فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) قَيَّدَ الْأَجَلَ وَ (زَادَ عَلَى خَمْسِينَ سَنَةً) يَعْنِي عَلَى الدُّخُولِ فِي خَمْسِينَ سَنَةً بِأَنْ حَصَلَ تَمَامُهَا؛ لِأَنَّ الْمَنْصُوصَ أَنَّ التَّأْجِيلَ بِالْخَمْسِينَ مُفْسِدٌ،

١٬٩٤١

وَلَوْ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الْإِسْقَاطِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ زَادَ عَلَى خَمْسِينَ سَنَةً) هَذَا ظَاهِرٌ إذَا أَجَّلَ الصَّدَاقَ كُلَّهُ أَوْ عَجَّلَ مِنْهُ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ

٦٬١٧٥

أَمَّا إذَا عَجَّلَ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ وَأَجَّلَ الْبَاقِيَ إلَى الْخَمْسِينَ فَاَلَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِهِمْ الْفَسَادَ هُنَا بِأَنَّهُ مَظِنَّةُ إسْقَاطِ الصَّدَاقِ أَنَّ هَذَا صَحِيحٌ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ: إنَّ التَّأْجِيلَ بِالْخَمْسِينَ مُفْسِدٌ) ظَاهِرُهُ،

٦٬١٧٦

وَلَوْ كَانَا صَغِيرَيْنِ يَبْلُغُهَا عُمْرُهُمَا فَإِنْ نَقَصَ الْأَجَلُ عَنْ الْخَمْسِينَ لَمْ يَفْسُدْ النِّكَاحُ

٦٬١٧٧

وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ كَانَ النَّقْصُ يَسِيرًا جِدًّا طَعَنَا فِي السِّنِّ جِدًّا اهـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا عَدَوِيٍّ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الْإِسْقَاطِ) أَيْ لِأَنَّهُمَا لَا يَعِيشَانِ إلَى ذَلِكَ غَالِبًا لَا سِيَّمَا إذَا كَانَا مُسِنَّيْنِ اهـ خش

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ زَادَ عَلَى خَمْسِينَ سَنَةً) ابْنُ عَرَفَةَ: يَطْلُبُ كَوْنَ الْمَهْرِ نَقْدًا لَا مُؤَجَّلَ فِيهِ. ابْنُ رُشْدٍ: عَقَدَهُ بِبَعِيدٍ الْأَجَلِ يَفْسَخُ اتِّفَاقًا وَفِي حَدِّهِ رَابِعُ الْأَقْوَالِ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ يَفْسَخُ فِي الْأَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ رَجَعَ إلَى خَمْسِينَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ زَادَ عَلَى خَمْسِينَ سَنَةً (ش) لَوْ قَالَ أَوْ بِخَمْسِينَ سَنَةً لَوَافَقَ مَا تَجِبُ بِهِ الْفَتْوَى مِنْ أَنَّ الصَّدَاقَ إذَا أُجِّلَ بِخَمْسِينَ سَنَةً فَإِنَّ النِّكَاحَ يُفْسَخُ قَبْلُ، وَيَثْبُتُ بَعْدَ الدُّخُولِ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ إسْقَاطِهِ إذْ لَا يَعِيشَانِ إلَى ذَلِكَ غَالِبًا لَا سِيَّمَا إذَا كَانَا مُسِنَّيْنِ، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ كَمَا فِي نَقْلِ الْمَوَّاقِ وَمَا فِي تت مِنْ أَنَّ الْمَرْجُوعَ إلَيْهِ الْأَرْبَعُونَ لَيْسَ بِصَوَابٍ

٥٬٠٩٩

وَكَذَلِكَ لَوْ أُجِّلَ بَعْضُهُ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْبَعْضِ حُكْمُ الْكُلِّ فِي التَّأْجِيلِ وَالْحُلُولِ وَفِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ نَظَرٌ اُنْظُرْ شَرْحَنَا الْكَبِيرَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ) أَيْ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْمَرْجُوعُ عَنْهُ الْأَرْبَعُونَ أَيْ وَاَلَّذِي رَجَعَ عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ الْأَرْبَعُونَ وَفِي شَرْحِ عب وَالظَّاهِرُ الْفَسْخُ مِنْ الْخَمْسِينَ وَلَوْ كَانَا صَغِيرَيْنِ يَبْلُغُهَا عُمْرُهُمَا وَإِنْ نَقَصَ عَنْ الْخَمْسِينَ لَمْ يَفْسُدْ

٦٬٩٠٣

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ يَسِيرًا جِدًّا وَطَعَنَا فِي السِّنِّ جِدًّا .

