فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ تَأَخَّرَ تَفْوِيضُهُ) أَيْ الْإِذْنُ مِنْهَا لَهُ أَيْ لِلْوَلِيِّ الَّذِي عَقَدَ لَهُ أَيْ لِلثَّانِي فَهُوَ مُبَالَغَةٌ فِي الْمَفْهُومِ رَدًّا عَلَى مَنْ قَالَ: إنْ فَوَّضَتْ لِأَحَدِهِمَا بَعْدَ الْآخَرِ كَانَتْ لِلْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي،

١٬٦٩٩

وَلَوْ دَخَلَ وَمَحَلُّ كَوْنِهَا لِلثَّانِي إنْ تَلَذَّذَ غَيْرَ عَالِمٍ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: تَفْوِيضُهُ) مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ أَيْ تَفْوِيضُهَا لَهُ.

(قَوْلُهُ: رَدًّا عَلَى مَنْ قَالَ إلَخْ) أَيْ وَهُوَ الْبَاجِيَّ.

(قَوْلُهُ: دُونَ الثَّانِي، وَلَوْ دَخَلَ) أَيْ الثَّانِي بِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ تَأَخَّرَ تَفْوِيضُهُ) ابْنُ عَرَفَةَ: لَمْ يُفَرِّقْ الْأَكْثَرُ بَيْنَ تَوْكِيلِهَا وَلِيَّيْهَا فِي كَلِمَةٍ أَوْ مُتَعَاقِبَيْنِ.

٤٬٦٩٥

وَقَالَ الْبَاجِيُّ: إنْ تَعَاقَبَا ثَبَتَ الْأَوَّلُ وَفُسِخَ الثَّانِي وَلَوْ بَنَى وَحْدَهُ اهـ.

اُنْظُرْ هَذَا كُلَّهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الزَّوْجِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ، وَلَوْ تَأَخَّرَ تَفْوِيضُهُ (ش) مُبَالَغَةٌ فِي مَفْهُومِ الشَّرْطِ أَيْ أَنَّهُ إذَا تَلَذَّذَ بِهَا الثَّانِي بِلَا عِلْمٍ فَإِنَّهَا تَكُونُ لَهُ،

٤٬٥٦٣

وَلَوْ كَانَ التَّفْوِيضُ أَيْ الْإِذْنُ لِلْوَلِيِّ الَّذِي عَقَدَ لِلثَّانِي مُتَأَخِّرًا عَنْ الْإِذْنِ لِعَاقِدِ الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ تَفْوِيضِهِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ وَالْأَصْلُ تَفْوِيضُهَا لَهُ وَقَالَ الْبَاجِيُّ إنْ فَوَّضَتْ لِأَحَدِهِمَا بَعْدَ الْآخَرِ فَإِنَّ النِّكَاحَ لِلْأَوَّلِ وَيُفْسَخُ نِكَاحُ الثَّانِي،

٤٬٥٦٤

وَلَوْ دَخَلَ وَقَوْلُهُ (إنْ لَمْ تَكُنْ فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ) شَرْطٌ فِي الْمَفْهُومِ أَيْضًا أَيْ أَنَّ الثَّانِيَ إذَا تَلَذَّذَ بِهَا غَيْرَ عَالِمٍ فَإِنَّهَا تَكُونُ لَهُ إنْ لَمْ تَكُنْ حَالَ التَّلَذُّذِ بِهَا فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ

٤٬٥٦٥

أَمَّا إنْ تَلَذَّذَ بِهَا الثَّانِي فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ مِنْ الْأَوَّلِ كَأَنْ مَاتَ عَنْهَا قَبْلَ الدُّخُولِ الثَّانِي ثُمَّ دَخَلَ بِهَا الثَّانِي بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهِ فَيُفْسَخُ نِكَاحُهُ وَتُرَدُّ لِإِكْمَالِ عِدَّةِ الْأَوَّلِ وَتَرِثُهُ وَقَوْلُهُ وَفَاةٍ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ لَا لِلِاحْتِرَازِ إذْ لَا تَكُونُ الْعِدَّةُ هُنَا إلَّا عِدَّةَ وَفَاةٍ؛ لِأَنَّ طَلَاقَ الْأَوَّلِ إنَّمَا يَكُونُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْمُطَلَّقَةُ قَبْلَهُ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا إذْ لَا يَتَأَتَّى أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ دَخَلَ بِهَا وَتَكُونُ لِلثَّانِي.

