واتبع عبد ومكاتب بما بقي إن غرا
الشروح عليها
(وَاتُّبِعَ عَبْدٌ) غَيْرُ مُكَاتَبٍ (وَمُكَاتَبٌ) أَيْ اتَّبَعَتْهُمَا الزَّوْجَةُ بَعْدَ عِتْقِهِمَا (بِمَا بَقِيَ) بَعْدَ رُبْعِ الدِّينَارِ (إنْ غَرَّا) الزَّوْجَةَ بِأَنَّهُمَا حُرَّانِ فَإِنْ لَمْ يَغُرَّا بِأَنْ أَخْبَرَاهَا بِحَالِهِمَا أَوْ سَكَتَا فَلَا تَتْبَعُهُمَا وَمَحَلُّ اتِّبَاعِهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: غَيْرُ مُكَاتَبٍ) أَيْ فَيَشْمَلُ الْقِنَّ وَالْمُدَبَّرَ لِأَجَلٍ.
(قَوْلُهُ: بِمَا بَقِيَ) أَيْ مِنْ الْمُسَمَّى بَعْدَ الرُّبْعِ دِينَارٍ وَإِنَّمَا تَبِعَتْهُمَا بَعْدَ عِتْقِهِمَا وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحَجْرَ لِحَقِّ السَّيِّدِ، وَقَدْ زَالَ بِالْعِتْقِ
بِخِلَافِ السَّفِيهِ فِيمَا يَأْتِي فَإِنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ لِحَقِّ نَفْسِهِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَغُرَّا بِأَنْ أَخْبَرَاهَا بِحَالِهِمَا أَوْ سَكَتَا فَلَا تَتْبَعُهُمَا) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ
وَقِيلَ إنَّهُمَا تَتْبَعُهُمَا بِبَاقِي الْمُسَمَّى إذَا عَتَقَا مُطْلَقًا غَرَّا أَوْ لَا وَالْقَوْلَانِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَكِنَّ الْبَرَادِعِيُّ وَابْنُ أَبِي زَيْدٍ وَابْنُ أَبِي زَمَنِينَ لَمَّا اخْتَصَرُوا الْمُدَوَّنَةَ اقْتَصَرُوا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَذْكُرُوا الثَّانِيَ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى اعْتِمَادِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي.
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ اتِّبَاعِهِمَا) أَيْ إنْ غَرَّاهَا بِالْحُرِّيَّةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَاتُّبِعَ عَبْدٌ وَمُكَاتَبٌ بِمَا بَقِيَ وَإِنْ لَمْ يَغُرَّا إنْ لَمْ يُبْطِلْهُ سَيِّدٌ أَوْ سُلْطَانٌ) لَوْ قَالَ وَاتُّبِعَ عَبْدٌ وَمُكَاتَبٌ بِمَا بَقِيَ إنْ غَرَّا إنْ لَمْ يُبْطِلْهُ سَيِّدٌ أَوْ سُلْطَانٌ لِتَنْزِلَ عَلَى نَصِّ ابْنِ يُونُسَ وَالتَّهْذِيبِ.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: تَعَقَّبَ عَبْدُ الْحَقِّ تَسْوِيَةَ الْبَرَاذِعِيِّ بَيْنَهُمَا فِي قَوْلِهِ: إنْ عَتَقَ الْعَبْدُ أَوْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ أَتْبَعَتْهُ بِمَا رَدَّتْهُ إنْ غَرَّهَا،
وَإِنْ بَيَّنَ لَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ أَبْطَلَهُ عَنْهُ رَبُّهُ أَوْ السُّلْطَانُ قَبْلَ عِتْقِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ. وَصَوَّبَ قَوْلَ بَعْضِ شُيُوخِهِ لِرَبِّ الْعَبْدِ إسْقَاطُهُ وَلَوْ غَرَّهَا،
وَفِي الْمُكَاتَبِ إنْ لَمْ يَغُرَّهَا وَإِنْ غَرَّهَا فَيُوقَفُ الْأَمْرُ،
فَإِنْ عَجَزَ كَانَ كَالْعَبْدِ لَهُ أَنْ يُسْقِطَ عَنْهُ،
وَإِنْ أَدَّى فَهُوَ عَلَيْهِ لَيْسَ يَسْقُطُ، فَالْمُكَاتَبُ هُوَ الَّذِي يَفْتَرِقُ فِيهِ الْوَجْهَانِ لَا الْعَبْدُ.
وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ: الْمُكَاتَبُ وَالْعَبْدُ سَوَاءٌ اهـ.
