فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) (أَطْلَقَ) الزَّوْجُ (لَهُ) أَيْ لِلْوَكِيلِ (أَوْ) أَطْلَقَ (لَهَا) أَيْ لِلزَّوْجَةِ بِأَنْ لَمْ يُسَمِّ شَيْئًا فَنَقَصَ الْوَكِيلُ أَوْ الزَّوْجَةُ عَنْ خُلْعِ الْمِثْلِ (حَلَفَ) الزَّوْجُ (أَنَّهُ أَرَادَ خُلْعَ الْمِثْلِ) وَلَمْ يَلْزَمْهُ الطَّلَاقُ إلَّا أَنْ تُتِمَّهُ هِيَ أَوْ الْوَكِيلُ فَيَلْزَمُ وَمَحِلُّ الْيَمِينِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ إنْ قَالَ لَهَا إنْ دَعَوْتنِي إلَى صُلْحٍ أَوْ مَالٍ بِالتَّنْكِيرِ فَأَنْتِ طَالِقٌ

٢٬٠٦٧

وَأَمَّا إنْ قَالَ إلَى مَا أُخَالِعُكِ بِهِ فَلَهُ طَلَبُ خُلْعِ الْمِثْلِ بِلَا يَمِينٍ

٢٬٠٦٨

وَأَمَّا إنْ أَتَى بِالصُّلْحِ مُعَرَّفًا فَلَهُ طَلَبُ مَا زَادَ عَلَى خُلْعِ الْمِثْلِ بِيَمِينٍ اُنْظُرْ الْحَاشِيَةَ بِتَأَمُّلٍ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ أَطْلَقَ لَهُ أَيْ لِلْوَكِيلِ) أَيْ بِأَنْ قَالَ لَهُ وَكَّلْتُك عَلَى خُلْعِ زَوْجَتِي وَلَمْ يُسَمِّ لَهُ شَيْئًا يُخَالِعُهَا بِهِ

(قَوْلُهُ أَوْ لَهَا) أَيْ بِأَنْ قَالَ لَهَا إنْ دَعَوْتِينِي لِلصُّلْحِ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ إنْ أَعْطَيْتِينِي مَا أُخَالِعُكِ بِهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ

(قَوْلُهُ عَنْ خُلْعِ الْمِثْلِ) أَيْ وَلَمْ يَرْضَ الزَّوْجُ بِذَلِكَ الْأَقَلِّ

(قَوْلُهُ، وَأَمَّا إنْ قَالَ إلَى مَا أُخَالِعُكِ بِهِ) أَيْ،

٦٬٥٤٩

وَأَمَّا إنْ قَالَ إنْ دَعَوْتِينِي إلَى مَا أُخَالِعُكِ بِهِ أَوْ إنْ أَعْطَيْتِينِي مَا أُخَالِعُكِ بِهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ.

(قَوْلُهُ اُنْظُرْ الْحَاشِيَةَ) نَصُّ كَلَامِ الْحَاشِيَةِ: الْحَقُّ أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهَا إنْ أَعْطَيْتِينِي مَا أُخَالِعُكِ بِهِ قُبِلَ قَوْلُهُ أَنَّهُ أَرَادَ خُلْعَ الْمِثْلِ بِلَا يَمِينٍ وَإِنْ قَالَ إنْ دَعَوْتِينِي إلَى الصُّلْحِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَ أَكْثَرَ مِنْ خُلْعِ الْمِثْلِ لَكِنْ بِيَمِينٍ وَحِينَئِذٍ فَمَحِلُّ كَوْنِ الْقَوْلِ قَوْلَهُ بِيَمِينٍ فِيمَا إذَا كَانَ أَرَادَ خُلْعَ الْمِثْلِ الَّذِي هُوَ مَوْضُوعُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا إذَا قَالَ إنْ دَعَوْتِينِي إلَى مَالٍ أَوْ صُلْحٍ بِالتَّنْكِيرِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ أَطْلَقَ لَهُ أَوْ لَهَا حَلَفَ أَنَّهُ أَرَادَ خُلْعَ الْمِثْلِ)

تعليق

ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ شَاسٍ: وَلَوْ قَالَ خَالَعَهَا فَنَقَصَ عَنْ الْمِثْلِ قُبِلَ قَوْلُ الزَّوْجِ إنَّهُ أَرَادَ الْمِثْلَ ابْنُ الْحَاجِبِ مَعَ يَمِينِهِ، انْتَهَى. وَلَفْظُ ابْنِ شَاسٍ

تعليق

وَلَوْ قَالَ مُطْلَقًا خَالَعَهَا فَنَقَصَ عَنْ خُلْعِ الْمِثْلِ فَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ أَرَادَ خُلْعَ الْمِثْلِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، انْتَهَى. وَلَفْظُ ابْنِ الْحَاجِبِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ: خَالَعَهَا فَنَقَصَ عَنْ الْمِثْلِ حَلَفَ أَنَّهُ أَرَادَ خُلْعَ الْمِثْلِ.

