فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَهُ) أَيْ لِلسَّيِّدِ إذَا كُلِّمَ فِي إجَازَةِ نِكَاحِ عَبْدِهِ فَامْتَنَعَ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُولَ: فَسَخْتُ أَوْ رَدَدْت نِكَاحَهُ (الْإِجَازَةُ) (إنْ قَرُبَ) وَقْتُ الْإِجَازَةِ مِنْ الِامْتِنَاعِ كَيَوْمَيْنِ فَأَقَلَّ وَالْأَيَّامُ طُولٌ،

١٬٧٣٥

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ امْتِنَاعٌ فَلَهُ الْإِجَازَةُ،

١٬٧٣٦

وَلَوْ طَالَ الزَّمَنُ فَلَيْسَ هَذَا قَسِيمُ قَوْلِهِ سَابِقًا وَلِلسَّيِّدِ رَدُّ نِكَاحِ عَبْدِهِ؛ لِأَنَّهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ امْتِنَاعٌ وَهُنَا فِيمَا إذَا حَصَلَ (وَلَمْ يُرِدْ) بِامْتِنَاعِهِ (الْفَسْخَ أَوْ) لَمْ (يَشُكَّ) السَّيِّدُ (فِي قَصْدِهِ) عِنْدَ الِامْتِنَاعِ هَلْ قَصَدَ الْفَسْخَ أَوْ لَا فَإِنْ شَكَّ فَفَسْخٌ وَلَيْسَ لَهُ الْإِجَازَةُ بَعْدُ فَيُشَكُّ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَامْتَنَعَ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ قَالَ: لَا أُجِيزُهُ فَقَطْ أَوْ لَا أُمْضِي مَا فَعَلَهُ.

(قَوْلُهُ: وَالْأَيَّامُ) أَيْ الثَّلَاثَةُ فَمَا فَوْقَهَا طُولٌ فَلَا تَصِحُّ الْإِجَازَةُ بَعْدَهَا.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ امْتِنَاعٌ) أَيْ بِأَنْ كُلِّمَ فِي إجَازَةِ النِّكَاحِ فَسَكَتَ.

(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ هَذَا قَسِيمُ إلَخْ) بَلْ

٥٬٥٧٢

فَرْعٌ مُقْتَضَبٌ وَإِنَّمَا قَسِيمُ قَوْلِهِ وَلِلسَّيِّدِ رَدُّ إلَخْ هُوَ الْإِجَازَةُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ امْتِنَاعٍ وَهُوَ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْقُرْبِ

٥٬٥٧٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسَائِلَ ثَلَاثٌ رَدُّهُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ امْتِنَاعٍ وَالثَّانِيَةُ إجَازَتُهُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ سَبْقِ امْتِنَاعٍ وَهِيَ قَسِيمَةٌ لِلرَّدِّ ابْتِدَاءً وَهَاتَانِ الْمَسْأَلَتَانِ هُمَا الْمُشَارُ لَهُمَا بِقَوْلِهِ وَلِلسَّيِّدِ رَدُّ نِكَاحِ عَبْدِهِ أَيْ وَلَهُ إجَازَتُهُ وَالثَّالِثَةُ إجَازَتُهُ بَعْدَ الِامْتِنَاعِ

٥٬٥٧٤

إمَّا ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ سَبْقِ سُؤَالٍ أَوْ بَعْدَ سُؤَالٍ مِنْ غَيْرِ رَدٍّ فِيهِمَا وَهَذَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَهُ الْإِجَازَةُ إنْ قَرُبَ إلَخْ فَمَوْضُوعُ مَا هُنَا أَنَّهُ امْتَنَعَ أَوَّلًا مِنْ الْإِجَازَةِ، ثُمَّ أَجَازَ وَمَا تَقَدَّمَ مَوْضُوعُهُ عَدَمُ الِامْتِنَاعِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَكُونُ مَا هُنَا قَسِيمًا لِمَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُرِدْ بِامْتِنَاعِهِ الْفَسْخَ) أَيْ فَإِنْ أَرَادَ ذَلِكَ فَلَا تَصِحُّ إجَازَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: فَفَسْخٌ) أَيْ فَامْتِنَاعُهُ فَسْخٌ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَهُ الْإِجَازَةُ إنْ قَرُبَ وَلَمْ يُرِدْ الْفَسْخَ) فِيهَا: لَوْ قَالَ رَبُّهُ لَا أُجِيزُهُ إنْ أَرَادَ لَسْت أَفْعَلُ ثُمَّ كَلَّمَ فَأَجَازَ جَازَ بِالْقُرْبِ،

٤٬٧٤٢

وَإِنْ أَرَادَ الْفَسْخَ كَقَوْلِهِ رَدَدْته لَمْ يَجُزْ إلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ (أَوْ يَشُكَّ فِي قَصْدِهِ) ابْنُ الْقَاسِمِ: يُصَدَّقُ رَبُّهُ أَنَّهُ لَمْ يَرُدَّ عَزَمَ الْفِرَاقَ فِي الْمَجْلِسِ مَا لَمْ يَتَّهِمْ،

