فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَرَاهِبٍ مُنْعَزِلٍ) عَنْ أَهْلِ دِينِهِ (بِدَيْرٍ أَوْ صَوْمَعَةٍ) لِأَنَّهُمْ صَارُوا كَالنِّسَاءِ حَالَ كَوْنِهِمْ (بِلَا رَأْيٍ) وَتَدْبِيرٍ قُيِّدَ فِيمَا بَعْدَ الْكَافِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمْ صَارُوا كَالنِّسَاءِ) أَيْ،

٤٬٩٦٧

وَأَمَّا رُهْبَانُ الْكَنَائِسِ الْمُخَالِطُونَ لَهُمْ فَإِنَّهُمْ يُقْتَلُونَ، وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُمْ صَارُوا كَالنِّسَاءِ عِبَارَةُ ابْنِ عَرَفَةَ إنَّمَا نَهَى عَنْ قَتْلِهِمْ لِاعْتِزَالِهِمْ أَهْلَ دِينِهِمْ وَتَبَاعُدِهِمْ عَنْ مُحَارَبَةِ الْمُسْلِمِينَ لَا لِفَضْلِ تَرَهُّبِهِمْ بَلْ هُمْ أَبْعَدُ مِنْ اللَّهِ مِنْ غَيْرِهِمْ لِشِدَّةِ كُفْرِهِمْ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَرَاهِبٍ، وَأَوْلَى فِي عَدَمِ الْقَتْلِ الرَّاهِبَةُ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُقْتَلُ سَوَاءٌ اُعْتُبِرَ تَرَهُّبُهَا أَوْ أُلْغِيَ وَإِنَّمَا

٤٬٩٦٨

فَائِدَةُ الْخِلَافِ بَيْنَ سَحْنُونٍ وَسَمَاعِ الْقَرِينَيْنِ فِي لَغْوِ تَرَهُّبِهَا وَاعْتِبَارِهِ صَيْرُورَتَهَا حُرَّةً بِالتَّرَهُّبِ فَلَا تُسْتَرَقُّ، وَعَدَمُ ذَلِكَ

تعليق

ثُمَّ إنَّ اقْتِصَارَ الْمُصَنِّفِ عَلَى اسْتِثْنَاءِ السَّبْعَةِ الْمَذْكُورَةِ يُفِيدُ قَتْلَ الْأُجَرَاءِ وَالْحَرَّاثِينَ وَأَرْبَابِ الصَّنَائِعِ مِنْهُمْ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ، وَهُوَ خِلَافُ الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّهُمْ لَا يُقْتَلُونَ بَلْ يُؤْسَرُونَ كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَابْنِ الْمَاجِشَونِ وَابْنِ وَهْبٍ وَابْنِ حَبِيبٍ وَحَكَاهُ اللَّخْمِيُّ عَنْ مَالِكٍ قَائِلًا وَهُوَ الْأَحْسَنُ؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ فِي أَهْلِ دِينِهِمْ كَالْمُسْتَضْعَفِينَ كَذَا فِي بْن وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ خِلَافٌ لَفْظِيٌّ فِي حَالٍ،

٤٬٩٦٩

وَأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْمَصْلَحَةِ بِنَظَرِ الْإِمَامِ

(قَوْلُهُ: قَيَّدَ إلَخْ) أَيْ أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الشَّيْخِ الْفَانِي، وَمَا بَعْدَهُ لَا يُقْتَلُونَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ رَأْيٌ وَتَدْبِيرٌ فِي الْحُرُوبِ لِقَوْمِهِمْ، وَإِلَّا قُتِلُوا وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَبَرُ رَأْيُ الْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّ الرَّأْيَ فِي تَرْكِ رَأْيِهَا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٢٥١ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٢٥١ قبلها

منح الجليلعليش

(وَرَاهِبٍ مُنْعَزِلٍ) عَنْ الْكُفَّارِ (بِدَيْرٍ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ (أَوْ صَوْمَعَةٍ) بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ لِاعْتِزَالِهِمْ أَهْلَ دِينِهِمْ وَتَرْكِهِمْ مَعُونَتَهُمْ بِيَدٍ أَوْ رَأْيٍ قَالَهُ فِي الْبَيَانِ. ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ لِاعْتِزَالِهِمْ أَهْلَ دِينِهِمْ عَنْ مُحَارَبَةِ الْمُسْلِمِينَ لَا لِفَضْلِ تَبَتُّلِهِمْ بَلْ هُمْ أَبْعَدُ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى لِشِدَّةِ كُفْرِهِمْ وَأَوْلَى فِي عَدَمِ الْقَتْلِ الرَّاهِبَةُ.

