلالمواق

(وَذَكَاةُ الْجَنِينِ بِذَكَاةِ أُمِّهِ إنْ تَمَّ بِشَعْرٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْجَنِينُ يَمُوتُ بِذَكَاةِ أُمِّهِ بِبَطْنِهَا ذُكِّيَ إنْ تَمَّ خَلْقُهُ وَنَبَتَ شَعْرُهُ.

٣٬٤٤٠

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: ضَحَّيْت بِنَعْجَةٍ حَامِلٍ فَلَمَّا ذَبَحْتُهَا رَكَضَ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا فَأَمَرْتهمْ أَنْ يَتْرُكُوهَا حَتَّى يَمُوتَ فِي بَطْنِهَا، ثُمَّ أَمَرْتهمْ فَشَقُّوا جَوْفَهَا فَأُخْرِجَ مَيِّتًا فَذَبَحْتُهُ فَسَالَ مِنْهُ دَمٌ فَأَمَرْتهمْ أَنْ يَشْوُوهُ لِي. ابْنُ رُشْدٍ: إنْ خَرَجَ يَتَحَرَّكُ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُذْبَحَ،

٣٬٤٤١

فَإِنْ سَبَقَهُمْ بِنَفَسِهِ قَبْلَ أَنْ يُذْبَحَ أُكِلَ، وَسَوَاءٌ مَاتَ فِي بَطْنِهَا بِمَوْتِهَا أَوْ أَبْطَأَ مَوْتُهُ بَعْدَ مَوْتِهَا مَا لَمْ يَخْرُجْ وَفِيهِ رُوحٌ،

٣٬٤٤٢

فَإِنْ أُخْرِجَ وَفِيهِ رُوحٌ وَهُوَ تُرْجَى حَيَاتُهُ أَوْ يُشَكُّ فِيهَا فَلَا يُؤْكَلُ إلَّا بِذَكَاةٍ،

٣٬٤٤٣

وَإِنْ كَانَ الَّذِي فِيهِ مِنْ الْحَيَاةِ رَمَقٌ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ وَإِنْ كَانَ الِاسْتِحْبَابُ عِنْدَ مَالِكٍ أَنْ يُذَكَّى،

٣٬٤٤٤

وَأَمَّا إنْ بَقَرَ عَلَيْهِ فَأُخْرِجَ يَتَحَرَّكُ فَلَا يُؤْكَلُ إلَّا بِذَكَاةٍ. ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُ الرِّوَايَاتِ وَأَقْوَالِ الْأَشْيَاخِ الْمُعْتَبَرُ نَبَاتُ شَعْرِ جَسَدِهِ لَا شَعْرُ عَيْنِهِ فَقَطْ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ،

٣٬٤٤٥

فَإِنْ لَمْ يَتِمَّ خَلْقُهُ فَلَا يُؤْكَلُ،

٣٬٤٤٦

ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِي حِلِّ أَكْلِ مَشِيمَتِهِ ثَالِثُهَا إنَّ حِلَّ أَكْلِهِ بِذَكَاةِ أُمِّهِ وَتَمَّ خَلْقُهُ وَنَبَتَ شَعْرُهُ لِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ: السِّلَاءُ وِعَاءُ الْوَلَدِ هُوَ كَلَحْمِ النَّاقَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَجَوَابُ الصَّائِغِ وَبَعْضِ شُيُوخِ شُيُوخِنَا، وَانْظُرْ أُنْثَى الْخَصِيِّ سُئِلَ عَنْهَا الصَّائِغُ فَقَالَ: تُؤْكَلُ لَوْلَا الْحَيَاةُ لَنَتُنَتْ وَنَحْوُهُ لِلْإِبْيَانِيِّ قَالَ: هِيَ كَالْمَعِدَةِ الْغِذَاءُ يَصِلُ إلَيْهَا وَلَمْ تَبْنِ مِنْ الْبَدَنِ، وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ اسْتِثْقَالُ أَكْلِ عَشْرَةٍ دُونَ تَحْرِيمِ الْأُنْثَيَانِ وَالْعَسِيبِ وَالْغُدَّةِ وَالطِّحَالِ وَالْعُرُوقِ وَالْمَرَارَةِ وَالْكُلْيَتَانِ وَالْمَثَانَةِ وَأُذُنَا الْقَلْبِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَذَكَاةُ الْجَنِينِ بِذَكَاةِ أُمِّهِ إنْ تَمَّ بِشَعْرٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ ذَكَاةَ الْجَنِينِ الَّذِي يَخْرُجُ مَيِّتًا مِنْ بَطْنِ حَيَوَانٍ مَأْكُولٍ بَعْدَ ذَكَاتِهِ مَحْصُورَةٌ أَوْ حَاصِلَةٌ فِي ذَكَاةِ أُمِّهِ فَيُؤْكَلُ بِذَكَاتِهَا وَلَا يَحْتَاجُ إلَى ذَكَاةٍ بِشَرْطِ كَمَالِ خَلْقِهِ الَّذِي أَرَادَهُ اللَّهُ بِهِ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ الْأَكْلِ لَوْ خُلِقَ نَاقِصَ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ وَنَبَاتِ شَعْرِ جَسَدِهِ وَلَا يُعْتَبَرُ شَعْرُ عَيْنَيْهِ فَقَطْ وَهَذَا إذَا كَانَ مِنْ جِنْسِ الْأُمِّ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ نَوْعِهَا

