وَإِنْ نَقَصَ وَكِيلُهُ عَنْ مُسَمَّاهُ: لَمْ يَلْزَمْ
الشروح عليها
(وَإِنْ) (نَقَصَ وَكِيلُهُ) أَيْ وَكِيلُ الزَّوْجِ عَلَى الْخُلْعِ (عَنْ مُسَمَّاهُ) أَيْ عَمَّا سَمَّاهُ الزَّوْجُ لَهُ بِأَنْ قَالَ لِلْوَكِيلِ خَالِعْهَا بِعَشَرَةٍ فَخَالَعَ بِخَمْسَةٍ (لَمْ يَلْزَمْ) الْخُلْعُ وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ لِأَنَّ الْوَكِيلَ مَعْزُولٌ عَنْ ذَلِكَ بِمُخَالَفَتِهِ إلَّا أَنْ يُتِمَّهُ الْوَكِيلُ أَوْ الزَّوْجَةُ فَيَلْزَمُ وَلَا مَقَالَ لِلزَّوْجِ إنْ أَتَمَّهُ الْوَكِيلُ إذْ لَا مِنَّةَ تَلْحَقُ الزَّوْجَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَلَّ النَّقْصُ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ إذْ لَا مِنَّةَ تَلْحَقُ الزَّوْجَ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي الصَّدَاقِ مِنْ أَنَّهُ إذَا وَكَّلَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ بِأَلْفٍ فَزَوَّجَهُ بِأَلْفَيْنِ فَإِنَّ لِلزَّوْجِ الْكَلَامَ وَلَوْ تَمَّمَهُ الْوَكِيلُ مِنْ عِنْدِهِ
ص (وَإِنْ نَقَصَ وَكِيلُهُ عَنْ مُسَمَّاهُ لَمْ يَلْزَمْ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَالتَّوْكِيلُ عَلَى الْخُلْعِ جَائِزٌ كَالْبَيْعِ لَا كَالنِّكَاحِ فَيَجُوزُ تَوْكِيلُ الزَّوْجِ امْرَأَتَهُ. ابْنُ شَاسٍ. لَوْ قَالَ خَالِعْهَا بِمِائَةٍ فَنَقَصَ لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ، انْتَهَى.
فَإِنْ خَالَعَ بِمَا سَمَّاهُ أَوْ زَادَ فَلَا شَكَّ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ، قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ مَفْهُومٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ نَقَصَ
(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ بَعْدَ أَنْ تَكَلَّمَ عَلَى مَا إذَا نَقَصَ وَكِيلُهُ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي النَّقْصِ الْكَثِيرِ
وَأَمَّا الْيَسِيرُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِيهِ كَالْبَيْعِ اهـ.
وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي مَسْأَلَةِ مُخَالَفَةِ وَكِيلِ الزَّوْجَةِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الْمُخَالَفَةَ فِي الْبَيْعِ بِالنَّقْصِ الْيَسِيرِ لَا تُغْتَفَرُ كَمَا اخْتَارَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ يُونُسَ وَاللَّخْمِيُّ وَالْمُتَيْطِيُّ وَرَاجِعْ ذَلِكَ فِي الْوَكَالَةِ
(فَرْعٌ) قَالَ فِي الشَّامِل: وَلَا يَنْفُذَانِ وَكُلُّ اثْنَيْنِ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمَا اهـ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ.
(وَإِنْ نَقَصَ وَكِيلُهُ عَنْ مُسَمَّاهُ لَمْ يَلْزَمْ) ابْنُ عَرَفَةَ: التَّوْكِيلُ عَلَى الْخُلْعِ جَائِزٌ كَالْبَيْعِ لَا كَالنِّكَاحِ فَيَجُوزُ تَوْكِيلُ الزَّوْجَةِ امْرَأَةً.
