فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَنَوَى فِيهَا) أَيْ فِي إرَادَةِ الطَّلَاقِ فَإِنْ نَوَى عَدَمَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ (وَ) إذَا نَوَاهُ نَوَى (فِي عَدَدِهِ) فَيَلْزَمُ مَا نَوَاهُ مِنْ وَاحِدَةٍ أَوْ أَكْثَرَ (فِي) قَوْلِهِ لَهَا (اذْهَبِي وَانْصَرِفِي أَوْ لَمْ أَتَزَوَّجْك أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ أَلَك امْرَأَةٌ فَقَالَ لَا أَوْ أَنْتِ حُرَّةٌ أَوْ مُعْتَقَةٌ أَوْ الْحَقِي) بِفَتْحِ الْحَاءِ مِنْ لَحِقَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَإِنْ نَوَى عَدَمَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ)

٦٬٧٠٩

وَكَذَا إذَا كَانَ لَا نِيَّةَ لَهُ أَصْلًا لَا بِطَلَاقٍ وَلَا بِعَدَمِهِ

(قَوْلُهُ مِنْ وَاحِدَةٍ أَوْ أَكْثَرَ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فِي عَدَدٍ لَزِمَهُ الثَّلَاثُ كَمَا فِي خش وَفِيهِ أَنَّ صَرِيحَ الطَّلَاقِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فِيهِ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ إلَّا لِنِيَّةِ أَكْثَرَ فَمَا وَجْهُ كَوْنِ ذَلِكَ فِيهِ الثَّلَاثُ.

وَالْجَوَابُ أَنَّ عُدُولَهُ عَنْ الصَّرِيحِ أَوْجَبَ رِيبَةً عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ هَذَا وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ لُزُومِ الثَّلَاثِ ذَكَرَهُ أَصْبَغُ مَدْخُولًا بِهَا أَمْ لَا وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَأَفْتَى بِوَاحِدَةٍ إلَى أَنْ مَاتَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا بَائِنَةٌ فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا وَرَجْعِيَّةٌ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَكَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ يُفِيدهُ اُنْظُرْ عج اهـ عَدَوِيٌّ.

(قَوْلُهُ أَوْ أَنْتِ حُرَّةٌ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ أَطْلَقَ أَوْ قَيَّدَ بِمَتَى وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى مَا إذَا أَطْلَقَ فَإِنْ قَيَّدَ لَزِمَهُ الثَّلَاثُ،

٦٬٧١٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ قَوْلَيْنِ وَتَقْرِيرُ الشُّرَّاحِ الْمَتْنَ عَلَى إطْلَاقِهِ يَدُلُّ عَلَى قُوَّتِهِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَنْوِ عَدَدًا مُعَيَّنًا مِنْ الطَّلَاقِ وَإِلَّا لَزِمَهُ مَا نَوَاهُ فَقَطْ اتِّفَاقًا

(قَوْلُهُ أَوْ الْحَقِي) هُوَ بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْحَاءِ مِنْ لَحِقَ يَلْحَقُ لَا مِنْ أَلْحَقَ يُلْحِقُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهَا تُلْحِقُ الْغَيْرَ بِأَهْلِهَا وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهَا تَلْحَقُ بِأَهْلِهَا،

٦٬٧١١

وَمِثْلُهُ انْتَقِلِي لِأَهْلِك أَوْ قَالَ لِأُمِّهَا اُنْقُلِي إلَيْك ابْنَتَك

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَنَوَى فِيهِ وَفِي عَدَدِهِ فِي اذْهَبِي وَانْصَرِفِي) ش: هُوَ كَقَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ فَتُقْبَلُ دَعْوَاهُ فِي نَفْيِهِ وَعَدَدِهِ،

١٩٬٢٤٧

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَوْلُهُ فِي نَفْيِهِ أَيْ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الطَّلَاقَ قُبِلَ مِنْهُ. ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْوَاضِحَةِ. وَيَحْلِفُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ

١٩٬٢٤٨

وَكَذَلِكَ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْ عَلَى الْحَلِفِ فِي أَنْتِ سَائِبَةٌ أَوْ عَتِيقَةٌ أَوْ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكِ حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ اهـ.

وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّهُ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ لَزِمَهُ الطَّلَاقُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ إلَّا إذَا قَصَدَ الطَّلَاقَ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ وَالتَّخْيِيرَ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَقَوْلَهُ وَفِي عَدَدِهِ فَانْظُرْ إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ نَصَّ فِي التَّوْضِيحِ عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ نَقَلَهُ عَنْ أَصْبَغَ وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا وَحَكَاهُ فِي الشَّامِلِ بِقِيلَ فَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الصَّحِيحَ خِلَافُهُ،

١٩٬٢٤٩

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ أَنْ نَقَلَ كَلَامَ أَصْبَغَ عَنْ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَابْنِ حَبِيبٍ (قُلْت) فِي قَبُولِهِمَا إيَّاهُ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ دَلَّ عَلَى الثَّلَاثِ بِذَاتِهِ لَمْ يُفْتَقَرْ لِنِيَّةِ الطَّلَاقِ.

