فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) (أَقَامَتْ) الْمَرْأَةُ (بِبَيْتِهَا) الَّذِي دَخَلَتْ فِيهِ مَعَ زَوْجِهَا (سَنَةً) مِنْ يَوْمِ الدُّخُولِ (وَأَنْكَرَتْ) بَعْدَ فِرَاقِهَا الْوَطْءَ فَلَا جَبْرَ لَهُ عَلَيْهَا تَنْزِيلًا لِإِقَامَتِهَا السَّنَةَ مَنْزِلَةَ الثُّيُوبَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ أَقَامَتْ إلَخْ) أَيْ لَا يُجْبِرُ الْأَبُ مَنْ أَقَامَتْ فِي بَيْتِهَا السَّاكِنَةِ فِيهِ مَعَ زَوْجِهَا سَنَةً مِنْ حِينِ دُخُولِ الزَّوْجِ بِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا مِنْ حِينِ بُلُوغِهَا كَمَا قَالَ عبق وَقَوْلُهُ: وَأَنْكَرَتْ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهَا أَنْكَرَتْ بَعْدَ فِرَاقِهَا الْوَطْءَ مَعَ الْعِلْمِ بِخَلْوَتِهَا هَذَا إذَا كَذَّبَهَا الزَّوْجُ بَلْ،

٥٬٣٧٢

وَلَوْ وَافَقَهَا عَلَى عَدَمِهِ أَوْ جَهِلَتْ خَلْوَتَهُ بِهَا وَأَنْكَرَتْ الْمَسَّ أَيْضًا وَأَوْلَى فِي عَدَمِ الْجَبْرِ إقْرَارُهَا بِمَسِّهِ لَكِنْ مَعَ الْإِقْرَارِ لَا يُجْبِرُهَا حَتَّى فِيمَا دُونَ السَّنَةِ،

٥٬٣٧٣

وَأَمَّا إنْ عُلِمَ عَدَمُ الْخَلْوَةِ بِهَا وَعَدَمُ الْوُصُولِ إلَيْهَا فَلَا يَرْتَفِعُ إجْبَارُ الْأَبِ عَنْهَا،

٥٬٣٧٤

وَلَوْ أَقَامَتْ عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ.

(قَوْلُهُ: مَنْزِلَةَ الثُّيُوبَةِ) أَيْ فِي تَكْمِيلِ الصَّدَاقِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ أَقَامَتْ بَيِّنَتَهَا سَنَةً وَأَنْكَرَتْ) لَوْ قَالَ: " لَا بِقُرْبٍ كَمَا لَوْ قَالَ الزَّوْجُ جَامَعْتُهَا وَأَنْكَرَتْ " لِتَنْزِلَ عَلَى مَا يَتَقَرَّرُ.

اللَّخْمِيِّ: إذَا طَالَ مُقَامُ الْبِكْرِ عِنْدَ الزَّوْجِ مُدَّةً يَخْلُصُ فِيهَا إلَيْهَا الْعِلْمُ بِحَالِ الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ ثُمَّ وَقَعَ الْفِرَاقُ وَهِيَ بِحَالِ الْبَكَارَةِ، ارْتَفَعَ الْإِجْبَارُ. وَالْأَحْسَنُ أَنْ لَا حَدَّ لِذَلِكَ إلَّا مَا يَرَى أَنَّ تِلْكَ الْإِقَامَةَ تَعْلَمُ مِنْهَا مَا تَعْلَمُهُ الثَّيِّبُ.

٤٬٦٣١

وَقِيلَ: حَدُّ ذَلِكَ سَنَةٌ.

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَأَرَى السَّنَةَ طُولًا وَإِنْ كَانَ أَمْرًا قَرِيبًا جَبَرَهَا.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُجْبِرُهَا فِي الْأَمْرِ الْقَرِيبِ وَإِنْ أَقَرَّ الزَّوْجُ بِجِمَاعِهَا وَأَنْكَرَتْ هِيَ لِأَنَّهَا تَقُولُ أَنَا بِكْرٌ وَتُقِرُّ بِأَنَّ صَنِيعَ الْأَبِ جَائِزٌ عَلَيْهَا وَلَا يَضُرُّ قَوْلُ الزَّوْجِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ أَقَامَتْ بِبَيْتِهَا سَنَةً وَأَنْكَرَتْ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّ الْبِكْرَ إذَا أَقَامَتْ بِبَيْتِهَا عِنْدَ زَوْجِهَا سَنَةً مِنْ بُلُوغِهَا ثُمَّ فَارَقَهَا قَبْلَ الْمَسِيسِ أَنَّهُ لَا جَبْرَ لِأَبِيهَا عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ إقَامَةَ السَّنَةِ تُوجِبُ تَكْمِيلَ الصَّدَاقِ عَلَى الزَّوْجِ بِمَنْزِلَةِ الْوَطْءِ وَمَفْهُومُ وَأَنْكَرَتْ الْمَسِيسَ وَسَوَاءٌ صَدَّقَهَا الزَّوْجُ أَوْ كَذَّبَهَا أَحْرَوِيٌّ لَوْ أَقَرَّتْ بِالْمَسِيسِ فَاقْتِصَارُهُ عَلَى إنْكَارِهَا الْمَسِيسَ تَحْتَهُ فَائِدَتَانِ: الْأُولَى إذَا لَمْ يُجْبِرْهَا بَعْدَ السَّنَةِ وَهِيَ مُقِرَّةٌ بِبَقَاءِ حُكْمِ الْإِجْبَارِ فَأَحْرَى إذَا ادَّعَتْ الْمَسِيسَ الْمُقْتَضِيَ عَدَمَ الْإِجْبَارِ الثَّانِيَةُ أَنَّهُ إنَّمَا يُجْبِرُهَا فِيمَا نَقَصَ عَنْ السَّنَةِ كَسِتَّةِ أَشْهُرٍ إذَا كَانَتْ حِينَ الْإِجْبَارِ مُنْكِرَةً لِلْمَسِيسِ لِتَضَمُّنِ ذَلِكَ إقْرَارَهَا بِبَقَاءِ الْإِجْبَارِ حَتَّى لَا يَكُونَ ذَرِيعَةً إلَى إجْبَارِ ثَيِّبٍ.

