وَإِنْ مَاتَتْ وَجُهِلَ الْأَحَقُّ فَفِي الْإِرْثِ قَوْلَانِ
الشروح عليها
(وَإِنْ مَاتَتْ) بَعْدَ أَنْ دَخَلَا مَعًا فِي مَسْأَلَةِ جَهْلِ الزَّمَنِ (وَجُهِلَ الْأَحَقُّ) بِهَا مِنْهُمَا (فَفِي) ثُبُوتِ (الْإِرْثِ) لَهُمَا مَعًا مِيرَاثُ زَوْجٍ وَاحِدٍ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا لِتَحَقُّقِ الزَّوْجِيَّةِ، وَالشَّكُّ إنَّمَا هُوَ فِي تَعْيِينِ الْمُسْتَحِقِّ وَهُوَ لَا يَضُرُّ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَلَا وَجْهَ لِتَرْجِيحِ غَيْرِهِ وَعَدَمِ إرْثِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَظَرًا إلَى أَنَّ الشَّكَّ فِي تَعْيِينِ الْمُسْتَحِقِّ كَالشَّكِّ فِي السَّبَبِ (قَوْلَانِ وَعَلَى) الْقَوْلِ بِثُبُوتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ مَاتَتْ) أَيْ قَبْلَ الْفَسْخِ لِعَدَمِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ: وَجُهِّلَ الْأَحَقُّ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ جُهِلَ الْأَحَقُّ بِهَا مِنْهُمَا أَيْ جُهِلَ الْمُسْتَحِقُّ لَهَا مِنْهُمَا فَأَفْعَلُ لَيْسَ عَلَى بَابِهِ وَهُوَ الَّذِي يُقْضَى لَهُ بِالزَّوْجِيَّةِ،
وَلَوْ عَلِمَ بِهِ وَهُوَ إمَّا الْأَوَّلُ قَبْلَ دُخُولِ الثَّانِي أَوْ الثَّانِي بَعْدَ دُخُولِهِ.
(قَوْلُهُ: قَوْلَانِ) الْقَوْلُ الْأَوَّلُ لِابْنِ مُحْرِزٍ وَأَكْثَرِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَاخْتَارَ التُّونُسِيُّ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ بَهْرَامَ وَالْمَوَّاقِ تَرْجِيحُهُ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: تَرَدُّدٌ؛ لِأَنَّ هَذَا تَرَدُّدٌ لِلْمُتَأَخِّرِينَ لِعَدَمِ نَصِّ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ الْعَقْدَانِ مُتَرَتِّبَيْنِ تَحْقِيقًا وَلَمْ يُعْلَمْ السَّابِقُ مِنْهُمَا،
وَأَمَّا إنْ وَقَعَا فِي زَمَنٍ،
وَلَوْ وَهِمَا وَمَاتَتْ قَبْلَ الْفَسْخِ فَلَا إرْثَ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ يُفْسَخُ بِلَا طَلَاقٍ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى فَسَادِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ مَاتَتْ وَجُهِلَ الْأَحَقُّ فَفِي الْإِرْثِ قَوْلَانِ) ابْنُ عَرَفَةَ: لَوْ مَاتَتْ وَجُهِلَ الْأَحَقُّ بِهَا فَقَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ: يَرِثَانِهَا نِصْفَيْنِ.
وَقَالَ أَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ: لَا إرْثَ وَرَجَّحَهُ التُّونِسِيُّ.
وَهَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الشَّكَّ فِي تَعْيِينِ مُسْتَحِقِّ الْإِرْثِ أَوْ مُوجِبِهِ
(ص) ، وَإِنْ مَاتَتْ وَجُهِلَ الْأَحَقُّ فَفِي الْإِرْثِ قَوْلَانِ (ش) أَيْ،
فَإِنْ مَاتَتْ الْمَرْأَةُ فِيمَا إذَا جُهِلَ الزَّمَنُ وَجُهِلَ الْأَحَقُّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ أَيْ الَّذِي يَقْضِي بِالزَّوْجَةِ لَهُ لَوْ عَلِمَ بِهِ وَهُوَ
إمَّا الْأَوَّلُ قَبْلَ دُخُولِ الثَّانِي أَوْ الثَّانِي بَعْدَ دُخُولِهِ فَاخْتُلِفَ فِي ثُبُوتِ الْإِرْثِ لِلزَّوْجَيْنِ مِنْهَا وَعَدَمِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى سُقُوطِهِ وَبِعِبَارَةٍ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ بَيْنَ الْعَقْدَيْنِ تَرَتُّبٌ.
