وَجَبْرُ وَصِيٍّ أَمَرَهُ أَبٌ بِهِ أَوْ عَيَّنَ له الزوج
الشروح عليها
(وَجَبْرُ وَصِيٍّ) ، وَإِنْ نَزَلَ كَوَصِيِّ الْوَصِيِّ (أَمَرَهُ أَبٌ بِهِ) أَيْ بِالْجَبْرِ،
وَلَوْ ضِمْنًا كَزَوْجِهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَبَعْدَهُ (أَوْ) لَمْ يَأْمُرْهُ بِهِ وَلَكِنْ (عَيَّنَ لَهُ الزَّوْجَ) وَلَكِنْ لَا جَبْرَ لِلْوَصِيِّ إلَّا إذَا بَذَلَ الزَّوْجُ مَهْرَ الْمِثْلِ وَلَمْ يَكُنْ فَاسِقًا فَلَيْسَ هُوَ كَالْأَبِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ
(قَوْلُهُ: وَجَبَرَ وَصِيٌّ) أَيْ كُلُّ مَنْ يُجْبِرُهَا الْأَبُ وَهِيَ الْمَجْنُونَةُ مُطْلَقًا وَالْبِكْرُ،
وَلَوْ عَانِسًا وَالثَّيِّبُ إنْ صَغُرَتْ مُطْلَقًا وَالثَّيِّبُ الْبَالِغَةُ إنْ ثُيِّبَتْ بِعَارِضٍ أَوْ بِحَرَامٍ كَالزِّنَا.
(قَوْلُهُ: أَوْ عَيَّنَ لَهُ الزَّوْجَ) أَيْ وَكَانَ غَيْرَ فَاسِقٍ، إذْ لَا عِبْرَةَ بِتَعْيِينِ الْفَاسِقِ كَمَا فِي المج.
(قَوْلُهُ: وَلَكِنْ لَا جَبْرَ لِلْوَصِيِّ) أَيْ فِيمَا إذَا عَيَّنَ لَهُ الْأَبُ الزَّوْجَ أَوْ أَمَرَهُ بِالْجَبْرِ.
(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا بَذَلَ الزَّوْجُ مَهْرَ الْمِثْلِ إلَخْ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْوَصِيَّ لَا يُزَوِّجُ إلَّا بِمَهْرِ الْمِثْلِ فَأَكْثَرَ لَا يُعَارِضُهُ مَا يَأْتِي فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ الرِّضَا بِدُونِهِ لِلْوَصِيِّ قَبْلَ الدُّخُولِ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا قَبْلَ الْعَقْدِ وَمَا يَأْتِي بَعْدَهُ مَصْلَحَةُ عَدَمِ الْفِرَاقِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَجَبَرَ وَصِيٌّ أَمَرَهُ أَبٌ بِهِ أَوْ عَيَّنَ الزَّوْجَ) .
اللَّخْمِيِّ: الْإِجْبَارُ يَخْتَصُّ بِالْإِبَاءِ وَبِمَنْ أَقَامَهُ الْأَبُ مَقَامَهُ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ وَفَاتِهِ إذَا عَيَّنَ الْأَبُ الزَّوْجَ الَّذِي يُزَوِّجُ ابْنَتَهُ مِنْهُ،
فَأَمَّا إذَا لَمْ يُعَيِّنْ الْأَبُ فَالْمَعْرُوفُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ لِلْمُقَامِ إجْبَارَهَا وَإِنْكَاحَهَا مِمَّنْ يَرَاهُ حُسْنَ نَظَرٍ لَهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَبَعْدَهُ، وَالْأَحْسَنُ قَوْلُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَنَّهُ لَا يُجْبِرُهَا
(ص) وَجَبْرُ وَصِيٍّ أَمَرَهُ أَبٌ بِهِ أَوْ عَيَّنَ لَهُ الزَّوْجَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَصِيَّ لَهُ جَبْرُ مَنْ يُجْبِرُهُ الْأَبُ وَهِيَ الثَّيِّبُ إنْ صَغُرَتْ وَالْبِكْرُ،
وَلَوْ عَانِسًا إذَا أَمَرَهُ الْأَبُ بِالْإِجْبَارِ صَرِيحًا أَوْ تَضَمُّنًا بِأَنْ يَقُولَ لَهُ زَوِّجْهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَبَعْدَهُ أَوْ عَيَّنَ الْأَبُ لَهُ الزَّوْجَ كَزَوِّجْهَا مِنْ فُلَانٍ وَسَوَاءٌ أَطْلَقَ أَوْ قَيَّدَ كَزَوِّجْهَا مِنْهُ إذَا بَلَغَتْ أَوْ بَعْدَ كَذَا مِنْ السِّنِينَ
(قَوْلُهُ وَجَبْرُ وَصِيٍّ) أَيْ ذَكَرٍ.
