فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَرَدِّ السَّلَامِ) ، وَلَوْ مِنْ قَارِئِ قُرْآنٍ وَآكِلٍ أَوْ مُصَلٍّ لَكِنْ بِالْإِشَارَةِ، وَلَا يَطْلُبُ بِالرَّدِّ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهَا

١٬٤٧٨

وَكَذَا يَجِبُ الرَّدُّ عَلَى مُلَبٍّ وَمُؤَذِّنٍ وَمُقِيمٍ لَكِنْ بَعْدَ الْفَرَاغِ إنْ بَقِيَ الْمُسْلِمُ لَا عَلَى قَاضِي حَاجَةٍ وَوَاطِئٍ، وَلَا عَلَى مُسْتَمِعِ خُطْبَةٍ كَشَابَّةٍ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَآكِلٍ) الَّذِي ذَكَرَهُ ح فِي بَابِ الْأَذَانِ أَنَّهُ يُكْرَهُ السَّلَامُ عَلَى الْآكِلِ، وَلَا يَرِدُ اُنْظُرْهُ، وَذَكَرَ عج أَنَّ السَّلَامَ كَمَا يُطْلَبُ مِنْ الْقَادِمِ يُطْلَبُ مِنْ الْمُفَارِقِ لِلْجَمَاعَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ، وَأَنَّهُ يُكْرَهُ تَنْزِيهًا السَّلَامُ عَلَى الْكُفَّارِ فَإِنْ سَلَّمُوا عَلَيْنَا بِإِخْلَاصٍ وَجَبَ عَلَيْنَا الرَّدُّ.

(قَوْلُهُ: كَشَابَّةٍ) أَيْ سَلَّمَ عَلَيْهَا بَالِغٌ غَيْرُ مَحْرَمٍ وَإِلَّا وَجَبَ عَلَيْهَا الرَّدُّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَرَدِّ السَّلَامِ) الرِّسَالَةُ: وَرَدُّ السَّلَامِ وَاجِبٌ وَالِابْتِدَاءُ بِهِ سُنَّةٌ،

٤٬١٣٨

وَإِذَا سَلَّمَ وَاحِدٌ مِنْ الْجَمَاعَةِ أَجْزَأَ عَنْهُمْ

٤٬١٣٩

وَكَذَلِكَ إنْ رَدَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَرَدُّ السَّلَامِ (ش) أَيْ وَمِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ رَدُّ السَّلَامِ فَيَسْقُطُ بِرَدِّ وَاحِدٍ وَيَتَعَيَّنُ عَلَى الْوَاحِدِ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمُؤَذِّنِ وَالْمُلَبِّي وَقَاضِي الْحَاجَةِ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّدُّ لَكِنْ لَا يَجِبُ الرَّدُّ عَلَى الْمُلَبِّي وَالْمُؤَذِّنِ فِي حَالِ التَّلْبِيَةِ وَالْأَذَانِ فَإِذَا فَرَغَ كُلٌّ وَجَبَ عَلَيْهِ الرَّدُّ،

٣٬٩٨٠

وَلَوْ سِرًّا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُعْتَبَرُ الْإِسْمَاعُ فِي الرَّدِّ حَيْثُ كَانَ الْمُسْلِمُ حَاضِرًا.

٣٬٩٨١

وَأَمَّا قَاضِي الْحَاجَةِ فَلَا يُطْلَبُ مِنْهُ الرَّدُّ،

٣٬٩٨٢

وَلَوْ بَعْدَ الْفَرَاغِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ.

٣٬٩٨٣

وَأَمَّا قَارِئُ الْقُرْآنِ فَهَلْ هُوَ كَذَلِكَ وَهُوَ مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ الْمَدْخَلِ أَوْ يُسَنُّ السَّلَامُ عَلَيْهِ

٣٬٩٨٤

وَيَجِبُ الرَّدُّ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْوَنْشَرِيسِيِّ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَيَسْقُطُ بِرَدِّ وَاحِدٍ) أَيْ حَيْثُ قَصَدُوا بِالسَّلَامِ احْتِرَازًا عَنْ قَصْدٍ كَبِيرٍ مِنْهُمْ فَقَطْ بِالسَّلَامِ فَلَا يُجْزِئُ رَدُّ غَيْرِهِ

٥٬٦١٥

وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الرَّادُّ بَالِغًا فَلَا يُكْتَفَى بِرَدِّ صَبِيٍّ عَنْ الْبَالِغِينَ فِيمَا يَظْهَرُ لِعَدَمِ خِطَابِهِ هُوَ بِالرَّدِّ

٥٬٦١٦

وَيَجِبُ رَدُّ سَلَامِهِ وَفِي بَعْضِ شُرَّاحِ الرِّسَالَةِ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِرَدِّهِ.