٤٬٨١٤

وَفِي التَّوْضِيحِ عَنْ الِاسْتِذْكَارِ كَانَ الْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْأَصْلَ مَنْعُ إتْلَافِ النُّفُوسِ، وَإِنَّمَا أُبِيحَ مِنْهُ مَا يَقْتَضِي دَفْعَ الْمَفْسَدَةِ وَمَنْ لَا يُقَاتِلُ، وَلَا هُوَ أَهْلٌ لَهُ فِي الْعَادَةِ لَيْسَ فِي إحْدَاثِ الْمَفْسَدَةِ كَالْمُقَاتِلِينَ فَرَجَعَ الْحُكْمُ فِيهِمْ إلَى الْأَصْلِ وَهُوَ الْمَنْعُ. (بِلَا رَأْيٍ) قَيْدٌ فِي مَنْعِ قَتْلِ الشَّيْخِ وَمَنْ بَعْدَهُ، وَلِذَا فَصَلَهُ بِالْكَافِ عَمَّا قَبْلَهُ. وَمَفْهُومُ بِدَيْرٍ إلَخْ أَنَّ الرَّاهِبَ الْمُنْعَزِلَ بِكَنِيسَةٍ يُقْتَلُ كَمُنْعَزِلٍ بِدَيْرٍ أَوْ صَوْمَعَةٍ وَلَهُ رَأْيٌ، وَالِاقْتِصَارُ عَلَى اسْتِثْنَاءِ السَّبْعَةِ يُفِيدُ قَتْلَ أُجَرَائِهِمْ وَزُرَّاعِهِمْ وَأَهْلِ صِنَاعَاتِهِمْ وَهُوَ كَذَلِكَ، هَذَا قَوْلُ سَحْنُونٍ وَهُوَ خِلَافُ الْمَشْهُورِ.

٤٬٨١٥

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ حَبِيبٍ يُؤْسَرُونَ، وَلَا يُقْتَلُونَ، وَحَكَاهُ اللَّخْمِيُّ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، قَالَ وَهُوَ أَحْسَنُ؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ فِي دِينِهِمْ كَالْمُسْتَضْعَفِينَ. وَصَرَّحَ الْقَلْشَانِيُّ بِأَنَّ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ قَائِلًا خِلَافًا لِسَحْنُونٍ، وَلِذَا أَدْخَلَهُمْ فِي التَّوْضِيحِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَيَلْحَقُ بِهِمْ الزَّمْنَى وَالشَّيْخُ الْفَانِي وَتُرِكَ لَهُمْ الْكِفَايَةُ فَقَطْ، وَاسْتَغْفَرَ قَاتِلُهُمْ: كَمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةٌ،

٤٬٨١٦

وَإِنْ حِيزُوا فَقِيمَتُهُمْ، وَالرَّاهِبُ وَالرَّاهِبَةُ حُرَّانِ.

[منح الجليل] وَنَحْوُهُمْ، قَالَ مُرَادُهُ بِنَحْوِهِمْ الْفَلَّاحُونَ وَأَهْلُ الصِّنَاعَاتِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وراهب منعزل؛ يعني أن الراهب وهو عابد النصارى لا يجوز قتله حيث كان منعزلا بدير أو صومعة؛ يعني أن ما تقدم من أن الراهب المنعزل لا يقتل محله حيث كان منعزلا بدير أو صومعة، والدير خان النصارى والصومعة من مساكن العباد،

٢٥٬٩١٩

وأما إن انعزل بكنيسة فإنه يقتل لمخالطته أهل دينه كمنعزل بغيرها وله رأي. وقوله: بلا رأي، قيد فيما بعد الكاف؛ يعني أن الشيخ الفاني والزمن والأعمى والراهب المنعزل بدير أو صومعة محل عدم جواز قتلهم إنما هو حيث كانوا لا رأي لهم ولا تدبير بأن يكون الشيخ الفاني خرفا لا بقية فيه، وإلا جاز قتلهم،

٢٥٬٩٢٠

وأما المرأة فالرأي في ترك رأيها، والحكمة في حرمة قتل هؤلاء الأصناف السبعة أن إتلاف النفوس لا يباح إلا مع ما يقتضي رفع المفسدة ومن لا يقاتل

تعليق

ولما هو أهل للقتال في العادة ليس في إحداث الضرر كالمقاتلين، فرجع إلى الأصل فيهم وهو المنع من قتلهم لا لفضل ترهب الراهب، بل هو أبعد عند الله تعالى من غيره،

٢٥٬٩٢١

وفي الحديث: (لا تقتلوا أهل الصوامع (١) ): وفيه: (الآدمى بنيان الرب ملعون من هدم بنيان الرب (٢) )، واستثناء هؤلاء الأصناف السبعة يفيد قتل الأجراء من الكفار والحراثين وأهل الصناعات وهو كذلك على أحد قولين، والآخر لا يقتلون وهو المشهور كما في حاشية الشيخ بناني، ومحل هذا الخلاف حيث لم يخش منهم وأمنت جهتهم،

٢٥٬٩٢٢

وفي الحطاب: وأما ذوو الأعذار من الزمنى والمرضى والعميان والشّلِّ والعُرْج،

٢٥٬٩٢٣

فإن خشي منهم في الحال لما يكون من [خيانة ]، غيرهم وعلمهم بمصالح الحرب فلا خلاف أنهم يقتلون جميعا،

٢٥٬٩٢٤

وإن كان لما يتوقع منهم في ثاني حال،

٢٥٬٩٢٥

فأما المريض فإن كان شابا فالنظر فيه إلى الإمام كسائر الأسرى،

٢٥٬٩٢٦

وإن كان شيخا فلا يقتل إذا كان صحيحا فكيف إذا كان مريضا،

٢٥٬٩٢٧

وأما من عداهم من سائر الزمنى وذوي الأعذار فقد اختلف المذهب في جواز قتلهم على قولين بعد الاتفاق على جواز أسرهم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.