وفي نفيه وإن سفيهة وأمة
الشروح عليها
(وَ) صُدِّقَتْ أَيْضًا (فِي) دَعْوَى (نَفْيِهِ) أَيْ الْوَطْءِ (وَإِنْ سَفِيهَةً) وَأَمَةً وَصَغِيرَةً بِلَا يَمِينٍ،
إذْ الْمَوْضُوعُ أَنَّهُ قَدْ وَافَقَهَا عَلَى ذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ سَفِيهَةً وَأَمَةً) لَوْ قَالَ: وَلَوْ سَفِيهَةً وَأَمَةً لِرَدِّ قَوْلِ سَحْنُونٍ بِعَدَمِ تَصْدِيقِهَا كَانَ أَوْلَى اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: إذْ الْمَوْضُوعُ أَنَّهُ قَدْ وَافَقَهَا) إنْ قُلْت إذَا وَافَقَهَا الزَّوْجُ عَلَى النَّفْيِ فَلَا يَخْفَى أَنَّ تَصْدِيقَهَا لَا يُتَوَهَّمُ خِلَافُهُ فَلَا حَاجَةَ لِلنَّصِّ عَلَيْهِ قُلْت صَرَّحَ بِهِ لِأَجْلِ الْمُبَالَغَةِ الَّتِي هِيَ
قَوْلُهُ: وَإِنْ سَفِيهَةً وَأَمَةً.
ص (وَفِي نَفْيِهِ وَإِنْ سَفِيهَةً وَأَمَةً) ش: يُرِيدُ إذَا وَافَقَهَا الزَّوْجُ عَلَى نَفْيِهِ أَيْضًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ فَقَطْ وَمَنْ طَالَعَ الْجَوَاهِرَ وَابْنَ عَرَفَةَ عَلِمَ صِحَّةَ هَذَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَحَيْثُ قَبِلْنَا قَوْلَهَا فِي الْوَطْءِ فَهِيَ عَلَى الْعُمُومِ سَوَاءٌ كَانَ فِي وُجُودِ الْوَطْءِ أَوْ عَدَمِهِ أَدَّى ذَلِكَ إلَى مَنْفَعَتِهَا أَوْ مَضَرَّتِهَا رَشِيدَةً كَانَتْ أَوْ سَفِيهَةً بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً حُرَّةً أَوْ أَمَةً اهـ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي نَفْيِهِ وَإِنْ سَفِيهَةً وَأَمَةً) ابْنُ عَرَفَةَ: إنْ وَافَقَتْهُ بَعْدَ الْخَلْوَةِ عَلَى عَدَمِ مَسِيسِهِ فَفِيهَا لِمَالِكٍ إنَّمَا عَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ.
الْمُتَيْطِيُّ: وَتَصْدُقُ وَلَوْ كَانَتْ سَفِيهَةً قَالَهُ فِي الْوَاضِحَةِ.
وَقَالَ سَحْنُونَ: لَا تَصْدُقُ السَّفِيهَةُ وَلَا الْأَمَةُ
(ص) وَفِي نَفْيِهِ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ وَصُدِّقَتْ فِي دَعْوَى الْوَطْءِ فِي خَلْوَةِ الِاهْتِدَاءِ وَفِي نَفْيِهِ يُرِيدُ وَقَدْ وَافَقَهَا الزَّوْجُ عَلَى النَّفْيِ وَإِلَّا فَهُوَ قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ فَقَطْ
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَإِنْ سَفِيهَةً وَأَمَةً) إلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ تُصَدَّقُ فِي خَلْوَةِ الِاهْتِدَاءِ فِي الْوَطْءِ وَفِي عَدَمِهِ وَإِنْ كَانَتْ سَفِيهَةً وَأَمَةً أَوْ صَغِيرَةً فَلَا يُرَاعَى تَعَلُّقُ حَقِّ الْمَالِكِ وَالْحَاجِرِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ فَوَائِدِ الْوَطْءِ لَهَا وَالْأَحْسَنُ ذِكْرُ الصَّغِيرَةِ؛ لِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ فِيهَا أَنَّهَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَفِي نَفْيِهِ) أَيْ وَصُدِّقَتْ فِي دَعْوَى عَدَمِ الْوَطْءِ وَإِنْ سَفِيهَةً أَوْ أَمَةً أَوْ صَغِيرَةً بِلَا يَمِينٍ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُنَّ كَمَا فِي شَرْحِ عب.
