وإلا ركب وحج به بلا هدي
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يَنْوِ التَّعَبَ بَلْ نَوَى بِحَمْلِهِ إحْجَاجَهُ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ (رَكِبَ) هُوَ فِي حَجِّهِ جَوَازًا (وَحَجَّ بِهِ) أَيْ الْمَحْلُوفِ بِحَمْلِهِ مَعَهُ إنْ رَضِيَ، وَإِلَّا حَجَّ وَحْدَهُ (بِلَا هَدْيٍ) عَلَيْهِ فِيهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا رَكِبَ وَحَجَّ بِهِ) إنَّمَا يُحْمَلُ هَذَا عَلَى مَا إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا
أَمَّا إذَا نَوَى إحْجَاجَهُ فَإِنَّ الْحَالِفَ لَا يَلْزَمُهُ حَجٌّ بَلْ يَدْفَعُ لِلرَّجُلِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ مُؤْنَةِ الْحَجِّ فَقَطْ كَمَا فِي أَبِي الْحَسَنِ.
وَحَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ تَارَةً يَحُجُّ الْحَالِفُ وَحْدَهُ، وَهَذَا إذَا أَرَادَ الْمَشَقَّةَ عَلَى نَفْسِهِ بِحَمْلِهِ عَلَى عُنُقِهِ وَتَارَةً يَحُجُّ الْمَحْلُوفُ بِهِ وَحْدَهُ إذَا أَرَادَ إحْجَاجَهُ مِنْ مَالِهِ وَتَارَةً يَحُجَّانِ جَمِيعًا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ، وَهَذَا مِمَّا لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ وَبِهَذَا تَعْلَمُ مَا فِي الْكَلَامِ الشَّارِحُ تَبَعًا لعبق اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: فِيهِمَا) أَيْ فِيمَا إذَا رَضِيَ بِالْحَجِّ مَعَهُ أَوْ لَمْ يَرْضَ وَحَجَّ النَّادِرُ وَحْدَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَإِلَّا رَكِبَ وَحَجَّ بِلَا هَدْيٍ (ش) . أَيْ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ إتْعَابَ نَفْسِهِ بِحَمْلِهِ عَلَى عُنُقِهِ وَإِنَّمَا أَرَادَ حِجَاجَهُ مَعَهُ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ فَإِنَّهُ يَحُجُّ بِهِ رَاكِبًا وَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ فَإِنْ أَبَى فُلَانٌ أَنْ يَحُجَّ مَعَ الْحَالِفِ حَجَّ الْحَالِفُ وَحْدَهُ رَاكِبًا وَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ وَإِنْ نَوَى إحْجَاجَهُ مِنْ مَالِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْحَالِفِ إلَّا إحْجَاجُ الرَّجُلِ فَإِنْ أَبَى الرَّجُلُ فَلَا حَجَّ عَلَى الْحَالِفِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ التَّعَبَ بِأَنْ نَوَى بِحَمْلِهِ إحْجَاجَهُ مَعَهُ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ عَلَى مَا لِابْنِ يُونُسَ وَتَأَوَّلَ الْبَاجِيَّ الْمُوَطَّأَ عَلَيْهِ (رَكِبَ وَحَجَّ بِهِ) أَيْ فُلَانٌ إنْ رَضِيَ فَإِنْ أَبَى فَلَا شَيْءَ لَهُ وَحَجَّ هُوَ وَحْدَهُ (بِلَا هَدْيٍ) عَلَيْهِ فِيهِمَا، وَهَذَا مَا لَمْ يَقُلْ أُحِجُّهُ بِضَمِّ الْهَمْزِ وَإِلَّا لَزِمَهُ إحْجَاجُهُ فِي يَمِينٍ حَنِثَ فِيهَا كَمَا فِي الشَّامِلِ.
وَكَذَا فِي نَذْرٍ كَمَا لِابْنِ الْمُنِيرِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. وَنَصُّ الشَّامِلِ إنْ قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنَا أُحِجُّهُ فَحَنِثَ أَحَجَّهُ مِنْ مَالِهِ إلَّا أَنْ يَأْبَى فَلَا شَيْءٍ عَلَيْهِ وَإِنْ قَالَ بِهِ حَجَّ رَاكِبًا وَأَخَذَهُ
فَلَوْ قَالَهُ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ فَإِنْ شَاءَ فَعَلَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ.
وَإِنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ حَمْلُ هَذَا الْعَمُودِ وَنَحْوُ لِمَلِكَةٍ قَاصِدًا بِهِ الْمَشَقَّةَ مَشَى فِي نُسُكٍ غَيْرَ حَامِلٍ شَيْئًا وَأَهْدَى،
فَإِنْ رَكِبَ لِعَجْزِهِ فَهَدْيٌ فَقَطْ،
وَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى حَمْلِهِ رَكِبَ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. اهـ. وَقَوْلُهُ
فَلَوْ قَالَهُ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ أَيْ وَمِنْ غَيْرِ نَذْرٍ إذْ لَوْ قَالَهُ فِي نَذْرٍ لَزِمَهُ أَيْضًا كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ الْمُنِيرِ أَفَادَهُ عب. وَلَغَا: عَلَيَّ الْمَسِيرُ، وَالذَّهَابُ، وَالرُّكُوبُ لِمَكَّةَ، وَمُطْلَقُ الْمَشْيِ، وَمَشْيٌ لِمَسْجِدٍ،
وَإِنْ لِاعْتِكَافٍ؛ [منح الجليل] الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ وَإِلَّا رَكِبَ وَحَجَّ بِهِ إنَّمَا يُحْمَلُ هَذَا عَلَى مَا إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا
أَمَّا إذَا نَوَى إحْجَاجَهُ، فَإِنَّ الْحَالِفَ لَا يَلْزَمُهُ حَجٌّ بَلْ يَدْفَعُ فَقَطْ إلَى الرَّحْلِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ مُؤْنَةِ الْحَجِّ كَمَا لِأَبِي الْحَسَنِ. وَحَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ تَارَةً يَحُجُّ الْحَالِفُ وَحْدَهُ وَهَذَا إذَا أَرَادَ الْمَشَقَّةَ عَلَى نَفْسِهِ بِحَمْلِهِ عَلَى عُنُقِهِ، وَتَارَةً يَحُجُّ الْمَحْلُوفُ بِهِ وَحْدَهُ إذَا أَرَادَ حَمْلَهُ مِنْ مَالِهِ، وَتَارَةً يَحُجَّانِ جَمِيعًا إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ. ابْنُ عَاشِرٍ سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الثَّانِي مِنْ هَذِهِ الْأَوْجُهِ، وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِقَوْلِهِ قَالَ عَنْهُ عَلِيٌّ إنْ نَوَى إحْجَاجَهُ مِنْ مَالِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا إحْجَاجُ الرَّجُلِ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَهَذَا مِمَّا لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ، وَقَدْ حَمَلَ أَبُو عِمْرَانَ وَأَبُو إِسْحَاقَ رِوَايَةَ عَلِيٍّ عَلَى الْوِفَاقِ لِابْنِ الْقَاسِمِ.
اهـ. وَبِهِ نَعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ " ز " وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
بلا هدي؛ يعني أنه لا هدي عليه حيث ركب وحج به،
وكذا لا هدي عليه إن أبى فلان وحج هو وحده،
وأما إذا نوى إحجاجه فإن الحالف لا يلزمه حج بل يدفع إلى الرجل ما يحتاج إليه من مؤنة الحج كما مر، وهذا مما لا يختلف فيه،
وإن قال لله علي أن أحمل هذا العمود ونحوه لمكة قاصدا به المشقة، مشى في نسك غير حامل شيئا وأهدى،
فإن ركب لعجز فهدي فقط. ولغا علي السير؛ يعني أنه إذا قال: عليَّ -بتشديد الياء- المسير إلى مكة علق أم لا فإن ذلك القول باطل؛ أي لا يلزمه به شيء لا حج ولا غيره. والذهاب؛ يعني أن الشخص إذا قال علي بتشديد الياء الذهاب إلى مكة،
فإن قوله ذلك باطل فلا يلزمه به شيء لا حج ولا غيره. والركوب؛ يعني أن قول الشخص لله علي الركوب إلى مكة باطل فلا يلزمه به شيء لا حج ولا غيره علق أم لا، ومثل هذه الألفاظ الإتيان والانطلاق لمكة. قاله غير واحد. وبما قررت علم أن قوله: بمكة، راجع للمسير والذهاب والركوب، ومحل عدم اللزوم في هذه الألفاظ إن لم ينو نسكا،
فإن نوى أنه يأتيها حاجا أو معتمرا فإنه يأتيها راكبا إلا أن ينوي ماشيا،
قال فيها: ومن قال إن كلمت فلانا فعلي أن أسير أو أذهب أو أنطلق أو آتي أو أركب إلى مكة فلا شيء عليه، إلا أن ينوي أن يأتيها حاجا أو معتمرا فيأتيها راكبا إلا أن ينوي ماشيا. وأشهب يرى عليه إتيان مكة في هذا كله حاجا أو معتمرا،
وإذا قلنا بلزوم الركوب فلا يجوز له المشي، وقوله: "ولغا علي" لخ، الفرق بينه وبين لزوم المشي لمكة لمن نذره أن العرف إنما جرى بلفظ المشي، ولأنه الوارد في السنة
بخلاف غيره من الألفاظ المذكورة. وبما قررت علم أن معنى قوله: "لغا" بطل. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.