وَأَمَّا الْأُنْثَى فَهَلْ لَهَا الْجَبْرُ حَيْثُ نَصَّ لَهَا عَلَى الْجَبْرِ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ شَيْخُ ابْنِ نَاجِي وَقَوْلُهُ وَصَّى، وَلَوْ رَقِيقًا ك
(قَوْلِهِ أَوْ عَيَّنَ لَهُ الزَّوْجَ) وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنْ الْمُعَيَّنُ فَاسِقًا إذْ لَيْسَ لِلْأَبِ وِلَايَةٌ عَلَيْهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْفَاسِقِ
وَكَذَا لَوْ كَانَ حَالُ الْإِيصَاءِ غَيْرَ فَاسِقٍ وَتَغَيَّرَ حَالُهُ فَلِلْوَصِيِّ أَنْ لَا يُزَوِّجَهُ وَلَا يَضُرُّ الْمُعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ لَهُ زَوْجَاتٌ أَوْ سَرَارِي،
وَلَوْ طَرَأَ ذَلِكَ وَكَانَ حَالَ الْإِيصَاءِ عَزَبًا وَيَلْزَمُهَا
وَيَلْزَمُ الْوَلِيَّ النِّكَاحُ إنْ فَرَضَ فُلَانٌ مَهْرَ الْمِثْلِ فَلَيْسَ كَالْأَبِ إلَّا فِي الْجَبْرِ لَا فِي أَنَّ لَهُ التَّزْوِيجَ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ
(وَجَبَرَ وَصِيٌّ) وَلَوْ بَعُدَ كَوَصِيِّ وَصِيِّ مَنْ يُجْبِرُهَا الْأَبُ (أَمَرَهُ) أَيْ الْوَصِيَّ (أَبٌ) مُجْبِرٌ (بِهِ) أَيْ الْجَبْرِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِجَبَرَ صَرِيحًا كَأَجْبِرْهَا أَوْ ضِمْنًا كَزَوِّجْهَا صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً (أَوْ عَيَّنَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا الْأَبُ لِلْوَصِيِّ (الزَّوْجَ) وَلَوْ ذَا زَوْجَاتٍ أَوْ سَرَارٍ،
وَلَوْ طَرَأَ لَهُ هَذَا وَكَانَ حِينَ الْإِيصَاءِ أَعْزَبَ، قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.
وَيَلْزَمُ الْوَلِيَّ إنْ فَرَضَ مَهْرَ مِثْلِهَا وَكَانَ غَيْرَ فَاسِقٍ قَالَهُ أَصْبَغُ فَلَيْسَ الْوَصِيُّ كَالْأَبِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ،
فَإِنْ عَيَّنَ فَاسِقًا شِرِّيبًا فَلَا عِبْرَةَ بِهِ إذْ لَيْسَ لِلْأَبِ جَبْرُهَا عَلَيْهِ،
وَكَذَا مَنْ طَرَأَ فِسْقُهُ
وجبر وصي أمره أب به لما أنهى الكلام على الأب أتبعه بالكلام على نائبه؛ يعني أن الوصي إذا أمره الأب بجبر بناته عنى النكاح فإن له أن يجبر تلك البنات التي أمره أبوهن بجبرهن، ومثل وصي الأب وصي وصية وإن بعد فالضمير في به يرجع على الجبر المدلول عليه بالفعل نحو {اعْدِلُوا هُوَ} أي العدل {وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} أي الشكر وقوله أمره أب به أي صريحا كاجبرهن أو ضمنا كزوجهن صغارا وكبارا أو زوجهن قبل البلوغ وبعده.
قاله غير واحد. أو عين الزوج يعني أن الوصي له أن يجبر بنات الموصي بضم الميم وكسر الصاد على النكاح فيما إذا أمره الأب بالجبر كما علمت، وفيما إذا عين له أي للوصي الزوج،
فإذا عين له زيدا مثلا فإن الوصي يجبر عليه بنت الموصي،
ولو كان هذا الذي عين ذا زوجات أو سراري ولو طرأ ذلك وكان حين الإيصاء عزبا فيلزمها
ويلزم الولي فلان المعين إن فرض هذا المعين مهر المثل ولم يكن فاسقا وإلا لم يلزمهما.
وفي اللخمي والإجبار يختص بالأب أو بمن أقامه الأب في حياته أو بعد مماته إذا عين الأب الزوج الذي يزوج ابنته منه. قاله الشارح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.