(قَوْلُهُ حَيْثُ كَانَ الْمُسْلِمُ حَاضِرًا)

٥٬٦١٧

فَلَوْ اسْتَمَرَّ الْمُسْلِمُ حَاضِرًا فَيَجِبُ عَلَى الْمُلَبِّي وَالْمُؤَذِّنِ الْإِسْمَاعُ وَمِثْلُهُمَا الْمُقِيمُ

(قَوْلُهُ. وَأَمَّا قَاضِي الْحَاجَةِ) وَمِثْلُهُ الْوَاطِئُ وَمُسْتَمِعُ الْخُطْبَةِ

(قَوْلُهُ أَوْ يُسَنُّ السَّلَامُ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

٥٬٦١٨

(فَائِدَةٌ) اعْلَمْ أَنَّ السَّلَامَ كَمَا يُطْلَبُ مِنْ قَادِمٍ يُطْلَبُ مِنْ مُفَارِقِ الْجَمَاعَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الشَّرِيفُ وَأَنَّهُ يُكْرَهُ السَّلَامُ عَلَى الْكُفَّارِ تَنْزِيهًا،

٥٬٦١٩

فَإِنْ سَلَّمُوا عَلَيْنَا بِإِخْلَاصٍ وَجَبَ عَلَيْنَا الرَّدُّ عج.

منح الجليلعليش

(وَ) الْقِيَامُ بِ (رَدِّ السَّلَامِ) وَلَوْ عَلَى قَارِئِ قُرْآنٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ بِدَلِيلِ سُنِّيَّةِ السَّلَامِ عَلَيْهِ أَوْ مُصَلٍّ، لَكِنْ بِإِشَارَةٍ وَلَعَلَّهُ إنْ كَانَ الْمُسْلِمُ بَصِيرًا مَعَ الضَّوْءِ، وَلَا يُطْلَبُ بِرَدِّهِ بَعْدَ فَرَاغِ الصَّلَاةِ، ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَلَوْ بَقِيَ الْمُسْلِمُ، وَعَلَى آكِلٍ لَا عَلَى مُلَبٍّ وَمُؤَذِّنٍ وَمُقِيمٍ وَسَامِعِ خُطْبَةٍ وَقَاضِي حَاجَةٍ وَوَاطِئٍ حَالَ تَلَبُّسِ كُلٍّ وَبَعْدَ فَرَاغِهِ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ.

٤٬٧٨٦

وَأَمَّا الثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ فَيَجِبُ الرَّدُّ عَلَيْهِمْ إنْ اسْتَمَرَّ الْمُسْلِمُ حَاضِرًا إلَى فَرَاغِهِمْ،

٤٬٧٨٧

وَيَجِبُ إسْمَاعُهُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الثَّلَاثَةَ الْأُوَلَ لَمْ يُنْهَ عَنْ السَّلَامِ عَلَيْهِمْ

٤٬٧٨٨

بِخِلَافِ الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ، وَأَنَّ حَالَ الْأَخِيرَيْنِ يُنَافِي الذِّكْرَ الَّذِي مِنْهُ رَدُّ السَّلَامِ،

٤٬٧٨٩

وَيُشْتَرَطُ إسْمَاعُ الْمُسْلِمِ الْحَاضِرِ السَّمِيعِ وَإِلَّا فَلَا كَرَدِّ سَلَامٍ مَكْتُوبٍ، وَيَسْقُطُ فَرْضُ الرَّدِّ عَنْ جَمَاعَةٍ قُصِدُوا بِالسَّلَامِ بِرَدِّ أَحَدِهِمْ وَالْأَوْلَى رَدُّ جَمِيعِهِمْ، وَهَلْ لِغَيْرِ الرَّادِّ ثَوَابٌ أَمْ؟ لَا، تَرَدُّدٌ. ثَالِثُهَا إنْ نَوَاهُ وَتَرَكَهُ لِرَدِّ غَيْرِهِ.

