فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهَلْ) يَكُونُ رَجْعِيًّا (مُطْلَقًا) قَصَدَ الْخُلْعَ أَمْ لَا (أَوْ) رَجْعِيًّا (إلَّا أَنْ يَقْصِدَ الْخُلْعَ) فَبَائِنٌ (تَأْوِيلَانِ)

٢٬٠٥٨

وَالرَّاجِحُ مِنْهُمَا أَنَّهُ رَجْعِيٌّ مُطْلَقًا وَهُمَا فِي

٢٬٠٥٩

فَرْعٍ صَالَحَ وَأَعْطَى وَأَمَّا مَنْ طَلَّقَ وَأَعْطَى فَرَجْعِيٌّ قَطْعًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي الْفَرْعِ الثَّانِي لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ لَهَا دَيْنًا عَلَيْهِ فَصَالَحَهَا عَلَى إسْقَاطِ بَعْضِهِ وَإِلَّا كَانَ بَائِنًا قَطْعًا بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا صُلْحٌ بِوَجْهٍ مَا

٢٬٠٦٠

إمَّا لِكَوْنِ الدَّيْنِ عَلَيْهَا أَوْ لَهَا عَلَيْهِ قِصَاصٌ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ قَصَدَ الْخُلْعَ) أَيْ حِينَ أَعْطَاهُ دَرَاهِمَ الصُّلْحِ أَوْ جَرَى بَيْنَهُمَا ذِكْرُهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ قَصَدَ الْخُلْعَ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ بِحَيْثُ يَكُونُ الْخُلْعُ مَدْلُولًا لِلَفْظِ الطَّلَاقِ إذْ لَا نِزَاعَ فِي أَنَّهُ بَائِنٌ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ الْخُلْعَ فَبَائِنٌ) أَيْ نَظَرًا لِقَصْدِهِ، وَهَذَا التَّأْوِيلُ لِابْنِ الْكَاتِبِ وَعَبْدِ الْحَقِّ وَأَبِي بَكْرِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْأَوَّلُ لِأَكْثَرِ الرُّوَاةِ

(قَوْلُهُ فَرَجْعِيٌّ قَطْعًا) أَيْ اتِّفَاقًا وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ التَّأْوِيلَيْنِ إذَا صَالَحَ وَأَعْطَى طَرِيقَةٌ لِبَعْضِهِمْ وَبَعْضُهُمْ يَخُصُّ الْخِلَافَ بِمَسْأَلَةِ طَلَّقَ وَأَعْطَى وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْخِلَافَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ) هُوَ الْعَلَّامَةُ طفي

(قَوْلُهُ لَيْسَ الْمُرَادُ إلَخْ) أَيْ كَمَا حَلَّ بِهِ تت وَمَنْ تَبِعَهُ

(قَوْلُهُ إمَّا لِكَوْنِ) (الدَّيْنِ عَلَيْهَا) أَيْ فَصَالَحَهَا عَلَى أَخْذِ بَعْضِهِ وَتَرَكَ لَهَا الْبَعْضَ الْآخَرَ ثُمَّ طَلَّقَهَا

(قَوْلُهُ أَوْ لَهَا عَلَيْهِ قِصَاصٌ) أَيْ فَصَالَحَهَا عَلَى تَرْكِهِ وَأَعْطَاهَا دَرَاهِمَ مِنْ عِنْدِهِ صُلْحًا ثُمَّ طَلَّقَهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ الْخُلْعَ تَأْوِيلَانِ)

١٩٬٠٣١

ش: قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي تَرْجَمَةِ الْخُلْعِ بِغَيْرِ عَطِيَّةٍ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ قَصْدَ الصُّلْحِ،

١٩٬٠٣٢

وَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَلِي مَتَاعِي،

١٩٬٠٣٣

وَقَالَ: وَلَكِ مَتَاعُكِ، أَوْ قَالَ: وَلَكِ زِيَادَةُ كَذَا فَلَهُ الرَّجْعَةُ،

١٩٬٠٣٤

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ: وَإِذَا صَالَحَهَا عَلَى إنْ أَعْطَاهَا شَيْئًا مِنْ مَالِهِ جَهْلًا أَوْ ظَنًّا أَنَّهُ وَجْهُ الصُّلْحِ، قَالَ: هِيَ طَلْقَةٌ وَلَهُ الرَّجْعَةُ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا رَجْعَةَ لَهُ إذَا كَانَ مِنْهُمَا عَلَى وَجْهِ الصُّلْحِ.

