وَرُكُوبِ دَابَّةٍ
الشروح عليها
(وَرُكُوبِ دَابَّةٍ وَسَفِينَةٍ وَدُخُولٍ وَضِدِّهِ لَمَنْزِلٍ وَمَسْجِدٍ وَلُبْسٍ) لِكَثَوْبٍ وَنَزْعِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَرُكُوبِ دَابَّةٍ) أَيْ وَتُشْرَعُ نَدْبًا فِي رُكُوبِ دَابَّةٍ وَرُكُوبِ سَفِينَةٍ
وَكَذَا مَا بَعْدَهُمَا وَفِي شب رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ مَنْ قَالَ عِنْدَ رُكُوبِ السَّفِينَةِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} أَمِنَ مِنْ الْغَرَقِ اهـ
(قَوْلُهُ: وَدُخُولٍ وَضِدِّهِ إلَخْ) أَيْ وَتُشْرَعُ نَدْبًا فِي دُخُولِ الْمَنْزِلِ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ وَفِي دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: وَلُبْسٍ لِكَثَوْبٍ) سَوَاءٌ كَانَ قَمِيصًا أَوْ إزَارًا أَوْ عِمَامَةً أَوْ رِدَاءً
(قَوْلُهُ: وَغَلْقِ بَابٍ) وَسِرُّهَا دَفْعُ مَنْ يُرِيدُ فَتْحَهُ مِنْ السُّرَّاقِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) نَدْبًا فِي (رُكُوبِ دَابَّةٍ) وَزِيَادَةُ {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ}{وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ}
لا زيادة له على هذه المسألة.
وركوب دابة يعني أن التسمية تشرع عند ركوب الدابة؛ أي تندب، ويزيد على ذلك ما رواه الطبراني عن أبي الدرداء أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من قال إذا ركب دابة بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء سبحانه ليس له سمي سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وعليه السلام قالت الدابة بارك الله عليك من مؤمن خففت على ظهري، وأطعت ربك وأحسنت إلى نفسك، بارك الله في سفرك، وأنجح حاجتك (٥) ) انتهى من مسالك الحنفاء.
قاله الشيخ إبراهيم الشبراخيتي. وسفينة؛ يعني أن التسمية تشرع عند ركوب السفينة؛ أي تندب مع زيادة بسم الله الملكُ لله، وما قدروا الله حق قدره الآية،
وقال اركبوا فيها بسم الله الآية. قال ابن عباس: وهي أمان للسفينة من الغرق قال أبو زميل: وصلت إلى ساحل تونس فوجدت بالساحل اثنين وعشرين سفينة موسقة بالطعام، فدخلت في إحداهن، وقلت الكلمات، وقرأت الآيات، فجرت السفن بريح طيبة إلى ثلث الليل، ثم عصفت الريح وعظم الموج فما وصل إلى ساحل الأندلس غير السفينة التي كنت فيها، ولم ير لباقيهن أثر.
وفي رواية أنه قال من قال حين يركب البحر: بسم الله الملك لله يا من له السماوات خاضعة، والأرضون السبع طائعة، والجبال الشامخة خاشعة، والبحار الزاخرة خاضعة، احفظني فأنت خير حافظا، وأنت أرحم الراحمين، وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيمة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وعلى جميع النبيين والمرسلين والملائكة المقربين،
وقال اركبوا فيها الآية. ثم التفت ابن عباس إلى أصحابه وقال: إن غرق قائلها أو عطب فعلي ديته. وعن عبد الله بن عمر قال: أمان من الغرق والتعب أن يقول من ركب البحر: بسم الله الرحمن الرحيم وما قدروا الله حق قدره الآية:
وقال اركبوا فيها بسم الله الآية،
فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك الآية، إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا الآية، إني توكلت على الله ربي وربكم الآية، والله من ورائهم محيط الآية: قاله الشيخ إبراهيم الشبراخيتي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.