فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (وَقَعَ) النِّكَاحُ (بِقُلَّةِ خَلٍّ) مُعَيَّنَةٍ حَاضِرَةٍ (فَإِذَا هِيَ خَمْرٌ) (فَمِثْلُهُ) أَيْ فَلِلزَّوْجَةِ مِثْلُ الْخَلِّ وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ

١٬٩٠٩

بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَيُفْسَخُ، ثُمَّ ذَكَرَ أَرْبَعَ مَسَائِلَ كَالْمُسْتَثْنَاةِ مِنْ قَوْلِهِ كَالثَّمَنِ لِعَدَمِ صِحَّةِ كَوْنِ شَيْءٍ مِنْهَا ثَمَنًا فَقَالَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ وَقَعَ بِقُلَّةِ خَلٍّ فَإِذَا هِيَ خَمْرٌ إلَخْ) أَيْ

٦٬٠٩٠

وَأَمَّا عَكْسُهُ وَهُوَ مَا إذَا تَزَوَّجَهَا بِقُلَّةِ خَمْرٍ فَإِذَا هِيَ خَلٌّ ثَبَتَ النِّكَاحُ رَضِيَا بِالْخَلِّ فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ رِضًا فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَثَبَتَ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ.

(قَوْلُهُ: كَالْمُسْتَثْنَاةِ إلَخْ) زَادَ الْكَافَ لِعَدَمِ أَدَاةِ الِاسْتِثْنَاءِ أَوْ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ التَّشْبِيهُ فِي الْجُمْلَةِ كَانَ لَا اسْتِثْنَاءَ مِنْهُ فِي الْحَقِيقَةِ.

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ صِحَّةِ كَوْنِ شَيْءٍ مِنْهَا ثَمَنًا) أَيْ لِأَنَّ النِّكَاحَ أَوْسَعُ مِنْ الْبَيْعِ فِي الْغَرَرِ وَأَوْسَعُ مِنْ النِّكَاحِ فِي ذَلِكَ الرَّهْنُ، إذْ يَجُوزُ فِيهِ رَهْنُ الْآبِقِ وَلَا يَجُوزُ رَهْنُ الْجَنِينِ وَأَوْسَعُ مِنْ الرَّهْنِ فِي الْغَرَرِ الْهِبَةُ وَالْخُلْعُ، إذْ يَجُوزُ هِبَةُ الْجَنِينِ وَالْخُلْعُ بِهِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ وَقَعَ بِقُلَّةِ خَلٍّ فَإِذَا هِيَ خَمْرٌ فَمِثْلُهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ النِّكَاحَ إذَا وَقَعَ بِقُلَّةِ خَلٍّ بِعَيْنِهَا حَاضِرَةٍ مُطَيَّنَةٍ فَإِذَا هِيَ خَمْرٌ فَإِنَّهُ يُقْضَى لِلزَّوْجَةِ بِمِثْلِ خَلِّهَا لَا بِقِيمَتِهِ، وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ كَمَنْ تَزَوَّجَتْ بِمَهْرٍ فَوَجَدَتْ بِهِ عَيْبًا فَمِثْلُهُ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ وَفِي الْبَيْعِ يُفْسَخُ، وَعَكْسُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ لَوْ تَزَوَّجَ بِقُلَّةِ خَمْرٍ فَإِذَا هِيَ خَلٌّ ثَبَتَ النِّكَاحُ إنْ رَضِيَاهُ أَيْ بِالْخَلِّ كَنَاكِحٍ عَلَى أَنَّهَا فِي الْعِدَّةِ فَظَهَرَ انْقِضَاؤُهَا ثَبَتَ النِّكَاحُ وَلَا خِيَارَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا؛

لِأَنَّ الْمُعْتَدَّةَ هِيَ الْعَيْنُ الْمُشْتَرَاةُ، وَإِنَّمَا ظَنَّ تَعَلُّقَ حَقِّ اللَّهِ بِهَا فَبَانَ خِلَافُهُ وَفِي الْأُولَى هِيَ تَقُولُ لَمْ أَشْتَرِ مِنْك خَلًّا إنْ كَرِهَتْ وَهُوَ يَقُولُ لَمْ أَبِعْك خَلًّا إنْ كَرِهَ فَفُرِّقَ بَيْنَ الْعَقْدِ عَلَى مَا يَعْتَقِدَانِ أَنَّهُ حَرَامٌ لِعَيْنِهِ وَبَيْنَ مَا يَعْتَقِدَانِ أَنْ حُرْمَتَهُ لِأَمْرٍ عَارِضٍ لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَفِي الْبَيْعِ يُفْسَخُ) أَيْ حَيْثُ وَقَعَ عَلَى عَيْنِهِ وَقَدْ تَحَيَّرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ فَتَحَهَا فَلَا الْتِبَاسَ وَإِنْ لَمْ يَفْتَحْهَا فَهُوَ فَاسِدٌ وَكَأَنَّهُ مَا وَقَفَ عَلَى مَا فِي السَّمَاعِ مِنْ جَوَازِ بَيْعِ قِلَالِ الْخَلِّ إذَا كَانَ فَتْحُهَا يُفْسِدُهَا أَوْ رَأَيَاهَا فَظَنَّاهَا خَلًّا وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُخَالِفُ الْبَيْعَ فَإِنَّهُ سَيَأْتِي وَعَدَمُ حُرْمَةٍ وَلَوْ لِبَعْضِهِ.

(قَوْلُهُ: إنْ رَضِيَاهُ) وَأَمَّا إنْ لَمْ يَحْصُلْ رِضًا فَيُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ ذَكَرَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا.