وَقَالَهُ اللَّيْثُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَعَلَى قَوْلِهِ الْآخَرِ الْعَمَلُ، انْتَهَى.

١٩٬٠٣٥

وَقَالَ قَبْلَهُ وَمِنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: وَإِذَا تَدَاعَيَا إلَى الصُّلْحِ وَافْتَرَقَا عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا فَهُوَ فِرَاقٌ كَمَا لَوْ أَخَذَ مِنْهَا وَإِذَا قَصَدَ إلَى الصُّلْحِ بِغَيْرِ عَطِيَّةٍ أَوْ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مَتَاعَهُ وَيُسَلِّمَ إلَيْهَا مَتَاعَهَا فَذَلِكَ خُلْعٌ لَازِمٌ، قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: وَتَكُونُ بَائِنًا، قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ لَمْ يَقُلْ اهـ. ص (وَطَلَاقٌ حُكِمَ بِهِ)

١٩٬٠٣٦

ش: وَكَذَلِكَ الْمَفْقُودُ وَالْكَافِرُ إذَا أَسْلَمَ فِي عِدَّةِ زَوْجَتِهِ وَيَأْتِي فِي آخِرِ فَصْلِ الطَّلَاقِ مَسَائِلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٤٩٧ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ الْخُلْعَ تَأْوِيلَانِ (ش) أَيْ وَهَلْ الطَّلَاقُ فِيهِمَا رَجْعِيٌّ سَوَاءٌ جَرَى بَيْنَهُمَا مَعْنَى الْخُلْعِ أَوْ الْمُتَارَكَةِ وَالْقَصْدِ إلَيْهِ أَمْ لَا أَوْ هِيَ رَجْعِيَّةٌ فِيهِمَا إلَّا أَنْ يَقْصِدَ مَعْنَى الْخُلْعِ بِالدَّفْعِ عَنْ نَفْسِهِ سُوءَ الْخُصُومَاتِ وَبِعِبَارَةٍ لَيْسَ مَعْنَى قَصْدِ الْخُلْعِ إرَادَتَهُ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ بَلْ مَعْنَاهُ أَنْ يَجْرِيَ بَيْنَهُمَا ذِكْرُهُ إذْ لَوْ قَصَدَهُ بِاللَّفْظِ لَمْ يَكُنْ نِزَاعٌ أَنَّهُ بَائِنٌ كَمَا لَا يَخْفَى.

تعليق

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الْقَابِلِ وَهُوَ الْمُلْتَزِمُ لِلْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الْمُوجِبِ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَهَلْ الطَّلَاقُ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ رُجُوعَهُ لِلثَّانِيَةِ فَقَطْ عَلَى مَا هُوَ الْمَرْضِيُّ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ الْأَشْيَاخِ

