فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (الْخِيَارُ) أَيْ الْقِيَامُ (بِبَعْضٍ) أَيْ بِسَبَبِ فِعْلِ الزَّوْجِ بَعْضَ (شُرُوطٍ) شُرِطَتْ لَهَا وَعُطِفَتْ بِالْوَاوِ كَمَا لَوْ شَرَطَ لَهَا أَلَّا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَلَا يَتَسَرَّى وَلَا يُخْرِجَهَا مِنْ بَلَدِهَا،

١٬٩٧٥

وَإِنْ فَعَلَ فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا فَفَعَلَ الْبَعْضَ فَلَهَا الْخِيَارُ إنْ شَاءَتْ أَقَامَتْ مَعَهُ،

١٬٩٧٦

وَإِنْ شَاءَتْ أَخَذَتْ بِحَقِّهَا وَيَقَعُ الطَّلَاقُ وَهُوَ مِنْ بَابِ التَّحْنِيثِ بِالْبَعْضِ هَذَا إذَا قَالَ إنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا بَلْ (وَلَوْ لَمْ يَقُلْ إنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْهَا) فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا بِأَنْ قَالَ: إنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَيْ

تعليق

وَلَوْ قَالَ: إنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَكِنَّ هَذَا ضَعِيفٌ

١٬٩٧٧

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ إذَا قَالَ: إنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَا خِيَارَ لَهَا إلَّا بِفِعْلِ الْجَمِيعِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ إنْ قَالَ إنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ إذَا قَالَ: إنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَا خِيَارَ لَهَا إلَّا بِفِعْلِ الْجَمِيعِ) اعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا كَانَتْ الشُّرُوطُ مَعْطُوفَةً بِالْوَاوِ وَكَانَ الْمُعَلَّقُ أَمْرَهَا بِيَدِهَا كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ أَوَّلَ الْخِيَاطَةِ،

٦٬٢٧٦

أَمَّا لَوْ كَانَتْ مَعْطُوفَةً بِأَوْ كَانَ لَهَا الْخِيَارُ بِبَعْضِهَا اتِّفَاقًا قَالَ: إنْ فَعَلَ شَيْئًا أَوْ لَمْ يَقُلْ،

٦٬٢٧٧

وَإِنْ كَانَ الْمُعَلَّقُ الطَّلَاقَ أَوْ الْعِتْقَ وَقَعَ بِفِعْلِ بَعْضِهَا مِنْ غَيْرِ خِيَارٍ لَهَا لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْيَمِينِ وَبِالْبَعْضِ عَكْسُ الْبِرِّ.

٦٬٢٧٨

(تَنْبِيهٌ) لَوْ وَكَّلَ الزَّوْجُ مَنْ يَعْقِدُ لَهُ فَعَقَدَ لَهُ عَلَى شُرُوطٍ اُشْتُرِطَتْ عَلَيْهِ وَنَطَقَ بِهَا الْوَكِيلُ فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ وَكَّلَهُ عَلَى الْعَقْدِ وَالشُّرُوطِ فَنَطَقَ بِهَا الْوَكِيلُ لَزِمَتْ الزَّوْجَ،

٦٬٢٧٩

وَإِنْ وَكَّلَهُ عَلَى الْعَقْدِ فَقَطْ فَلَا تَلْزَمُهُ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَهَا الْخِيَارُ بِبَعْضِ شُرُوطٍ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ إنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْهَا) ش: يُشِيرُ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا اشْتَرَطَتْ فِي عَقْدِ الصَّدَاقِ شُرُوطًا عَلَى زَوْجِهَا فَإِذَا فَعَلَ بَعْضَ تِلْكَ الشُّرُوطِ فَلَهَا الْقِيَامُ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ الْمُوَثِّقُ إنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا وَإِنَّمَا

١٨٬٦٤١

قَالَ: فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَيُشِيرُ بِلَوْ إلَى قَوْلِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْعَطَّارِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَقُلْ الْمُوَثِّقُ إنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَهَا الْقِيَامُ بِفِعْلِ الزَّوْجِ بَعْضَ الشُّرُوطِ وَمِمَّنْ نَقَلَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الْمُتَيْطِيُّ فِي فَصْلِ الشُّرُوطِ وَنَصَّهُ، وَقَوْلُنَا فَإِنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ هُوَ الصَّوَابُ لِقَوْلِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمُوَثَّقِينَ إنَّ الْعَاقِدَ إذَا