١٩٬١٠٨

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: يَعْنِي لَوْ وَكَّلَ رَجُلًا عَلَى أَنْ يُخَالِعَ لَهُ زَوْجَتَهُ فَإِنْ خَالَعَهَا بِخُلْعِ الْمِثْلِ فَأَكْثَرَ لَزِمَهُ وَإِنْ نَقَصَ عَنْ الْمِثْلِ فَفِي الْجَوَاهِرِ الْقَوْلُ قَوْلُهُ إنَّهُ أَرَادَ خُلْعَ الْمِثْلِ وَلَمْ يَذْكُرْ يَمِينًا وَلَمْ يَذْكُرْهَا أَيْضًا مَالِكٌ فِي الْمَجْمُوعَةِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ النَّصُّ عَلَى الْيَمِينِ، قَالَ: وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ سُقُوطُ الْيَمِينِ كَمَا فِي الْبَيْعِ وَقَدْ يُقَالُ بِثُبُوتِهَا هُنَا لِأَنَّ السِّلْعَةَ فِي الْبَيْعِ لَهَا قِيمَةٌ كَالْمُغَرِّرَةِ وَلَا قِيمَةَ هُنَا خَلِيلٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْيَمِينَ هُنَا تَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِي تَوَجُّهِهَا فِي أَيْمَانِ التُّهَمِ وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الْمَجْمُوعَةِ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَفْظُهُ وَفِي الْمَجْمُوعَةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: مَنْ وَكَّلَ مَنْ يُصَالِحُ عَنْهُ امْرَأَتَهُ فَصَالَحَهَا بِدِينَارٍ فَأَنْكَرَهُ الزَّوْجُ فَلَهُ ذَلِكَ إنَّمَا يَجُوزُ عَلَيْهِ صُلْحُ مِثْلِهَا

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ اعْتِرَاضَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ثُمَّ قَالَ: قُلْت لَا يَبْعُدُ إجْرَاؤُهُ عَلَى أَنَّ الْعُرْفَ كَشَاهِدٍ وَاحِدٍ، انْتَهَى.

١٩٬١٠٩

وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ لَهَا فَيُشِيرُ بِهِ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - إلَى مَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ إثْرَ الْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ وَقَدْ نَصَّ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ عَلَى الْيَمِينِ فِيمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ دَعَوْتنِي إلَى الصُّلْحِ فَلَمْ أُجِبْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَعْطَتْهُ دِينَارًا، فَقَالَ: لَمْ أُرِدْ هَذَا وَإِنَّمَا أَرَدْتُ نِصْفَ مَا تَمْلِكِينَهُ، فَقَالَ: لَا يَلْزَمُهُ الْخُلْعُ وَيَحْلِفُ وَيُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَلَمْ يُجِبْهَا حَنِثَ لَكِنْ

١٩٬١١٠

قَالَ فِي الْبَيَانِ: قَوْلُهُ يَحْلِفُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَفْتِيًا فِي يَمِينِهِ.

وَإِنَّمَا كَانَ مُخَاصِمًا وَحَلَفَ؛ لِأَنَّهُ ادَّعَى نِيَّةً تُخَالِفُ ظَاهِرَ اللَّفْظِ وَلَوْ كَانَ مُسْتَفْتِيًا لَقُبِلَ مِنْهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ وَذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ مَسْأَلَةَ الْعُتْبِيَّةِ هَذِهِ وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ فِي الرِّوَايَةِ يَمِينًا، قَالَ: وَتَجْرِي عَلَى أَيْمَانِ التُّهَمِ وَعِنْدَ ابْنِ شَعْبَانَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَهَا بِجَمِيعِ مَا تَمْلِكُهُ وَأَنْكَرَهُ اللَّخْمِيُّ وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ مَقَاصِدِ النَّاسِ وَإِنَّمَا يَقْصِدُونَ بَعْضَ الْمَالِ لَا كُلَّهُ وَانْظُرْ قَوْلَ ابْنِ بَشِيرٍ مَعَ مَا تَقَدَّمَ وَلَمْ يُوجِبْ فِي الرِّوَايَةِ يَمِينًا إلَّا أَنْ يَكُونَ حَمَلَ مَا فِي الرِّوَايَةِ عَلَى الْمُرَافَعَةِ كَمَا ذَكَرَ صَاحِبُ الْبَيَانِ، انْتَهَى.