٤٬٧٩٠

وَفِي شَرْحِ التَّنْقِيحِ وَتَجْهِيزِ الْمَيِّتِ، وَفَكِّ الْأَسِيرِ، وَتَعَيَّنَ بِفَجْئِ الْعَدُوِّ [منح الجليل] أَنَّ ثَوَابَ فَرْضِ الْكِفَايَةِ يَحْصُلُ لِغَيْرِ فَاعِلِهِ مِنْ حَيْثُ سُقُوطُ الطَّلَبِ عَنْهُ وَثَوَابُ نَفْسِ الْفِعْلِ لِفَاعِلِهِ فَقَطْ وَإِنْ قُصِدَ وَاحِدٌ مِنْ جَمَاعَةٍ بِالسَّلَامِ تَعَيَّنَ الرَّدُّ عَلَيْهِ،

٤٬٧٩١

وَإِنْ سَلَّمَ جَمَاعَةٌ دَفْعَةً عَلَى وَاحِدٍ كَفَاهُمْ رَدٌّ وَاحِدٌ.

٤٬٧٩٢

وَيَجِبُ رَدُّ سَلَامِ صَبِيٍّ وَلَا يَكْفِي رَدُّهُ عَنْ بَالِغِينَ لِعَدَمِ خِطَابِهِ بِالْفَرْضِ. وَلَا تُسَلِّمُ شَابَّةٌ عَلَى مُحَرَّمِهَا، وَلَا هُوَ عَلَيْهَا. وَهَلْ يَجِبُ رَدُّ الْمُسَلَّمِ عَلَيْهِ مِنْهُمَا أَمْ لَا؛ لِأَنَّ فِيهِ نَظَرًا لِمَا لَا يَحِلُّ، وَهَلْ الرَّدُّ أَفْضَلُ مِنْ الِابْتِدَاءِ أَوْ الِابْتِدَاءُ؟ وَهُوَ مَا عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ فَتَكُونُ السُّنَّةُ أَفْضَلَ مِنْ الْفَرْضِ، كَإِبْرَاءِ الْمُعْسِرِ الَّذِي هُوَ مَنْدُوبٌ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ إنْظَارِهِ الَّذِي هُوَ وَاجِبٌ، وَكَالْوُضُوءِ قَبْلَ الْوَقْتِ،

٤٬٧٩٣

وَإِذَا عَلِمَ اسْتِثْقَالَ سَلَامِهِ عَلَى إنْسَانٍ جَازَ لَهُ تَرْكُهُ.

٤٬٧٩٤

وَإِذَا عَلِمَ أَنَّهُ إذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ السَّلَامَ جَازَ لَهُ تَرْكُ السَّلَامِ عَلَيْهِ بَلْ هُوَ الْأَوْلَى.

٤٬٧٩٥

وَفِي الْأَذْكَارِ أَنَّهُ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ أَفَادَهُ عب.

الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ يَجِبُ الرَّدُّ عَلَى آكِلٍ تَقَدَّمَ عَنْ الْحَطّ أَنَّهُ يُكْرَهُ السَّلَامُ عَلَى الْآكِلِ، وَلَا يَرُدُّ، وَقَوْلُهُ لَمْ يُنْهَ عَنْ السَّلَامِ عَلَيْهِمْ إلَخْ غَيْرُ صَوَابٍ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَسَلَامٌ عَلَيْهِ كَمُلَبٍّ عَطْفٌ عَلَى الْمَكْرُوهِ لَا عَلَى الْجَائِزِ، وَمَا نَقَلَهُ عَنْ شَرْحِ التَّنْقِيحِ لَا مَعْنَى لَهُ وَالظَّاهِرُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ حُصُولِ الثَّوَابِ عَلَى النِّيَّةِ إذَا نَوَى الرَّدَّ وَاَلَّذِي قَالَهُ الْقَرَافِيُّ نَصُّهُ: الْفَاعِلُ فَرْضَ الْكِفَايَةِ إنَّمَا يُسَاوِي غَيْرَ الْفَاعِلِ فِي سُقُوطِ التَّكْلِيفِ لَا فِي الثَّوَابِ وَعَدَمِهِ، فَلَعَلَّ مَا نَقَلَهُ " ز " مُحَرَّفٌ.