١٨٬٦٤٢

قَالَ: فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَجِبُ لَهَا الْأَخْذُ بِشَرْطِهَا حَتَّى يَفْعَلَ جَمِيعَ مَا عَقَدَ عَلَيْهِ الْيَمِينَ وَإِذَا

١٨٬٦٤٣

قَالَ: فَإِنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَفَعَلَ فِعْلًا وَاحِدًا مِنْ الْجُمْلَةِ كَانَ لَهَا الْأَخْذُ بِشَرْطِهَا، وَانْتَقَدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَخَّارِ وَغَيْرُهُ وَقَالُوا: الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ بِشَرْطِهَا إنْ فَعَلَ وَاحِدًا مِنْ الْجُمْلَةِ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا؛ لِأَنَّ الْحِنْثَ فِي الْأَيْمَانِ يَقَعُ بِفِعْلِ الْبَعْضِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَرَفَةَ: وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} إلَى قَوْلِهِ {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ} وَلَمْ يَقُلْ وَمَنْ يَفْعَلْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَالسِّرُّ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْعِقَابَ بِفِعْلِ الْبَعْضِ كَمَا يَسْتَحِقُّهُ بِفِعْلِ الْجَمِيعِ كَذَلِكَ يَجِبُ لِلْمَرْأَةِ الْأَخْذُ بِشَرْطِهَا وَتَسْتَحِقُّ ذَلِكَ بِفِعْلِ أَحَدِ الضَّرَرَيْنِ كَمَا تَسْتَحِقُّهُ بِفِعْلِ الضَّرَرَيْنِ جَمِيعًا انْتَهَى.

وَنَقَلَ بَعْدَ هَذَا الْكَلَامِ عَنْ بَعْضِ الْمُوَثَّقِينَ أَنَّهُ قَالَ: إذَا كَانَتْ الشُّرُوطُ انْعَقَدَ عَلَيْهَا النِّكَاحُ فَالْحُكْمُ كَمَا قَالَ ابْنُ الْفَخَّارِ،

١٨٬٦٤٤

وَإِنْ طَاعَ الزَّوْجُ بِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَهَا الْخِيَارُ بِبَعْضِ شُرُوطٍ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ إنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْهَا) الْمُتَيْطِيُّ: قَوْلُنَا فَإِنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ هُوَ الصَّوَابُ لِقَوْلِ ابْنِ الْعَطَّارِ وَغَيْرِهِ إنَّ الْعَاقِدَ إنْ قَالَ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَجِبُ لَهَا الْأَخْذُ بِشَرْطِهَا حَتَّى يَفْعَلَ جَمِيعَ مَا عَقَدَ عَلَيْهِ الْيَمِينَ، وَانْتَقَدَ عَلَيْهِ ابْنُ الْفَخَّارِ وَغَيْرُهُ وَقَالُوا: الْحُكْمُ سَوَاءٌ وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ بِشَرْطِهَا إذَا فَعَلَ فِعْلًا وَاحِدًا مِنْ الْجُمْلَةِ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا لِأَنَّ الْحِنْثَ فِي الْأَيْمَانِ يَقَعُ بِفِعْلِ الْبَعْضِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَهَا الْخِيَارُ بِبَعْضِ شُرُوطٍ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ إنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْهَا (ش) صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ شَرَطَ لَهَا فِي عَقْدِ نِكَاحِهَا أَنْ لَا يَفْعَلَ أَشْيَاءَ مُتَعَدِّدَةً كَمَا إذَا حَلَفَ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَلَا يَتَسَرَّى وَلَا يُخْرِجَهَا مِنْ بَلَدِهَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنْ خَالَفَ فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا ثُمَّ إنَّهُ خَالَفَ وَفَعَلَ بَعْضَ هَذِهِ الشُّرُوطِ فَإِنَّ الْخِيَارَ يَثْبُتُ لِلْمَرْأَةِ إنْ شَاءَتْ تُقِيمُ مَعَهُ وَإِنْ شَاءَتْ تَقُومُ بِحَقِّهَا وَيَقَعُ الطَّلَاقُ وَهَذَا مِنْ بَابِ التَّحْنِيثِ بِالْبَعْضِ وَسَوَاءٌ كَتَبَ الْمُوَثِّقُ فَإِنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا أَوْ كَتَبَ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا لَكِنْ اتِّفَاقًا فِي الْأَوَّلِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ فِي الثَّانِي؛

