فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِبَاحَةِ الْوِصَالِ) بِأَنْ يُتَابِعَ الصَّوْمَ مِنْ غَيْرِ إفْطَارٍ وَيُكْرَهَ لِغَيْرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ إفْطَارٍ) أَيْ بِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ وَيَدُلُّ لِإِبَاحَةِ الْوِصَالِ لَهُ وَكَرَاهَتِهِ لِغَيْرِهِ. وَقَوْلُهُ: - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - حِين نَهَى عَنْهُ وَفَعَلَهُ وَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ «لَسْت كَأَحَدِكُمْ إنِّي أَبِيتُ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي» اهـ. وَهِيَ عِنْدِيَّةٌ مَكَانَةً لَا عِنْدِيَّةُ مَكَان وَهَلْ أَكْلُهُ وَشُرْبُهُ حَقِيقَةً أَوْ كِنَايَةً عَنْ إعْطَاءِ الْقُوَّةِ وَالْأَوَّلُ لِلسُّيُوطِيِّ فَقَالَ: إنَّهُ يُطْعَمُ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ وَيُسْقَى مِنْ مَائِهَا وَطَعَامُهَا لَا يُفْطِرُ.

(قَوْلُهُ: وَدُخُولِ مَكَّةَ بِلَا إحْرَامٍ) أَيْ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ كَحَصْرِ عَدُوٍّ بِأَنْ يَدْخُلَهَا لِتِجَارَةٍ مَثَلًا،

٥٬٢٨٠

وَأَمَّا جَوَازُ دُخُولِهَا بِلَا إحْرَامٍ لِعُذْرٍ فَلَا يَخْتَصُّ بِهِ قَوْلُهُ: وَبِقِتَالٍ) أَيْ سَوَاءٌ فَجَأَهُ الْعَدُوُّ أَمْ لَا،

٥٬٢٨١

وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ دُخُولُهَا بِقِتَالٍ إلَّا إذَا فَجَأَهُ الْعَدُوُّ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِبَاحَةِ الْوِصَالِ) ش: قَالَ الْأَبِيُّ قَالَ النَّوَوِيُّ: الْوِصَالُ صَوْمُ يَوْمَيْنِ فَأَكْثَرَ دُونَ فَصْلٍ بَيْنَهُمَا بِفِطْرٍ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ كَرِهَهُ مَالِكٌ وَالْجُمْهُورُ لِعُمُومِ النَّهْيِ وَأَجَازَهُ جَمَاعَةٌ قَالُوا: وَالنَّهْيُ رَحْمَةٌ وَتَخْفِيفٌ فَمَنْ قَدَرَ فَلَا حَرَجَ وَأَجَازَهُ ابْنُ وَهْبٍ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ إلَى السَّحَرِ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هُوَ مِنْ خَصَائِصِهِ وَحَرَامٌ عَلَى أُمَّتِهِ انْتَهَى، ثُمَّ قَالَ الْأَبِيُّ وَقَالَ النَّوَوِيُّ الْأَصَحُّ عِنْدَنَا أَنَّ النَّهْيَ عَنْهُ عَلَى التَّحْرِيمِ

١٧٬٥٢٧

وَقِيلَ: عَلَى الْكَرَاهَةِ الْأَبِيُّ كَرِهَهُ مَالِكٌ وَلَوْ إلَى السَّحَرِ وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ جَوَازَهُ إلَى السَّحَرِ لِحَدِيثِ «مَنْ وَاصَلَ فَلْيُوَاصِلْ إلَى السَّحَرِ» وَقَوْلُ أَشْهَبَ: مَنْ وَاصَلَ أَسَاءَ؛ ظَاهِرُهُ التَّحْرِيمُ انْتَهَى.

١٧٬٥٢٨

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَكَرِهَ مَالِكٌ الْوِصَالَ وَلَوْ إلَى السَّحَرِ اللَّخْمِيُّ هُوَ إلَيْهِ مُبَاحٌ وَلِحَدِيثِ «مَنْ أَرَادَ فَلْيُوَاصِلْ إلَى السَّحَرِ» اهـ.