٣٬٦٣٤

فَلَوْ وُجِدَ خِنْزِيرٌ بِبَطْنِ شَاةٍ أَوْ بَغْلٌ بِبَطْنِ بَقَرَةٍ لَمْ يُؤْكَلْ

٣٬٦٣٥

بِخِلَافِ شَاةٍ بِبَطْنِ بَقَرَةٍ - لِأَنَّهَا مِنْ جِنْسِ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ

٣٬٦٣٦

فَلَوْ لَمْ يَتِمَّ خَلْقُهُ مَعَ نَبَاتِ شَعْرِهِ لَمْ يُؤْكَلْ لَا بِذَكَاةِ أُمِّهِ وَلَا بِغَيْرِ ذَكَاةِ أُمِّهِ وَلَوْ لَمْ يَنْبُتْ شَعْرُهُ لِعَارِضٍ اُعْتُبِرَ زَمَنَ نَبَاتِ شَعْرٍ مِثْلَهُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِذَكَاةِ أُمِّهِ) حَلُّ الشَّارِحِ يَقْتَضِي أَنَّ الْبَاءَ بِمَعْنَى فِي؛ أَيْ أَنَّ ذَكَاةَ أُمِّهِ ظَرْفٌ لِذَكَاتِهِ

٥٬١٤٠

وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ

٥٬١٤١

وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى مَعَ،

٥٬١٤٢

قَالَ فِي ك وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ وَحَيْثُ أُكِلَ الْجَنِينُ بِذَكَاةِ أُمِّهِ فَإِنَّ مَشِيمَتَهُ وَهِيَ وِعَاءُ الْوَلَدِ تُؤْكَلُ مَعَهُ

(قَوْلُهُ بِشَعْرٍ) أَيْ إنْ تَمَّ خَلْقُهُ مُلْتَبِسًا بِشَعْرِ جَسَدِهِ وَلَوْ بَعْضُهُ لَا شَعْرِ عَيْنِهِ أَوْ رَأْسِهِ أَوْ حَاجِبِيهِ فَلَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ أَوْ إنَّ الْبَاءَ فِي قَوْلِهِ بِشَعْرٍ بِمَعْنَى مِنْ أَيْ إنْ تَمَّ خَلْقُهُ مَعَ نَبَاتِ شَعْرِهِ وَجَوْزُ كَوْنِهَا سَبَبِيَّةً أَيْ تَمَامَ خَلْقِهِ بِسَبَبِ نَبَاتِ شَعْرِهِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِأَنَّ تَمَامَ خَلْقِهِ بِسَبَبِ تَمَامِ شَعْرِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ تَمَامَ شَعْرِهِ دَلِيلٌ عَلَى تَمَامِ خَلْقِهِ الَّذِي أَرَادَهُ اللَّهُ لَا أَنَّهُ سَبَبٌ فِي نَفْسِ تَمَامِ خَلْقِهِ إلَّا أَنَّ مُحَشِّي تت قَالَ وَهَكَذَا قَالَ أَهْلُ الْمَذْهَبِ أَنْ يَتِمَّ خَلْقُهُ وَأَنْ يَنْبُتَ شَعْرُهُ وَلَا يَكْفِي أَحَدُهُمَا اهـ

(قَوْلُهُ وَهَذَا إذَا كَانَ مِنْ جِنْسِ الْأُمِّ) أَيْ بِأَنْ كَانَ يَجُوزُ أَكْلُهُ مَعَ الْأُمِّ وَلَوْ اخْتَلَفَ النَّوْعُ

٥٬١٤٣

فَلَوْ وُجِدَ خِنْزِيرٌ فِي بَطْنِ شَاةٍ فَلَا يُؤْكَلُ كَمَا إذَا وُجِدَتْ شَاةٌ بِبَطْنِ خِنْزِيرَةٍ

٥٬١٤٤

فَلَوْ أَنَّ تِلْكَ الشَّاهَ كَبِرَتْ وَوَلَدَتْ فَتُؤْكَلُ أَوْلَادُهَا حَيْثُ حَمَلَتْ مِنْ جِنْسِ الْمَأْكُولِ.