٧٬٢٠٥

وَالرَّاجِحُ مِنْ التَّأْوِيلَيْنِ أَنَّهُ رَجْعِيٌّ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: مَعْنَى الْخُلْعِ) أَيْ مَعْنًى هُوَ الْخُلْعُ أَوْ مَعْنَى لَفْظِ الْخُلْعِ وَقَوْلُهُ: أَوْ الْمُتَارَكَةِ كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِأَوْ وَأَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ وَالْعَطْفُ تَفْسِيرٌ وَقَوْلُهُ: وَالْقَصْدِ إلَيْهِ أَيْ أَوْ الْقَصْدِ إلَيْهِ فَالْوَاوُ بِمَعْنَى " أَوْ " وَالْمَعْنَى أَوْ حَصَلَ الْقَصْدُ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَقْصِدَ مَعْنَى الْخُلْعِ) فِيهِ مَا تَقَدَّمَ نَاظِرٌ لِقَوْلِهِ وَالْقَصْدِ إلَيْهِ وَفِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ أَيْ وَيَجْرِي بَيْنَهُمْ مَعْنَى الْخُلْعِ وَالْمُتَارَكَةِ وَقَوْلُهُ بِالدَّفْعِ أَيْ بِقَصْدِهِ الدَّفْعَ عَنْ نَفْسِهِ سُوءَ الْخُصُومَاتِ أَيْ الْخُصُومَاتِ السَّيِّئَةِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَا رَجْعَةَ لَا يَأْتِي خُصُومَةٌ مِنْ جِهَةِ نَفَقَةٍ وَلَا مِنْ جِهَةِ رَجْعَةٍ

(قَوْلُهُ: إرَادَتَهُ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ) أَيْ بِحَيْثُ يَكُونُ لَفْظُ الطَّلَاقِ مُسْتَعْمَلًا فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى، وَقَوْلُهُ: بَلْ مَعْنَاهُ أَنْ يَجْرِيَ بَيْنَهُمَا ذِكْرُهُ أَيْ أَوْ يَقْصِدَ مَعْنَى الْخُلْعِ فَطَابَقَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ الْعِبَارَةَ الْأُولَى إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ الطَّلَاقَ الْبَائِنَ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا تَقَدَّمَ إنَّمَا يَكُونُ بِلَفْظِ الْخُلْعِ أَوْ الْإِبْرَاءِ أَوْ الِافْتِدَاءِ أَوْ الطَّلَاقِ إلَّا أَنَّهُ مَعَ الدَّرَاهِمِ ثُمَّ لَك أَنْ تَقُولَ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّهُ رَجْعِيٌّ مُطْلَقًا وَقَدْ عَلِمْت قَوْلَهُ أَوْ جَرَى بَيْنَهُمَا مَعْنَى الْخُلْعِ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ يَصْدُقُ بِمَا إذَا تَلَفَّظَ الزَّوْجُ بِلَفْظِ الْخُلْعِ مَعَ أَنَّهُ مَتَى قَالَ خَالَعْتُك أَوْ فَادَيْتُك أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ يَكُونُ بَائِنًا فَيُجَابُ بِأَنْ يَخْرُجَ مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا تَلَفَّظَ الزَّوْجُ بِ " خَالَعْتُكِ " إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُلْتَزِمُ لِلْعِوَضِ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ الْمُلْتَزِمُ لِلْعِوَضِ كَمَا يُفِيدُهُ شَرْحُ شب ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ أَنَّ الْمَرْأَةَ قَابِلَةٌ أَيْ طَالِبَةٌ قَبُولَ الزَّوْجِ مِنْهَا ذَلِكَ أَوْ الْمُرَادُ الْقَابِلَةُ لِلرَّدِّ وَالْقَبُولِ وَهِيَ الرَّشِيدَةُ لِأَنَّ الْمُلْتَزِمَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ رَشِيدًا وَقَوْلُهُ: الْقَابِلِ أَيْ الصَّالِحِ لِلِالْتِزَامِ

منح الجليلعليش

(وَهَلْ) يَكُونُ رَجْعِيًّا (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِعَدَمِ قَصْدِ الْخُلْعِ (أَوْ) هُوَ رَجْعِيٌّ فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا أَنْ يَقْصِدَ) الزَّوْجُ (الْخُلْعَ) فَبَائِنٌ؛ لِأَنَّ الصُّلْحَ قَدْ يَكُونُ فِي غَيْرِ مُقَابَلَةِ شَيْءٍ لَهَا عَلَيْهِ؟ فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) وَلَيْسَ مَعْنَى قَصْدِ الْخُلْعِ إرَادَتَهُ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ، بَلْ مَعْنَاهُ جَرَيَانُ ذِكْرِهِ بَيْنَهُمَا؛ إذْ لَوْ قَصَدَ بِاللَّفْظِ لَمْ يَكُنْ نِزَاعٌ فِي أَنَّهُ بَائِنٌ قَالَهُ أَحْمَدُ، وَهُمَا فِيمَا إذَا صَالَحَ وَأَعْطَى.