(ص) وَاتَّبَعَ عَبْدٌ وَمُكَاتَبٌ بِمَا بَقِيَ، وَإِنْ لَمْ يَغُرَّا إنْ لَمْ يُبْطِلْهُ سَيِّدٌ أَوْ سُلْطَانٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَبْدَ وَالْمُكَاتَبَ إذَا عَتَقَا فَإِنَّهُمَا يُتْبَعَانِ بِمَا بَقِيَ لِلْمَرْأَةِ عَلَيْهِمَا بَعْدَ رُبْعِ دِينَارٍ غَرَّا الْمَرْأَةَ بِالْحُرِّيَّةِ أَوْ أَخْبَرَاهَا بِرِقِّهِمَا؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ إنَّمَا كَانَ لِحَقِّ السَّيِّدِ وَقَدْ زَالَ بِالْعِتْقِ
بِخِلَافِ السَّفِيهِ فَلَا يُتْبَعُ كَمَا يَأْتِي؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ لِحَقِّ نَفْسِهِ وَمَحَلُّ اتِّبَاعِهِمَا بِمَا بَقِيَ إنْ لَمْ يُبْطِلْهُ السَّيِّدُ عَنْ الْعَبْدِ قَبْلَ عِتْقِهِ أَوْ سُلْطَانٌ بِأَنْ يَرْفَعَ السَّيِّدُ الْأَمْرَ إلَيْهِ أَوْ يَكُونَ غَائِبًا؛ لِأَنَّ السُّلْطَانَ يَذُبُّ عَنْ مَالِ الْغَائِبِ وَالْمُكَاتَبُ كَالْعَبْدِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَغُرَّا) وَنُسْخَةٌ إنْ غَرَّا فَمَفْهُومُهَا إنْ لَمْ يَغُرَّاهَا بَلْ أَخْبَرَهَا الْعَبْدُ أَنَّهُ عَبْدٌ وَالْمُكَاتَبُ أَنَّهُ مُكَاتَبٌ أَوْ سَكَتَا فَلَا يُتْبَعَانِ بِشَيْءٍ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْمُتَيْطِيُّ وَعَلَيْهِ اخْتَصَرَ الْمُدَوَّنَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَ اللَّقَانِيِّ وَهِيَ أَحْسَنُ وَاعْتَمَدَهُ عج أَيْضًا قَوْلُهُ وَمَحَلُّ اتِّبَاعِهِمَا إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّ لِلسَّيِّدِ أَوْ السُّلْطَانِ الْإِسْقَاطُ عَنْ الْعَبْدِ،
وَإِنْ غَرَّ. وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَلَهُمَا الْإِسْقَاطُ عَنْهُ إنْ لَمْ يَغُرَّ
وَكَذَا إنْ غَرَّ وَرَجَعَ رَقِيقًا فَإِنْ خَرَجَ حُرًّا فَلَا يُعْتَبَرُ إسْقَاطُهُمَا عَنْهُ
(وَاتُّبِعَ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ (عَبْدٌ) قِنٌّ (وَمُكَاتَبٌ) بَعْدَ عِتْقِهِمَا (بِمَا بَقِيَ) مِنْ الْمُسَمَّى بَعْدَ رُبْعِ الدِّينَارِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ فِي الْبَالِغِ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ دُخُولَ الْحُرِّ الصَّغِيرِ لَا يُوجِبُ شَيْئًا وَلَوْ افْتَضَّهَا فَالْعَبْدُ الصَّغِيرُ أَحْرَى (إنْ غَرَّا) أَيْ الْعَبْدُ وَالْمُكَاتَبُ الزَّوْجَةَ بِأَنَّهُمَا حُرَّانِ إنْ لَمْ يُبْطِلْهُ سَيِّدٌ أَوْ سُلْطَانٌ، وَلَهُ الْإِجَازَةُ إنْ قَرُبَ وَلَمْ يُرِدْ الْفَسْخَ أَوْ يَشُكَّ فِي قَصْدِهِ، وَلِوَلِيِّ سَفِيهٍ فَسْخُ عَقْدِهِ.
[منح الجليل] كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَهُوَ الَّذِي اخْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُدَوَّنَةَ. ابْنُ أَبِي زَيْدٍ وَالْبَرَادِعِيُّ وَابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ عَدَمُ إتْبَاعِهِمَا إنْ لَمْ يَغُرَّا بِأَنْ أَخْبَرَاهَا بِحَالِهِمَا أَوْ سَكَتَا.
وَفِي نُسْخَةٍ وَإِنْ لَمْ يَغُرَّا مُبَالَغَةً فِي إتْبَاعِهِمَا بِهِ.
وَفِي نُسْخَةٍ إنْ لَمْ يَغُرَّا بِإِسْقَاطِ الْوَاوِ. الْأَقْفَهْسِيُّ وَهَذِهِ خَطُّ الْمُصَنِّفِ، وَالنُّسْخَتَانِ الْأَخِيرَتَانِ جَارِيَتَانِ عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدِ الْحَقِّ وَغَيْرِهِمَا بِإِتْبَاعِ الْعَبْدِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ غَرَّ أَوْ لَمْ يَغُرَّ إلَّا أَنْ يُسْقِطَهُ السَّيِّدُ مِنْ ذِمَّتِهِ
وإن لم يغرا يعني أن العبد والمكاتب تتبع الزوجة ذمتهما بعد العتق بما بقي من الصداق مطلقا، سواء غرا الزوجة بأنهما حران أو لم يغراها بأن علمت قبل العقد أن هذا عبد وأن هذا مكاتب،
وفي بعض النسخ إن غرا ومفهومه عدم اتباعهما إن لم يغرا بأن أخبراها بحالهما والسكوت غرور كما في الرهوني، وهذه النسخة هي التي اختصر عليها المدونة ابن أبي زيد والبرادعي وابن أبي
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.