وفي حلفها تأويلان.
الشروح عليها
(وَفِي حَلِفِهَا تَأْوِيلَانِ) وَأَمَّا لَوْ شَهِدَتْ لَهُ أَوْ لَهَا بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الشَّيْءَ الْمُتَنَازَعَ فِيهِ وَرِثَهُ أَوْ وُهِبَ لَهُ لَكَانَ لِمَنْ شَهِدَتْ لَهُ بِهِ بِلَا يَمِينٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَفِي حَلِفِهَا تَأْوِيلَانِ) أَيْ وَوَرَثَةُ كُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ بِمَنْزِلَتِهِ فِي الْحَلِفِ لَكِنْ يَحْلِفُونَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ لَا عَلَى الْبَتِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي حَلِفِهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ مَعَ الْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ لَهَا بِالشِّرَاءِ وَعَدَمِهِ لِعَدَمِ جَرَيَانِ الْعَادَةِ بِشِرَاءِ الْمَرْأَةِ لِلرَّجُلِ (تَأْوِيلَانِ) مَنْشَؤُهُمَا أَنَّهُ ذَكَرَ فِيهَا الْيَمِينَ فِي الرَّجُلِ، وَسَكَتَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وفي حلفها تأويلان يعني أنه لم يذكر في المدونة يمين المرأة حيث أقامت بينة على شراء ما للرجل بعد أن ذكر أن الرجل يحلف إن أقام بينة على شرائه مالها، فاختلف الأشياخ هل سكوته عن يمينها اجتزاء بما ذكره من يمين الرجل إذ لا فرق بينهما، أو لكونها لا تحتاج إلى يمين لكون المرأة لا تشتري للرجل عادة
بخلاف العكس، وقاله بعض القرويين،
فإن شهدت بينتها بشراء ما يعرف لهما أو على إرثه لها من أبيها أو على هبته لها مثلا كان لها بغير يمين فيما يظهر، فمحل التأويلين فيما ادعته مما هو خاص بالرجل لا ما يعرف لهما فلا يمين عليها على ما يظهر، وورثة كل كهو ولكن يحلفون على نفي العلم لا على البت.
وذكر علي الأجهوري في باب الهبة عند قول المص "كتحلية ولده" ما نصه: بخلاف زوجته فلا تختص بما حلاها به عن الورثة. نقله عبد الباقي.
وإذا طلقها وعليها ثياب وطلبته بالكسوة فقال لها: ما عليك فهو لي، وقالت: بل هو لي أو عارية عندي، فقال ابن الفخار: القول قول الزوج
وقيل القول قول المرأة. قاله ابن دحون.
وقال المشاور: إن كانت من كسوة البذلة فالقول قوله مع يمينه وإلا فقولها مع يمينها،
فإن حلفت كساها وإذا اشترى لزوجته ثيابا فلبستها في غير البذلة ثم فارقها وادعى أنها عارية وأنكرته وكان مثله يشتري ذلك لزوجته على وجه العارية فالقول قوله مع يمينه وإلا فقولها. قاله في التوضيح. قاله الحطاب.
وقال الشبراخيتي عند قوله "تأويلان" : والفرق على التأويل الثاني بينها وبين الرجل أن الله جعل الرجال قوامين على النساء ولم يجعل النساء قوامات على الرجال، وانظر إذا كان عرف قوم أن النساء قوامات على الرجال كالبدو عندنا بمصر، فهل يكون حكم نسائهم في هذه المسألة حكم رجال غيرهن وهو الظاهر؛ لأن هذا الحكم مبناه العرف أم لا؟ انتهى.
ولابن عاصم رحمه الله: وإن متاع البيت فيه اختلفا … ولم تقم بينة فتقتفى فالقول قول الزوج مع يمين … فيما به يليق كالسكين وما يليق بالنساء كالحلي … فهو لزوجة إذا ما تأتلي وإن يكن لاق بكل منهما … مثل الرقيق حلفا واقتسما ومالك بذاك للزوج قضى … مع اليمين وبقوله القضا وهو لمن يحلف مع نكول … صاحبه من غير ما تفصيل قال الشيخ ميارة: يعني أنه إذا اختلف الزوجان في متاع البيت وأثاثه وادعاه كل واحد منهما لنفسه فإنه يفصل في ذلك، فما كان منه يليق بالرجل كالسكين والرمح والفرس والكتاب فيحكم به للرجل مع يمينه ما لم تقم له بينة فلا يمين عليه، وما يليق بالمرأة كالحلي وما لا يلبسه الرجال فيحكم به للمرأة مع يمينها ما لم تقم لها بينة أيضا، فلا يمين عليها وعلى هذا الحكم إذا لم تقم بينة نبه بقوله: ولم تقم بينة فتقتفى، وما يليق بكل منهما كالرقيق والثياب التي يلبسها الرجال والنساء ففيه قولان، أحدهما أنهما يتحالفان ويقسم بينهما، الثاني وهو المشهور أنه يحكم به للزوج مع يمينه، وبهذا القول الحكم والقضاء، وإلى هذين القولين أشار بالبيت الرابع والخامس،
وأشار بالبيت السادس إلى أن من ادعى من الزوجين ما يليق به ولا بينة له، وقلنا القول قوله مع يمينه فنكل عن اليمين وحلف الآخر فإن ذلك يكون للحالف؛ لأن نكول المدعي كالشاهد عليه فيحلف المدعى عليه ويستحق، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة، وعلى ذلك نبه بقوله من غير ما تفصيل. انتهى. وقد مر الخلاف فيما يليق بكل منهما،
وإذا فرعنا على المشهور من أنه للرجل فهل بيمين وهو قول ابن حبيب. ابن عبد السلام: وهو مذهب المدونة عندهم، أو لا يحتاج إليها وهو قول سحنون، ورأى صاحب البيان أنه لا يختلف في توجه اليمين، وذكروا في البسط أنها مما يعرف للنساء،
وفي شرح الشيخ ميارة أن ذلك جار على العرف بمصر في أن المرأة تأتي بها،
وأما إن طال الأمر فالرجل هو الذي يخلفها ويقضى للمرأة بجميع الحلي إلا السيف والمنطقة والخاتم فإنه للرجل، وللرجل جميع الرقيق ذكرانا وإناثا،
وأما أصناف الماشية وما في الحوائط من خيل أو بغال فلمن حاز ذلك قبل وإن لم يكن حوز فالمركوب كله للرجل. انتهى.
تنبيه في أجوبة الشيخ أبي الحسن: وقد سئل عن رجل سافر مع زوجته إلى صهره أبيها وأتاه بهدية فحل من البقر وكانت ملكا للزوج، فلما رجعا من عند الصهر أعطاها بقرة على عادة الثواب ثم إنها تناسلت بعد ذلك، فقال الزوج هي لي وقالت الزوجة أعطاها لي أبي: أنها للزوجة لأن المعتبر أنه ملكها الفحل وملكها العوض، وهذا بحكم العادة لأنهم يقولون سافرت زوجة فالأن بكذا ولا يقولون سافر فلان بكذا. انظر الرهوني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.