ابْنُ شَاسٍ: وَلَوْ قَالَ خَالِعْهَا بِمِائَةٍ فَنَقَصَ لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ وَلَوْ قَالَتْهُ فَزَادَ وَقَعَ وَغَرِمَ الزِّيَادَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ نَقَصَ وَكِيلُهُ عَنْ مُسَمَّاهُ لَمْ يَلْزَمْ (ش) يَعْنِي إذَا قَالَ الزَّوْجُ لِوَكِيلِهِ خَالِعْ لِي زَوْجَتِي بِعَشَرَةٍ مَثَلًا فَخَالَعَهَا بِخَمْسَةٍ فَإِنَّ الْخُلْعَ لَا يَلْزَمُ وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ لِأَنَّ الْوَكِيلَ مَعْزُولٌ عَنْ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُتِمَّهُ الْوَكِيلُ أَوْ الزَّوْجَةُ فَيَلْزَمَ إذْ لَا مِنَّةَ تَلْحَقُ الزَّوْجَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَقَصَ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَلَّ النَّقْصُ وَالزَّوْجُ بَائِعٌ وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْوَكَالَةِ أَنَّهُ لَا يُغْتَفَرُ النَّقْصُ فِي الْبَيْعِ حَيْثُ قَالَ أَوْ بَيْعُهُ بِأَقَلَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ) وَكَّلَ الزَّوْجُ مَنْ يُخَالِعُ لَهُ زَوْجَتَهُ بِقَدْرٍ مَعْلُومٍ مِنْ نَحْوِ الدَّنَانِيرِ فَ (نَقَصَ وَكِيلُهُ) أَيْ الزَّوْجِ عَلَى الْخُلْعِ (عَنْ مُسَمَّاهُ) بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِ السِّينِ وَالْمِيمِ الثَّانِيَةِ مُشَدَّدَةً أَيْ الْقَدْرِ الَّذِي سَمَّاهُ الزَّوْجُ لِلْوَكِيلِ بِأَنْ خَالَعَهَا بِأَقَلَّ مِنْهُ بِدُونِ إذْنِ الزَّوْجِ (لَمْ يَلْزَمْ) الزَّوْجَ طَلَاقٌ، وَزَوْجَتُهُ بَاقِيَةٌ عَلَى عِصْمَتِهِ إلَّا أَنْ تُتِمَّ الزَّوْجَةُ أَوْ الْوَكِيلُ الْمُسَمَّى، وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ الِامْتِنَاعُ عَنْ قَبُولِ إتْمَامِ الْوَكِيلِ؛ إذْ لَا تَلْحَقُهُ بِهِ مِنَّةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن نقص وكيله عن مسماه لم يلزم يعني أن الزوج إذا وكل وكيلا على الخلع وسمى له ما يخالع به كمائة مثلا فخالف ونقص له في الخلع عن القدر الذي سماه له بأن خالع له على أقل من مائة فإنه لا يلزم الزوج طلاق وتبقى زوجة له إلا أن تتمه هي أو الوكيل فتلزمه البينونة حينئذ. قاله غير واحد.
ومفهوم قوله: "وإن نقص" أنه إن خالع بأكثر مما سمى له لزمه الطلاق وهو كذلك كما قاله الحطاب، فإنه قال: قال ابن عرفة: والتوكيل على الخلع جائز كالبيع لا كالنكاح فيجوز توكيل الزوج المرأة. ابن شأس: لو قال خالعها بمائة فنقص لم يقع طلاق. انتهى.
فإن خالع بما سماه أو زاد فلا شك في وقوع الطلاق البائن،
وهو مفهوم قول المص: "وإن نقص" . قاله الحطاب.
قوله: "وإن نقص" قال في التوضيح: وهذا ظاهر في النقص الكثير،
وأما اليسير فينبغي أن يختلف فيه كالبيع. انتهى.
وكذلك قال ابن عرفة: والذي مشى عليه المص أن المخالفة في البيع في النقص اليسير لا تغتفر كما اختاره عبد الحق وابن يونس واللخمي والمتيطى. قاله الحطاب.
فرع: قال في الشامل: ولا ينفذ إن وكل اثنين إلا باجتماعهما. انتهى. ونقله ابن عرفة عن المدونة. انتهى. قاله الحطاب.
وقال الشبراخيتي: وظاهر المص ولو قل النقص والزوج بائع، وقد ذكر في الوكالة أنه لا يغتفر النقص في البيع حيث قال أو بيعه بأقل. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.