كَمَرْأَةٍ إلا في جيش آمن
الشروح عليها
(كَمَرْأَةٍ) مُسْلِمَةٍ فَيَحْرُمُ السَّفَرُ بِهَا لِدَارِ الْحَرْبِ (إلَّا فِي جَيْشٍ آمِنٍ) بِالْمَدِّ فَيَجُوزُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إلَّا فِي جَيْشٍ آمِنٍ) رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ، وَهُوَ الْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ،
وَأَمَّا الْمُصْحَفُ فَيَحْرُمُ السَّفَرُ بِهِ لِأَرْضِهِمْ مُطْلَقًا،
وَلَوْ كَانَ الْجَيْشُ آمِنًا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُسْلِمَةَ تُنَبِّهُ عَلَى نَفْسِهَا عِنْدَ فَوَاتِهَا وَالْمُصْحَفُ قَدْ يَسْقُطُ، وَلَا يُشْعَرُ بِهِ.
(كَمَرْأَةٍ إلَّا فِي جَيْشٍ آمِنٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَخْرُجُ بِالنِّسَاءِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ إلَّا أَنْ يَكُونُوا فِي عَسْكَرٍ عَظِيمٍ لَا يَخَافُ مِنْ قِبَلِهِ عَلَيْهِمْ فَلَا بَأْسَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا فِي جَيْشٍ آمِنٍ) بِمَدِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْمِيمِ فَيَجُوزُ السَّفَرُ بِالْمَرْأَةِ خَاصَّةً، وَلِذَا فَصَلَ بِالْكَافِ؛ لِأَنَّهَا تُنَبِّهُ عَلَى نَفْسِهَا وَالْمُصْحَفُ قَدْ يَسْقُطُ، وَلَا يُشْعَرُ بِهِ، وَقَدْ «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقْرِعُ بَيْنَ نِسَائِهِ فِي سَفَرِ الْغَزْوِ؛ لِأَنَّ جَيْشَهُ آمِنٌ» .
لا زيادة له على هذه المسألة.
إلا في جيش آمن؛ يعني أن محل حرمة السفر بالمرأة إلى أرض الكفار ما لم تكن في جيش كثير آمن،
وأما إن كانت في جيش كثير آمن فإنه يجوز السفر بها إلى أرض العدو، (وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد غزوا أقرع بين نسائه (١) )، ولا إشكال أن الأمن موجود معه صلى الله عليه وسلم ونص سحنون على جواز السفر بالنساء إلى الثغور التي في بلاد المسلمين إذا كانت كثيرة مأمونة. وبما قررت علم أن الاستثناء راجع للمرأة، وقوله: "آمن" ، بالمد اسم فاعل وبالقصر فعل ماض.
قاله الشيخ إبراهيم. والفرق بين المرأة يجوز السفر بها إلى أرض العدو حيث كانت في جيش آمن، والمصحف لا يجوز السفر به إلى أرضهم ولو مع جيش آمن، أن المصحف قد يسقط ولا يشعر به، والمرأة تنبه على نفسها، ولكون الاستثناء راجعا للمرأة فقط أتى بالكاف. قاله الشيخ عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.