وَهَذَا ظَاهِرٌ أَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا تَكُونُ إذَا رَافَعَتْهُ الزَّوْجَةُ أَوْ غَيْرُهَا

١٩٬١١١

وَأَمَّا إنْ جَاءَ مُسْتَفْتِيًا وَلَمْ يُخَاصِمْهُ أَحَدٌ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَلَمْ يُنَبِّهْ الشَّيْخُ فِي شَرْحِهِ عَلَى قَوْلِهِ أَوَّلُهَا،

١٩٬١١٢

وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ بَعْدَ ذِكْرِهِ الْإِطْلَاقَ لِلْوَكِيلِ

١٩٬١١٣

وَكَذَلِكَ إذَا أَطْلَقَ لِلزَّوْجَةِ، انْتَهَى.

١٩٬١١٤

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَلَوْ قَالَ إنْ أَعْطَيْتِنِي مَا أُخَالِعُكِ بِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ بِالْمِثْلِ عَلَى الْأَصَحِّ، انْتَهَى. وَنَحْوُهُ فِي الْجَوَاهِرِ وَسَيُصَرِّحُ الْمُصَنِّفُ بِمَفْهُومِ مَا ذَكَرَهُ هُنَا فِي قَوْلِهِ أَوْ بِتَافِهٍ إلَخْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمَسْأَلَةُ الْعُتْبِيَّةِ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا فِي التَّوْضِيحِ هِيَ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ،

تعليق

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِيهَا: وَلَوْ قَالَ لَهَا إنْ دَعَوْتنِي إلَى الصُّلْحِ مِنْ غَيْرِ تَعْرِيفٍ لَوَجَبَ أَنْ لَا يَنْوِيَ مَعَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُقَالُ مَعَ الْأَلِفِ وَاللَّامِ لِاحْتِمَالِهَا الْجِنْسَ وَالْعَهْدَ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ أَطْلَقَ لَهُ أَوْ لَهَا حَلَفَ أَنَّهُ أَرَادَ خُلْعَ الْمِثْلِ)

٥٬٢٩٧

ابْنُ شَاسٍ: أَمَّا وَكِيلُ الزَّوْجِ فَإِنْ قَالَ لَهُ خَالِعْهَا بِمِائَةٍ فَنَقَصَ بَطَلَ الْخُلْعُ وَلَمْ يَقَعُ طَلَاقٌ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ مُطْلَقًا فَخَالَعَهَا فَنَقَصَ عَنْ خُلْعِ الْمِثْلِ وَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ أَرَادَ خُلْعَ الْمِثْلِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ. ابْنُ الْحَاجِبِ: بِيَمِينِهِ أَوْ لَهَا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ أَطْلَقَ لَهُ أَوْ لَهَا حُلِّفَ أَنَّهُ أَرَادَ خُلْعَ الْمِثْلِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا أَطْلَقَ لِوَكِيلِهِ فِي الْمُخَالَعَةِ فِي زَوْجَتِهِ أَوْ أَطْلَقَ لِزَوْجَتِهِ فِي الْمُخَالَعَةِ عَنْ نَفْسِهَا فَنَقَصَ الْوَكِيلُ أَوْ الزَّوْجَةُ عَنْ خُلْعِ الْمِثْلِ فَإِنَّ الزَّوْجَ يُحَلَّفُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ إنَّمَا أَرَادَ خُلْعَ الْمِثْلِ وَلَا يَلْزَمُ الْخُلْعُ وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إلَّا أَنْ تُتِمَّ لَهُ الزَّوْجَةُ أَوْ الْوَكِيلُ خُلْعَ الْمِثْلِ فَيَلْزَمَهُ الطَّلَاقُ حِينَئِذٍ وَمَحَلُّ الْيَمِينِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مُسْتَفْتِيًا وَإِلَّا لَقُبِلَ قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ وَمَحَلُّ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ إذَا قَالَ: إنْ أَعْطَيْتِنِي مَا أُخَالِعُكِ بِهِ أَوْ دَعَوْتِنِي إلَى الصُّلْحِ - مُعَرَّفًا -،

٥٬٣٤٨

وَأَمَّا لَوْ قَالَ لَهَا: إنْ دَعَوْتِنِي إلَى صُلْحٍ بِالتَّنْكِيرِ فَيَلْزَمُهُ مَا أَتَتْ لَهُ بِهِ وَلَوْ تَافِهًا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مُسْتَفْتِيًا) بِأَنْ رَفَعَتْهُ الْبَيِّنَةُ لِلْقَاضِي

