وعلى الإرث فالصداق
الشروح عليها
(الْإِرْثِ فَالصَّدَاقُ) يَلْزَمُ كُلًّا مِنْهُمَا كَامِلًا لِلْوَرَثَةِ لِإِقْرَارِهِ بِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ إلَّا الصَّدَاقُ وَقَعَ الْإِرْثُ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إلَّا الصَّدَاقَ) أَيْ وَإِنْ كَانَ لَهَا مَالٌ غَيْرَ الصَّدَاقِ وَقَعَ الْإِرْثُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعَلَى الْإِرْثِ فَالصَّدَاقُ وَإِلَّا فَزَائِدَةٌ) ابْنُ شَاسٍ: يَثْبُتُ الصَّدَاقُ حَيْثُ يَثْبُتُ الْمِيرَاثُ.
وَأَمَّا حَيْثُ يَنْتَفِي فَإِنَّمَا يَكُونُ عَلَيْهِ مَا زَادَ مِنْهُ عَلَى قَدْرِ الْمِيرَاثِ
(ص) وَعَلَى الْإِرْثِ فَالصَّدَاقُ وَإِلَّا فَزَائِدُهُ (ش) أَيْ وَعَلَى الْقَوْلِ بِالْإِرْثِ فَاللَّازِمُ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ الصَّدَاقُ كُلُّهُ؛ لِأَنَّهُ مُقِرٌّ بِوُجُوبِ ذَلِكَ عَلَيْهِ لِلْوَرَثَةِ فَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا إلَّا بَعْدَ دَفْعِ مَا أَقَرَّ بِهِ،
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ إلَّا الصَّدَاقَ وَيَقَعُ الْإِرْثُ فِيهِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْإِرْثِ فَاللَّازِمُ لَهُ الزَّائِدُ عَلَى إرْثِهِ عَلَى تَقْدِيرِ الْإِرْثِ فَمَنْ كَانَ صَدَاقُهُ قَدْرَ مِيرَاثِهِ فَأَقَلَّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَمَنْ كَانَ مِيرَاثُهُ أَقَلَّ مِنْ صَدَاقِهِ غَرِمَ مَا زَادَ عَلَى مِيرَاثِهِ لِإِقْرَارِهِ بِثُبُوتِهِ عَلَيْهِ
فَلَوْ كَانَ مَا يَرِثُهُ أَزْيَدَ مِنْ صَدَاقِهَا لَا يَكُونُ لَهُ شَيْءٌ وَلَا عَلَيْهِ كَمَا إذَا كَانَ مُسَاوِيًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ غَرِمَ الصَّدَاقَ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ ظَهَرَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ حَيْثُ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ الْأَوَّلُ،
وَإِنْ شَكَّا فَلَا غُرْمَ كَمَا فِي تت وَعَلَيْهِ،
فَإِنْ شَكَّ أَحَدُهُمَا فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ وَيَغْرَمُ الْآخَرُ الزَّائِدَ مِنْ الصَّدَاقِ عَلَى الْإِرْثِ
(قَوْلُهُ أَيْ وَعَلَى الْقَوْلِ إلَخْ) هَذَا التَّقْرِيرُ صَدَرَ بِهِ فِي ك وَقَدْ نَقَلَهُ بَهْرَامُ عَنْ اللُّبَابِ نَاقِلًا لَهُ عَنْ بَعْضِ الْمُذَاكِرِينَ لَهُ
(قَوْلُهُ قَدْرَ مِيرَاثِهِ) أَيْ مِنْ مَالِهَا كَمَا إذَا كَانَ يَخُصُّهُ مِنْ مَالِهَا غَيْرُ الصَّدَاقِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ وَصَدَاقُهَا عَشَرَةٌ وَقَوْلُهُ فَأَقَلَّ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ وَمَنْ كَانَ مِيرَاثُهُ أَقَلَّ كَمَا إذَا كَانَ يَخُصُّهُ مِنْ مِيرَاثِهَا عَشَرَةُ دَنَانِيرَ وَصَدَاقُهَا عِشْرُونَ دِينَارًا فَإِنَّهُ يَغْرَمُ عَشَرَةً
(قَوْلُهُ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ ظَهَرَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ يَقُولُ بِالْإِرْثِ مِنْ مَالِهَا كَانَ مَالُهَا كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا وَيَدْفَعُ الصَّدَاقَ وَيَرِثُ مِنْهُ كَانَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ أَصْلًا إلَّا الصَّدَاقَ
