وبدىء بمن فيهم المال
الشروح عليها
(وَبُدِئَ) مِنْ الْمَصَالِحِ وُجُوبًا بَعْدَ الْآلِ (بِمَنْ فِيهِمْ الْمَالُ) أَيْ بِمَنْ فِي بَلَدِهِمْ الْخَرَاجُ أَوْ الْخُمُسُ أَوْ الْجِزْيَةُ فَيُعْطَوْنَ حَتَّى يُغْنَوْا كِفَايَةَ سَنَةٍ إنْ أَمْكَنَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْآلِ) أَيْ فَالْبُدَاءَةُ هُنَا إضَافِيَّةٌ
بِخِلَافِ الْبَدَاءَةِ بِالْآلِ فَإِنَّهَا حَقِيقِيَّةٌ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبُدِئَ بِمَنْ فِيهِمْ الْمَالُ) تَقَدَّمَ قَوْلُ اللَّخْمِيِّ: يَبْدَأُ بِالْبَلَدِ الَّذِي جُبِيَ مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَبُدِئَ بِمَنْ فِيهِمْ الْمَالُ وَنُقِلَ لِلْأَحْوَجِ الْأَكْثَرُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِمَامَ عِنْدَ الْقَسْمِ لِلْفَيْءِ وَمَا فِي حُكْمِهِ يَبْدَأُ بِمَنْ جَبَى فِيهِمْ حَتَّى يَغْنَوْا غِنَى سَنَةٍ ثُمَّ يَنْقُلَ مَا فَضَلَ لِغَيْرِهِمْ أَوْ وُقِفَ لِنَوَائِبِ الْمُسْلِمِينَ هَذَا إذَا اسْتَوَتْ الْحَاجَةُ فِي كُلِّ الْبُلْدَانِ،
فَإِنْ كَانَ غَيْرُ فُقَرَاءِ الْبَلَدِ أَكْثَرَ حَاجَةً فَإِنَّ الْإِمَامَ يَصْرِفُ الْقَلِيلَ لِأَهْلِ الْبَلَدِ الَّذِي جَبَى فِيهِمْ الْمَالَ ثُمَّ يَنْقُلُ الْأَكْثَرَ لِغَيْرِهِمْ، وَقَوْلُهُ وَنُقِلَ لِلْأَحْوَجِ وُجُوبًا الْأَكْثَرُ وَقَوْلُهُ وَبُدِئَ إلَخْ الْبُدَاءَةُ هُنَا بِالنِّسْبَةِ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُنَافِي الْبُدَاءَةَ لِآلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَبْلَ ذَلِكَ فَالْبُدَاءَةُ بِآلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - حَقِيقِيَّةٌ.
(قَوْلُهُ وَبُدِئَ بِمَنْ إلَخْ) أَيْ وُجُوبًا أَيْ بَعْدَ آلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -
(قَوْلُهُ بِمَنْ جَبَى فِيهِمْ) الْمَالَ أَيْ فِي بَلَدِهِمْ الْخَرَاجَ أَوْ الْخُمُسَ أَوْ الْجِزْيَةَ ك أَيْ بِاعْتِبَارِ كُلِّ بَلْدَةٍ جُبِيَ بِهِ الْمَالُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ كُلُّ بَلَدٍ لَا الْمَدِينَةُ كَرَشِيدٍ وَإِسْكَنْدَرِيَّة مِنْ إقْلِيمِ مِصْرَ
(قَوْلُهُ حَتَّى يَغْنَوْا غِنَى سَنَةٍ)
قَالَ فِي ك وَتَقَدَّمَ فِي آلِهِ أَنَّهُمْ يُعْطَوْنَ بِاجْتِهَادِ الْإِمَامِ أَيْ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ قَوْلُهُ وَبُدِئَ إلَخْ أَيْ بَعْدَ الْإِشْرَافِ
(قَوْلُهُ لِنَوَائِبِ الْمُسْلِمِينَ) أَيْ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَقَوْلُهُ هَذَا أَيْ مَحَلُّ إعْطَائِهِمْ مَا يُغْنِيهِمْ غِنَى سَنَةٍ إذَا اسْتَوَتْ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَصْرِفُ الْقَلِيلَ) ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَغْنَوْا بِهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُمْ يُعْطَوْنَ حَتَّى يَغْنَوْا فَيُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُمْ أَحْوَجَ ذَكَرَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ.
(وَبُدِئَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ وُجُوبًا مِنْ الْمَصَالِحِ الَّتِي بَعْدَ آلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَالْبَدْءُ هُنَا إضَافِيٌّ، وَالْمُتَقَدِّمُ حَقِيقِيٌّ (بِمَنْ) أَيْ فِيهِمْ الْمَالُ، وَنُقِلَ لِلْأَحْوَجِ الْأَكْثَرِ، [منح الجليل] مَصَالِحَ مَنْ جُمِعَ (فِيهِمْ الْمَالُ) كَبِنَاءِ مَسَاجِدِهِمْ وَقَنَاطِرِهِمْ وَعِمَارَةِ ثُغُورِهِمْ وَأَرْزَاقِ قُضَاتِهِمْ وَمُؤَذِّنِيهِمْ وَقَضَاءِ دُيُونِهِمْ وَعَقْلِ جِنَايَاتِهِمْ وَتَزْوِيجِ عُزَّابِهِمْ وَيُعْطَوْنَ كِفَايَةَ سَنَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
بمن فيهم المال؛ يعني أن الذين يجبى فيهم المال أي الفيء وما جرى مجراه يبدءون وجوبا بالعطاء بعد آله صلى الله عليه وسلم، فيصرفه في المصالح التي يعود نفعها على المسلمين، كبناء المساجد والقناطير والغزو وعمارة الثغور وتزويج الأعزب ونحو ذلك، ويعطون حتى يغنوا كفاية سنة، وقد كتب عمر رضي الله تعالى عنه أن لا يخرج فيء قوم عنهم،
وفي الشبراخيتي أن الترتيب على سبيل الاستحباب إن كان في المال سعة وإلا بدئ بالأحوج، وقوله: "وبدئ بمن فيهم المال" ؛ أي بمن في بلادهم الخراج أو الخمس أو الجزية، فيعطون حتى يغنوا، والغنى كفاية سنة كما قاله أبو الحسن،
فإن فضل شيء أعطي للفقراء،
فإن فضل شيء وقف لنوائب المسلمين، وقوله: "وبدئ بمن فيهم المال" ؛ أي عند مساواة غيرهم لهم في الحاجة بدليل
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.