منح الجليلعليش

(أَوْ) تَزَوَّجَهَا بِصَدَاقٍ مُؤَجَّلٍ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ وَ (زَادَ) أَجَلُهُ (عَلَى خَمْسِينَ سَنَةً) صَوَابُهُ إسْقَاطُ زَادَ وَأَنْ يَقُولَ أَوْ بِخَمْسِينَ سَنَةً فَيُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ مِثْلِهَا هَذَا الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ كَمَا نَقَلَهُ " ق " خِلَافُ مَا فِي الشَّارِحِ وتت أَنَّهُ رَجَعَ إلَى أَرْبَعِينَ. وَيُجَابُ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ مُرَادَهُ زَادَ عَلَى الدُّخُولِ فِي خَمْسِينَ بِأَنْ حَصَلَ تَمَامُهَا وَالظَّاهِرُ الْفَسْخُ فِي الْمُؤَجَّلِ بِخَمْسِينَ سَنَةً،

٦٬٢٤٣

وَلَوْ كَانَا صَغِيرَيْنِ يَبْلُغُهَا عُمْرُهَا عَادَةً وَعَدَمُ فَسْخِ الْمُؤَجَّلِ بِأَقَلَّ مِنْهَا ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِيَسِيرٍ جِدًّا وَطَعَنَا فِي السِّنِّ جِدًّا. الْبُنَانِيُّ هَذَا ظَاهِرٌ إذَا أَجَّلَ الصَّدَاقَ كُلَّهُ أَوْ عَجَّلَ مِنْهُ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ،

٦٬٢٤٤

أَمَّا إذَا عَجَّلَ مِنْهُ رُبْعَ دِينَارٍ أَوْ بِمُعَيَّنٍ بَعِيدٍ: كَخُرَاسَانَ مِنْ الْأَنْدَلُسِ.

وَجَازَ كَمِصْرِ مِنْ الْمَدِينَةِ لَا بِشَرْطِ الدُّخُولِ قَبْلَهُ؛ إلَّا الْقَرِيبَ جِدًّا وَضَمِنْته بَعْدَ الْقَبْضِ إنْ فَاتَ [منح الجليل] وَأَجَّلَ الْبَاقِيَ بِخَمْسِينَ سَنَةً فَالْمَأْخُوذُ مِنْ تَعْلِيلِهِمْ الْفَسَادَ هُنَا بِمَظِنَّةِ إسْقَاطِ الصَّدَاقِ أَنَّ هَذَا صَحِيحٌ فَانْظُرْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو زاد على خمسين سنة يعني أن الصداق إذا أجل كله بأزيد من خمسين سنة فإن النكاح يفسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل،

٣٠٬٤٩١

وكذا لو عجل منه أقل من ربع دينار وأجل الباقي إلى خمسين سنة، وصواب المص أن يقول بخمسين سنة لأنه يفسد في الخمسين قبل ويثبت بعد بصداق المثل. قال الشيخ عبد الباقي: ويجاب عن المص بأن مراده زاد على الدخول في خمسين بأن حصل إتمامها والظاهر الفسخ في الخمسين ولو كانا صغيرين يبلغها عمرهما،

٣٠٬٤٩٢

وإن نقص عن الخمسين لم يفسد،

٣٠٬٤٩٣

وظاهره ولو بيسير جدا وطعنا في السن،

٣٠٬٤٩٤

وأما لو عجل منه ربع دينار وأجل الباقي إلى الخمسين فالذي يؤخذ من تعليلهم الفساد هنا بأنه مظنة إسقاط الصداق أن هذا النكاح صحيح فانظره. والله أعلم. قاله الشيخ بناني. وقوله: "أو زاد على خمسين سنة" قد علمت أن في نقص عن الخمسين يصح معه النكاح،

