فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا يَلْزَمُ) النَّذْرُ (فِي) قَوْلِهِ (مَالِي فِي الْكَعْبَةِ أَوْ بَابِهَا) حَيْثُ أَرَادَ صَرْفَهُ فِي بِنَائِهَا إنْ هُدِمَتْ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ فَإِنْ أَرَادَ كِسْوَتَهَا وَطِيبَهَا وَنَحْوَهُمَا لَزِمَهُ ثُلُثُ مَالِهِ لِلْحَجَبَةِ يَصْرِفُونَهُ فِيهَا إنْ احْتَاجَتْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُ النَّذْرُ فِي مَالِي فِي الْكَعْبَةِ حَيْثُ أَرَادَ صَرْفَهُ فِي بِنَائِهَا) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَلْزَمُ النَّاذِرَ شَيْءٌ مِنْ مَالِهِ، وَلَا كَفَّارَةُ يَمِينٍ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِمَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مِنْ لُزُومِ كَفَّارَةِ يَمِينٍ وَإِنَّمَا كَانَ النَّذْرُ بَاطِلًا؛ لِأَنَّهُ نَذْرٌ لَا قُرْبَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَنْقُضُ فَتُبْنَى كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ

(قَوْلُهُ: إنْ احْتَاجَتْ) أَيْ وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ حَيْثُ شَاءَ، وَمِثْلُ مَا إذَا قَالَ مَالِي فِي الْكَعْبَةِ، وَأَرَادَ صَرْفَهُ فِي كِسْوَتِهَا فِي لُزُومِ ثُلُثِ مَالِهِ لِلْحَجَبَةِ مَا إذَا قَالَ مَالِي فِي كِسْوَتِهَا أَوْ طِيبِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا يَلْزَمُ فِي مَالِي فِي الْكَعْبَةِ أَوْ بَابِهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ قَالَ مَالِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. ابْنُ عَرَفَةَ: فَفِيهَا مَالِي فِي الْكَعْبَةِ أَوْ رِتَاجِهَا أَوْ حَطِيمِهَا لَغْوٌ. وَالْحَطِيمُ مَا بَيْنَ الْبَابِ إلَى الْمَقَامِ،

٤٬٠٩٣

وَقِيلَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ إلَى الْبَابِ إلَى الْمَقَامِ عَلَيْهِ يَنْحَطِمُ النَّاسُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا يَلْزَمُ فِي مَالِي فِي الْكَعْبَةِ أَوْ بَابِهَا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا نَذَرَ مَالَهُ فِي الْكَعْبَةِ أَوْ بَابِهَا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ النَّذْرُ فِي ذَلِكَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ يَمِينٍ عَلَى الْمَشْهُورِ

٣٬٩٥٨

وَمِثْلُهُ مَالِي فِي الْحَطِيمِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّهُ نَذْرٌ لَا قُرْبَةَ فِيهِ، وَالْحَطِيمُ هُوَ مَا بَيْنَ الْبَابِ إلَى الْمَقَامِ إلَى زَمْزَمَ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَحْطِمُ الذُّنُوبَ كَمَا تَحْطِمُ النَّارُ الْحَطَبَ

٣٬٩٥٩

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ لِأَنَّهَا لَا تَنْقَضُّ فَتُبْنَى أَبُو الْحَسَنِ حَمَلَهُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِنَاءَهَا فَلِذَلِكَ قَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَوْ أَرَادَ أَنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهَا لَزِمَهُ

تعليق

وَلَوْ قَالَ مَالِي فِي كِسْوَتِهَا أَوْ طِيبِهَا دَفَعَ ثُلُثَهُ إلَى الْحَجَبَةِ يَصْرِفُونَهُ فِيهَا إنْ احْتَاجَتْ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَا كَفَّارَةُ يَمِينٍ عَلَى الْمَشْهُورِ) خِلَافًا لِمَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ يَمِينٍ

(قَوْلُهُ مَا بَيْنَ الْبَابَيْنِ إلَى الْمَقَامِ إلَى زَمْزَمَ إلَخْ) وَاَلَّذِي فِي الْحَطَّابِ وتت وَبَهْرَامَ وَالْحَطِيمُ مَا بَيْنَ الْبَابِ إلَى الْمَقَامِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ الْحَطِيمُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ إلَى الْبَابِ إلَى الْمَقَامِ أَبُو مُحَمَّدٍ فَعَلَى تَفْسِيرِ ابْنِ حَبِيبٍ ذَلِكَ كُلُّهُ حَطِيمٌ الْجِدَارُ مِنْ الْكَعْبَةِ وَالْفَضَاءُ الَّذِي بَيْنَ الْبَيْتِ وَالْمَقَامُ الْآنَ انْتَهَى فَحَاصِلُهُ أَنَّ الْحَطِيمَ الْفَرَاغُ إلَّا أَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَلْتَزِمُهُ فَيَقْتَضِي أَنَّهُ بَعْضُ حَائِطِ الْبَيْتِ

(قَوْلُهُ يُحَطِّمُ الذُّنُوبَ) أَيْ يُهْلِكُ الذُّنُوبَ أَيْ بِالدُّعَاءِ فِيهِ.

