مع الإهانة عند أخذها
الشروح عليها
(مَعَ الْإِهَانَةِ) أَيْ الْإِذْلَالِ وُجُوبًا (عِنْدَ أَخْذِهَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} ، وَيُصْفَعُ عَلَى قَفَاهُ عِنْدَ أَخْذِهَا، وَلَا يُقْبَلُ مِنْ النَّائِبِ بَلْ كُلُّ أَحَدٍ مِنْهُمْ يُعْطِيهَا بِنَفْسِهِ لِأَجَلِ إهَانَتِهِ عَسَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا لِدُخُولِهِ فِي الْإِسْلَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُقْبَلُ) أَيْ إعْطَاؤُهَا مِنْ النَّائِبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) مَعَ الْإِهَانَةِ عِنْدَ أَخْذِهَا (ش) أَيْ وَتُؤْخَذُ كُلٌّ مِنْ الْجِزْيَتَيْنِ مَعَ الْإِهَانَةِ وُجُوبًا أَيْ الْإِذْلَالُ وَالشِّدَّةُ لَهُمْ عِنْدَ أَخْذِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمْ عَدَمُ قَبُولِ التَّائِبِ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ حُصُولُ الْإِهَانَةِ وَالْإِذْلَالِ لِكُلِّ أَحَدٍ بِعَيْنِهِ عَسَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُقْتَضِيًا لِرَغْبَتِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ الْإِذْلَالِ وَالشِّدَّةِ إلَخْ) وَحَدُّ مَا قِيلَ فِي إهَانَتِهِ أَنْ يُجْمَعُوا يَوْمَ أَخْذِهَا بِمَكَانٍ مَشْهُورٍ كَسُوقٍ وَيَحْضُرُوا فِيهِ قَائِمِينَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ وَأَعْوَانُ الشَّرِيعَةِ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ يُخَوِّفُونَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَظْهَرَ لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ أَنْ مَقْصِدَنَا مِنْهُمْ إظْهَارُ ذُلِّهِمْ لَا أَخْذُ أَمْوَالِهِمْ وَيَرَوْنَ أَنَّ لَنَا الْفَضْلَ فِي قَبُولِهَا مِنْهُمْ وَتَرْكِهِمْ ثُمَّ يُجْذَبُ كَافِرٌ بَعْدَ كَافِرٍ لِقَبْضِهَا وَيُصْفَعُ عَلَى عُنُقِهِ وَيُدْفَعُ دَفْعًا كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ تَحْتِ السَّيْفِ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَنْبَغِي اسْتِحْضَارُ مَا جُبِلُوا عَلَيْهِ مِنْ بُغْضِهِمْ لَنَا وَتَكْذِيبِ نَبِيِّنَا وَأَنَّهُمْ لَوْ قَدَرُوا عَلَيْنَا لَاسْتَأْصَلُونَا شَيْئًا فَشَيْئًا وَاسْتَوْلَوْا عَلَى دِمَائِنَا قَوْلُهُ وَإِضَافَةِ الْمُجْتَازِ ثَلَاثًا) مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ؛
لِأَنَّ هَذَا مِنْ أَرْزَاقِ الْمُسْلِمِينَ ك
لا زيادة له على هذه المسألة.
(مَعَ الْإِهَانَةِ) لَهُمْ (عِنْدَ أَخْذِهَا) مِنْهُمْ بِالْغِلْظَةِ وَالشِّدَّةِ لَا عَلَى وَجْهِ التَّمَلُّقِ وَالرِّفْقِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ} أَيْ اسْتِعْلَاءً مِنْكُمْ عَلَيْهِمْ أَوْ نَقْدًا يَدًا بِيَدٍ وَلَا يُرْسِلُونَ بِهَا {وَهُمْ صَاغِرُونَ} مَاشُونَ كَارِهُونَ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَلْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - مَذْمُومُونَ غَيْرُ مَحْمُودِينَ وَلَا مَأْجُورِينَ، وَهُوَ أَنَّهُ إذَا أَدَّاهَا صُفِعَ عَلَى قَفَاهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا وَمِنْ كَلَامِهِمْ عَدَمُ قَبُولِهَا مِنْ نَائِبٍ إذْ الْمَقْصُودُ حُصُولُ الْإِهَانَةِ وَالْإِذْلَالُ لِكُلِّ وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ عَسَى أَنْ يَكُونَ مُقْتَضِيًا لِرَغْبَتِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ.
وَسَقَطَتَا بِالْإِسْلَامِ: كَأَرْزَاقِ الْمُسْلِمِينَ: وَإِضَافَةِ الْمُجْتَازِ ثَلَاثًا لِلظُّلْمِ [منح الجليل] وَسَقَطَتَا) أَيْ الْجِزْيَتَانِ الْعَنْوِيَّةُ وَالصُّلْحِيَّةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
مع الإهانة عند أخذها؛ يعني أنه يجب عند أخذ الجزيتين العنوية والصلحية الإهانة أي الإذلال لهم، لقوله تعالى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} ، عن يد أي استعلاء منكم عليهم أو نقدا يدا بيد أو بأيديهم ولا يرسلون بها، وصاغرون ماشون كارهون. قاله ابن عباس وسلمان. مذمومون غير محمودين ولا مأجورين، وهو أنه إذا أداها صفع في قفاه، ويؤخذ من كلامهم عدم قبول النائب في ذلك؛ لأن المقصود حصول الإهانة والإذلال لكل واحد بعينه عسى أن يكون ذلك مقتضيا لرغبتهم في الإسلام،
وقال المغيلي: ومن صفة ذلك أي إهانتهم عند أخذها أن يجمعوا يوم أخذها بمكان مشتهر كسوق، ويحضروا فيه قائمين على أقدامهم وأعوان الشريعة فوق رؤوسهم بما يخوفهم على أنفسهم حتى يظهر لهم ولغيرهم أن مقصدنا منهم إظهار ذلهم لا أخذ أموالهم، ويرون أن الفضل لنا في قبولها منهم وتركهم، ثم يجذب كافر بعد كافر لقبضها، ويصفع على عنقه ويدفع دفعا كأنما خرج من تحت السيف: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} .
وعن المغيرة بن شعبة أنه قال لرستم: تعطي الجزية عن يد وأنت صاغر،
فقال لترجمانه: أما الجزية فقد عرفتها، فما قوله: وأنت صاغر؟ وقد سألوا عن الجزية، قال: تؤخذ منكم الدراهم والتراب على رءوسكم. قاله التتائي. وينبغي استحضار ما جبلوا عليه من بغضنا وتكذيب نبينا، وأنهم لو قدروا علينا لاستأصلونا واستولوا على دمائنا، وما أحسن قول الطرطوشي وقد دخل على الخليفة بمصر ورءاه سلم قياده لوزيره يونس الراهب، ونفذ كلمته المشئومة حتى في الطرطوشي فرءاه الطرطوشي رحمه الله تعالى مغضبا عليه فأنشده: يا أيها الملك الذي جوده … يطلبه القاصد والراغب إن الذي شرفت من أجله … يزعم هذا أنه كاذب وذكر العلقمي بدل البيت الأول: يا ذا الذي طاعَتُه قربة … وحقه مفترض واجب فغضب الخليفة عند سماع ذلك وأمر بسحب الراهب، فسحب وضرب وقتل، وأقبل على الطرطوشي بعد أن كان عزم على إذايته، وقوله: "مع الإهانة" ، جعله الشبراخيتي صفة لمال أي مال كائن مع الإهانة، ويظهر أنه متعلق بتؤخذ مقدرا؛
أي تؤخذ كل منهما مع الإهانة عند أخذها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.