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ) أَيْ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ

(قَوْلُهُ: إذَا قَالَ إنْ أَعْطَيْتنِي مَا أُخَالِعُك بِهِ إلَخْ) أَيْ لَا يَصِحُّ حَمْلُهُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْ الصُّورَتَيْنِ

٧٬٢٢٤

أَمَّا الْأُولَى فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ إنْ أَعْطَيْتنِي خُلْعَ الْمِثْلِ فَلَيْسَ مِنْ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ أَعْطَتْهُ أَقَلَّ مِنْ خُلْعِ الْمِثْلِ لَمْ يَلْزَمْهُ طَلَاقٌ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ،

٧٬٢٢٥

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلِأَنَّ الْحُكْمَ فِيهِ أَنَّهُ إنْ أَعْطَتْهُ قَدْرًا وَلَوْ خُلْعَ الْمِثْلِ وَقَالَ مَا أَرَدْت إلَّا نِصْفَ مَالِكِ أَيْ أَوْ مَا زَادَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُحَلَّفُ وَلَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ وَلَا يَصِحُّ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا قَالَ: إنْ دَعَوْتنِي إلَى صُلْحٍ فَلَمْ أُجِبْك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ لِمَا دَفَعَتْ لَهُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا يَقُولُ وَلَوْ حُلِّفَ عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا قَالَ لَهَا خَالَعْتَنِي عَلَى مَالٍ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمَوَّاقِ

منح الجليلعليش

(أَوْ أَطْلَقَ) الزَّوْجُ (لَهُ) أَيْ الْوَكِيلِ عَلَى الْخُلْعِ (أَوْ) أَطْلَقَ (لَهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ عَنْ التَّقْيِيدِ بِقَدْرٍ مَعْلُومٍ (حَلَفَ) الزَّوْجُ (أَنَّهُ أَرَادَ خُلْعَ الْمِثْلِ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ طَلَاقٌ إلَّا أَنْ تُتِمَّهُ الزَّوْجَةُ، أَوْ الْوَكِيلُ إنْ وَإِنْ زَادَ وَكِيلُهَا، فَعَلَيْهِ الزِّيَادَةُ، وَرَدُّ الْمَالِ بِشَهَادَةِ سَمَاعٍ عَلَى الضَّرَرِ، وَبِيَمِينِهَا مَعَ شَاهِدٍ، أَوْ امْرَأَتَيْنِ [منح الجليل] لَمْ يَكُنْ مُسْتَفْتِيًا، وَإِلَّا قُبِلَ قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ إنْ كَانَ قَالَ لَهَا إنْ أَعْطَيْتِنِي مَا أُخَالِعُكِ بِهِ، أَوْ إنْ دَعَوْتِنِي إلَى الصُّلْحِ بِالتَّعْرِيفِ،

٦٬٩٥٨

فَإِنْ كَانَ قَالَ إلَى صُلْحٍ بِالتَّنْكِيرِ، أَوْ إنْ خَالَعْتِنِي عَلَى مَالٍ لَزِمَهُ مَا دَفَعَتْهُ لَهُ وَلَوْ تَافِهًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو أطلق له أو لها حلف أنه أراد خلع المثل يعني أن الزوج إذا أطلق لوكيله في المخالعة عن زوجته أو أطلق لزوجته في المخالعة عن نفسها بأن لم يقيد بخلع المثل ولا بقدر معين، بأن قال: إن دعوتني إلى صلح بالتنكير أو إن أعطيتني مالا بالتنكير أجبتك، أو قال للوكيل خالع عني ووقع الخلع في هذه الصور بدون خلع المثل،

٣٢٬٥٤٨

فإن الزوج يحلف بالله الذي لا إله إلا هو على أنه أراد خلع المثل،

٣٢٬٥٤٩

فإن حلف لم يلزم طلاق إلا أن تتم له هي أو الوكيل خلع المثل فيلزمه الطلاق حينئذ، وقوله: "حلف" إلخ قال الشبراخيتي وعبد الباقي: ومحل اليمين حيث لم يكن مستفتيا وإلا قبل قوله بلا يمين. واعلم أن هذه المسألة على ثلاثة أقسام أحدها: أن يقول لها إن دعوتني إلى صلح بالتنكير أو إن أعطيني مالا بالتنكير فأنت طالق فإنه يحلف أنه أراد خلع المثل ولا يلزمه طلاق إلا بخلع المثل، أو يقول لها أخالعك أو يقول للوكيل خالع عني فيحلف أيضا أنه أراد خلع المثل ولا يلزمه طلاق إلا بخلع المثل، وما ذكرته في صلح ومال منكرين من أنه من باب الإطلاق فيحلف أنه أراد خلع المثل ولا يقع طلاق هو الذي يفيده الأمير والشبراخيتي في مال ويأتي كلامهما قريبا إن شاء الله،

