فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ لَمْ تَسْأَلْهُ) الْمُوثَقَةُ (فَتَأْوِيلَانِ) فِي تَصْدِيقِهِ بِيَمِينٍ وَعَدَمِهِ وَمَحَلُّهُمَا فِي الْقَضَاءِ

٢٬١٠٩

وَأَمَّا فِي الْفُتْيَا فَيُصَدَّقُ عَلَى بَحْثِ الْقَرَافِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ

٢٬١١٠

وَأَمَّا غَيْرُ الْمُوثَقَةِ فَلَا يُصَدَّقُ فَقَوْلُهُ وَصُدِّقَ فِي نَفْيِهِ إشَارَةً إلَى اللُّزُومِ فِي الصَّرِيحِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ بِسَاطٌ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ إرَادَتِهِ فَإِنْ كَانَ قُبِلَ مِنْهُ ذَلِكَ بِيَمِينِهِ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ أَقْسَامِ لَفْظِهِ وَهُوَ الْكِنَايَةُ الظَّاهِرَةُ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَسْأَلْهُ) أَيْ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهَا مُوثَقَةٌ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ وَقَالَ لَهَا: أَنْت طَالِقٌ وَادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَ سَتَطْلُقِينَ مِنْ الْوَثَاقِ

٦٬٦٨٩

وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُوثَقَةٍ فَإِنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ وَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الطَّلَاقَ.

٦٬٦٩٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَقْسَامَ ثَلَاثَةٌ؛ لِأَنَّهَا

٦٬٦٩١

إمَّا مُوثَقَةٌ وَتَسْأَلُهُ أَوْ لَا تَسْأَلُهُ أَوْ تَكُونُ غَيْرَ مُوثَقَةٍ وَيَقُولُ لَهَا أَنْت طَالِقٌ وَيَدَّعِي أَنَّهُ أَرَادَ الْإِخْبَارَ بِأَنَّهَا مَطْلُوقَةٌ مِنْ الْوَثَاقِ الْأَوَّلَيْنِ وَمَطْلُوقَةٌ مِنْهُ فِي الثَّالِثِ فَفِي الْأَوَّلِ يُدَيَّنُ بِلَا خِلَافٍ وَفِي الثَّالِثِ لَا يُدَيَّنُ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ،

٦٬٦٩٢

وَأَمَّا الثَّانِي فَهَلْ يُدَيَّنُ أَوْ لَا خِلَافٌ

(قَوْلُهُ فَتَأْوِيلَانِ) هُمَا قَوْلَانِ قَالَ مُطَرِّفٌ يُصَدَّقُ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُصَدَّقُ فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهَا عَلَى الْأَوَّلِ وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهَا عَلَى الثَّانِي اهـ بْن وَالظَّاهِرُ مِنْ التَّأْوِيلَيْنِ تَصْدِيقُهُ

(قَوْلُهُ فَيُصَدَّقُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ اتِّفَاقًا وَقَوْلُهُ عَلَى بَحْثِ الْقَرَافِيِّ حَيْثُ قَالَ يَنْبَغِي أَنْ تَحْمِلَهُ مَسْأَلَةُ الْوَثَاقِ عَلَى اللُّزُومِ فِي الْقَضَاءِ دُونَ الْفَتْوَى اهـ وَاعْتَمَدَهُ طفي قَالَ بْن وَهُوَ غَيْرُ صَوَابٍ وَالصَّوَابُ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي الْفَتْوَى وَالْقَضَاءِ؛ لِأَنَّ كَلَامَ الْمُدَوَّنَةِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ التَّأْوِيلَانِ فِي الْفَتْوَى وَالْقَضَاءِ فَانْظُرْهُ.

٦٬٦٩٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ طَرِيقَتَيْنِ الْأُولَى تَجْعَلُ الْخِلَافَ خَاصًّا بِالْقَضَاءِ وَالثَّانِيَةُ تَجْعَلُهُ جَارِيًا فِي الْقَضَاءِ وَالْفَتْوَى وَالْأُولَى لِلْقَرَافِيِّ وعج وَالرَّمَاصِيِّ وَالثَّانِيَةُ اعْتَمَدَهَا بْن.