وَلِذَا قَالَ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ أَيْ الْمُوَثِّقُ إنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْهَا بِأَنْ قَالَ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْهَا إلَخْ) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَقُولَ الْقَوْلِ كَمَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَقُولُ الْقَوْلِ مَحْذُوفًا وَهُوَ إنْ فَعَلْتُ شَيْئًا مِنْهَا لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ الشَّرْطِ وَمِنْ قَوْلِهِ وَلَهَا الْخِيَارُ بِبَعْضِ شُرُوطٍ وَقَوْلُهُ إنْ فَعَلَ إلَخْ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالْمَعْنَى حِينَئِذٍ هَذَا إنْ قَالَ إنْ فَعَلْتُ شَيْئًا مِنْهَا بَلْ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ بَلْ قَالَ فَإِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ إلَّا أَنَّ هَذَا الْوَجْهَ يُبْعِدُهُ قَوْلُهُ: وَلَهَا الْخِيَارُ بِبَعْضِ شُرُوطٍ؛

لِأَنَّ الْمُرَادَ بِفِعْلِ بَعْضِ الشُّرُوطِ فَلَا مَعْنَى لِقَوْلِهِ حِينَئِذٍ إنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْهَا وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ نَوَى التَّعْلِيقَ عَلَى فِعْلِ الْجَمِيعِ فَلَا تَنْفَعُهُ نِيَّةٌ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ الْبَدْرِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا مِنْ بَابِ التَّحْنِيثِ) أَيْ مِنْ قَبِيلِهِ لَا أَنَّهُ هُنَا تَحْنِيثٌ.

(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ كَتَبَ الْمُوَثِّقُ) أَيْ أَوْ تَلَفَّظَ بِذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْمَشْهُورِ فِي الثَّانِي) ضَعِيفٌ

٦٬٩٦٥

وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهَا الْخِيَارُ إلَّا بِالْجَمِيعِ أَيْ حَيْثُ كَانَ الْعَطْفُ بِالْوَاوِ

٦٬٩٦٦

لَا إنْ كَانَ بِأَوْ؛ لِأَنَّ عَطْفَهَا بِأَوْ بِمَثَابَةِ إنْ فَعَلْتُ شَيْئًا وَاحْتَجَّ الْأَوَّلُ بِقَوْلِهِ {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} وَلَقْيُ الْأَثَامِ بِبَعْضِ مَا ذُكِرَ كَمَا يَلْقَاهُ بِجَمِيعِهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْآيَةَ فِيهَا نَهْيٌ بِمُتَعَدِّدٍ وَمَا هُنَا شُرُوطٌ وَأَفَادَ الشَّارِحُ أَنَّ الْمُعَلَّقَ أَمْرُهَا بِيَدِهَا فَإِنْ كَانَ الْمُعَلَّقُ الطَّلَاقَ أَوْ الْعِتْقَ وَقَعَ بِفِعْلِ بَعْضِهَا مِنْ غَيْرِ خِيَارِهَا

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ شُرِطَ عَلَى الزَّوْجِ أَنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُ وَلَا يَتَسَرَّى عَلَى زَوْجَتِهِ وَلَا يُخْرِجُهَا وَإِنْ خَالَفَ فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا وَفَعَلَ بَعْضَ ذَلِكَ فَ (لَهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (الْخِيَارُ) فِي فِرَاقِهِ وَعَدَمِهِ (بِ) سَبَبِ مُخَالَفَتِهِ فِي (بَعْضِ شُرُوطٍ) بِأَنْ تَزَوَّجَ أَوْ تَسَرَّى عَلَيْهَا أَوْ أَخْرَجَهَا إنْ قِيلَ حَالَ الِاشْتِرَاطِ إنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْهَا فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا، بَلْ (وَلَمْ يُقَلْ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ (إنْ فَعَلَ) الزَّوْجُ (شَيْئًا مِنْهَا) أَيْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ عَدَمُ فِعْلِهَا فَلَهَا الْخِيَارُ بِفِعْلِهِ بَعْضَهَا فِي صُورَتَيْنِ، إحْدَاهُمَا عَطْفُهَا بِالْوَاوِ، ثُمَّ يَقُولُ إنْ فَعَلْتُ شَيْئًا مِنْهَا فَأَمْرُك بِيَدِك.