٣٢٬٥٥٠

وأما خالعها أو خالع عني فقال الحطاب شارحا لكلام المص:

تعليق

قال ابن عرفة عن ابن شأس: ولو قال خالعها فنقص عن المثل قبل قوله إنه أراد المثل. ابن الحاجب: مع يمينه. انتهى.

تعليق

ولفظ ابن الحاجب: ولو قال خالعها فنقص عن المثل حلف أنه أراد خلع المثل،

٣٢٬٥٥١

قال في التوضيح في الجواهر: القول قوله أنه أراد خلع المثل ولم يذكر يمينا ولم يذكرها أيضا مالك في المجموعة. ابن عبد السلام: ولا يكاد يوجد النص على اليمين، وظاهر الرواية سقوط اليمين كما في البيع، خليل: والظاهر أن اليمين تجري على الخلاف في أيمان التهم. انتهى. ثم قال الحطاب: ولم ينبه الشارح في شرحه على قوله: "أولها" ،

٣٢٬٥٥٢

وقال البساطي بعد ذكره الإطلاق للوكيل: وكذلك إذا أطلق للزوجة. انتهى. وما قدمته في مال وصلح منكرين عن الأمير والشبراخيتي في مال خلاف ما صرح به عبد الباقي، فإنه قال

٣٢٬٥٥٣

وأما إذا قال: إن دعوتني إلى صلح بالتنكير أو إن خالعتني على مال فإند يلزمه ما دفعته له من كثير وقليل ولو تافها. انتهى. ثانيها: أن يقول إن دعوتني إلى الصلح معرفا ولم أجبك فأنت طالق فله ما ادعى ولو فوق خلع المثل بيمين. قاله الأمير. وهو الذي يفيده كلام العتبية الذي نقله الحطاب، وحينئذ فلا يصح حمل قول المص "أولها" عليه كما قاله الحطاب، فإنه حمل قوله: "أولها" على الصلح معرفا وذلك غير صحيح؛

لأن مفاد كلام العتبية وشرحها أنه فيما إذا قال إن دعوتني إلى الصلح بالتعريف ولم أجبك فأنت طالق أنه إن أعطته قدرا ولو خلع المثل،

٣٢٬٥٥٤

وقال ما أردت إلا نصف مالك أي أو ما زاد عليه فإنه يحلف ولا يلزمه طلاق. كما قاله الشبراخيتي. ثالثها: أن يقول لها إن أعطيتني ما أخالعك به فله خلع المثل بلا يمين، ولا يلزمه طلاق إن أعطته ما دون خلع المثل، وهي قوله "أو بتافه" في إن أعطيتني ما أخالعك به. هذا هو تحرير المسألة. والله سبحانه أعلم.

٣٢٬٥٥٥

وفي كتاب الأمير: وله بيمين ما ادعى في الصلح نحو أنت طالق إن أعطيتني الصلح وإن فوق خلع المثل وخلع المثل في صلح ومال منكرين بيمين كما أخالع به لكن بلا يمين. انتهى.

٣٢٬٥٥٦

وقال الشبراخيتي: والحاصل أنه لا يصح حمل قول المص: "أولها" على ما إذا قال لها إن أعطيتني ما أخالعك به؛ لأنه بمنزلة قوله: إن أعطيتني خلع المثل، وليس هذا من الإطلاق لها ولا على قوله: إن دعوتني إلى الصلح معرفا لما علمته يعني لأن القول قوله،

٣٢٬٥٥٧

ولو فوق خلع المثل كما مر ولا يصح حعله يعني قوله: "أولها" على ما إذا قال إن دعوتني إلى صلح فلم أجبك فأنت طالق فإنه يلزمه الطلاق بما دفعته من قليل أو كثير، ولا عبرة بما يقول ولو حلف عليه وحينئذ فيتعين حمله على ما إذا قال لها خالعيني على مال كما يفيده كلام المواق. انتهى. قال مفيد هذا الشرح عفا الله عنه: انظره فقد فرق بين مال وصلح منكرين، وقد تقدم عن الأمير تساويهما وهو الذي قدمته في حل المص. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.