وَقَوْلُهُ كَمَا أَنَّ إبْرَاءَ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ إبْرَاءَ الْمُعْسِرِ وَالْوُضُوءَ قَبْلَ الْوَقْتِ أَفْضَلُ لِاشْتِمَالِهِمَا عَلَى الْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ مَعًا فَلَيْسَ فِيهِمَا فَضْلُ مَنْدُوبٍ عَلَى وَاجِبٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ورد السلام؛ يعني أن رد السلام من فروض الكفاية،

٢٥٬٨١٧

قال في الرسالة: ورد السلام واجب والابتداء به سنة،

٢٥٬٨١٨

والأصل فيما ذكر المص قوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} ، وكان عليه الصلاة والسلام يرد السلام ويأمر به، وإنما قلنا إنه فرض كفاية لقوله عليه الصلاة والسلام: (يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ويجزئ عن الجلوس إذا رد أحدهم ). ابن الفاكهاني:

٢٥٬٨١٩

وفي إسناده كلام، ويجب رد السلام ولو على قارئ قرآن على المعتمد كما يفيده الونشريسي، خلافا لصاحب المدخل، ويفيد الأول أيضا أنه يسن السلام. واعلم أن المصلي يجب عليه الرد لكن إشارة، ولا يطلب المصلي بالرد عليه بعد فراغه منها،

٢٥٬٨٢٠

وظاهره أنه يرد بالإشارة وإن كان المسلم أعمى أو في ليل مظلم، كرد سلام غائب في كتاب، وظاهر كلامهم ولو بقي،

٢٥٬٨٢١

قال الشيخ عبد الباقي: ويجب على الآكل الرد، قال الشيخ محمد بن الحسن: تقدم عن الحطاب في الأذان أنه يكره السلام على الآكل ولا يرد. انتهى.

٢٥٬٨٢٢

وفي كتاب الشيخ الأمير: ويجب الرد وإن حال أكل أو قراءة ونحو ذلك على المذهب، وفيه أنه لابد من إسماع الرد إن كان المسلم حاضرا، وفيه أيضا وجوب رد السلام الشرعي وإن بكتاب. انتهى. فيطلب رد سلام غائب في كتاب،

٢٥٬٨٢٣

ويكره السلام على اللبي والمؤذن والمقيم حال تلبس كل، ولا يردون كراهة حال تلبسهم،

٢٥٬٨٢٤

ويجب على هؤلاء الثلاثة الرد بعد الفراغ إن استمر المسلم حاضرا لفراغهم،

٢٥٬٨٢٥

ويجب إسماعه، ويكره السلام أيضا على مستمع خطبة وواطيء وقاضي حاجة ولا يردون كراهة مطلقا كانوا متلبسين أم فرغوا من ذلك ولو استمر المسلم حاضرا،

٢٥٬٨٢٦

ويشترط إسماع المسلم المطلوب بالسلام حيث كان حاضرا ولم يكن به صمم كما هو الظاهر، وإلا وجب بغير إسماعه كرد سلام مكتوب لشخص فيه سلامه، وهل يجب على الرسول تبليغ السلام وهو ما لابن حجر الهيثمي الشافعي، أو لا يجب وهو ما للناصر اللقاني؟ قاله الأمير. ويسقط فرض الرد عن جماعة قصدوا بالسلام برد واحد منهم لا من غيرهم، والأولى رد الجميع وهل لغير من رد ثواب أم لا، نقل بعضهم عن بعض شراح الرسالة أنه إنما يحصل الثواب لغير من رد إذا نوى الرد وتركه لأجل رد الغير وإلا فلا، وذكر عن الأبي أنه يحصل مطلقا وفيه تعسف، والأولى ما لبعض شراحها،

٢٥٬٨٢٧

وقال الشيخ بناني: إنه أي ما لبعض شراح الرسالة هو الظاهر،

٢٥٬٨٢٨

وأما لو قصد بالسلام من الجماعة كبيرا منهم فقط فلا يجزئ رد غيره فيما يظهر،

٢٥٬٨٢٩

وإن سلم جماعة دفعةٌ على واحد كفاه رَدٌّ واحدٌ،

٢٥٬٨٣٠

ويجب رد سلام صبي كما في الزواوي على مسلم عن النووي ولا يكتفى برده عن البالغين فيما يظهر لعدم خطابه هو بالرد، وذكر النووي أن فيه وجهين عند الشافعية وأصحهما عدم الاكتفاء، ولا تسلم شابة على رجل غير محرم ولا هو عليها، ولا يرد كل منهما على الآخر المسلم.