٦٬٩٠٨

وَأَمَّا إذَا طَلَّقَ وَأَعْطَى فَرَجْعِيٌّ اتِّفَاقًا، ثُمَّ الرَّاجِحُ أَنَّهُ رَجْعِيٌّ أَفَادَهُ عب الْبُنَانِيُّ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَفِيهَا فِيمَنْ طَلَّقَ، وَأَعْطَى أَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ: رَجْعِيَّةٌ ضَيْح؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ طَلَّقَ وَأَعْطَى لِزَوْجَتِهِ الْمُتْعَةَ.

٦٬٩٠٩

قَالَ فِي التَّهْذِيبِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَنَّهَا وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَفَرَّقَ ابْنُ الْمَوَّازِ فَقَالَ إنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْخُلْعِ فَهِيَ طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ،

٦٬٩١٠

وَإِنْ لَمْ يَجْرِ بَيْنَهُمَا ذَلِكَ فَلَهُ الرَّجْعَةُ. وَتَأَوَّلَ تَأْوِيلَانِ، وَمُوجِبُهُ: زَوْجٌ مُكَلَّفٌ وَلَوْ سَفِيهًا،، أَوْ وَلِيَّ صَغِيرٍ: أَبًا، أَوْ سَيِّدًا، أَوْ غَيْرَهُمَا؛ [منح الجليل] ابْنُ الْكَاتِبِ الْقَوْلَ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ بِالْبَيْنُونَةِ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الْحَقِّ، وَهَذَا الِاخْتِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي مُوَطَّإِ ابْنِ وَهْبٍ وَالْأَسَدِيَّةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ فِيمَنْ صَالَحَ وَأَعْطَى، لَا فِيمَنْ طَلَّقَ وَأَعْطَى،

٦٬٩١١

قَالَ فِي النُّكَتِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَالنَّقْلُ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَلَا خِلَافَ فِيمَنْ طَلَّقَ وَأَعْطَى أَنَّهُ لَهُ الرَّجْعَةُ؛ لِأَنَّهُ وَهَبَ لَهَا هِبَةً وَطَلَّقَهَا وَلَيْسَتْ مِنْ الْخُلْعِ فِي شَيْءٍ. وَنَقَلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّهُمْ صَحَّحُوا الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ فِي كُلٍّ مِنْ الثَّلَاثِ مَسَائِلَ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَهِيَ إذَا طَلَّقَ وَأَعْطَى،

٦٬٩١٢

وَإِذَا صَالَحَ وَأَعْطَى، وَإِذَا طَلَّقَ طَلَاقَ الْخُلْعِ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ، ثُمَّ قَالَ وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ مَحَلَّهُمَا فِيمَنْ طَلَّقَ وَأَعْطَى لَا فِيمَنْ صَالَحَ وَأَعْطَى؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ اخْتِلَافَ الرُّوَاةِ وَاعْتِرَاضَ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرِهِ، قَالَ،

٦٬٩١٣

وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ فِيمَنْ طَلَّقَ وَأَعْطَى إنْ جَرَى الْأَمْرُ بَيْنَهُمَا بِمَعْنَى الْخُلْعِ وَالصُّلْحِ فَهِيَ بَائِنَةٌ، وَإِلَّا فَرَجْعِيَّةٌ. اهـ. هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وهل مطلقا أو إلا أن يقصد الخلع تأويلان يعني أنه إذا طلق وأعطى لا يكون ذلك بينونة كما عرفت، واختلف الشيوخ هل ذلك على إطلاقه سواء قصد بذلك الخلع أو لا؟ أو هو رجعي إلا أن يقصد بذلك فتبين المرأة حينئذ؟ وظاهر المص أن التأويلين في المسألتين وإنما هما في الأولى،