(قُلْت) اُنْظُرْ عَزْوَ ابْنِ عَرَفَةَ جَوَازَهُ إلَى السَّحَرِ لِلَّخْمِيِّ مَعَ أَنَّ الْقَاضِيَ عِيَاضًا عَزَاهُ لِابْنِ وَهْبٍ وَنَقَلَهُ عَنْهُ الْأَبِيُّ وَذَكَرَ أَنَّ اللَّخْمِيَّ اخْتَارَهُ، وَلَفْظُ الْإِكْمَالِ: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي أَحَادِيثِ الْوِصَالِ فَقِيلَ: النَّهْيُ عَنْهُ رَحْمَةٌ وَتَخْفِيفٌ فَمَنْ قَدَرَ فَلَا حَرَجَ وَقَدْ وَاصَلَ جَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَفِ الْأَيَّامَ وَأَجَازَهُ ابْنُ وَهْبٍ وَإِسْحَاقُ وَابْنُ حَنْبَلٍ مِنْ سَحَرٍ إلَى سَحَرٍ، وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ مَالِكٍ وَالثَّوْرِيّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْأَثَرِ كَرَاهَةَ الْوِصَالِ لِلْجَمِيعِ لِنَهْيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُ وَلَمْ يُجِيزُوهُ لِأَحَدٍ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْوِصَالُ مِنْ خَصَائِصِ مَا أُبِيحَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مَحْظُورٌ عَلَى أُمَّتِهِ انْتَهَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

التاج والإكليلالمواق

(وَإِبَاحَةِ الْوِصَالِ) . ابْنُ الْعَرَبِيِّ: أَبَاحَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوِصَالَ فِي الصَّوْمِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ»

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِبَاحَةِ الْوِصَالَةِ (ش) هَذَا شُرُوعٌ مِنْهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي ذِكْرِ الْمُبَاحِ أَيْ وَمِنْ خَصَائِصِهِ أَنَّهُ يُبَاحُ لَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - الْوِصَالُ بِأَنْ يُتَابِعَ الصَّوْمَ مِنْ غَيْرِ أَكْلٍ وَلَا شُرْبٍ وَحُكْمُ الْوِصَالِ فِي حَقِّ غَيْرِهِ الْكَرَاهَةُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ أَكْلٍ وَشُرْبٍ) لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «نَهَاهُمْ عَنْ الْوِصَالِ فَقِيلَ إنَّكَ تُوَاصِلُ فَقَالَ إنِّي لَسْت كَأَحَدِكُمْ إنِّي أَبِيت عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي» وَفِي مَعْنَاهُ أَقْوَالٌ لِلْعُلَمَاءِ مِنْهَا مَا قَالَهُ السُّيُوطِيّ أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَنَّهُ يُطْعِمُهُ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ كَرَامَةً لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَطَعَامُ الْجَنَّةِ لَا يُفْطِرُ

٦٬٠٦٥

وَقِيلَ يُعْطِينِي قُوَّةَ الطَّاعِمِ وَالشَّارِبِ ك.

منح الجليلعليش

(وَ) خُصَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (بِإِبَاحَةِ الْوِصَالِ) فِي الصِّيَامِ بِأَنْ يَصُومَ أَيَّامًا بِلَا فِطْرٍ بَيْنَهَا لَيْلًا وَهُوَ مَكْرُوهٌ لِغَيْرِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَا لَسْت كَأَحَدِكُمْ، أَنَا أَبِيتُ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي» ، قِيلَ مِنْ طَعَامِ وَشَرَابِ الْجَنَّةِ وَهُمَا لَا يُفْطِرَانِ،

٥٬٢٦٣

وَقِيلَ كِنَايَةٌ عَنْ التَّقْوِيَةِ وَالْإِعَانَةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإباحة الوصال؛ هذا من القسم الخامس؛ يعني أنَّ من خصائصه صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى أباح له الوصال أي صوم يومين فأكثر دون فصل بينهما بفطر، قال القاضي عياض: كركعه مالك والجمهور لغير النبي صلى الله عليه وسلم، لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الوصال، وأجازه جماعة قالوا: والنهي رحمة وتخفيف فمن قدر فلا حرج؛ وأجازه ابن وهب وأحمد وإسحاق إلى السحر،

٢٧٬٢٦٩

وقال الخطابي هو من خصائصه وحرام على أمته.

٢٧٬٢٧٠

النووي: والأصح عندنا أن النهي على التحريم،

٢٧٬٢٧١

وقيل: على الكراهة، وكرهه مالك ولو إلى السحر، واختار اللخمي جوازه إلى السحر لحديث: (من واصل فليواصل إلى السحر (١) ) وهو لابن وهب وأحمد وإسحاق كما مر، وقول أشهب: من واصل أساء، ظاهره التحريم. انظر الحطاب.

٢٧٬٢٧٢

وفي الصحيحين (أنه صلى الله عليه وسلم نهاهم عن الوصال، فقيل: إنك تواصل، فقال: إني لست مثلكم إني أطعم وأسقى) ؛ أي أعطى قوة الطاعم والشارب. قاله الشيخ إبراهيم. قال.

٢٧٬٢٧٣

وأما الوصال في حق غيره فهو مكروه لأنه موجب للضعف والملل من المواظبة على كثير من وظائف العبادات والقيام بحقها. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.