(قَوْلُهُ: يُرِيدُ وَقَدْ وَافَقَهَا الزَّوْجُ عَلَى ذَلِكَ) لَا يَخْفَى أَنَّ تَصْدِيقَهَا فِي النَّفْيِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لَا يُتَوَهَّمُ خِلَافُهُ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى التَّصْرِيحِ بِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَتَى بِهِ لِأَجْلِ الْمُبَالَغَةِ الَّتِي هِيَ
قَوْلُهُ: وَإِنْ سَفِيهَةً أَوْ أَمَةً وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَقْسَامَ سِتَّةٌ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الزَّائِرَ
إمَّا هِيَ أَوْ هُوَ أَوْ هُمَا وَفِي كُلٍّ
إمَّا أَنْ يَدَّعِيَ الزَّائِرُ الْوَطْءَ أَوْ عَدَمَهُ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يُرَاعَى تَعَلُّقُ حَقِّ الْمَالِكِ) أَيْ فِي الْأَمَةِ وَالْحَاجِرِ فِي السَّفِيهَةِ وَالصَّغِيرَةِ.
(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ بِمَا ذُكِرَ مِنْ الْوَطْءِ وَعَدَمِهِ.
(وَ) إنْ اخْتَلَى الزَّوْجُ بِزَوْجَتِهِ خَلْوَةَ اهْتِدَاءٍ وَتَصَادَقَا عَلَى نَفْيِ الْوَطْءِ فِيهَا صُدِّقَتْ (فِي نَفْيِهِ) أَيْ الْوَطْءِ إنْ كَانَتْ حُرَّةً رَشِيدَةً.
بَلْ (وَإِنْ) كَانَتْ (سَفِيهَةً) أَيْ بَالِغَةً لَا تُحْسِنُ التَّصَرُّفَ فِي الْمَالِ (أَوْ أَمَةً) أَوْ صَغِيرَةً بِلَا يَمِينٍ عَلَى إحْدَاهُنَّ وَوَافَقَهَا الزَّوْجَ عَلَى نَفْيِهِ،
فَإِنْ خَالَفَهَا فِيهِ فَهُوَ قَوْلُهُ الْآتِي وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ فَقَطْ إلَخْ، لَوْ قَالَ وَلَوْ سَفِيهَةً أَوْ أَمَةً لَكَانَ أَوْلَى لِرَدِّ قَوْلِ سَحْنُونٍ لَا تُصَدَّقُ السَّفِيهَةُ وَالْأَمَةُ
وفي نفيه يعني أن المرأة إذا نفت الوطء عنها بأن قالت لم يطئني ولم يدع هو أنه وطئها فإنها تصدق في نفي الوطء،
وقوله: "وفي نفيه " عطف على مقدر؛ أي وصدقت في دعوى الوطء وفي دعوى نفيه. قاله الشيخ إبراهيم. وقوله: " في نفيه" يريد بلا يمين. وإن سفيهة يعني أن الزوجة تصدق في نفي الوطء حيث كانت رشيدة
وكذلك إن كانت سفيهة أو أمة؛ يعني أنه كما تصدق الحرة الرشيدة في نفي الوطء تصدق في نفيه الأمة والسفيهة ومثلهما الصغيرة ولا يمين على واحدة منهن كما علمت،
وقال الشارح: ولا خلاف في تصديق الثيب الرشيدة،
وقال ابن الماجشون: لا تصدق السفيهة والأمة،
وقال مطرف: لا تصدق السفيهة. انتهى.
وقال الشبراخيتي: وكان الأولى ذكرها يعني الصغيرة ليلا يتوهم أنها ليست كذلك. انتهى.
وقال محمد بن الحسن: لو قال ولو سفيهة أو أمة بلو لِرَدِّ قول سحنون: لا تصدق السفيهة والأمة كان أولى. انتهى.
وقال الحطاب: ابن عبد السلام: وحيث قبلنا قولها في الوطء فهو على العموم، سواء كان في وجود الوطء أو عدمه، أدى ذلك إلى منفعتها أو مضرتها، رشيدة كانت أو سفيهة، بكرا كانت أو ثيبا، صغيرة أو كبيرة، حرة أو أمة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.