(قَوْلُهُ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ) أَيْ وَهُوَ الْكِنَايَةُ الظَّاهِرَةُ

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ قُبِلَ مِنْهُ ذَلِكَ بِيَمِينِهِ) أَيْ

٦٬٦٩٤

وَأَمَّا النِّيَّةُ فَلَا تَصْرِفُ الصَّرِيحَ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ عَنْ الطَّلَاقِ لِأَنَّ نِيَّةَ صَرْفِهِ مُبَايِنَةٌ لِوَضْعِهِ.

٦٬٦٩٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّ صَرِيحَ الطَّلَاقِ وَالْكِنَايَةَ الظَّاهِرَةَ لَا يَصْرِفُهُمَا عَنْ الطَّلَاقِ إلَّا الْبِسَاطُ لَا النِّيَّةُ وَلَا يَتَوَقَّفُ صَرْفُهُمَا إلَيْهِ عَلَى النِّيَّةِ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى قَصْدِ النُّطْقِ بِهِمَا تَأَمَّلْ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٦٨٥ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٦٨٥ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٦٨٥ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٦٨٥ قبلها

منح الجليلعليش

(وَإِنْ) كَانَتْ مُوثَقَةً وَ (لَمْ تَسْأَلْهُ) أَيْ الزَّوْجَةُ الزَّوْجَ أَنْ يُطْلِقَهَا مِنْ وِثَاقِهَا،

٧٬٢٢٦

وَقَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ، وَقَالَ أَرَدْت مِنْ الْوِثَاقِ (فَ) فِي تَصْدِيقِهِ بِيَمِينٍ وَعَدَمِهِ (تَأْوِيلَانِ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] أَصْلُهُمَا قَوْلَانِ، قَالَ مُطَرِّفٌ يُصَدَّقُ،

٧٬٢٢٧

وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُصَدَّقُ فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهَا عَلَى الْأَوَّلِ وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهَا عَلَى الثَّانِي، وَمَحَلُّهُمَا فِي الْقِصَاءِ. وَاتَّفَقُوا عَلَى تَصْدِيقِهِ فِي الْفَتْوَى وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُوثَقَةً فَلَا يُصَدَّقُ اتِّفَاقًا. قَوْلُهُ وَصُدِّقَ فِي نَفْيِهِ إلَخْ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ اللُّزُومَ فِي الصَّرِيحِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ بِسَاطٌ دَالٌّ عَلَى نَفْيِ إرَادَتِهِ،

٧٬٢٢٨

فَإِنْ كَانَ قُبِلَ مِنْهُ، فَإِنْ قِيلَ الظَّاهِرُ لُزُومُهُ وَلَوْ سَأَلَتْهُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ كَمَا قَالَ، بَلْ مُوثَقَةٌ فَجَوَابُهُ أَنَّهُ يُمْكِنُ كَوْنُهُ إخْبَارًا بِاعْتِبَارِ الْمَآلِ أَيْ: سَتَطْلُقِينَ.

٧٬٢٢٩

فَإِنْ قِيلَ سَبَقَ فِي تَخْصِيصِ الْعَامِّ وَتَقْيِيدِ الْمُطْلَقِ وَتَبْيِينِ الْمُجْمَلِ تَقْدِيمُ النِّيَّةِ عَلَى الْبِسَاطِ، وَأَنَّهُ تَحْوِيمٌ عَلَيْهَا، وَهَذَا يَقْتَضِي صَرْفَ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ الصَّرِيحَةِ أَوْ الْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ عَنْهُ بِهَا بِالْأَوْلَى مِنْ الْبِسَاطِ، وَقَدْ صَرَّحُوا هُنَا بِأَنَّهَا لَا تَصْرِفُهَا عَنْهُ،

٧٬٢٣٠

وَأَنَّ الْبِسَاطَ يَصْرِفُهَا عَنْهُ قَبْلَ شَرْطِ تَقْدِيمِ النِّيَّةِ مُسَاوَاتُهَا عُرْفًا لِلْمَوْضُوعِ لَهُ، وَهِيَ هُنَا بَعِيدَةٌ بِالنِّسْبَةِ لَهُ، وَانْضَمَّ لِهَذَا خَفَاؤُهَا فَاحْتِيطَ لِلْفُرُوجِ بِإِلْغَائِهَا، وَاعْتُبِرَ الْبِسَاطُ لِظُهُورِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَفَادَهُ عب الْبُنَانِيُّ قَوْلُ " ز " مَحَلُّهُمَا فِي الْقَضَاءِ إلَخْ هَذَا الْقَيْدُ حَكَاهُ فِي التَّوْضِيحِ بِقِيلٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ، قَالَ

٧٬٢٣١

وَقِيلَ إنْ أَتَى مُسْتَفْتِيًا صُدِّقَ عَلَى كُلِّ حَالٍ إلَّا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ رَأَى أَنَّ مُجَرَّدَ لَفْظِ الطَّلَاقِ دُونَ نِيَّتِهِ يُوجِبُهُ. اهـ. وَاعْتَمَدَهُ عج وَمَنْ تَبِعَهُ، وَهُوَ خِلَافُ نَصِّهَا.