٤٬٧٤٣

وَإِنْ شَكَّ السَّيِّدُ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ صَدَرَ ذَلِكَ مِنْهُ فَهُوَ فِرَاقٌ وَاقِعٌ، قَالَهُ مَالِكٌ،

٤٬٧٤٤

وَأَمَّا الْبَيْعُ فَبِخِلَافِ ذَلِكَ إذَا قَالَ فِيمَا بِيعَ عَلَيْهِ قَدْ رَضِيتُ فَقَدْ تَمَّ لِلْمُشْتَرِي.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَهُ الْإِجَازَةُ إنْ قَرُبَ (ش) أَيْ حَيْثُ عَلِمَ وَامْتَنَعَ مِنْ الْإِمْضَاءِ فَلَهُ إمْضَاءُ ذَلِكَ بِالشُّرُوطِ وَهُوَ إشَارَةٌ لِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ قَوْلِهِ فِيهَا وَإِذَا كَلَّمَ السَّيِّدَ فِي إجَازَتِهِ فَامْتَنَعَ أَنْ يُجِيزَ ثُمَّ أَجَازَ،

٤٬٦٣٧

فَإِنْ أَرَادَ بِأَوَّلِ كَلَامِهِ فَسْخًا تَمَّ الْفَسْخُ،

٤٬٦٣٨

وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ ثُمَّ أَجَازَ فَذَلِكَ جَائِزٌ إنْ كَانَ ذَلِكَ قَرِيبًا اهـ وَمَعْنَى قَوْلِهِ إنْ قَرُبَ وَقْتُ إجَازَتِهِ مِنْ امْتِنَاعِهِ بِأَنْ كَانَ بِالْمَجْلِسِ وَلَمْ يُتَّهَمْ وَلَمْ يَطُلْ فَلَيْسَ قَسِيمَ قَوْلِهِ وَلِلسَّيِّدِ رَدٌّ إلَخْ بَلْ هُوَ

٤٬٦٣٩

فَرْعٌ مُقْتَضَبٌ وَإِنَّمَا قَسِيمُ قَوْلِهِ وَلِلسَّيِّدِ رَدٌّ إلَخْ هُوَ الْإِجَازَةُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ امْتِنَاعٍ وَهُوَ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْقُرْبِ (ص) وَلَمْ يُرِدْ الْفَسْخَ أَوْ يَشُكَّ فِي قَصْدِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ السَّيِّدِ لَهُ الْإِجَازَةُ بِالْقُرْبِ حَيْثُ يَرِدُ بِامْتِنَاعِهِ الْفَسْخُ أَوْ يَشُكُّ فِي قَصْدِهِ بِامْتِنَاعِهِ هَلْ قَصَدَ بِهِ الْفَسْخَ أَوْ الْغَضَبَ

٤٬٦٤٠

أَمَّا إذَا أَرَادَ بِهِ الْفَسْخَ أَوْ شَكَّ فِيهِ كَانَ فِرَاقًا وَاقِعًا ابْنُ مُحْرِزٍ وَيَكُونُ بَتَاتًا احْتِيَاطًا كَمُتَطَهِّرٍ شَكَّ فِي الْحَدَثِ قُلْت هَذَا مُنَاسِبٌ لِأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي لُزُومِ الْبَتَاتِ إذَا أَوْقَعَهُ السَّيِّدُ وَالْأَحْسَنُ خِلَافُهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَيُصَدَّقُ السَّيِّدُ فِي عَدَمِ إرَادَةِ الطَّلَاقِ فِي الْمَجْلِسِ مَا لَمْ يُتَّهَمْ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَامْتَنَعَ أَنْ يُجِيزَ) إمَّا ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ سُؤَالٍ بِأَنْ قَالَ لَا أَرْضَى أَوْ لَا أُجِيزُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَشْمَلُ رَدَدْت

(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ بِالْمَجْلِسِ) عِيَاضٌ الْقُرْبُ فِي الْمَجْلِسِ،

٦٬٤٢٠

فَإِنْ طَالَ أَيَّامًا لَمْ يُجِزْهُ قَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ وَالْمُعْتَبَرُ مَفْهُومُ أَيَّامًا فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَقَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ بِالْمَجْلِسِ لَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ مِثْلُهُ الْيَوْمُ وَالْيَوْمَانِ لَا الثَّلَاثَةُ

(قَوْلُهُ بَلْ هُوَ فَرْعٌ مُقْتَضَبٌ) أَيْ فَهُوَ قَسِيمٌ لِقَوْلِهِ وَلِلسَّيِّدِ فِي الْجُمْلَةِ وَلَيْسَ قَسِيمًا حَقِيقَةً

(قَوْلُهُ إذَا أَوْقَعَهُ السَّيِّدُ) أَيْ إذَا أَوْقَعَ الْبَتَاتَ السَّيِّدُ

(قَوْلُهُ وَيُصَدَّقُ السَّيِّدُ إلَخْ) ،

٦٬٤٢١

فَإِنْ شَكَّ هَلْ أَرَادَ فِرَاقًا أَمْ لَا فَفِرَاقٌ وَلَا إجَازَةَ لَهُ بَعْدُ.