وَالثَّانِيَةُ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ إنْ فَعَلْتُ شَيْئًا مِنْهَا بِأَنْ قَالَ مَتَى تَسَرَّيْتُ وَتَزَوَّجْتُ عَلَيْكِ وَأَخْرَجْتُك فَأَمْرُك بِيَدِك، وَمِثْلُ هَذَا كِتَابَةُ الْمُوَثِّقِ أَنَّهُ شَرَطَ عَلَى نَفْسِهِ شُرُوطًا مُعَيَّنَةً وَشَرَطَ لَهَا وَهَلْ تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ النِّصْفَ فَزِيَادَتُهُ كَنِتَاجٍ وَغَلَّةٍ وَنُقْصَانُهُ لَهُمَا وَعَلَيْهِمَا؟

[منح الجليل] الْخِيَارَ بِمُخَالَفَتِهَا فَلَهَا الْخِيَارُ بِمُخَالَفَتِهِ فِي بَعْضِهَا، وَهَذَا مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ فِي الْيَمِينِ وَبِالْبَعْضِ، وَلَكِنَّهُ ضَعِيفٌ

٦٬٤٣٢

وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهَا فِي الشُّرُوطِ الْمَعْطُوفَةِ بِالْوَاوِ وَلَمْ يَقُلْ إنْ فَعَلْت شَيْئًا مِنْهَا إلَّا بِفِعْلِهِ جَمِيعِهَا، وَعَلَى هَذَا الْقَرَافِيُّ فِي شَرْحِ التَّنْقِيحِ وَالْوَانُّوغِيُّ وَبِهِ أَفْتَى صر قَائِلًا إنْ أَرَادَ أَنْ لَا يَلْزَمَهُ شَيْءٌ بِبَعْضِهَا جَمَعَهَا بِالْوَاوِ وَلَا يَقُولُ إنْ فَعَلْت شَيْئًا مِنْهَا وَظَاهِرُ كَلَامِ هَؤُلَاءِ وَلَوْ كَتَبَ لَهَا بِهَا وَثِيقَةً عِنْدَ مَالِكِيٍّ،

٦٬٤٣٣

فَإِنْ عَطَفَهَا بِأَوْ فَلَهَا الْخِيَارُ بِبَعْضِهَا،

٦٬٤٣٤

وَلَوْ لَمْ يَقُلْ إنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْهَا. وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي تَعْلِيقِ خِيَارِهَا أَوْ كَوْنِ أَمْرِهَا بِيَدِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ فَإِنْ عَلَّقَ طَلَاقًا أَوْ عِتْقًا وَقَعَ بِفِعْلِ بَعْضِهَا بِدُونِ خِيَارِهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولها الخيار ببعض شروط بالتنكير؛ يعني أن من شرط لزوجته أنه إن تزوج عليها أو تسرى عليها أو أخرجها من بلدها مثلا فأمرها بيدها وفعل بعض ذلك يثبت لها الخيار بذلك، إن شاءت أقامت معه وإن شاءت فارقته،

٣٠٬٩٣٦

وهذا ثابت لها حيث قال الزوج: فإن فعلت شيئا من ذلك فأمرها بيدها ويثبت لها الخيار أيضا. ولو لم يقل الزوج إن فعل شيئا منها

٣٠٬٩٣٧

كما لو قال: فإن فعلت ذلك فأمرها بيدها على ما قاله محمد بن الفخار وغيره أن الحكم في ذلك سواء، وللمرأة أن تأخذ بشرطها إذا فعل واحدا من الجملة في الوجهين؛ لأن الحنث في الأيمان يقع بالبعض، قال محمد بن عمر: وقد قال الله تعالى: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} إلى