٥٬١٤٥

(تَنْبِيهٌ) : لَا بُدَّ أَنْ لَا يُعْلَمَ مَوْتُ الْجَنِينِ قَبْلَ ذَكَاةِ أُمِّهِ بَلْ تَحَقَّقْنَا الْحَيَاةَ أَوْ شَكَكْنَا

٥٬١٤٦

فَلَوْ لَمْ يَتِمَّ خَلْقُهُ وَلَمْ يَنْبُتْ شَعْرُهُ لَمْ يُؤْكَلْ وَلَوْ نَزَلَ حَيًّا وَذُكِّيَ لِأَنَّ الذَّكَاةَ لَا تَعْمَلُ فِيهِ.

منح الجليلعليش

(وَذَكَاةُ الْجَنِينِ) الَّذِي وَجَدَهُ مَيِّتًا فِي بَطْنِ حَيَوَانٍ مُبَاحٍ بَعْدَ تَذْكِيَتِهِ حَاصِلَةٌ (بِذَكَاةِ أُمِّهِ) أَيْ: الْجَنِينِ فَتُؤْكَلُ؛ لِأَنَّهُ مُذَكًّى لِخَبَرِ «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ» ، رُوِيَ بِرَفْعِ ذَكَاةٍ فِي الْمَوْضِعَيْنِ؛ النَّوَوِيُّ وَهِيَ الرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ الْمَعْرُوفَةُ تت مِنْ حُصْرِ الْمُبْتَدَأِ فِي الْخَبَرِ النَّوَوِيُّ الْأَوَّلُ خَبَرٌ،

٣٬٩٣٥

وَالثَّانِي مُبْتَدَأٌ أَيْ: ذَكَاةُ أُمِّ الْجَنِينِ ذَكَاةٌ لَهُ؛ لِأَنَّ الْخَبَرَ مَا تَحْصُلُ الْفَائِدَةُ بِهِ وَهِيَ هُنَا لَا تَحْصُلُ إلَّا بِذَلِكَ عَلَى حَدِّ: بَنُونَا بَنُو أَبْنَائِنَا.

وَلِأَنَّ الْمَجْهُولَ هُنَا ذَكَاةُ الْجَنِينِ

٣٬٩٣٦

وَأَمَّا ذَكَاةُ أُمِّهِ فَمُشَاهَدَةٌ، وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ الْخَبَرَ هُوَ الْمَجْهُولُ، وَرُوِيَ بِنَصْبِ الثَّانِيَةِ وَالتَّقْدِيرُ أَنْ يُذَكَّى ذَكَاةً مِثْلِ ذَكَاةِ أُمِّهِ، وَرُجِّحَتْ الْأُولَى بِإِنْكَارِ الثَّانِيَةِ، وَبِأَنَّ فِيهَا حَذْفَ الْمَوْصُولِ وَالصِّلَةِ وَهُمَا أَنْ وَالْفِعْلُ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ، وَبِأَنَّ فِيهَا إضْمَارًا كَثِيرًا وَهُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ، وَعَلَى فَرْضِ ثُبُوتِهَا فَلَا شَاهِدَ فِيهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّ نَصَّهَا بِنَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ ذَكَاتُهُ فِي ذَكَاةِ أُمِّهِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ} ، وَهُوَ أَوْلَى لِقِلَّةِ الْإِضْمَارِ وَجَمْعِهِ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ.

تعليق

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ لِمَا هُوَ الْأَوْلَى بِذِكْرِ الْبَاءِ، وَعَبَّرَ بِذَكَاةٍ لِيَشْمَلَ مَا يُذْبَحُ فِي بَطْنِ مَا يُنْحَرُ كَشَاةٍ فِي بَطْنِ نَاقَةٍ وَعَكْسِهِ كَبَعِيرٍ فِي بَطْنِ شَاةٍ، وَلَا يَشْمَلُ مُبَاحًا فِي بَطْنِ مُحَرَّمٍ كَشَاةٍ فِي بَطْنِ خِنْزِيرَةٍ وَلَا عَكْسُهُ كَخِنْزِيرٍ فِي بَطْنِ بَقَرَةٍ فَلَا يُؤْكَلُ فِي الْوَجْهَيْنِ احْتِيَاطًا إنْ تَمَّ بِشَعْرٍ.