فَفِي ابْنِ يُونُسَ مَا نَصُّهُ وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَقَالَ نَوَيْت مِنْ وَثَاقٍ وَلَمْ أُرِدْ الطَّلَاقَ وَلَا بَيِّنَةَ عَلَيْهِ وَجَاءَ مُسْتَفْتِيًا، قَالَ أَرَى الطَّلَاقَ يَلْزَمُهُ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِيمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ كَلَامًا مُبْتَدَأً أَنْتِ بَرِيَّةٌ وَلَمْ يَنْوِ بِهِ الطَّلَاقَ فَهِيَ طَالِقٌ، وَلَا يَنْفَعُهُ مَا أَرَادَ مِنْ ذَلِكَ بِقَلْبِهِ فَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُك.

٧٬٢٣٢

وَقَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يُؤْخَذُ النَّاسُ فِي الطَّلَاقِ بِأَلْفَاظِهِمْ وَلَا تَنْفَعُهُمْ نِيَّاتُهُمْ فِي ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ جَوَابًا لِكَلَامٍ كَانَ قَبْلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. ابْنُ يُونُسَ وَقَالَ مُطَرِّفٌ إذَا كَانَتْ فِي وَثَاقٍ فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ يَعْنِي مِنْ الْوَثَاقِ دَيَّنْتُهُ وَنَوَيْته. ابْنُ يُونُسَ وَلَا يُخَالِفُ فِي ذَلِكَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.

وَهَذَا صَرِيحٌ فِي جَعْلِ التَّأْوِيلَيْنِ فِي الْمُسْتَفْتِي فَكَيْفَ يَصِحُّ تَقْيِيدُهُمَا بِالْقَضَاءِ وَقَدْ سَلَّمَ وَالثَّلَاثُ فِي: " بَتَّةٌ، وَحَبْلُك عَلَى غَارِبِك، أَوْ وَاحِدَةً بَائِنَةً، [منح الجليل] كَلَامَهَا. ابْنُ يُونُسَ وَاللَّخْمِيُّ وَعِيَاضٌ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُمْ، وَبَحَثَ فِيهِ الْقَرَافِيُّ فَقَالَ إلْزَامُ الطَّلَاقِ فِيهَا لَوْ قِيلَ أَنَّهُ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ لَمْ يَبْعُدْ لِأَنَّهُ نَظِيرُ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ مَا صَنَعْت فَقَالَ هِيَ طَالِقٌ وَأَرَادَ الْإِخْبَارَ، فَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ لَا يَلْزَمُهُ فِي الْفَتْوَى إجْمَاعًا، ثُمَّ قَالَ الْقَرَافِيُّ فَيَنْبَغِي أَنْ تُحْمَلَ مَسْأَلَةُ الْوَثَاقِ عَلَى اللُّزُومِ فِي الْقَضَاءِ دُونَ الْفَتْوَى.

اهـ. وَاعْتَمَدَ طفي كَلَامَ الْقَرَافِيِّ وَمَالَ إلَى تَقْيِيدِ عج كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِالْقَضَاءِ، وَهُوَ غَيْرُ صَوَابٍ إذْ كَيْفَ يَعْدِلُ عَنْ كَلَامِهَا مَعَ تَسْلِيمِهِ الشُّيُوخَ إلَى مُجَرَّدِ بَحْثِ الْقَرَافِيِّ، وَقَدْ قَدَّمَ طفي قَرِيبًا وَمَا بِالْعَهْدِ مَنْ قَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ لَا مَحْلُوفَ لَهَا فَفِيهَا وَغَيْرِهَا أَنَّ كَلَامَهَا حُجَّةٌ عَلَى غَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ، كَيْفَ وَقَدْ سَلَّمَهُ هُنَا الشُّيُوخُ.