٣٠٬٩٣٨

قوله: {ومن يفعل ذلك يلق أثاما} ، ولم يقل ومن يفعل شيئا من ذلك، أليس أنه يستحق العقاب بفعل البعض كما يستحقه بفعل الجميع؟ كذلك يجب للمرأة الأخذ بشرطها، وتستحق ذلك بفعل أحد الضررين كما تستحقه بفعل الضررين جميعا. ورد المص "بلو" قول محمد بن العطار وغيره من الموثقين: إنه إذا لم يقل الزوج ذلك فليس لها القيام بفعل الزوج بعض الشروط، وصوبه المتيطي وانتقد ذلك أبو عبد الله محمد بن الفخار وغيره، وقالوا: الحكم في ذلك سواء لأن الحنث في الأيمان يقع بالبعض، ونقل عن بعض الموثقين أنه قال إن كانت الشروط انعقد عليها النكاح فالحكم كما قال ابن الفخار،

٣٠٬٩٣٩

وإن طاع الزوج بها فالقول قوله مع يمينه. والله أعلم. قاله الحطاب.

٣٠٬٩٤٠

وقال عبد الباقي: يحتمل أن قوله: "ولو لم يقل" به تم الكلام، وقوله: "إن فعل" لخ شرط من المص في قوله: "لها الخيار" وبه صدر التتائي، وحذف مقول القول وهو إن فعلت شيئا منها للعلم به من الشرط من قوله: "لها الخيار ببعض شروط" ، ويحتمل أن قوله: "إن" لخ مقول القول أي لها الخيار ببعض شروط في صورتين، إحداهما: أن يذكرها معطوفة بالواو ثم يقول إن فعلت شيئا منها فأمرك بيدك، الثانية: أن يذكرها معطوفة بالواو من غير أن يقول إن فعلت شيئا منها كأن يقول متى تسريت عليك وتزوجت وأخرجتك من بلدك فأمرك بيدك، ومثل ذلك كتب الموثق أنه علق على نفسه شروطا عينها وجعل لها الخيار بها فإن لها الخيار ببعضها.

وما ذكره هنا موافق لقوله في اليمين: "وبالبعض" ، ولكن ما هنا ضعيف،

٣٠٬٩٤١

والمذهب أنه لا خيار لها في الشروط المتعاطفة بالواو حيث لم يقل إن فعلت شيئا منها إلا بوقوع الجميع منه كتعليق التعليق المشار إليه

٣٠٬٩٤٢

بقوله فيما يأتي: "وإن قال إن كلمت إن دخلت لم تطلق إلا بهما" وعليه القرافي بشرح التنقيح والوانوغي، وبه أفتى الناصر اللقاني قائلا: إذا أراد أن لا يلزمه شيء جمعها بالواو، ولا يقول إن فعلت شيئا ولا يفعل جميعها بل بعضها فقط، وظاهر كلام من ذكر علق لها ذلك بوثيقة عند مالكي أم لا،

٣٠٬٩٤٣

ومن تعليق التعليق ما إذا شرط عليه أنه إن تزوج عليها وثبت ذلك وحضرت وأبرأته من قدر كذا تكون طالقا فإنها لا تطلق إلا بجميع ذلك. انتهى. وقوله: ببعض شروط أي متعاطفة بالواو كما علم من التقرير،

٣٠٬٩٤٤

وأما المعطوفة بأو فلها الخيار ببعضها، قال: إن فعل شيئا منها أو لم يقل. انتهى. وناقش الرهوني في أن المعتمد مقابل المص،

٣٠٬٩٤٥

وقال: إنه يجب التعويل على ما للمص، وكلام المص أيضا فيما إذا كان المعلق الخيار أوأمرها بيدها كما هو ظاهره فإن كان المعلق الطلاق أو العتق وقع بفعل بعضها من غير خيارها،

٣٠٬٩٤٦

ولو وكل الزوج من يعقد له فعقد له ونطق الوكيل بشروط من غير أن يوكله عليها وكتب الموثق الشروط بعد قوله عقد له وكيله في العقد المذكور ولم يذكر توكيله في الشروط ولا نطق الزوج بها لم يلزمه،

٣٠٬٩٤٧

فإن وكله على العقد والشروط فنطق الوكيل بها لزمت الزوج كذا يظهر. وهي واقعة حال. قاله الشيخ عبد الباقي.

٣٠٬٩٤٨

وقال الشبراخيتي: وما قاله المص خلاف ما قاله المشدالي والوانوغي، وأفتى به الناصر اللقاني أنه ليس لها القيام إلا بجميع الشروط. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.