وموجبه: زوج مكلف
الشروح عليها
(وَمُوجِبُهُ) أَيْ طَلَاقِ الْخُلْعِ بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ مَوْقِعُهُ وَمُثْبِتُهُ (زَوْجٌ) أَوْ وَكِيلُهُ (مُكَلَّفٌ) لَا صَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَمُوجِبُهُ أَيْ طَلَاقِ الْخُلْعِ) أَيْ وَلَيْسَ الضَّمِيرُ رَاجِعًا لِلْعِوَضِ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَا يُوجِبُ الْعِوَضَ وَإِنَّمَا الَّذِي يُوجِبُ مُلْتَزِمُهُ زَوْجَةٌ أَوْ غَيْرُهَا وَإِنَّمَا لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ هَذِهِ بِقَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي وَإِنَّمَا يَصِحُّ طَلَاقُ الْمُسْلِمِ الْمُكَلَّفِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمُوقِعُ هُنَا رَشِيدًا لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَالِ وَالْمَالُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فِيهِ فَيُتَوَهَّمُ أَنَّهُ يُحْجَرُ عَلَيْهِ هُنَا وَلَا يَمْضِي فِعْلُهُ كَذَا قِيلَ وَفِيهِ أَنَّ هَذَا التَّوَهُّمَ لَا يَتَأَتَّى إلَّا لَوْ كَانَ يَدْفَعُ الْمَالَ مَعَ أَنَّهُ آخِذٌ لَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَمُوجِبُهُ زَوْجٌ مُكَلَّفٌ) ش: لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ الْإِسْلَامُ كَمَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: لِأَنَّهُ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: اشْتِرَاطُ الْإِسْلَامِ مَعَ كَوْنِ الْمَرْأَةِ مُسْلِمَةً لَا يَظْهَرُ لَهُ كَبِيرُ مَعْنَى، انْتَهَى.
[بَابٌ فِي أَرْكَانِ الْخَلْعِ] (وَمُوجِبُهُ زَوْجٌ مُكَلَّفٌ) ابْنُ شَاسٍ: أَرْكَانُ الْخُلْعِ أَرْبَعَةٌ: الْعَاقِدَانِ وَالْعِوَضَانِ الْأَوَّلُ الْمُوجِبُ
وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ زَوْجًا مُكَلَّفًا.
ابْنُ فُتُوحٍ: وَيَجُوزُ لِلْأَبِ وَوَصِيِّهِ وَالسُّلْطَانِ وَخَلِيفَتِهِ الْمُبَارَأَةُ عَنْ الصَّغِيرِ بِشَيْءٍ يُسْقِطُ عَنْهُ أَوْ يُؤْخَذُ لَهُ لَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ
وَكَذَلِكَ السَّيِّدُ فِي عَبْدِهِ الصَّغِيرِ
(ص) وَمُوجِبُهُ زَوْجٌ مُكَلَّفٌ (ش) أَيْ وَمُوجِبُ الْعِوَضِ عَلَى مُلْتَزِمِهِ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا زَوْجٌ مُكَلَّفٌ أَيْ صُدُورُ الطَّلَاقِ مِنْ زَوْجٍ - وَلَوْ سَكْرَانَ - أَوْ نَائِبِهِ فَلَا يَجِبُ الْعِوَضُ بِطَلَاقِ صَبِيٍّ وَلَا مَجْنُونٍ وَبِعِبَارَةٍ وَمُوجِبُهُ أَيْ طَلَاقِ الْخُلْعِ أَيْ مَوْقِعُهُ لَا الْعِوَضِ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَا يُوجِبُ الْعِوَضَ وَإِنَّمَا يُوجِبُهُ مُلْتَزِمُهُ زَوْجَةً أَوْ غَيْرَهَا وَإِنَّمَا لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ هَذَا بِقَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي وَإِنَّمَا يَصِحُّ طَلَاقُ الْمُسْلِمِ الْمُكَلَّفِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمُوقِعُ هُنَا رَشِيدًا لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَالِ،
وَلَمَّا شَمِلَ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ الرَّشِيدَ وَالسَّفِيهَ وَهُوَ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُتَيْطِيُّ وَغَيْرُهُ وَاسْتَظْهَرَهُ الْمُؤَلِّفُ بَالَغَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ (وَلَوْ سَفِيهًا) لِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَبِهِ أَوْلَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الزَّوْجَ لَا يُوجِبُ الْعِوَضَ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمَعْنَى صَحِيحٌ مِنْ الْعِبَارَةِ الْأُولَى وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ هَذَا الْحَلَّ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ التَّقْدِيرِ فَإِذَا قُدِّرَ صُدُورُ الطَّلَاقِ صَحَّ تَرْجِيعُ الضَّمِيرِ لِلْعِوَضِ