٣٠٬٤٩٥

وفي الوثائق المجموعة: قال محمد بن عبد الله: قال ابن وهب: رأيى فيه -يعني في الكالئ- العشرون سنة ففي دون ذلك، وما زاد على ذلك فهو مفسوخ، قال ابن القاسم: وأنا معك على هذا، فأقام ابن وهب على رأيه ورجع ابن القاسم، فقال: لا أفسخه إلى العشرين ولا إلى الثلاثين ولا إلى الأربعين، وأفسخه فيما فوق ذلك، ولأصبغ في العتبية يجوز في العشرين فأقل وهو ظاهر قول ابن القاسم في الموازية،

٣٠٬٤٩٦

وفي المتيطية: وقال ابن لبابة في وثائقه: إن كان الزوج صغيرا والزوجة صغيرة والبناء يتأخر فليمد في أجل الكالئ إلى عشرين سنة ونحوها، وفيها أيضا: وإنما ذلك على ما تراضى عليه الأزواج والزوجات على الأقدار والحالات. قاله الشيخ ميارة.

٣٠٬٤٩٧

وفي رجز ابن عاصم: وأمد الكوالئ المعينه … ستة أشهر لعشرين سنة بحسب المهور في المقدار … ونسبة الأزواج والأقدار يعني أنه يجوز في أجل الكالئ أي المؤجل من الصداق أن يكون ستة أشهر من يوم العقد إلى عشرين سنة، وذلك بحسب ثلاثة أمور أحدها: قلة المهر وكثرته وعلى ذلك نبه بقوله: بحسب المهور في المقدار، ثانيها صغر سن الزوجين وكبرها، وعلى ذلك نبه بقوله: ونسبة الأزواج، ثالثها ضعة الأقدار وارتفاعها، وعلى ذلك نبه بقوله: والأقدار.

انظر شرح الشيخ ميارة. وقال الشارح عند قوله: "أو زاد على خمسين سنة" : يريد لأنهما في الغالب لا يعيشان إلى ذلك لا سيما إذا كانا مسنين، ولمالك كراهة تأجيل الصداق مطلقا،

٣٠٬٤٩٨

وفي الواضحة عن مالك أنه قال كان الصداق نقدا كله والمؤخر منه محدث،

٣٠٬٤٩٩

وقال ابن القاسم: لا يعجبني إلى سنة أو سنتين،

٣٠٬٥٠٠

وعنه أيضا السنتين إلى الأربع، وكره الست ونحوها ولا يفسخه وهكذا العشرين أو أكثر قليلا ما لم يبعد كأربعين سنة، ثم قال: إن وقع لأكثر من ثلاثين سنة لم يفسخ،

٣٠٬٥٠١

وإن لم يدخل ما لم يبعد جدا، قال: ويفسخ في الخمسين والستين. ابن وهب: والقرب الجائز خمس سنين، قال: ويفسخ فيما زاد على عشرين سنة،

٣٠٬٥٠٢

وعنه أيضا فيما زاد على عشرة. وقاله ابن القاسم ثم رجع،

٣٠٬٥٠٣

وقال أصبغ: لا كراهة إلى العشرين.

٣٠٬٥٠٤

اللخمي: وإن زاد على الستين فسخ على كل حال، وحكى ابن عبد السلام عن ابن القاسم أنه لا يفسخ إلا إلى السبعين والثمانين، ولم أر من شهر هذا الذي اقتصر عليه الشيخ هنا، ولا من ذكر أنه المذهب،

٣٠٬٥٠٥

وقال: إن القول بأن النكاح يفسد في الخمسين قبل الدخول ويثبت بعده هو ما رجع إليه ابن القاسم كما في نقل المواق، خلاف ما في الشارح والتتائي أنه رجع إلى الأربعين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.