وَأَمَّا إنْ وَقَعَا فِي زَمَنٍ،
وَلَوْ شَكًّا أَوْ وَهْمًا فَلَا إرْثَ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ يُفْسَخُ بِلَا طَلَاقٍ كَمَا مَرَّ فَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى فَسَادِهِ
(قَوْلُهُ وَجُهِلَ الْأَحَقُّ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ مُقَدَّرٌ فِيهَا قَدْ وَقَوْلُهُ فَفِي الْإِرْثِ قَوْلَانِ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ جَوَابُ الشَّرْطِ وَقَوْلُهُ الْأَحَقُّ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ عَلَى غَيْرِ بَابِهِ أَيْ الْمُسْتَحِقُّ
(قَوْلُهُ فَفِي الْإِرْثِ) أَيْ لِتَحَقُّقِ الزَّوْجِيَّةِ وَعَدَمِ تَعْيِينِ مُسْتَحَقِّهَا لَا يَضُرُّ وَعَدَمِ إرْثِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْكُلِّيَّةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الشَّكَّ فِي تَعْيِينِ الْمُسْتَحِقِّ كَشَكِّهِ فِي سَبَبِ الْإِرْثِ وَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنَّ الْقِيَاسَ دَفْعُهُ لِلزَّوْجَيْنِ؛ لِأَنَّ النِّزَاعَ فِي تَعْيِينِ مُسْتَحِقِّهِ لَا فِي أَصْلِ وُجُوبِهِ وَلَكِنْ رُجِّحَ عَدَمُ الْإِرْثِ.
(تَنْبِيهٌ) : مَحَلُّ الْقَوْلَيْنِ إذَا ادَّعَى كُلٌّ أَنَّهُ الْأَوَّلَ أَوْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ الْأَوَّلَ وَقَالَ الْآخَرُ لَا أَدْرِي أَوْ عُلِمَ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَقَالَ الْأَوَّلُ لِلثَّانِي أَنْتَ لَمْ تَتَلَذَّذْ وَقَالَ الثَّانِي بَلْ تَلَذَّذْت غَيْرَ عَالِمٍ
(وَإِنْ مَاتَتْ) ذَاتُ الْوَلِيَّيْنِ (وَجُهِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الزَّوْجُ (الْأَحَقُّ) بِهَا مِنْ الزَّوْجَيْنِ (فَفِي) ثُبُوتِ (الْإِرْثِ) لَهُمَا مَعًا فَلَهُمَا مَعًا مِيرَاثُ زَوْجٍ وَاحِدٍ مَقْسُومًا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ لِتَحَقُّقِ الزَّوْجِيَّةِ وَعَدَمُ تَعَيُّنِ مُسْتَحِقِّهَا لَا يَضُرُّ وَعَدَمُ إرْثِهِمَا بِالْكُلِّيَّةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الشَّكَّ فِي عَيْنِ الْمُسْتَحَقِّ كَالشَّكِّ فِي سَبَبِ الْإِرْثِ (قَوْلَانِ) الْأَوَّلُ لِابْنِ مُحْرِزٍ وَأَكْثَرِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَالثَّانِي لِلتُّونُسِيِّ، وَمَحَلُّهُمَا فِي جَهْلِ السَّابِقِ وَدَعْوَى كُلٍّ مِنْهُمَا أَنَّهُ الْأَوَّلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن ماتت وجهل الأحق ففي الإرث قولان هذا مفرع على قوله: "أو جهل الزمن" يعني أنه إذا ماتت المرأة وجهل الذي يقضي له بها منهما وهو الأول إن لم يدخلا فقد اختلف في ثبوت الإرث لهما معا ميراث زوج واحد مقسوما بينهما لتحقق الزوجية وجهل مستحقها لا يضر وعدم إرث واحد منهما بالكلية بناء على أن الشك في تعيين المستحق كالشك في سبب الإرث، والقول الأول لابن محرز والثاني لأكثر المتأخرين ورجحه التونسي، ومحل القولين حيث جزم كل منهما أنه الأول فإن جزم بذلك أحدهما وقال الآخر لا أدري جرى القولان في الجازم، ولا إرث لمن قال لا أدري كما أنه لا إرث لواحد منهما إن قال كل لا أدري للشك في الزوجية،
وأما في مسألة عقدهما في زمن فلا إرث اتفاقا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.