(قَوْلُهُ: لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَالِ) هَذَا التَّوَهُّمُ لَا يَأْتِي إلَّا لَوْ كَانَ يَدْفَعُ الْمَالَ مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا كَانَ يَأْخُذُ الْمَالَ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَفِيهًا) وَكُمِّلَ لَهُ خُلْعَ الْمِثْلِ إنْ خَالَعَ بِدُونِهِ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَلَا يَبْرَأُ الْمُخْتَلِعُ بِتَسْلِيمِ الْمَالِ لِلسَّفِيهِ بَلْ لِوَلِيِّهِ كَمَا فِي الْحَطَّابِ عَنْ التَّوْضِيحِ وَلَكِنْ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُوَثَّقِينَ كَابْنِ فَتْحُونٍ وَالْمُتَيْطِيِّ بَرَاءَةُ الْمُخْتَلِعِ بِدَفْعِ الْخُلْعِ لِلسَّفِيهِ دُونَ وَلِيِّهِ وَلَكِنَّ كَلَامَهُمْ فِي الْحَجْرِ يُفِيدُ أَنَّ الْقَبْضَ لِلْوَلِيِّ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ إلَّا كَدِرْهَمٍ لِعَيْشِهِ وَقَدْ ذَكَرَ الْحَطَّابُ عَنْ التَّوْضِيحِ مَا نَصُّهُ وَإِذَا صَحَّحْنَاهُ أَيْ خُلْعَ السَّفِيهِ فَلَا يَبْرَأُ بِتَسْلِيمِ الْمَالِ إلَيْهِ بَلْ إلَى وَلِيِّهِ وَنَحْوُهُ لِلشَّارِحِ وَإِنَّمَا بَالَغَ عَلَى السَّفِيهِ رَدًّا عَلَى ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فَإِنَّ كَلَامَهُ يَقْتَضِي عَدَمَ صِحَّتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمُوجِبُهُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ مَوْقِعُ طَلَاقِ الْخُلْعِ بِعِوَضٍ وَمُثْبِتُهُ (زَوْجٌ) أَوْ نَائِبُهُ مِنْ وَلِيٍّ وَوَكِيلٍ (مُكَلَّفٌ) بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ مُلْزَمٌ بِمَا فِيهِ كُلْفَةٌ وَهُوَ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْمَالِ الْمُخَالَعِ بِهِ أَيْ مَصِيرُهُ وَاجِبًا عَلَى مُلْتَزِمِهِ زَوْجَةً وَغَيْرَهَا فَلَا يَجِبُ بِطَلَاقِ صَبِيٍّ وَلَا مَجْنُونٍ إنْ كَانَ الْمُكَلَّفُ رَشِيدًا، بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وموجبه زوج مكلف الضمير في موجبه لطلاق الخلع؛ يعني أن الذي يوقع طلاق الخلع وشبهه إنما هو الزوج المكلف ومثل الزوج نائبه، والمكلف هو العاقل البالغ الطائع، واحترز بالمكلف عن الصبي والمجنون فلا طلاق لهما، فقوله: "موجبه" أي موقع الطلاق ومثبته، وقوله: "زوج" سيأتي للمص: "وطلاق الفضولي كبيعه" وبالغ على أن الزوج المكلف هو الذي يوقع الطلاق ويثبته بقوله ولو كان الزوج المكلف الوقع لطلاق الخلع سفيها فإنه ينفذ لأن له أن يطلق بغير عوض فبه أولى وكمل له خلع المثل إن خالعته بدونه.
قاله اللخمي. قال بعض الشيوخ: تكميله مخالف للمذهب،
وأشار بلو لقول ابن الحاجب: وفي خلع السفيه قولان. انتهى. ونحوه في الجواهر زاد وإذا صححناه فلا يبرأ المختلع بتسليم المخالع به إليه بل إلى وليه. ابن عرفة: وقول ابن شأس: اختلف في صحة خلع السفيه لا أعرفه وذكر أنه يجب صرف الخلاف الذي ذكره ابن شأس لتكميل خلع المثل لارتفاع دفع الطلاق، وظاهر كلام الموثقين كالمتيطى وابن فتوح براءة المختلع بدفع الخلع للسفيه دون وليه
ويلزم جري مثله في صلحه عن قصاص، ولا يعارضه قوله: "إلا كدرهم لعيشه" لحمله على ما كان من ماله الأصلي.
تنبيه: قال الشبراخيتي: يجوز خلع السفيه عن أمته بغير رضاها،
وإذا رد السيد خلع الأمة لا تتبع إن عتقت لأن رد السيد رد إبطال. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.