تعليق

وَلَمَّا كَانَتْ أَسْبَابُ الْوِلَايَةِ خَاصَّةً وَهِيَ خَمْسَةٌ الْأُبُوَّةُ وَأَنْهَى الْمُؤَلِّفُ الْكَلَامَ عَلَيْهَا وَخِلَافَةُ الْأُبُوَّةِ وَهِيَ الْوِصَايَةُ شَرَعَ الْآنَ فِيهَا وَهِيَ عَلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ وَهِيَ وَصِيٌّ أَمَرَهُ الْأَبُ بِالْإِجْبَارِ فَلَا خِلَافَ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَيَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْأَبِ فِي حَيَاتِهِ وَمَمَاتِهِ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَأَنْكَرَتْ إلَخْ) ، وَلَوْ وَافَقَهَا عَلَى عَدَمِهِ أَوْ جَهِلَتْ خَلَوْته بِهَا وَأَنْكَرَتْ الْمَسَّ أَيْضًا

(قَوْلُهُ الْمَشْهُورُ أَنَّ الْبِكْرَ إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِعَبْدِ الْوَهَّابِ مِنْ أَنَّ الطَّوْلَ إنَّمَا يُحَدُّ فِي ذَلِكَ بِالْعُرْفِ

(قَوْلُهُ إذَا أَقَامَتْ بِبَيْتِهَا) أَيْ السَّاكِنَةِ فِيهِ مَعَ زَوْجِهَا

٦٬٢٠٢

فَلَوْ عَلِمَ عَدَمَ الْخَلْوَةِ بِهَا أَوْ عَدَمَ الْوُصُولِ إلَيْهَا فَلَا يَرْتَفِعُ إجْبَارُ الْأَبِ عَلَيْهَا،

٦٬٢٠٣

وَلَوْ أَقَامَتْ عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ

(قَوْلُهُ سَنَةً مِنْ بُلُوغِهَا) .

٦٬٢٠٤

وَأَمَّا مُكْثُهَا عِنْدَهُ قَبْلَ بُلُوغِهَا فَلَا يُعَدُّ مِنْ السَّنَةِ

(قَوْلُهُ الْأُولَى إلَخْ) خُلَاصَتُهُ أَنَّ الْفَائِدَةَ الْأُولَى كَوْنُ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ مَفْهُومَةً بِالْأَوْلَوِيَّةِ وَفِيهِ أَنَّ التَّصْرِيحَ أَقْوَى فِي الْفَهْمِ إلَّا أَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ فَاقْتِصَارُهُ إلَخْ أَيْ مَعَ مُلَاحَظَةِ الِاخْتِصَارِ

(قَوْلُهُ إذَا كَانَتْ حِينَ الْإِجْبَارِ مُنْكِرَةً) أَيْ وَكَانَ الْإِقْرَارُ بِالْبَكَارَةِ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ بِالْقُرْبِ كَذَا لِابْنِ رُشْدٍ

(قَوْلُهُ حَتَّى لَا يَكُونَ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ إنَّمَا يَجْبُرُهَا إذَا كَانَتْ حِينَ الْإِجْبَارِ فَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ الْإِجْبَارُ ذَرِيعَةً إلَى إجْبَارِ ثَيِّبٍ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ شَأْنَ الْمَرْأَةِ إذَا دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ أَنْ يُزِيلَ الْبَكَارَةَ فَالْقَوْلُ بِبَقَاءِ الْإِجْبَارِ حِينَئِذٍ يَكُونُ ذَرِيعَةً إلَى إجْبَارِ ثَيِّبٍ فَلَمَّا جَعَلْنَا الْمَوْضُوعَ أَنَّهَا مُنْكِرَةٌ لِلْمَسِيسِ فَلَا يَكُونُ الْإِجْبَارُ ذَرِيعَةً إلَى إجْبَارِ ثَيِّبٍ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَلَا تَكُونُ الثَّيِّبُ مُجْبَرَةً كَمَا يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ

(قَوْلُهُ خَاصَّةً) وَمُقَابِلُهَا الْعَامَّةُ الَّتِي هِيَ وِلَايَةُ الْإِسْلَامِ

(قَوْلُهُ الْأُبُوَّةُ) هِيَ أَحَدُ الْخَمْسَةِ وَبَقِيَّتُهَا تَعْصِيبٌ وَإِيصَاءٌ وَكَفَالَةٌ وَسَلْطَنَةٌ وَبَيَانُ الْخَمْسَةِ الَّتِي شَمِلَهَا الْإِيصَاءُ أَوْ لَهَا وَصِيٌّ أَمَرَهُ أَبٌ بِهِ أَوْ عَيَّنَ لَهُ الزَّوْجَ وَثَانِيهَا وَصِيٌّ أَمَرَهُ الْأَبُ بِالْإِنْكَاحِ وَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْخِلَافِ الثَّلَاثَةُ الْبَاقِيَةُ وَهِيَ وَصِيٌّ عَلَى مَالِي أَوْ عَلَى ضَيْعَتِي وَتَفْرِقَةِ ثُلُثِي وَلَا مَقْدِمِ الْقَاضِي لِاخْتِلَافِ الْإِنْقَالِ فِيهَا وَعَدَمِ مُنَاسَبَتِهِ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَقَدْ كَمُلَتْ الصُّوَرُ الدَّاخِلَةُ تَحْتَ قَوْلِهِ وَصَايَا اهـ.

منح الجليلعليش

(أَوْ) أَيْ وَلَا يُجْبِرُ بِكْرًا (أَقَامَتْ) مَعَ زَوْجِهَا (بِبَيْتِهَا) السَّاكِنَةِ مَعَهُ فِيهِ (سَنَةً) مِنْ حِينِ دُخُولِهَا ثُمَّ تَأَيَّمَتْ بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ (وَأَنْكَرَتْ) مَسَّ زَوْجِهَا لَهَا وَلَوْ وَافَقَهَا عَلَى عَدَمِهِ، وَمَفْهُومُ أَقَامَتْ بِبَيْتِهَا أَنَّهُ إنْ عَلِمَ عَدَمَ خَلَوْتِهِ بِهَا وَعَدَمَ وُصُولِهِ إلَيْهَا فَلَا يَرْتَفِعُ إجْبَارُهُ عَنْهَا وَلَوْ أَقَامَتْ مَعْقُودًا عَلَيْهَا سِنِينَ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو أقامت ببيتها سنة يعني أن المرأة إذا أقامت ببيتها الساكنة فيه مع زوجها مدة طويلة كسنة من دخول الزوج بها، ثم طلقها الزوج وهي بالغة فإنها لا تجبر على النكاح، وسواء أقرت بالمسيس ولو وافقها الزوج على ذلك، وحد بعضهم الطول بالعرف. قاله أبو علي. فقوله: وأنكرت أي المسيس أي

٢٧٬٧٤٨

وكذا لو أقرت بالمسيس بطريق الأحروية، وإنما قيد به ليفيد أنه لا يجبرها مع الإقرار بالمسيس فيما دون السنة، ويجبرها مع إنكار المسيس فيما دون السنة، وقيد في التوضيح الجبر فيما دون السنة بإقرارها بعدم المسيس قبل العقد، ولا يصدق في ذلك الأب ليلا يؤدي إلى إنكاح الأب الثيب بغير أمرها، وإقرارها بقرب العقد كإقرارها قبله كما في البيان، ومفهوم بيتها أنه إذا علم عدم الخلوة بها وعدم الوصول إليها فلا يرتفع إجبار الأب عنها ولو أقامت على عقد النكاح أكثر من سنة وهو كذلك كما في المدونة، وقوله: "أو أقامت ببيتها سنة" اشترط في المدونة أن تكون شهدت مشاهد النساء وأسقط هو ذلك كابن الحاجب،

٢٧٬٧٤٩

قال في التوضيح: لابد منه وكأنه رآه وقع في المدونة تفسيرا لأن طول الإقامة مظنة ذلك. قاله الشيخ بناني. والسر في السنة هو أن معاشرة الأزواج وما تحتاج النساء إلى معرفته من ذلك لا يحصل لهن دفعة واحدة ولا في فصل واحد من فصول السنة، ألا ترى أن المآكل واللابس أو أحوال النوم تختلف في السنة ولا بد للمرأة من معرفة ذلك؟ ورأى في المدونة أن السنة يرجع إلى التحديد بها في غير موضع، كالاعتراض والعهدة والشفعة وتأخير القصاص في الجرح وغير ذلك. قاله الشارح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.