والحرة: العبد
الشروح عليها
(وَ) تَزَوُّجُ (الْحُرَّةِ) ، وَلَوْ دَنِيئَةً (الْعَبْدَ) تَظُنُّهُ حُرًّا فَلَهَا الرَّدُّ وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مَعْطُوفٌ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ قَبْلَهُ لَكِنَّ الْأَوَّلَ مُنْقَطِعٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَكِنْ الْأَوْلَى مُنْقَطِعٌ) أَيْ لِعَدَمِ دُخُولِ مَا بَعْدُ إلَّا فِيمَا قَبْلَهَا؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَهَا تَخَلَّفَ فِيهِ الظَّنُّ وَمَا بَعْدَهَا تَخَلَّفَ فِيهِ الشَّرْطُ وَهَذَا أَيْ اشْتِرَاطُ كَوْنِهَا عَذْرَاءَ فَتُوجَدُ ثَيِّبًا لَيْسَ دَاخِلًا فِيمَا قَبْلَهُ وَهُوَ مَا إذَا ظَنَّ أَنَّهَا بِكْرٌ فَوَجَدَهَا ثَيِّبًا فَمَا قَبْلُ إلَّا تَخَلَّفَ فِي الظَّنِّ وَمَا بَعْدَهَا تَخَلَّفَ فِيهِ الشَّرْطُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْحُرَّةُ الْعَبْدَ) ابْنُ عَرَفَةَ: قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ تَزْوِيجُ الْحُرِّ أَمَةً وَالْحُرَّةُ الْعَبْدَ دُونَ بَيَانٍ غُرُورٌ وَاضِحٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إلَّا تَزَوَّجَ (الْحُرَّةُ) أَبُو الْحَسَنِ وَإِنْ دَنِيئَةً (الْعَبْدَ) وَلَوْ بِشَائِبَتِهَا تَظُنُّهُ حُرًّا فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ عَبْدٌ فَلَهَا الْخِيَارُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
والحرة العبد يعني أن الحرة إذا تزوجت عبدا تظنه حرا فظهر أنه عبد فلها أن ترده ولو ذا شائبة، ولها أن ترده ولو كانت دنية وهو عطف على معمولي "تزوج" ، قال بناني: الظاهر أنه استثناء متصل لأن هذا مما يشمله قوله: "لا بخلف الظن" . انتهى.
وقال الإمام الحطاب: فإن قيل لم لا يقول المص وإلا تزويج الحر الأمة وعكسه كما فعله غير مرة وهو الاكتفاء بلفظ العكس عن بيان كيفية ذلك العكس؟ قيل: لأن الاصطلاح في العكس أن تجعل الكلمة الأولى ثانية والثانية أولى،
فلو اكتفى هنا بلفظ العكس لما أفاد شيئا لأنه يصير التقدير وإلا تزويج الحر الأمة أو تزويج الأمة الحر، وكل واحد هو عين الآخر، فلذلك عدل عنه إلى الكلام الذي أتى به. والله أعلم. انتهى. [ … ] يعني أن العبد إذا تزوج من يظنها حرة فإذا هي أمة فلا كلام له لأنها من نسائه، كما أنه لا كلام للأمة إذا تزوجت من تظنه حرا فإذا هو عبد لأنه من رجالها.
[ … ] يعني أن المسلم إذا تزوج امرأة يظنها مسلمة فإذا هي نصرانية أو يهودية فإنه يلزمه النكاح ولا كلام له،
وكذا لو تزوجت الكتابية من تظنه يهوديا أو نصرانيا فتجده مسلما فإن النكاح يلزمها ولا خيار لها لحصول الأحسن للكتابية في المسلم. انظر الشارح. إلا أن بغرا راجع للفروع الأربعة؛ يعني أن العبد إذا غر الأمة بأنه حر بأن قال أنا حر، ثم يظهر لها أنه عبد فإن لها الخيار في فسخ النكاح والبقاء معه،
وكذلك الأمة تغر العبد بأن تقول أنا حرة فيظهر له أنها أمة فله الخيار في رد نكاحها، وهذا حيث تزوجت بإذن سيدها كما مر وإلا تحتم الرد،
وكذا النصرانية تغر المسلم بأن يشترط إسلامها أو تظهره ويعلم أنه إنما تزوجها على أنها مسلمة لما سمع منها من إظهار الإسلام فيجدها على نصرانيتها فله الخيار،
وكذا لو غر الكتابية مسلم بأن قال لها: أنا على دينك فلها الخيار، ولا يكون المسلم مرتدا بغروره الذمية بقوله لها أنا ذمي أو أنا على دينك؛ لأن قرينة الحال صارفته عن ذلك،
ولو كان مرتدا لما أقر عليها قوله: "إلا أن يغرا" بالبناء للفاعل أو المفعول، وعلى الأول الفاعل الغاران، وعلى الثاني نائب الفاعل المغروران. وقوله: "إلا أن يغرا"
وقيل لا خيار للنصرانية لأن الإسلام ليس بعيب والأول أظهر. قاله اللخمي وابن رشد. نقله الشارح.
وفي الحطاب ما نصه: وأما الحر مع الأمة والحرة مع العبد فسكوتهما عن التبيين غرور يثبت الخيار، قاله غير واحد. كابن عبد السلام والشيخ وغيرهما من المتقدمين والمتأخرين. والله أعلم. وحكمهما في الصداق حكم المغرور والمغرورة. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.