١٩٬٢٥٠

وَإِنْ لَمْ يَدُلَّ إلَّا بِنِيَّةِ الطَّلَاقِ فَالنِّيَّةُ كَاللَّفْظِ وَلَفْظُ الطَّلَاقِ لَا يُوجِبُ بِنَفْسِهِ عَدَدًا، انْتَهَى. وَنَقَلَهُ عَنْهُ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الطَّلَاقِ بَعْدَ أَنْ نَقَلَ عَنْ الرَّمَّاحِ أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ وَنَقَلَ كَلَامَ أَصْبَغَ ثُمَّ قَالَ: كَانَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ يَقُولُ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ دَلَّ عَلَى الثَّالِثِ بِذَاتِهِ لَمْ يُفْتَقَرْ لِنِيَّةِ الطَّلَاقِ وَإِنْ لَمْ يَدُلَّ إلَّا بِنِيَّةِ الطَّلَاقِ فَالنِّيَّةُ كَاللَّفْظِ وَهُوَ يُوجِبُ مُطْلَقَ الطَّلَاقِ وَهُوَ وَاحِدَةٌ حَتَّى يَنْوِيَ أَكْثَرَ

١٩٬٢٥١

وَكَذَلِكَ هَذَا وَبِهِ كَانَ يُفْتِي - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلَى أَنْ تُوُفِّيَ وَهُوَ الْوَاقِعُ فِي هَذَا الْجَوَابِ اهـ.

١٩٬٢٥٢

وَقَالَ فِي آخِرِ مَسْأَلَةٍ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ فِي الَّذِي يَقُولُ لِلْمَمْلُوكَةِ إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَاشْتَرَاهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

١٩٬٢٥٣

وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ: إنْ اشْتَرَيْتُكِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَيَتَزَوَّجُهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَيْسَ مِنْ أَلْفَاظِ الْحُرِّيَّةِ وَالْحُرِّيَّةُ لَيْسَتْ مِنْ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ حُرَّةٌ فَلَا تَكُونُ طَالِقًا إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِذَلِكَ الطَّلَاقَ وَإِذَا قَالَ لِأَمَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ فَلَا تَكُونُ حُرَّةً إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ الْحُرِّيَّةَ وَاخْتُلِفَ إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ حُرَّةٌ مِنِّي فَفِي الثَّمَانِيَةِ أَنَّهَا طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ وَفِي التَّخْيِيرِ مِنْهَا لِابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ يَحْلِفُ مَا أَرَادَ الطَّلَاقَ وَلَا يَلْزَمُهُ اهـ.

التاج والإكليلالمواق

(وَنَوَى فِيهِ وَفِي عَدَدِهِ فِي اذْهَبِي وَانْصَرِفِي) .

ابْنُ شَاسٍ: مِنْ الْكِنَايَاتِ الْمُحْتَمَلَةِ اذْهَبِي وَانْطَلِقِي وَانْصَرِفِي وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَيُقْبَلُ مِنْهُ مَا يَدَّعِيهِ مِنْ إرَادَةِ الطَّلَاقِ أَوْ غَيْرِهِ وَالثَّلَاثُ فَدُونَهَا، وَيُلْحَقُ بِالْكِنَايَاتِ الْمُحْتَمَلَةِ قَوْلُهُ أَنْتِ حُرَّةٌ أَوْ مُعْتَقَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَنُوِّيَ فِيهِ وَفِي عَدَدِهِ فِي اذْهَبِي وَانْصَرِفِي أَوْ لَمْ أَتَزَوَّجْك أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَلَكَ امْرَأَةٌ فَقَالَ: لَا، أَوْ أَنْتِ حُرَّةٌ أَوْ مُعْتَقَةٌ أَوْ الْحَقِي بِأَهْلِكِ أَوْ لَسْتِ لِي بِامْرَأَةٍ (ش) الْكَلَامُ الْآنَ فِي الْكِنَايَاتِ الْخَفِيَّةِ وَهِيَ الْمُحْتَمِلَةُ لِلطَّلَاقِ وَغَيْرِهِ فَإِنْ لَمْ يُرِدْ أَحَدَ الِاحْتِمَالَيْنِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهَذَا هُوَ الْقِسْمُ الْخَامِسُ وَهُوَ أَنَّ الشَّخْصَ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ الَّتِي دَخَلَ بِهَا أَوْ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا لَفْظًا مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ فَإِنَّهُ يُنَوَّى فِي الطَّلَاقِ وَفِي نَفْيِهِ فَإِنْ قَالَ لَمْ أُرِدْ بِذَلِكَ طَلَاقًا فَإِنَّهُ يُحَلَّفُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَالَ: نَوَيْتُ بِذَلِكَ الطَّلَاقَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ بِطَلْقَةٍ أَوْ أَكْثَرَ عُمِلَ بِهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فِي عَدَدٍ لَزِمَهُ الثَّلَاثُ وَقَوْلُهُ (إلَّا أَنْ يُعَلِّقَ فِي الْأَخِيرِ) وَهُوَ قَوْلُهُ لَسْتِ لِي بِامْرَأَةٍ بِأَنْ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ مَثَلًا فَلَسْت لِي بِامْرَأَةٍ أَوْ مَا أَنْتِ لِي بِامْرَأَةٍ فَيَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ إنْ لَمْ يَنْوِ بِهِ شَيْئًا