نَعَمْ بَحَثَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْمُتَقَدِّمِ بِأَنَّ مَسْأَلَةَ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الَّتِي قَاسَ عَلَيْهَا لَيْسَ فِيهَا نِيَّةُ مُخَالَفَةٍ لِظَاهِرِ اللَّفْظِ لِقَوْلِهِ فِيهَا وَلَمْ يَنْوِ بِهِ الطَّلَاقَ، وَلَمْ يَقُلْ وَنَوَى بِهِ غَيْرَ الطَّلَاقِ، وَمَسْأَلَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيهَا نِيَّةٌ تَمْنَعُ مِنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْحُكْمِ بِالطَّلَاقِ عِنْدَ عَدَمِ الْمُعَارِضِ الْحُكْمُ بِهِ مَعَ وُجُودِ الْمُعَارِضِ، وَرَدَّهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّ دَعْوَاهُ فِي قَوْلِهِ أَنْتِ بَرِيَّةٌ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ نِيَّةٌ مُزَاحِمَةٌ لِلطَّلَاقِ بَاطِلَةٌ، لِقَوْلِهِ فِيهَا لَا يَنْفَعُهُ مَا أَرَادَهُ مِنْ ذَلِكَ بِقَلْبِهِ، فَقَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِقَلْبِهِ شَيْئًا غَيْرَ الطَّلَاقِ وَحَكَمَ بِعَدَمِ نَفْعِهِ إيَّاهُ.

٧٬٢٣٣

فَإِنْ قُلْت الْمُزَاحِمُ فِي أَنْتِ طَالِقٌ بَيِّنٌ وَهُوَ إطْلَاقُهَا مِنْ الْوَثَاقِ فِيمَا هُوَ فِي أَنْتِ بَرِيَّةٌ.

قُلْنَا هُوَ كَثِيرٌ كَكَوْنِهَا بَرِيَّةً مِنْ الْفُجُورِ، أَوْ الْخَيْرِ، أَوْ غَيْرِهِمَا، قَالَهُ فِي تَكْمِيلِ التَّقْيِيدِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن لم تسأله أن يطلقها بل قال لها ذلك ابتداء وهي موثقة، فقد اختلف في ذلك على قولين: قال مطرف: يصدق،

٣٣٬٣٨٩

وقال أشهب: لا يصدق، واختلف الشيوخ في فهم المدونة، فمنهم من حملها على قول مطرف، ومنهم من حملها على قول أشهب، وإلى اختلاف الشيوخ في فهم المدونة أشار بقوله: تأويلان أي في ذلك تأويلان،

٣٣٬٣٩٠

وفي كتاب الشيخ الأمير ما يفيد اعتماد تأويل التصديق. وعلم مما قررت أن محلّ التأويلين حيث كانت موثقة ولم تسأله.

٣٣٬٣٩١

والحاصل أن المسألة على ثلاثة أقسام: إن كانت موثقة وسألته، بأن قالت له: أطلقني، فقال لها أنت طالق دين بلا خلاف،

٣٣٬٣٩٢

وإن لم تسأله وهي موثقة فهي محلّ الخلاف وإن لم تكن موثقة لم يدين بلا خلاف؟ ومحل التأويلين في القضاء والفتوى،

٣٣٬٣٩٣

وقيل محلهما في القضاء لا في الفتوى فيصدق قولًا واحدا، وقوله: "وصدق في نفيه" أشار إلى أن اللزوم في الصريح وما ألحق به محله إذا لم يكن بساط يدلّ على نفي إرادة الطلاق،

٣٣٬٣٩٤

فإن كان بساط قبل ذلك منه وإنما كان البساط هنا مخصصا

٣٣٬٣٩٥

بخلاف النية؛ لأنَّ البساط ظاهر لا خفاء فيه،

٣٣٬٣٩٦

بخلاف النية فإنها خفية. فرع: من قال: غدا أطلق زوجتي فجاء غد ولم يطلق فلا شيء عليه. البرزلي: هو بين على أن الوعد لا يقضى به في العطيات، وعلى أنَّه يقضى به ففيه نظر هنا. قاله الحطاب.

تعليق

وأشار إلى الكناية الظاهرة مبتدئا بذكر صيغتين تلزم فيهما ثلاث في المدخول بها وغيرها ولا ينوى فيهما

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.