وَإِنْ أَبَى: هُدِّدَ
الشروح عليها
(وَإِنْ أَبَى هُدِّدَ) بِالسِّجْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَبَى هُدِّدَ ثُمَّ سُجِنَ ثُمَّ ضُرِبَ بِمَجْلِسٍ وَإِلَّا ارْتَجَعَ الْحَاكِمُ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ شَاسٍ بِهَذَا.
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ
(ص) وَإِنْ أَبَى هُدِّدَ ثُمَّ سُجِنَ ثُمَّ ضُرِبَ بِمَجْلِسٍ وَإِلَّا ارْتَجَعَ الْحَاكِمُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الرَّجُلَ إذَا ارْتَكَبَ الْمَحْظُورَ بِأَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ اخْتِيَارًا فِي حَالِ حَيْضِهَا أَوْ فِي حَالِ نِفَاسِهَا وَأَمَرَهُ الْحَاكِمُ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَأَبَى مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُهَدِّدُهُ بِالسَّجْنِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ سُجِنَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ هُدِّدَ بِالضَّرْبِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ضُرِبَ وَيَكُونُ ذَلِكَ كُلُّهُ قَرِيبًا بِمَوْضِعٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ فِي مَعْصِيَةٍ فَإِنْ تَمَادَى أَلْزَمَهُ الرَّجْعَةَ وَيَرْتَجِعُهَا لَهُ بِأَنْ يَقُولَ: ارْتَجَعْتُ لَك زَوْجَتَك
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِمَجْلِسٍ) أَيْ فَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِمَجْلِسٍ لَا مِنْ بَابِ التَّنَازُعِ لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُهُ ذَلِكَ بَلْ يُفِيدُ تَعَدُّدُ الْمَجْلِسِ وَقَوْلُهُ ثُمَّ ضُرِبَ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِظَنِّ الْإِفَادَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ " وَوَعْظُ مَنْ نَشَزَتْ إلَخْ " وَيُقَالُ إنَّ التَّهْدِيدَ يُفْعَلُ مُطْلَقًا بَلْ ذَكَرَهُ الْحَطَّابُ فِي التَّهْدِيدِ فَأَوْلَى الضَّرْبُ فَإِنْ ارْتَجَعَ الْحَاكِمُ قَبْلَ فِعْلِ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ صَحَّ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَرْتَجِعُ مَعَ فِعْلِهَا وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ فِيمَا يَظْهَرُ
وَكَذَا الظَّاهِرُ وُجُوبُ التَّرْتِيبِ فَإِنْ فَعَلَتْ بِدُونِهِ ثُمَّ ارْتَجَعَ مَعَ إبَايَةِ الْمُطَلِّقِ صَحَّتْ رَجْعَتُهُ قَطْعًا. قَوْلُهُ: وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ فَإِنْ حَصَلَ الِارْتِجَاعُ فَلَا كَلَامَ وَإِلَّا ارْتَجَعَ الْحَاكِمُ.
(تَنْبِيهٌ) :
ظَاهِرُ مَا ذَكَرْنَاهُ وَلَوْ شَرِيفًا وَحِينَئِذٍ فَيُخَصَّصُ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ التَّعْزِيرَ فِي كُلِّ شَخْصٍ بِحَسَبِهِ بِمَا عَدَا هَذَا الْمَوْضِعَ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا
(قَوْلُهُ: وَيَرْتَجِعُهَا لَهُ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ " الرَّجْعَةَ "
وَالْحَاصِلُ أَنَّ بَعْضَهُمْ فَسَّرَ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ ارْتَجَعَ أَيْ أَلْزَمَهُ الرَّجْعَةَ وَبَعْضَهُمْ بِالْمُرَاجَعَةِ بِالْفِعْلِ فَأَرَادَ الشَّارِحُ بِذَلِكَ الْجَمْعَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ بِأَنْ قَالَ أَلْزَمَهُ الرَّجْعَةَ وَيَرْتَجِعُهَا وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا كَانَ قَوْلُهُ: وَيَرْتَجِعُهَا عَطْفَ تَفْسِيرٍ لَا يَظْهَرُ بِهِ جَمْعٌ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ يُلْزِمُهُ أَوَّلًا بِأَنْ يَقُولَ أَلْزَمْتُك الرَّجْعَةَ ثُمَّ يَقُولَ ارْتَجَعْتُهَا لَك فَهَذَا بَعِيدٌ أَيْضًا.
(وَإِنْ أَبَى) أَيْ امْتَنَعَ الْمُطَلِّقُ فِي الْحَيْضِ مِنْ الرَّجْعَةِ (هُدِّدَ) أَيْ خُوِّفَ بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا بِالسَّجْنِ إنْ لَمْ يَرْتَجِعْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن أبي هدد يعني أن الحاكم يأمره بالارتجاع أمرا جازما لازما كما عرفت،
فإن ارتجع فالأمر واضح وإن أبى الارتجاع فإن الحاكم يهدده أي يتوعده بالسجن ويخوفه به،
فإن ارتجع فبها ونعمت، ثم أي وإن أبى الارتجاع بعد أن هدده بالسجن سجن أي يحبسه في السجن،
فإن ارتجع فبها ونعمت وإلا هدده أي خوفه بالضرب وإن أبى ضربه. وإلى هذا أشار بقوله: ثم ضرب ويكون ذلك كله متقاربا بمجلس واحد؛ لأنه في معصية، وإلا بأن لم يرتجع بعد ما ذكر ارتجع له الحاكم زوجته؛ بأن يقول: ارتجعت لك زوجتك، ومحل الضرب إن ظن الإفادة فإن ارتجع الحاكم قبل فعل شيء من هذه الأمور صح ارتجاعه إن علم أنه لا يرتجع مع فعلها وإلا لم يصح فيما يظهر.
قاله عبد الباقي. وقال الشيخ المسناوي: لا يبعد أن يقال بالصحة في هذا أيضا مراعاة للخلاف. انتهى. وما قررت به المص من أن معنى ارتجع الحاكم أن يقول ارتجعت لك زوجتك هو الذي قرره به عبد الباقي، وقرره التتائي وغيره على أن معنى قوله: ارتجع الحاكم أي ألزمه الرجعة وحكم عليه بها، لا أنه يقول ارتجعتها لك، ونظر فيه أحمد فقال: الفرض أنه جبر ولم يرض. انتهى. قال الرماصي: والظاهر أن لا فرق بينهما.
انتهى. وفهم الرماصي أن المراد يلزمه الرجعة ويحكم عليه بها فلا فرق بين ما نفاه وما أثبته إلا باللفظ. قاله بناني.
وقال الشبراخيتي: والخروج من هذا الخلاف أن يلزمه الحاكم الارتجاع ويرتجعها له. انتهى. والله سبحانه أعلم.
وقال الشارح قال أصبغ عن ابن القاسم: إذا أبى حكم عليه بالرجعة وألزمه إياها،
وإليه أشار بقوله: "وإلا ارتجع الحاكم" وقوله: "وإن أبى هدد" لخ، قال عبد الباقي: والظاهر وجوب الترتيب فإن فعل كلها من غير ترتيب ثم ارتجع مع إباية المطلق صحت رجعته قطعا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.