والمبيت عند الواحدة
الشروح عليها
(و) نُدِبَ (الْمَبِيتُ عِنْدَ) الزَّوْجَةِ (الْوَاحِدَةِ) الَّتِي لَا ضَرَّةَ لَهَا سَوَاءٌ كَانَ لَهُ إمَاءٌ أَمْ لَا فَإِنْ شَكَتْ الْوَحْدَةَ ضُمَّتْ لِجَمَاعَةٍ مَا لَمْ يَكُنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ إمَاءٌ أَمْ لَا) أَيْ مَا لَمْ يَقْصِدْ الضَّرَرَ بِعَدَمِ الْمَبِيتِ عِنْدَهَا وَإِلَّا حَرُمَ
(قَوْلُهُ فَإِنْ شَكَتْ الْوَحْدَةَ) أَيْ فِي اللَّيْلِ أَوْ النَّهَارِ، وَقَوْلُهُ ضُمَّتْ إلَى جَمَاعَةٍ أَيْ لِتَسْكُنَ مَعَهُمْ لِلِائْتِنَاسِ.
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَكُنْ) (تَزَوَّجَهَا عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَلَى أَنْ تَسْكُنَ وَحْدَهَا فَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَهَا عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَضُمَّهَا لِجَمَاعَةٍ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ حَصَلَ لَهَا الضَّرَرُ بِالْوَحْدَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَظُنَّ ضَرَرَهَا بِالْوَحْدَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ الْأَظْهَرُ وُجُوبُ الْبَيَاتِ عِنْدَ الْوَاحِدَةِ أَوْ يَأْتِي لَهَا بِامْرَأَةٍ تَرْضَى بِبَيَاتِهَا عِنْدَهَا لِأَنَّ تَرْكَهَا وَحْدَهَا ضَرَرٌ وَرُبَّمَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ زَمَنَ خَوْفِ الْمُحَارِبِ وَإِلَّا ظَهَرَ التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهَا ثَبَاتٌ بِحَيْثُ لَا يَخْشَى عَلَيْهَا فِي بَيَاتِهَا وَحْدَهَا فَلَا يَجِبُ الْبَيَاتُ عِنْدَهَا وَإِلَّا فَيَجِبُ اهـ عَدَوِيٌّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْمَبِيتُ عِنْدَ الْوَاحِدَةِ) ابْنُ شَاسٍ: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ لَهُ زَوْجَةٌ وَاحِدَةٌ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَالْمَبِيتُ عِنْدَ الْوَاحِدَةِ (ش) أَيْ وَنُدِبَ الْمَبِيتُ عِنْدَ الزَّوْجَةِ الْوَاحِدَةِ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ إمَاءٌ أَمْ لَا
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَإِذَا شَكَتْ الْوَحْدَةَ ضُمَّتْ إلَى جَمَاعَةٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ تَزَوَّجَهَا عَلَى ذَلِكَ انْتَهَى وَنَقَلَهُ الشَّارِحُ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَسَكَّنَهَا بَيْنَ قَوْمٍ صَالِحِينَ " وَزَادَ هُنَا مَا نَصُّهُ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ مَشْرُوطٌ بِأَنْ لَا يَقْصِدَ الْإِضْرَارَ بِعَدَمِ الْمَبِيتِ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ: وَإِذَا شَكَتْ الْوَحْدَةَ) أَيْ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا ضُمَّتْ إلَى الْجَمَاعَةِ أَيْ سَكَنَتْ مَعَهُمْ لِلِاسْتِئْنَاسِ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ تَزَوَّجَهَا عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَلَى الْوَحْدَةِ ظَاهِرُهُ وَإِنْ حَصَلَ لَهَا الضَّرَرُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مَا لَمْ يُظَنَّ الضَّرَرُ بِالْوَحْدَةِ.
(تَنْبِيهٌ) : مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ الْأَظْهَرُ وُجُوبُهُ أَوْ تَبِيتُ مَعَهَا امْرَأَةٌ تَرْضَى لِأَنَّ تَرْكَهَا وَحْدَهَا ضَرَرٌ وَرُبَّمَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ زَمَنَ خَوْفِ الْمُحَارِبِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهَا ثَبَاتٌ بِحَيْثُ لَا يُخْشَى عَلَيْهَا فِي بَيَاتِهَا وَحْدَهَا فَلَا يَجِبُ الْبَيَاتُ عِنْدَهَا وَإِلَّا فَيَجِبُ
(قَوْلُهُ: وَزَادَ هُنَا) أَيْ الشَّارِحُ كَمَا يُعْلَمُ بِالِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ مَشْرُوطٌ بِأَنْ لَا يَقْصِدَ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ
قَالَ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ وَفِي قَوْلِهِ لِلزَّوْجَاتِ
تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ الْوَاحِدَةَ لَا يَجِبُ الْمَبِيتُ عِنْدَهَا وَهُوَ كَذَلِكَ زَادَ فِي الْجَوَاهِرِ وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ لِتَحْصِينَهَا وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ الضَّرَرِ فَحَاصِلُهُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَالْمَبِيتُ عِنْدَ الْوَاحِدَةِ أَيْ مَا لَمْ يَقْصِدْ الضَّرَرَ وَإِلَّا حَرُمَ عَلَيْهِ عَدَمُ الْمَبِيتِ.