منح الجليلعليش

(وَلَهُ) أَيْ السَّيِّدِ (الْإِجَازَةُ) عَبْدَهُ بِلَا إذْنِهِ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ مِنْهَا (إنْ قَرُبَ) كَيَوْمَيْنِ. وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ إنْ بَعُدَ كَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَيْسَ لَهُ الْإِجَازَةُ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي نَصِّ عِيَاضٍ. (وَ) إنْ (لَمْ يُرِدْ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ يَقْصِدْ السَّيِّدُ بِامْتِنَاعِهِ (الْفَسْخَ) لِنِكَاحِ الْعَبْدِ بِلَا إذْنِهِ (أَوْ) لَمْ (يَشُكَّ) السَّيِّدُ (فِي قَصْدِهِ) أَيْ السَّيِّدِ بِامْتِنَاعِهِ هَلْ قَصَدَ بِهِ الْفَسْخَ أَوْ مُجَرَّدَ الِامْتِنَاعِ،

٥٬٥٨١

فَإِنْ شَكَّ فِيهِ فَامْتِنَاعُهُ فَسْخٌ لَا إجَازَةَ لَهُ بَعْدَهُ، وَيُصَدَّقُ السَّيِّدُ فِي عَدَمِ إرَادَةِ الْفَسْخِ وَعَدَمِ الشَّكِّ فِيهِ مَا لَمْ يُتَّهَمْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولم يرد الفسخ يعني أن السيد إذا امتنع من إجازة نكاح عبده المتزوج بغير إذنه ولم يرد نكاحه، فإنما له إجازة نكاحه بشرط أن يقرب ما بين الإجازة والامتناع وبشرط أنه لم يرد الفسخ بامتناعه، أو يشك في قصده مضارع مبني للفاعل معطوف على مدخول "لم" ،

٢٨٬٤١٦

وفي أكثر النسخ ماضيا مبنيا للمفعول معطوف على مفهوم الشرط. قاله الإمام الحطاب. والشيخ إبراهيم ومعنى كلامه أنه يشترط مع القرب أن لا يريد بامتناعه فسخ نكاح عبده، ولا بد أن يجزم بأنه لم يرد الفسخ بامتناعه فلذا يشترط أن لا يشك في قصده عند امتناعه ما أراد به، هل قصد به الفسخ أو الغضب أو لم يقصد شيئا؟

٢٨٬٤١٧

فإن أراد بامتناعه الفسخ أو شك حعل أراد فراقا أو لا فارق، ولا إجازة له بعد كما لا إجازة له إن طال ما بين الامتناع والإجازة، ويصدق السيد في عدم إرادة الطلاق ما لم يتهم.

٢٨٬٤١٨

والحاصل أن السيد إذا جزم بأنه لم يرد الفسخ بامتناعه بل جزم بأنه توقف كره وغضب فله الإجازة إن قرب زمن توقفه من إجازته بدون ثلاثة أيام، وإنما يقبل قوله إن لم يتهم بإرادة الفسخ أو لا،

٢٨٬٤١٩

وإن لم يجزم بأنه لم يرد الفسخ بل شك في قصده فلا إجازة له،

٢٨٬٤٢٠

وإن أجاز السيد بعد البناء ففي لزوم استبرائه قول سحنون،

٢٨٬٤٢١

ونقل اللبيدي عن إسماعيل مع ابن محرز عن ابن عبد الرحمن: فإن استمتع العبد بزوجته بعد علم سيده بنكاحه على وجه كان سيده يقدر على منعه من ذلك فلا يكون له الفسخ بعد ذلك؛ لأن سكوته قائم مقام الإذن له،

٢٨٬٤٢٢

وكذلك إذا علم السيد بنكاحه ثم رآه يدخل عليها ولا يمنعه فنكاحه جائز. انتهى. وقد مر هذا،

٢٨٬٤٢٣

وقال الجزيري: وإن علم الأب أو الوصي أو السيد بنكاح من إلى نظرهم وسكتوا عن ذلك مدة مضى النكاح ولم يرد،

٢٨٬٤٢٤

بخلاف الأمة إن نكحت بغير إذن سيدها فلا يجوز وإن أجازه السيد،

٢٨٬٤٢٥

ولو لم يعلم بالنكاح حتى عتق العبد مضى النكاح،

٢٨٬٤٢٦

وكذا إن لم يعلم الأب أو الوصي حتى رشد المحجور فإن النكاح ماض. انتهى. قاله الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.