٣٬٩٣٧

وَإِنْ خَرَجَ حَيًّا ذُكِّيَ؛ إلَّا أَنْ يُبَادِرَ فَيَفُوتَ.

[منح الجليل] وَشَرْطُ كَوْنِ ذَكَاةِ أُمِّ الْجَنِينِ ذَكَاةً لَهُ (إنْ تَمَّ خَلْقُهُ) أَيْ: الْجَنِينِ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَلَوْ نَاقِصَ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ مَثَلًا قَالَهُ الْبَاجِيَّ (بِشَعْرٍ) أَيْ: مَعَ نَبَاتِ شَعْرِ جَسَدِهِ وَلَوْ بَعْضَهُ لَا شَعْرِ عَيْنَيْهِ أَوْ رَأْسِهِ أَوْ حَاجِبَيْهِ،

٣٬٩٣٨

فَإِنْ لَمْ يَنْبُتْ شَعْرُهُ فَلَا يُؤْكَلُ إلَّا لِعَارِضٍ، وَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِ اسْتِمْرَارِ حَيَاتِهِ لِوَقْتِ تَذْكِيَةِ أُمِّهِ وَإِلَّا فَلَا يُؤْكَلُ،

٣٬٩٣٩

وَمِنْ عَلَامَاتِ اسْتِمْرَارِ حَيَاتِهِ غَالِبًا تَمَامُ خَلْقِهِ وَنَبَاتُ شَعْرِهِ،

٣٬٩٤٠

فَإِنْ عُلِمَ مَوْتُهُ بِنَحْوِ ضَرْبٍ قَبْلَ تَذْكِيَتِهَا فَلَا يُؤْكَلُ وَلَوْ تَمَّ خَلْقُهُ وَنَبَتَ شَعْرُهُ وَإِنْ شَكَّ فِي حَيَاتِهِ وَمَوْتِهِ حِينَ تَذْكِيَتِهَا أُكِلَ، وَذَكَرَ الْحَطّ فِي الْمَشِيمَةِ أَيْ وِعَاءِ الْوَلَدِ أَكْلِهَا وَعَدَمِهِ وَتَبَعِيَّتِهَا لِلْجَنِينِ. الصَّائِغُ أُنْثَى الْخَصِيِّ تُؤْكَلُ، إذْ لَوْلَا حَيَاتُهَا لَنَتُنَتْ، وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ اسْتِثْقَالَ أَكْلِ عَشَرَةٍ دُونَ تَحْرِيمِ الْأُنْثَيَيْنِ وَالْعَسِيبِ وَالْغُدَّةِ وَالطِّحَالِ وَالْعُرُوقِ وَالْمَرَارَةِ وَالْكُلْيَتَانِ وَالْحَشَا وَالْمَثَانَةِ وَأُذُنَيْ الْقَلْبِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إن تم بشعر؛ يعني أنه يشترط في من ذكاة الجنين بذكاة أمه أمران، أحدهما أن يتم خلقه، الثاني أن ينبت شعره فيؤكل حينئذ إن خرج ميتا،

٢٣٬٤١٠

ويستحب نحره إن كان من الإبل وذبحه إن كان من غيرها ليرج الدم من جوفه،

٢٣٬٤١١

فإن فقد الشرطان أو أحدهما لم يؤكل ، ونقل ابن العربي عن مالك جواز أكله وإن لم يتم: وقوله: "إن تم" ، خلقه أي الذي خلقه الله عليه ولو ناقص يد أو رجل، والباء في قوله: "بشعر" للمعية؛ أي إنما يؤكل إن تم خلقه مع نبات شر جسده ولو بعضه، كما يشعر بذلك قوله: "بشعر" ، لتنكيره لا شعر عينيه أو رأسه أو حاجبيه، فلا يعتبر ذلك،

٢٣٬٤١٢

فلو لم ينبت شعره لعارض اعتبر نبات شعر مثله غالبا، ولابد أيضا أن يعلم أنه استمر حيا في بطنها لوقت تذكيتها حياة محققة أو مشكوكا فيها وإلا لم يؤكل،

٢٣٬٤١٣

ومن علامات حياته غالبا تمام خلقه ونبات شعره، فالأقسام ثلاثة: تحقق حياته في بطنها إلى ذكاتها، أو شك فيها فيؤكل فيهما بنزوله ميتا إن تم خلقه ونبت شعره،

٢٣٬٤١٤

والثالث أن يتحقق موته ببطنها كضربها حتى يموت بها قبل ذكاتها فلا يؤكل بذكاتها ولو تم خلقه ونبت شعره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.