(وَ) نُدِبَ (الْمَبِيتُ عِنْدَ) الزَّوْجَةِ (الْوَاحِدَةِ) سَوَاءٌ كَانَ لَهُ إمَاءٌ أَمْ لَا. ابْنُ شَاسٍ مَنْ لَهُ زَوْجَةٌ وَاحِدَةٌ لَا يَجِبُ مَبِيتُهُ عِنْدَهَا. ابْنُ عَرَفَةَ الْأَظْهَرُ وُجُوبُهُ أَوْ تَبْيِيتُهُ مَعَهَا مَرْأَةٌ تَرْضَى لِأَنَّ تَرْكَهَا وَحْدَهَا ضَرَرٌ، وَرُبَّمَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ مِنْ خَوْفِ الْمُحَارِبِ وَالسَّارِقِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال الشبراخيتي: ثم ذكر مفهوم الزوجات بقوله: والمبيت عند الواحدة يعني أن من لم تكن له إلا زوجة واحدة يندب له أن يبيت عندها كل ليلة ولا يجب عليه ذلك كما ذكره ابن شاس،
وقال ابن عرفة: الأظهر وجوبه أو تبييته معها امرأة ترضى؛ لأن تركها وحدها ضرر، وربما تعين عليه من خوف سارق أو محارب. انتهى.
وقال ابن ناجي على المدونة: ظاهر الكتاب أنه لو كانت عنده زوجة واحدة لم يجب المبيت عندها وهو كذلك نص عليه ابن الجلاب، وهو متفق عليه ولم يعزه بعض شيوخنا وخليل إلا لنقل ابن شاس وهو قصور. انتهى. ويعني ببعض شيوخه: ابن عرفة. قاله الحطاب. وقوله: "والمبيت عند الواحدة" قال عبد الباقي: سواء كان له إماء أم لا،
وفي التوضيح: ولو خاصمها الرجل في الجماع، ففي الطرر عن المشاور يقضى له عليها بأربع مرات في الليلة وأربع في النهار، ونقله صاحب المفيد عن عبد الله بن الزبير، ونقل عن المغيرة أنه يفرض له أربع مرات في اليوم والليلة. انتهى. ونقله ابن عرفة. قال ابن ناجي على المدونة: إذا كان الزوج كثير الوطء وتضررت الزوجة. فقال ابن حبيب: هي كالأجير تمكن من نفسها ما قدرت وما ذكرت هو الصحيح، ونقل أبو الحسن قول ابن حبيب: ونقل عن ابن عمر أنه هو الصحيح،
وقال في المدونة: ومن سرمد العبادة وترك الوطء لم ينه عن تبتله
وقيل له: إما وطئت وإما فارقت. انتهى. قال ابن ناجي: ليس في المدونة جلاء ما الذي يقضي للزوجة على الزوج إن هو لم يطأ، والذي يغلب على ظني أني وقفت على أنه يقضى لها بليلة من أربع؛ لأن له أن يتزوج أربعا. انتهى.
وقال الشيخ أبو الحسن: قال أبو عمران: اختلف في أقل ما يقضى به على الرجل من الوطء، فقال بعضهم: ليلة من أربع، أخذه من أن الرجل له أن يتزوج أربعا من النساء، والذي قال ليلة من ثلاث من قوله تعالى: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} ، وقضى عمر بمرة في الطهر لأنه يحبلها ويحصنها. انتهى.
وقال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب: وتستحب مجامعتها -يعني المرأة- في كل أربع ليال مرة. انتهى. قيل نزلت مسألة التبتل بعمر فأتت إليه امرأة فأنشدت: ألهى خليلي عن فراشي مسجده … وخوف ربي باليقين يعبده نهاره وليله ما يرقده … مفترشا جبينه يكدده ولست في أمر النساء أحمده فأنشد الرجل وقال: إني امرؤ شغلني ما قد نزل … في سورة النور وفي السبع الطول وفي الحواميم الشفا وفي النحل … زهدني في قربها إلى العمل فأنشد كعب:
فإن خير العالمين من عدل … ثم قضى بالحق جهرا وفصل إن لها عليك حقا يا بعل … ليلتها من أربع لمن عقل وأنت أولى بالثلاث في مهل … فصل فيهن وصمهن وسل
مسألة: قال في العارضة: طلب المرأة الوطء عند الحاكم لا يناقض الحياء الممدوح ولا المروءة المستحسنة لأنه مقصود النكاح،
فإذا عقدته علم الكل أنه له فإذا تعذر جاز طلبه دينا وحسن مروءة. نقله الحطاب.
ومن مسائل البرزلي: مسألة في (حديث مسلم: فراش للرجل وفراش للضيف وفراش للشيطان (١) )، أخذ منه أنه ليس على الرجل النوم مع امرأته في فراش واحد وإنما حقها في الوطء خاصة. قاله الحطاب. والذي يدل عليه الأكثر أن نوم النبي صلى الله عليه وسلم كان مع أهله في ثوب واحد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.