فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِي) (الْقَضَاءِ) عَلَى الزَّوْجِ عِنْدَ الْمُنَازَعَةِ (بِمَا يُهْدِي) لِلزَّوْجَةِ (عُرْفًا) قَبْلَ الْبِنَاءِ وَلَيْسَ مُشْتَرَطًا فِيهِ وَعَدَمُهُ. (قَوْلَانِ) وَعَلَى الْقَضَاءِ فَقِيلَ: يَتَكَمَّلُ بِالْمَوْتِ وَيَتَشَطَّرُ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ،

١٬٩٨٨

وَقِيلَ: يَسْقُطُ بِهِمَا إذَا لَمْ يَقْبِضْ وَعَلَى عَدَمِهَا فَهِيَ هِبَةٌ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْحَوْزِ وَتَكُونُ كَالْهِبَةِ الْمُتَطَوَّعِ بِهَا بَعْدَ الْعَقْدِ فَإِنْ خُيِّرَتْ وَطَلَّقَ قَبْلَهُ فَأَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ لَا شَيْءَ لَهُ كَمَا مَرَّ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِمَا يُهْدِي لِلزَّوْجَةِ عُرْفًا قَبْلَ الْبِنَاءِ) أَيْ كَالْخُفِّ وَالْقَلَنْسُوَةِ.

(قَوْلُهُ: قَوْلَانِ) فِي الْمَوَّاقِ لَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي هَذِهِ رِوَايَتَانِ وَفِي الَّتِي قَبْلَهَا قَوْلَانِ لَكَانَ أَحْسَنَ.

٦٬٣٠١

(فَرْعٌ) ذَكَرَ ابْنُ سَلْمُونٍ أَنَّهُ يَقْضِي عَلَى الْمَرْأَةِ بِكِسْوَةِ الرَّجُلِ إذَا جَرَى بِهَا عُرْفٌ وَاشْتُرِطَتْ وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الْفَائِقِ عَنْ نَوَازِلِ ابْنِ رُشْدٍ لَكِنْ

٦٬٣٠٢

قَالَ فِي التُّحْفَةِ: وَشَرْطُ كِسْوَةٍ مِنْ الْمَحْظُورِ لِلزَّوْجِ فِي الْعَقْدِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَعَلَّلُوهُ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ،

٦٬٣٠٣

وَقَالَ ابْنُ نَاظِمٍ فِي شَرْحِ التُّحْفَةِ مَا لِابْنِ سَلْمُونٍ خِلَافُ الْمَشْهُورِ وَلَكِنْ جَرَى بِهِ الْعَمَلُ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ: وَتَكُونُ كَالْهِبَةِ الْمُتَطَوَّعِ بِهَا بَعْدَ الْعَقْدِ) فَإِنْ مَاتَ الزَّوْجُ أَوْ فَلَّسَ قَبْلَ قَبْضِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ؛ لِأَنَّهُ عَطِيَّةٌ لَمْ تُقْبَضْ.

(قَوْلُهُ فَأَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ لَا شَيْءَ لَهُ) وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ أَنَّ ذَلِكَ يَتَشَطَّرُ فَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِنِصْفِهَا إنْ كَانَتْ قَائِمَةً وَبِنِصْفِ قِيمَتِهَا إنْ فَاتَتْ -

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي الْقَضَاءِ بِمَا يُهْدَى عُرْفًا قَوْلَانِ) اُنْظُرْ لَوْ قَالَ هُنَا رِوَايَتَانِ وَفِي الْفَرْعِ قَبْلَهُ قَوْلَانِ لَكَانَ أَبْيَنَ.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَا جَرَى الْعُرْفُ بِهِ فِي الْهَدَايَا الَّتِي يَتَهَادَاهَا الْأَزْوَاجُ عِنْدَ الْأَعْرَاسِ، فَمَرَّةً رَأَى الْقَضَاءَ بِهَا لِأَنَّ الْعُرْفَ كَالشَّرْطِ إلَّا أَنَّهُ أَبْطَلَهَا فِي الْمَوْتِ، وَمَرَّةً لَمْ يَرَ الْقَضَاءَ بِهَا.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَهُوَ أَحَبُّ قَوْلَيْهِ إلَى ابْنِ رُشْدٍ.

قِيلَ: الْمُرَادُ بِهَذِهِ الْهَدِيَّةِ الْوَلِيمَةُ وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ لَا يَخْتَلِفُ قَوْلُ مَالِكٍ فِي أَنَّ الْوَلِيمَةَ مَنْدُوبَةٌ. وَقَدْ