٢٥٬٨٣١

وفي الفيشي عند قوله: "ورد السلام" : أي من فروض الكفاية إلا على قارئ أو قاضي حاجة أو مستمع خطبة أو ملب أو مؤذن، فلا يجب عليهم الرد، وما عدا هؤلاء الخمسة يجب عليه الرد، والنظم الذي نقله التتائي وغيره من المالكية عن ابن العماد لا يجري على قواعد المذهب، وإنما هو مذهب الشافعي. والابتداء بالسلام سنة كفاية وهو أفضل من الرد على ما عليه غير واحد، وللسيوطي رحمه الله تعالى: الفرض أفضل من تطوع عابد … حتى ولو قد جاء منه بأكثر إلا التطهر قبل وقت وابتدا … ء بالسلام كذاك إبرا معسر قال الشيخ محمد بن الحسن: إنما كان إبراء العسر والوضوء قبل الوقت أفضل لاشتمالهما على الواجب والمندوب معا.

انتهى. وفي شرح الشيخ عبد الباقي: وقد يستوي ثواب الواجب والمندوب كما في حديث صاحب الصف وصاحب الجمعة: (لا يفضل هذا على هذا ولا هذا على هذا (١) )، قال بعض من شرحه: أي الملازم على الصلاة في الصف الأول، والملازم على صلاة الجمعة في الأجر سواء لا يفضل هذا على هذا ولا هذا على هذا، بل هما متعادلان في حيازة الثواب ومقداره، ويحتمل في الحيازة دون المقدار. انتهى. ولم أر لغيره ما يخالفه.

انتهى. وقول عبد الباقي: قال بعض من شرحه الخ، قال الرهوني على هذا حمل المنوي في شرحه الحديث المذكور: والحديث في الجامع الصغير وهو في الجامع الكبير أيضا،

٢٥٬٨٣٢

وقال فيه بعد أن ذكر الحديث ما نصه: أخرجه أبو نصر محمد بن الحسن بن عبد الملك القزويني والرافعي عن ثوبان، قال الرافعي: كأنه يريد صف القتال. انتهى منه بلفظه. وبه تعلم ما في قول الزرقاني، ولم أر لغيره ما يخالفه ويظهر لك أنه لا شاهد فيه لما قاله الزرقاني. والله أعلم. انتهى. كلام الرهوني.

٢٥٬٨٣٣

وفي مختصر الوقار: وإذا علم رجل من إنسان أنه يثقل بسلامه عليه فإنه يجوز له ترك السلام عليه ولا يدخل في الهجران المنهيّ عنه. انتهى.

٢٥٬٨٣٤

قلت: وربما يستفاد من هذا أن من علم من شخص أنه إذا سلم عليه لا يرد عليه السلام فإنه يجوز له ترك السلام عليه، بل هذا أولى،

٢٥٬٨٣٥

وفي أذكار النووي أنه يسلم عليه. انتهى. ما قاله علي الأجهوري. انتهى. كلام الشيخ عبد الباقي.

٢٥٬٨٣٦

وقال الشيخ إبراهيم وغيره: الجزولي: يجوز أن يسلم الشاب على المتجالة والمتجالة عليه. انتهى.

٢٥٬٨٣٧

ويجوز رد السلام على أهل الذمة من غير إيجاب،

٢٥٬٨٣٨

وفي الحطاب أنه يكره السلام على أهل الباطل وعلى أهل اللهو حال تلبسهم به وعلى لاعب الشطرنج،

٢٥٬٨٣٩

ويكره السلام على أهل البدع والمعاصي والظالم والكافر والآكل والقارئ،

٢٥٬٨٤٠

ويجب على القارئ الرد ولو في أثناء آية، قال الشيخ ميارة: ولبعضهم في جمع النظائر التي لا يسلم فيها على الإنسان وإن سلم عليه فلا يرد: رد السلام واجب إلا على … من في صلاة أو بأكل شغلا أو شبر أو قراءة أو أدعيه … أو ذكر أو خطبة أو بتلبيه أو في قضاء حاجة الإنسان … أو في إقامة أو الأذان أو سلم الطفل أو السكران … أو شابة يخشى بها افتتان أو فاسق أو ناعس أو نائم … أو حالة الجماع أو تحاكم أو كان في الحمام أو مجنونا … فواحد من بعدها عشرونا وتجهيز الميت؛ يعني أن

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.