٣٢٬٤٢١

وأما الثانية ففيها قولان، قال ابن وهب عن مالك: وإذا صالحها على أن أعطاها شيئا من ماله جهلا وظنا أنه وجه الصلح قال هي طلقة وله الرجعة، ثم رجع فقال لا رجعة له عليها إذا كان منهما على وجه الصلح،

٣٢٬٤٢٢

وقال ابن يونس: أكثر الرواية إذا خالع وأعطى أنها غير بائن لأنه إنما يختلع بما يؤخذ منها فتلزمه بذلك سنة الخلع،

٣٢٬٤٢٣

وإذا لم يأخذ منها فليس بخلع وهو رجل طلق وأعطى. قال جامعه عفا الله عنه: ولا خفاء في أن الراجح من التأويلين البينونة، بل الذي يظهر أن الراجح فيما إذا صالح وأعطى أنها تكون بائنا؛ لأنهم صرحوا بأن الراجح في الطلاق بلفظ الخلع البينونة وإن لم يكن عوض، ولهذا قال ابن عرفة فيها لمالك: من قال أخالعك على أن أعطيك مائة دينار فقبلتها فهي طلقة بائنة

٣٢٬٤٢٤

وكذا لو لم يعطها. انتهى. وقد مر كلام ابن يونس: إذا خالع وأعطى أنها غير بائن لأنه إنما يختلع بما يؤخذ منها فتلزمه بذلك سنة الخلع،

٣٢٬٤٢٥

وإذا لم يأخذ منها فليس بخلع وهو رجل طلق وأعطى. ابن المواز: إن جرى ذلك بينهما بمعنى الخلع والصلح فهي واحدة بائنة. ابن يونس: كمن خالع على ما لا يصح تملكه،

٣٢٬٤٢٦

قال ابن المواز: وأما إن لم يجر على ذلك فله الرجعة. ابن يونس: كمن طلق بغير عوض. قال جامعه عفا الله عنه: ويشهد لما ذكرته قول الإمام الحطاب: في جعل المص إذا طلق وأعطى مثل إذا صالح وأعطى، نظر لأن المذكور فيه الخلاف في المدونة وابن الحاجب وغيرهما ما إذا طلق وأعطى،

٣٢٬٤٢٧

قال في إرخاء الستور من المدونة: وإن لم يكن لها عليه مهر ولا دين فخالعها على أن أعطاها شيئا أو لم يعطها فذلك خلع ولا رجعة له، وروى ابن القاسم وابن وهب عن مالك فيمن طلق وأعطى أن له الرجعة وليس بخلع، وروي عنه أنها واحدة بائنة وأكثر الروايات على أنها غير بائن؛ لأنه إذا لم يأخذ منها فليس بخلع وهو رجل طلق وأعطى. انتهى.

٣٢٬٤٢٨

وقال محمد بن الحسن: الذي يدل عليه كلام ابن عرفة أن محل التأويلين فيمن طلق وأعطى لا فيمن صالح وأعطى؛ لأنه

٣٢٬٤٢٩

قال في الموازية فيمن طلق وأعطى: إن جرى الأمر فيهما بمعنى الخلع والصلح فهي بائنة وإلا فهي رجعية. انتهى. وما أفادة هو الظاهر فتأمله والله أعلم. انتهى.

٣٢٬٤٣٠

وقال محمد بن الحسن: التأويل الثاني لابن الكاتب جعل تفصيل ابن المواز موافقا للمدونة والأول لغيره. انتهى. يعني أن ظاهر قول المدونة فيمن طلق وأعطى أنه رجعي سواء قصد الخلع أولا. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.