(قَوْلُهُ: كَنَاكِحٍ) تَشْبِيهٌ فِي مُطْلَقِ الثُّبُوتِ وَإِنْ اخْتَلَفَ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ فِي الْمُشَبَّهِ لَا يَكُونُ إلَّا بِرِضَاهُمَا بِالْخَلِّ

٦٬٨٦٩

بِخِلَافِ النِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ فَيَثْبُتُ بِدُونِ الرِّضَا.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُعْتَدَّةَ) أَيْ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُعْتَدَّةَ كَالذَّاتِ الْمُشْتَرَاةِ بِالصَّدَاقِ أَوْ عِصْمَتِهَا وَقَوْلُهُ وَفِي الْأُولَى هِيَ مَا إذَا دَخَلَا عَلَى أَنَّهُ خَمْرٌ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ خَلٌّ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ وَقَعَ) النِّكَاحُ (بِقُلَّةِ خَلٍّ) مُعَيَّنَةٍ حَاضِرَةٍ مُطَيَّنَةٍ (فَإِذَا هِيَ خَمْرَةٌ فَمِثْلُهُ) أَيْ الْخَلِّ يَلْزَمُ الزَّوْجَ وَلَا يُفْسَخُ النِّكَاحُ كَمَنْ تَزَوَّجَتْ بِمَهْرٍ فَوَجَدَتْ بِهِ عَيْبًا فَلَهَا مِثْلُهُ غَيْرُ مَعِيبٍ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ وَالْبَيْعُ يُفْسَخُ إنْ وَقَعَ عَلَى عَيْنِهِ، وَعَكْسُ صُورَةِ الْمُصَنِّفِ إنْ وَقَعَ بِقُلَّةِ خَمْرٍ،

٦٬١٢٠

فَإِذَا هِيَ خَلٌّ يَثْبُتُ النِّكَاحُ أَيْضًا إنْ رَضِيَاهُ،

٦٬١٢١

بِخِلَافِ نَاكِحِ مُعْتَدَّةٍ ظَهَرَ انْقِضَاءُ عِدَّتِهَا قَبْلَ عَقْدِهِ فَهُوَ لَازِمٌ لَهُمَا. وَالْفَرْقُ أَنَّ ذَاتَ الْمُعْتَدَّةِ هِيَ الْعَيْنُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا ظُنَّ تَعَلُّقُ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى بِهَا فَظَهَرَ عَدَمُهُ،

٦٬١٢٢

وَفِي الْأَوَّلِ تُقَوَّمُ إنْ كَرِهَتْ لَمْ تُصْدِقْنِي وَجَازَ: بِشَوْرَةِ، أَوْ عَدَدٍ، مِنْ: كَإِبِلٍ، أَوْ رَقِيقٍ، أَوْ صَدَاقِ مِثْلٍ وَلَهَا الْوَسَطُ حَالًّا.

[منح الجليل] خَلًّا، وَكَذَا هُوَ إنْ كَرِهَ. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا مَنْ تَزَوَّجَتْ عَلَى قِلَالِ خَلٍّ بِأَعْيَانِهَا فَوَجَدَتْهَا خَمْرًا كَمَنْ تَزَوَّجَتْ عَلَى مَهْرٍ وَجَدَتْ بِهِ عَيْبًا تَرُدُّهُ، وَتَأْخُذُ مِثْلَهُ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ. أَبُو حَفْصٍ وَعَبْدُ الْحَقِّ لَا يُفْسَخُ النِّكَاحُ

٦٬١٢٣

بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِثُبُوتِ أَثَرِ الْعَقْدِ بِحُرْمَةِ الْمَهْرِ.

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ أَرْبَعَ مَسَائِلَ كَالْمُسْتَثْنَاةِ مِنْ قَوْلِهِ كَالثَّمَنِ إذْ لَا يَصِحُّ كَوْنُ شَيْءٍ مِنْهَا ثَمَنًا فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقال عبد الباقي: وإن وقع بقلة خل حاضرة مطينة فإذا هي خمر فمثله أي مثل الخل لتذكير الضمير لا مثل الخمر؛ لأن الأصح في الخمر تأنيثها وتأنيث ضميرها، ولأنها غير صداق شرعي أي يثبت النكاح

٣٠٬١٠٧

ويجب مثل الخل كمن تزوجت بمهر فوجدت به عيبا فقها مثله غير معيب إن وجد وإلا فقيمته، ونحوه للشبراخيتي. وبما مر تعلم أن قول عبد الباقي: مطينة، إنما هو جواب عن استشكال القاضي فلا فرق بين الطينة وغيرها كما لو ظنها خلا كما مر عن الشبراخيتي،

٣٠٬١٠٨

وأما عكس كلام المص وهو ما إذا وقع النكاح بقلة خمر فإذا هي خل فإنه يثبت النكاح أيضا بشرط أن يرضياه،

٣٠٬١٠٩

بخلاف ناكح امرأة على أنها في العدة وظهر انقضاؤها فيثبت ولا خيار لواحد منهما، والفرق أن عصمة المعتدة هي عين المشتراة وإنما ظن تعلق حق الله بها فبان خلافه،

٣٠٬١١٠

وفي الأولى هي تقول لم أشتر خلا إن كرهت ويقول هو لم أبع منك خلا إن كره، ففرق بين ما يعتقد أنه حرام لعينه وبين ما يعتقد أن حرمته لأمر عارض. قاله الشيخ عبد الباقي.

٣٠٬١١١

وقال الشيخ الأمير: والفرق اتحاد العين في هذه. انتهى. وهو حسن ويقرب منه كلام عبد الباقي. والله سبحانه أعلم. ثم نبه على أربع مسائل يمتنع فيها البيع ويجوز فيها النكاح،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.