بِخِلَافِ الثَّانِي فَإِنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ فَإِنَّهُ يَغْرَمُهُ وَلَا إرْثَ وَإِذَا كَانَ مَا يَخُصُّهُ أَكْثَرَ مِنْ صَدَاقِهَا بِأَضْعَافٍ مُضَاعَفَةٍ لَا يَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا
(قَوْلُهُ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ) أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ وَإِنْ مَاتَتْ وَجُهِلَ الْأَحَقُّ فَفِي الْإِرْثِ قَوْلَانِ إلَى قَوْلِهِ وَعَلَى الْإِرْثِ بِإِدْخَالِ الْغَايَةِ
(وَعَلَى) الْقَوْلِ بِثُبُوتِ (الْإِرْثِ فَالصَّدَاقُ) وَاجِبٌ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا كَامِلًا لِإِقْرَارِهِ بِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ لَهَا فَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا إلَّا بَعْدَ دَفْعِ مَا أَقَرَّ بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وعلى الإرث فالصداق يعني أنه إذا فرعنا على القول بثبوت الإرث فإنه يلزم كلا منهما الصداق كاملا لأنه مقر بوجوبه عليه فلا يستحق شيئا إلا بعد دفعه. وإلا أي وإلا لم نقل بالإرث بل قلنا بعدم الإرث فاللازم لكل واحد منهما زائدة أي زائد الصداق على ما يرث منها أن لو كان يرث،
فإن لم يزد الصداق على إرثه فلا شيء عليه ولا يأخذ ما زاد على صداقه من الإرث أن لو كان يرث،
فلو تزوج أحدهما بمائة والآخر بخمسين وخلفت زائدا على ذلك خمسين ولم تترك ولدا فصاحب المائة يدفع خمسة وعشرين؛ لأن الواجب له من المائة والخمسين نصفها وهو خمسة وسبعون يفضل عنها من المائة التي عليه خمسة وعشرون هي ما زاد من الصداق على قدر ميراثه منها لو ورث، ولا شيء على ذي الخمسين لأن الواجب له من مجموع الخمسين التي عليه، والخمسين المخلفة خمسون فلا شيء عليه ولا شيء له.
قاله غير واحد. وهذا المثال لا يفترق فيه القول بالإرث والقول بعدمه، وإنما يفترقان حيث كان الصداق أقل من الإرث كما لو كان صداق كل منهما عشرة وخلفت هي عشرين مثلا،
فأما على القول بعدم الإرث فلا عليهما ولا لهما،
وأما على القول بالإرث فيأخذان من مالها خمسة يقتسمانها فعلم أنهما يتفقان على عدم أخذ شيء حيث كان إرث كل منهما أقل من الصداق أو قدره، ويختلفان حيث كان إرث كل منهما زائدا على الصداق فعلى الأول يأخذ زائد الإرث وعلى الثاني لا شيء له كما لا شي، عليه، ويظهر أيضا أثره إذا تساويا ولكن كان المتروك مخالفا لنوع الصداق كما لو تركت أصلا أو عرضا وصداقها عين وقيمة متروكها مساوية لصداقها، فعلى القول بالإرث يدفع نصف الصداق ويكون له نصف المتروك إن كان إرثه منها النصف، وعلى القول بعدمه لا شيء له ولا عليه.
انظر الرهوني. ومحل كلام المص إذا ادعى كل منهما أنه الأول،
فإن شكا فلا غرم فإن لم تترك شيئا غرم كل واحد منهما نصف الصداق، والذي يظهر من كلامهم أن القول بعدم الإرث هو الراجح لأنه هو الذي رجحه التونسي،
وقال ابن عبد السلام: عليه الأكثر وقال الشيخ الأمير: وإن ماتت وجهل الأحق فالأكثر لا إرث وعلى كل من الصداق ما زاد على إرثه،
وقيل يشتركان في نصيب زوج فعلى كل الصداق كاملا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.