٥٬١٠٧

قَالَ فِي هَدِيَّةِ الْعُرْسِ: إلَّا أَنْ يَتَقَدَّمَ فِيهَا السُّلْطَانُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَقَدَّمَ السُّلْطَانُ فِي الْوَلِيمَةِ فَيُنْهَى عَنْهَا. اُنْظُرْ فِي ابْنِ سَلْمُونَ حُكْمَ هَدِيَّةِ الْأَمْلَاكِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي الْقَضَاءِ بِمَا يُهْدِي عُرْفًا قَوْلَانِ (ش) أَيْ وَفِي الْقَضَاءِ عَلَى الزَّوْجِ بِمَا يُهْدِي عُرْفًا لِلزَّوْجَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْبِنَاءِ وَلَيْسَ مُشْتَرَطًا فِيهِ كَالْخُفَّيْنِ وَعَدَمِ الْقَضَاءِ بِدَلِيلِ لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَكُنْ لَهَا شَيْءٌ قَوْلَانِ، وَأَجْرَى الْمُؤَلِّفُ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ مَا يُهْدِيهِ الْأَزْوَاجُ لِلزَّوْجَاتِ عِنْدَنَا فِي الْمَوَاسِمِ كَعِيدِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى وَالظَّاهِرُ الْقَضَاءُ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ عِنْدَنَا كَالشَّرْطِ فَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى الْقَوْلِ بِالْقَضَاءِ فِيمَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَجْرِي مَجْرَى الصَّدَاقِ فِي التَّشْطِيرِ بِالطَّلَاقِ وَالتَّكْمِيلِ بِالْمَوْتِ.

٥٬١٨٦

وَقَالَ مَالِكٌ يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ وَالطَّلَاقِ عَنْ الزَّوْجِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْقَضَاءِ فَهِيَ هِبَةٌ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْحَوْزِ وَتَكُونُ كَالْهَدِيَّةِ الْمُتَطَوَّعِ بِهَا بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَدْ مَرَّتْ،

٥٬١٨٧

وَأَمَّا مَا أَهْدَاهُ الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَسَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَهَبَ عَلَى دَوَامِ الْعِشْرَةِ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ أَجْرَى ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْهِبَةِ عَلَى دَوَامِ الْعِشْرَةِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مُشْتَرَطًا) قَالَ عج يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يُتَّفَقُ عَلَى الْقَضَاءِ بِمَا اُشْتُرِطَ إهْدَاؤُهُ فَلَيْسَ كَمَا جَرَى الْعُرْفُ بِإِهْدَائِهِ.

(قَوْلُهُ: وَأَجْرَى إلَخْ) وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ إجْرَاءً لَا أَنَّهُ عَيْنُ مَا فِيهِ الْقَوْلَانِ؛ لِأَنَّهُمَا فِيمَا يُهْدِي مِنْ تَعَلُّقَاتِ الْعُرْسِ كَالْخِفَافِ.

(قَوْلُهُ: مَا يُهْدِيهِ الْأَزْوَاجُ) الَّذِينَ لَمْ يَدْخُلُوا بِالزَّوْجَاتِ.

(قَوْلُهُ: فَسَيَأْتِي إلَخْ) لَا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: أَنَّ الْمُؤَلِّفَ) فَاعِلٌ لِقَوْلِهِ فَسَيَأْتِي وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ

٦٬٩٨٩

وَأَمَّا مَا وَهَبَهُ الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ بَعْدَ الْبِنَاءِ لِدَوَامِ الْعِشْرَةِ بِمَنْزِلَةِ مَا أَهْدَتْ لَهُ عَلَى دَوَامِ الْعِشْرَةِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي سَيَأْتِي إلَّا أَنَّهُ تَبَيَّنَ مِمَّا سَيَأْتِي أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ مَنْصُوصٌ أَيْضًا، فَجَعْلُهُ مِنْ إجْرَاءِ الْمُؤَلِّفِ تَسَامُحٌ .

منح الجليلعليش

(وَفِي الْقَضَاءِ) عَلَى الزَّوْجِ (بِمَا يُهْدَى) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ مَا قَبْلَ آخِرِهِ لِلزَّوْجَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْبِنَاءِ (عُرْفًا) وَلَمْ يُشْتَرَطْ لِأَنَّ الْعُرْفَ كَالشَّرْطِ وَعَدَمِهِ لِبِنَاءِ النِّكَاحِ عَلَى الْمُكَارَمَةِ (قَوْلَانِ) فِي الْمَوَّاقِ الْأَحْسَنُ فِي هَذِهِ رِوَايَتَانِ،

٦٬٤٧٦

وَفِي الَّتِي قَبْلَهَا قَوْلَانِ، وَعَلَى الْقَضَاءِ بِهِ قِيلَ يَتَكَمَّلُ بِالْمَوْتِ وَالْبِنَاءِ وَيَتَشَطَّرُ بِالطَّلَاقِ قَبْلَهُ،

٦٬٤٧٧

وَقِيلَ يَسْقُطُ بِهِمَا، وَعَلَى عَدَمِهِ فَهِيَ هِبَةٌ تَحْتَاجُ لِحَوْزٍ وَهُوَ كَالْهِبَةِ الْمُتَطَوَّعِ بِهَا بَعْدَ الْعَقْدِ،