(قَوْلُهُ حَمَلَهُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِنَاءَهَا)

٥٬٥٨٣

وَكَذَا إذَا لَمْ يُرِدْ شَيْئًا

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَرَادَ أَنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهَا) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ بِتَأْنِيثِ الضَّمِيرِ

(قَوْلُهُ لَزِمَهُ) أَيْ ثُلُثُهُ.

منح الجليلعليش

(وَلَا يَلْزَمُ) الْوَفَاءُ (فِي) قَوْلِهِ (مَالِي فِي الْكَعْبَةِ أَوْ بَابِهَا) إنْ كَانَ أَرَادَ صَرْفَهُ فِي بِنَائِهَا إنْ نَقَضَتْ أَوْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا،

٤٬٦٩٢

فَإِنْ أَرَادَ كِسْوَتَهَا وَطِيبَهَا وَنَحْوَهُمَا لَزِمَهُ ثُلُثُ مَالِهِ لِلْحَجَبَةِ يَصْرِفُونَهُ بِهَا إنْ احْتَاجَتْ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَمِثْلُ الْبَابِ الْحَطِيمُ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْبَابِ وَالْمَقَامِ وَلِابْنِ حَبِيبٍ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ إلَى الْبَابِ إلَى الْمَقَامِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِحَطْمِهِ الذُّنُوبَ كَحَطْمِ النَّارِ الْحَطَبَ، وَكَمَا لَا يَلْزَمُهُ نَذْرُ مَا ذَكَرَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بَدَلَهُ. وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا يلزم في مالي في الكعبة؛ يعني أن الناذر لا يلزمه ما نذره في قوله: "مالي في الكعبة" أو في بابها أو في رتاجها أو في حطيمها؛ لأن الكعبة لا تنقض فتبنى، والرتاج الباب، والحطيم ما بين الباب والمقام. وحكى ابن القاسم عن بعض الحجبة: ما بين الباب إلى المقام، ولابن حبيب: ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام؛ أي منتهيا أو قريبا، سمي في لذلك لأنه يحطم الذنوب كما تحطم النار الحطب، وكما لا يلزمه ما نذر في قوله: "مالي في الكعبة أو في بابها" ، لا يلزمه بدله من كفارة يمين وغيرها، خلافا لابن وهب عليه كفارة يمين، ومحل كلام المص إن أراد صرفه في بنائها إن نقضت أو لم يرد شيئا،

٢٥٬٥٧١

فإن أراد كسوتها وطيبها ونحوهما لزم ثلث ماله للحجبة يصرفونه فيها إن احتاجت. قاله في المدونة.

٢٥٬٥٧٢

وإن قال: أنا أضرب بمالي في حطيم الكعبة أو رتاجها فعليه حجة أو عمرة ولا شيء عليه في ماله، ومعنى أضرب بمالي أي أسير به.

٢٥٬٥٧٣

وفي المدونة: وأنا أضرب بكذا

٢٥٬٥٧٤

وكذا في الركن الأسود فليحج أو يعتمر، ولا شيء عليه إن لم يرد حملان ذلك الشيء على عنقه،

٢٥٬٥٧٥

فإن أراد حملانه على عنقه وكان يقوى على حمله فكذلك يحج أو يعتمر راكبا ولا شيء عليه غيره،

٢٥٬٥٧٦

وإن كان مما لا يقوى على حمله مشى وأهدى. قال الإمام الحطاب بعد جلب نقول: فتحصل أنه إذا قال أضرب بكذا في البيت أو جزء منه،

٢٥٬٥٧٧

فإن أراد الضرب الحقيقي لم يلزمه شيء لأنه معصية،

٢٥٬٥٧٨

وإن أراد السير أو لم تكن له نية،

٢٥٬٥٧٩

فإن لم ينو حمله حج أو اعتمر راكبا ولا شيء عليه،

٢٥٬٥٨٠

وإن أراد حمله فعند ابن المواز: يفصل فيه إن كان يقوى على حمله فمثل الأول وإلا مشى وأهدى، وعند ابن حبيب: يمشي ويهدي ويدفع ما سمى إن لم يبلغ ثمن هدي لخزنة الكعبة. والله أعلم.

٢٥٬٥٨١

وفي الحديث الصحيح: (لولا حداثة قومك بكفر لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله (١) )، وكنز الكعبة: المال المجتمع مما يهدى إليها بعد نفقة ما تحتاج إليه، وليس من كنز الكعبة ما تحلى به من الذهب والفضة كما ظنه بعضهم،

٢٥٬٥٨٢

فإن ذلك ليس بصحيح؛ لأن حليتها حبس عليها كحصرها وقناديلها لا يجوز صرفها في غيرها، وحكم حليتها حكم حلية السيف والمصحف المحبسين،

٢٥٬٥٨٣

وأما النذر للكعبة فإما أن يقصد به خدمتها وهو الغالب أو مطلق أهل الحرم فيصرف لمن قصد أو يقصد أن يصرفها في مصالحها،

٢٥٬٥٨٤

وإن لم يقصد شيئا فالظاهر أن يصرف في غالب ما يقصده الناس بنذورهم. أو كل ما أكتسبه؛ يعني أنه لا يلزم الشخص شيء إذا قال إن فعلت كذا فكل ما أكتسبه في الكعبة أو بابها أو صدقة للفقراء أو في سبيل الله تعالى أو شبه ذلك وحنث؛ لأنه من باب الحرج

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.