وَقَوْلُهُ (وَلَوْ تَقَدَّمَ الْعَقْدُ عَلَى الْأَظْهَرِ) مُبَالَغَةٌ فِي مَفْهُومِ الشَّرْطِ الثَّانِي أَيْ،

٤٬٥٦٦

وَلَوْ كَانَ الْمُتَلَذِّذُ فِي عِدَّةِ وَفَاةِ الْأَوَّلِ تَقَدَّمَ الْعَقْدُ لَهُ عَلَى مَوْتِ الْأَوَّلِ عَلَى الْأَظْهَرِ فَيُفْسَخُ نِكَاحُهُ وَتَرِثُ الْأَوَّلَ وَيَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ يُقَرُّ نِكَاحُهُ مَعَهَا وَلَا مِيرَاثَ لَهَا مِنْ الْأَوَّلِ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا عَقَدَ وَدَخَلَ قَبْلَ مَوْتِهِ انْتَهَى وَرَدَّهُ الْمُؤَلِّفُ بِلَوْ وَكَانَ الْمُنَاسِبُ لِاصْطِلَاحِهِ التَّعْبِيرَ بِالْفِعْلِ؛ لِأَنَّ ابْنَ رُشْدٍ اخْتَارَهُ مِنْ نَفْسِهِ لَا مِنْ الْخِلَافِ وَجَوَابُ ز فِيهِ نَظَرٌ اُنْظُرْ الشَّرْحَ الْكَبِيرَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ تَفْوِيضُهَا لَهُ) أَيْ لِلْعَاقِدِ الثَّانِي الْمَفْهُومِ مِنْ الْمَقَامِ أَوْ الْمُرَادُ التَّفْوِيضُ الْمَنْسُوبُ لِلزَّوْجِ الثَّانِي وَالْإِضَافَةُ تَأْتِي لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَكُنْ حَالَةَ التَّلَذُّذِ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ عَقَدَ وَدَخَلَ فِي حَيَاتِهِ أَوْ عَقَدَ فِي حَيَاتِهِ وَدَخَلَ بِهَا بَعْدَ عِدَّةِ وَفَاتِهِ نَعَمْ يُصَدَّقُ الْمُصَنِّفُ بِصُورَةٍ غَيْرِ مُرَادَةٍ وَهُوَ مَا إذَا كَانَ عَقَدَ الثَّانِي فِي عِدَّةِ وَفَاةِ الْأَوَّلِ وَدَخَلَ بِهَا الثَّانِي بَعْدَ الْعَقْدِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا عَلَى الثَّانِي

(قَوْلُهُ أَمَّا إنْ تَلَذَّذَ بِهَا الثَّانِي) أَيْ وَكَانَ الْعَقْدُ بَعْدَ وَفَاةِ الْأَوَّلِ أَوْ قَبْلَ وَفَاتِهِ وَهِيَ الْمُشَارُ لَهَا بِقَوْلِهِ،

٦٬٣٤٥

وَلَوْ تَقَدَّمَ الْعَقْدُ إلَخْ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ يُفِيدُ أَنَّهُ إذَا تَلَذَّذَ بِهَا فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ لَا تَكُونُ لَهُ وَهَلْ يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ إذَا وَطِئَ فِي الْعِدَّةِ وَقَدْ عَقَدَ قَبْلَ وَفَاةِ الْأَوَّلِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ زَوْجٍ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ الْأَوَّلُ نَظَرًا لِوُقُوعِ الْوَطْءِ فِي الْعِدَّةِ وَهُوَ الَّذِي جَزَمُوا بِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَفْقُودِ كَذَا قَرَّرُوا وَأَظُنُّهُ لعج.

(قَوْلُهُ اخْتَارَهُ مِنْ نَفْسِهِ لَا مِنْ الْخِلَافِ) أَيْ اخْتَارَهُ مِنْ نَفْسِهِ مُقَابِلًا بِهِ قَوْلَ ابْنِ الْمَوَّازِ

(قَوْلُهُ وَجَوَابُ ز فِيهِ نَظَرٌ) قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ،