٦٬٤٧٨

وَأَمَّا مَا يُهْدَى عُرْفًا فِي الْعَقْدِ أَوْ قَبْلَهُ فَهُوَ كَالصَّدَاقِ، وَمَا شُرِطَ إهْدَاؤُهُ فَيُقْضَى بِهِ اتِّفَاقًا، وَأَجْرَى الْمُوَضِّحُ الْقَوْلَيْنِ بِمَا جَرَى الْعُرْفُ بِإِهْدَائِهِ فِي الْمَوَاسِمِ كَالْعِيدَيْنِ وَاسْتَظْهَرَ الْقَضَاءَ بِهِ لِأَنَّهُ كَالشَّرْطِ. وَذَكَرَ ابْنُ سَلْمُونٍ أَنَّهُ يُقْضَى عَلَى الزَّوْجَةِ بِكِسْوَةٍ إنْ شَرَطَتْ أَوْ جَرَى بِهَا الْعُرْفُ، وَنَقَلَ فِي الْفَائِقِ نَحْوَهُ عَنْ نَوَازِلِ ابْنِ رُشْدٍ، لَكِنْ

٦٬٤٧٩

قَالَ فِي التُّحْفَةِ وَشَرْطُ كِسْوَةٍ مِنْ الْمَحْظُورِ لِلزَّوْجِ فِي الْعَقْدِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَعَلَّلُوهُ بِجَمْعِ الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ. ابْنُ النَّاظِمِ فِي شَرْحِهَا مَا لِابْنِ سَلْمُونٍ خِلَافُ الْمَشْهُورِ لَكِنْ جَرَى بِهِ الْعَمَلُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفي القضاء بما يهدى عرفا قولان مبتدأ وخبره قوله في القضاء؛ يعني أنه اختلف فيما جرى به العرف أن يهدى للزوجة بعد العقد وقبل البناء كالخفاف، هل يقضى على الزوج به وهو لابن عتاب أو لا يقضى على الزوج به وهو لابن القاسم؟ فعلى القضاء يتشطر بالطلاق ويتكمل بالموت

٣١٬٠٧٩

وقيل يسقط بهما، وعلى القول بعدم القضاء فهي هدية لا بد فيها من الحوز وتكون كالهدية المتطوع بها بعد العقد،

٣١٬٠٨٠

وأما ما يهدى عرفا في العقد أو قبله فكالصداق،

٣١٬٠٨١

وأما ما اشترط إهداؤه فيتفق على القضاء به، وقوله: "قولان" أجرى المص عليهما ما جرت العادة عندنا به بمصر في عيد الفطر والأضحى والمواسم، واستظهر القضاء بذلك لأن العرف كالشرط. قال الشيخ عبد الباقي: وإنما كان ذلك إجراء لا من عين ما فيه القولان لأنهما فيما يهدى من تعلقات العرس كالخفاف كما مر. انتهى.

٣١٬٠٨٢

وقوله: "وفي القضاء بما يهدى عرفا قولان" في المواق: لو قال المص في هذه روايتان وفي التي قبلها قولان لكان أحسن.

٣١٬٠٨٣

فرع: ذكر ابن سلمون أنه يقضى على المرأة بكسوة الزوج إذا جرى بها عرف أو اشترطت، ونحوه نقله صاحب الفائق عن نوازل ابن رشد لكن

٣١٬٠٨٤

قال في التحفة: وشرط كسوة من المحظور … للزوج في العقد على المشهور وعللوه بالجمع بين النكاح والبيع:

٣١٬٠٨٥

وقال ابن الناظم في شرح التحفة: ما لابن سلمون خلاف المشهور لكن جرى به العمل. نقله الشيخ محمد بن الحسن.

٣١٬٠٨٦

وقال الشيخ ميارة في شرح هذا البيت: يعني أن اشتراط الزوج على زوجته كسوة له في نفس عقد النكاح محظور وممنوع على مشهور المذهب؛ لأنه جمع بين النكاح والبيع وذلك ممنوع لافتراق أحكامهما؛ لأن البيع مبني على المكايسة وتجوز فيه الهبة والنكاح مبني على المكارمة ولا تجوز فيه الهبة فافترقا،

٣١٬٠٨٧

فإذا جمعا لم يدر ما ينوب البضع ولا ما ينوب الكسوة مثلا مما أعطى الزوج، فآل ذلك إلى جهل بالصداق وبعوض الكسوة والجهل في ذلك ممنوع،

٣١٬٠٨٨

وقيل في وجه المنع أيضا إن الكسوة قد تساوي ما أعطى الزوج فيخلو البضع عن الصداق والقائل بهذا يمنع من ذلك،

٣١٬٠٨٩

ولو كان فيما أعطى الزوج فضل كثير على ما أعطت المرأة حماية للذرائع،

٣١٬٠٩٠

فإن وقع ذلك فسخ قبل البناء وثبت بعده بصداق المثل. وفهم من قوله: "وشرط كسوة" أن ذلك يجوز طوعا بعد العقد، وللزوج يتعلق بشرط، قال الشارح: في وثائق ابن سلمون تقرير العمل بهذه المسألة وكأنه ارتكب فيها غير المشهور. والله أعلم. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.