وَإِنْ جَمَّاءَ
الشروح عليها
(وَإِنْ) كَانَتْ (جَمَّاءَ) ، وَهِيَ مَا لَا قَرْنَ لَهَا فِي نَوْعٍ مَالَهُ قَرْنٌ كَالْبَقَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ جَمَّاءُ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ جَمَّاءَ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ فَإِنَّهَا تُجْزِئُ بِاتِّفَاقٍ، وَقَدْ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَى إجْزَائِهَا ابْنُ مَرْزُوقٍ وَغَيْرُهُ،
وَأَمَّا إنْ كَانَتْ مُسْتَأْصَلَةَ الْقَرْنَيْنِ غَيْرَ خِلْقَةٍ فَفِيهَا قَوْلَانِ بِالْإِجْزَاءِ، وَهُوَ نَقْلُ الشَّيْخِ عَنْ كِتَابِ مُحَمَّدٍ، وَعَدَمُ الْجَزَاءِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ إجْمَاءٌ، وَإِلَّا فَلَا تُجْزِئُ اتِّفَاقًا اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: كَالْبَقَرِ) أَيْ وَالْغَنَمِ - قَوْلُهُ: أَيْ لَمْ يَبْرَأْ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِدْمَاءِ عَدَمُ الْبُرْءِ،
وَإِنْ لَمْ يَسِلْ مِنْهُ دَمٌ لَا سَيَلَانُ الدَّمِ،
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ إنْ بَرِئَ، وَيُدْخِلُ لَا عَلَى قَوْلِهِ كَبَيِّنِ مَرَضٍ لَكَانَ أَحْسَنَ وَأَخْصَرَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ جَمَّاءَ) . ابْنُ بَشِيرٍ: لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ الْأُضْحِيَّةِ بِالْجَمَّاءِ وَهِيَ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا. انْتَهَى. اُنْظُرْ إنْ كَانَ عَنَى بِهَذَا إذَا كَانَ ذَلِكَ لَهَا خِلْقَةً فَإِنَّ مُسْتَأْصَلَةَ الْقَرْنَيْنِ دُونَ إدْمَاءٍ اخْتَلَفَ ابْنُ حَبِيبٍ وَابْنُ الْمَوَّازِ فِي جَوَازِ التَّضْحِيَةِ بِهَا مَنَعَ أَحَدُهُمَا وَأَجَازَ الْآخَرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ جَمَّاءَ وَمُقْعَدَةً لِشَحْمٍ وَمَكْسُورَةَ قَرْنٍ لَا إنْ أَدْمَى (ش) بَالَغَ عَلَى إجْزَاءِ مَا ذَكَرَ مِنْ جِذْعِ الضَّأْنِ وَثَنِيِّ غَيْرِهِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الضَّحِيَّةَ الْمَوْصُوفَةَ بِمَا تَقَدَّمَ تُجْزِئُ وَإِنْ كَانَتْ جَمَّاءَ مَخْلُوقَةً بِغَيْرِ قَرْنٍ فِي نَوْعٍ مَا لَهُ قَرْنٌ اتِّفَاقًا بَلْ إجْمَاعًا وَلِذَا قَالَ بَعْضٌ لَا مَحَلَّ لِلْمُبَالَغَةِ إلَّا أَنْ تُجْعَلَ إنْ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ عَدَمِ الْحُكْمِ لَا إشَارَةٍ لِلْخِلَافِ أَوْ مُقْعَدَةً أَيْ عَاجِزَةً عَنْ الْقِيَامِ لِشَحْمٍ أَوْ مَكْسُورَةَ قَرْنٍ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ طَرَفِهِ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ لِأَنَّهُ غَيْرُ نَقْصٍ فِي خِلْقَةٍ وَلَا لَحْمٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ يَدْمَى فَلَا يُجْزِي لِأَنَّهُ مَرَضٌ، وَالْمُرَادُ بِالْإِدْمَاءِ عَدَمُ الْبُرْءِ ثُمَّ شَبَّهَ فِي عَدَمِ إجْزَاءِ دَامِيَةِ الْقَرْنِ مَا شَارَكَهَا بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بَالَغَ عَلَى إجْزَاءِ إلَخْ) لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلِ جِذْعٍ بِذَاتٍ لِأَنَّ جَمَّاءَ لَفْظٌ مُؤَنَّثٌ
(قَوْلُهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ الضَّحِيَّةَ إلَخْ) فِي عِبَارَتِهِ تَنَافٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ بَالَغَ عَلَى إجْزَاءِ إلَخْ يُفِيدُ أَنَّهُ مُبَالَغَةٌ فِي جِذْعِ ضَأْنٍ وَقَوْلُهُ وَالْمَعْنَى إلَخْ يَقْتَضِي مُبَالَغَتَهُ فِي قَوْلِهِ ضَحِيَّةً لَا تُجْحِفُ وَهُمَا وَجْهَانِ جَائِزَانِ فَأَتَى بِهِمَا الشَّارِحُ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ ظَاهِرٍ
(قَوْلُهُ عَدَمُ الْبُرْءِ) أَيْ لَا السَّيَلَانُ وَكَأَنَّهُ قَالَ
لَا إنْ لَمْ يَبْرَأْ وَإِنْ لَمْ يَسِلْ دَمُهُ
(وَإِنْ) كَانَتْ الضَّحِيَّةُ (جَمَّاءَ) أَيْ مَحْلُوقَةً بِلَا قَرْنٍ مِنْ نَوْعٍ مَا لَهُ قَرْنٌ فَتُجْزِئُ وَمُقْعَدَةً لِشَحْمٍ، وَمَكْسُورَةَ قَرْنٍ؛
لَا إنْ أَدْمَى كَبَيِّنِ: مَرَضٍ، وَجَرَبٍ، وَبَشَمٍ، وَجُنُونٍ.
وَهُزَالٍ، وَعَرَجٍ، وَعَوَرٍ، وَفَائِتِ جُزْءٍ [منح الجليل] إجْمَاعًا نَقَلَهُ ابْنُ زَرْقُونٍ وَغَيْرُهُ،
وَأَمَّا إنْ كَانَتْ مُسْتَأْصَلَةَ الْقَرْنَيْنِ عُرُوضًا فَفِيهَا قَوْلَانِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي إجْزَاءِ مُسْتَأْصَلَةِ الْقَرْنَيْنِ دُونَ إدْمَاءٍ نَقْلَا الشَّيْخِ عَنْ كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَابْنِ حَبِيبٍ.
وإن جماء، مبالغة في صحة الضحية؛ يعني أن الجماء وهي التي لا قرن لها من جنس ماله قرن يجوز أن يضحى بها، وهذا مما لا خلاف فيه،
فإن الجماء يضحى بها إجماعا أي إذا كان ذلك خلقة،
وأما إن كانت مستأصلة القرنين دون إدماء ففي إجزائها وعدمه نقلا الشيخ عن كتاب محمد وابن حبيب. قاله ابن عرفة. نقله الشيخ محمد بن الحسن بناني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.