٦٬٣٤٦

فَإِنْ قِيلَ مَا بَيَانُ الْخِلَافِ الَّذِي اخْتَارَ مِنْهُ ابْنُ رُشْدٍ فَالْجَوَابُ أَنَّ تَشْبِيهَ ابْنِ الْمَوَّازِ ذَلِكَ لِمَنْ عَقَدَ وَدَخَلَ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ الطَّلَاقِ يُفِيدُ الْقَوْلَ الثَّانِيَ إذْ مَذْهَبُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَّهَا لَا تَفُوتُ عَلَى الْأَوَّلِ بِحَالٍ فَقَدْ ثَبَتَ مِنْ هَذَا قَوْلُ أَنَّهَا لِلْأَوَّلِ مُطْلَقًا وَقَوْلُ أَنَّهَا لِلثَّانِي مُطْلَقًا وَحِينَئِذٍ يَتَوَجَّهُ أَنْ يُقَالَ لَيْسَ مَا اخْتَارَهُ ابْنُ رُشْدٍ أَحَدَ الْقَوْلَيْنِ بَلْ هُوَ قَوْلٌ ثَالِثٌ بِالتَّفْصِيلِ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ لِاصْطِلَاحِ الْمُصَنِّفِ التَّعْبِيرَ بِالْفِعْلِ دُونَ الِاسْمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا يُشْبِهُ هَذَا فِي بَابِ الْأَيْمَانِ بِالنِّسْبَةِ لِلَّخْمِيِّ وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ لَمَّا رَأَى أَنَّ مَا اخْتَارَهُ ابْنُ رُشْدٍ بَعْضَ مَا تَقَدَّمَ لَا غَيْرَهُ جَعَلَهُ مُخْتَارًا مِنْ الْخِلَافِ

٦٬٣٤٧

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ إنَّ قَوْلَ مُحَمَّدٍ أَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ إلَخْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ دَخَلَ غَيْرَ عَالِمٍ وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ عَنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي نَقْلِهِ انْتَهَى.

قَالَ اللَّقَانِيِّ وَكَانَ الْمُنَاسِبُ لِاصْطِلَاحِهِ التَّعْبِيرَ بِالْفِعْلِ فَيَقُولُ عَلَى مَا ظَهَرَ وَهُوَ اعْتِرَاضٌ لَا شَكَّ فِي صِحَّتِهِ وَجَوَابُ ز فَاسِدٌ؛ لِأَنَّ هَذَا عُلِمَ بِالنَّقْلِ وَالرِّوَايَةِ لَا بِالِاحْتِمَالِ.

منح الجليلعليش

(وَلَوْ تَأَخَّرَ تَفْوِيضُهُ) أَيْ الثَّانِي أَيْ الْإِذْنُ لِلْوَلِيِّ الَّذِي عَقَدَ لَهُ فَهِيَ مُبَالَغَةٌ فِي الْمَفْهُومِ، أَيْ إذَا تَلَذَّذَ الثَّانِي بِلَا عِلْمِ الْأَوَّلِ كَانَتْ لَهُ وَلَوْ كَانَ الْإِذْنُ لِلْوَلِيِّ الَّذِي عَقَدَ لَهُ مُتَأَخِّرًا عَنْ الْإِذْنِ لِعَاقِدِ الْأَوَّلِ.

تعليق

وَأَشَارَ بِ وَلَوْ لِقَوْلِ الْبَاجِيَّ إنْ فَوَّضَتْ لِأَحَدِهِمَا بَعْدَ الْآخَرِ فَالنِّكَاحُ لِلْأَوَّلِ، وَيُفْسَخُ نِكَاحُ الثَّانِي وَلَوْ دَخَلَ، وَعَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ يُفْسَخُ نِكَاحُ الْأَوَّلِ بِطَلَاقٍ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ.

وَمَحَلُّ كَوْنِهَا لِلثَّانِي الْمُتَلَذِّذِ بِلَا عِلْمٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو تأخر تفويضه مبالغة في المفهوم أي مفهوم إن لم يتلذذ؛ يعني أنها تكون للثاني حيث تلذذ بها غير عالم بكونه ثانيا ولو كان التفويض أي الإذن للولي الذي عقد للثاني متأخرا عن الإذن للولي الذي عقد للأول، قوله: تفويضه من إضافة المصدر لمفعوله والأصل تفويضها له، ورد بلو على الباجي أنها تكون للأول حينئذ ويفسخ نكاح الثاني، وعلى ما مشى عليه المص يفسخ نكاح الأول بطلاق لأنه مختلف فيه كما استظهره الحطاب.

وقد مر عن الشبراخيتي أن الدخول فوت ولو تصادقا على عدم المسيس فلا ترد للأول حينئذ،

٢٨٬١٥٣

وقال الإمام الحطاب: ظاهر نصوصهم أن الدخول فوت يعني مع تصادقهما على عدم المسيس. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.