ولطخه بدمها
الشروح عليها
(وَ) كُرِهَ (لَطْخُهُ بِدَمِهَا) خِلَافًا لِمَا كَانَ عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّةُ مِنْ تَلْطِيخِ رَأْسِهِ بِدَمِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ تَلْطِيخِ رَأْسِهِ) أَيْ تَفَاؤُلًا بِأَنَّهُ يَصِيرُ شُجَاعًا سَفَّاكًا لِلدِّمَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَطْخُهُ بِدَمِهَا) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُوَطَّأِ: لَا يَمَسُّ الصَّبِيَّ شَيْءٌ مِنْ دَمِهَا. ابْنُ يُونُسَ: كَانَتْ الْجَاهِلِيَّةُ يَجْعَلُونَ فِي رَأْسِ الْمَوْلُودِ مِنْ دَمِ الْعَقِيقَةِ فَلِذَلِكَ نَهَى مَالِكٌ عَنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَطَّخَهُ بِدَمِهَا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يُلَطَّخَ الْمَوْلُودُ بِدَمِ الْعَقِيقَةِ لَمَّا ثَبَتَ عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ «مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى» فَسَّرَ بَعْضُهُمْ إمَاطَةَ الْأَذَى بِتَرْكِ مَا كَانَتْ الْجَاهِلِيَّةُ تَفْعَلُهُ مِنْ تَلْطِيخِ رَأْسِهِ بِدَمِهَا وَبَعْضُهُمْ بِالْحَلْقِ وَالصَّدَقَةِ بِزِنَتِهَا وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ الْمَشْهُورَيْنِ فِي التَّلْطِيخِ بِالنَّجَاسَةِ بِالْكَرَاهَةِ وَالْحُرْمَةِ كَمَا ذَكَرَهُمَا سَيِّدِي أَحْمَدْ زَرُّوقْ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَفِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ) أَيْ عَقِيقَةٌ مَطْلُوبٌ ذَبْحُهَا مَعَ وِلَادَةِ الْغُلَامِ وَالْغُلَامُ الِابْنُ الصَّغِيرُ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ مَفْهُومُ لَقَبٍ فَلَا مَهْمُومَ لَهُ
(قَوْلُهُ فَأَهْرِيقُوا) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْهَاءِ أَيْ فَصُبُّوا عَنْهُ دَمًا بِشَاةٍ بِصِفَةِ الْأُضْحِيَّةِ يُقَالُ أَهْرَقَتُ الْمَاءَ فَأَنَا أُهْرِيقُهُ إهْرَاقَةً وَالْأَصْلُ أَرَاقَ يُرِيقُ إرَاقَةً فَأُبْدِلَتْ الْهَمْزَةُ هَاءً فَصَارَ هَرَاقَ ثُمَّ سَكَنَتْ الْهَاءُ ثُمَّ أُدْخِلَتْ عَلَيْهَا الْهَمْزَةُ فَصَارَ إهْرَاقٌ ثُمَّ حُذِفَتْ الْأَلْفُ تَخْفِيفًا فَصَارَ أَهْرَقَ وَكَأَنَّ قَوْلَهُ فَأَهْرِيقُوا تَبْيِينٌ لِلْمُرَادِ مِنْ قَوْلِهِ مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ
(قَوْلُهُ وَبَعْضُهُمْ بِالْحَلْقِ وَالصَّدَقَةِ) ظَاهِرُهُ بِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ وَالظَّاهِرُ بِالْأَوَّلِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ هُنَا مَبْنِيٌّ إلَخْ) وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ ذَهَبْنَا لِلْقَوْلِ بِالْحُرْمَةِ لَكَانَ اللَّطْخُ مَكْرُوهًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) كُرِهَ (لَطْخُهُ) أَيْ الْمَوْلُودِ (بِدَمِهَا) أَيْ الْعَقِيقَةِ لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ «مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَتُهُ وَخِتَانُهُ يَوْمَهَا.
[منح الجليل] فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى» ، فَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا كَانَتْ الْجَاهِلِيَّةُ تَفْعَلُهُ مِنْ تَلْطِيخِ رَأْسِهِ بِدَمِهَا وَبَعْضُهُمْ بِالْحَلْقِ وَالتَّصَدُّقِ بِزِنَةِ الشَّعْرِ.
وَفِي الرِّسَالَةِ وَإِنْ خَلَّقَ رَأْسَهُ بِخَلُوقٍ بَدَلًا مِنْ الدَّمِ الَّذِي كَانَتْ تَفْعَلُهُ الْجَاهِلِيَّةُ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
ولطخه بدمها؛ يعني أنه يكره أن يلطخ المولود بدم العقيقة، لما في البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى (١) )، وقد فسر بعضهم إماطة الأذى عنه بترك ما كان أهل الجاهلية يفعلونه من تلطيخ رأسه بدمها، وبعض بالحلق والتصدق بزنته، وروي عن يزيد بن عبد الله عن أبيه أنه قال: كنا في الجاهلية إذا ولدنا الغلام ذبحنا عنه ولطخنا رأسه بدمها، ثم كنا في الإسلام إذا ولدناه ذبحنا عنه ولطخنا رأسه بالزعفران،
وإلى هذا أشار صاحب الرسالة بقوله: وإن خلق رأسه بخلوق بدلا من الدم الذي كانت الجاهلية تفعله فلا بأس بذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.