٥٬٤٥٥

وَكَذَلِكَ إنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ وَلَمْ يَنْوِ وَاحِدَةً وَلَا أَكْثَرَ فَإِنْ نَوَى بِهِ غَيْرَ الطَّلَاقِ صُدِّقَ فِي الْقَضَاءِ بِيَمِينٍ وَفِي الْفَتْوَى بِلَا يَمِينٍ عَلَى مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ النَّوَادِرِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَنْتِ حُرَّةٌ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ أَطْلَقَ أَوْ قَيَّدَ بِمِنِّي وَحَمَلَهُ بَعْضٌ عَلَى مَا إذَا أَطْلَقَ فَإِنْ قَيَّدَ لَزِمَهُ الثَّلَاثُ

٧٬٣٣٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ قَوْلَيْنِ، وَتَقْرِيرُ الْمَتْنِ عَلَى إطْلَاقِهِ يَدُلُّ عَلَى قُوَّتِهِ وَاَلَّذِي يَقُولُ بِعَدَمِ اللُّزُومِ يَقُولُ بِالْحَلِفِ قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ " أَنْتِ مُعْتَقَةٌ مِنِّي "

(قَوْلُهُ: وَالْحَقِي بِأَهْلِك إلَخْ) يُقْرَأُ بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْحَاءِ لِأَنَّهُ مِنْ لَحِقَ يَلْحَقُ لَا مِنْ أَلْحَقَ يُلْحِقُ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ تُلْحِقَ الْغَيْرَ بِأَهْلِهَا وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهَا تَلْحَقُ بِأَهْلِهَا

٧٬٣٣٨

وَمِثْلُهُ انْتَقِلِي إلَى أَهْلِك أَوْ قَالَ لِأُمِّهَا: اُنْقُلِي إلَيْكِ ابْنَتَكِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يُرِدْ أَحَدَ الِاحْتِمَالَيْنِ) أَيْ الْأَحَدَ الدَّائِرَ أَيْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا

(قَوْلُهُ: فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) لِأَنَّهُ يَنْصَرِفُ لِعَدَمِ الطَّلَاقِ بَلْ يَنْصَرِفُ لِمَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ وَهُوَ كَذِبٌ فِي بَعْضِ تِلْكَ الصُّوَرِ لَا شَيْءَ فِيهِ وَفِي الْبَاقِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذِبًا لَكِنْ لَيْسَ مَعْنَاهُ الطَّلَاقَ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُحَلَّفُ عَلَى ذَلِكَ) فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ وَقَالَ عج: إذَا نَوَى بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ أَوْ أَقَلَّ عُمِلَ بِمَا نَوَى

٧٬٣٣٩

وَظَاهِرُهُ بِلَا يَمِينٍ وَإِنْ نَوَى عَدَمَ الطَّلَاقِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: بِيَمِينٍ أَيْ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا قَالَهُ الشَّارِحُ.

٧٬٣٤٠

(تَنْبِيهٌ) : اُنْظُرْ إذَا لَمْ يُرِدْ الطَّلَاقَ وَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَهَلْ يُنَوَّى فِي عَدَدِهِ كَمَا يَأْتِي فِي

٧٬٣٤١

مَسْأَلَةِ: وَإِنْ قَالَ سَائِبَةٌ مِنِّي أَوْ عَتِيقَةٌ إلَخْ وَانْظُرْ هَلْ يُحَلَّفُ فِي دَعْوَى الْعَدَدِ أَمْ لَا وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَّاحِ وَفِي بَعْضِ التَّقَارِيرِ أَنَّهُ يُحَلَّفُ عَلَى مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْعَدَدِ دُونَ الثَّلَاثِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فِي عَدَدٍ مُعَيَّنٍ لَزِمَهُ الثَّلَاثُ) اُنْظُرْهُ فَإِنَّ صَرِيحَ الطَّلَاقِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فِيهِ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ إلَّا لِنِيَّةِ أَكْثَرَ فَمَا وَجْهُ كَوْنِ ذَلِكَ فِيهِ الثَّلَاثُ؟

وَالْجَوَابُ: أَنَّ عُدُولَهُ عَنْ الصَّرِيحِ أَوْجَبَ رِيبَةً عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ لُزُومِ الثَّلَاثِ ذَكَرَهُ أَصْبَغُ مَدْخُولًا بِهَا أَمْ لَا وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَأَفْتَى بِوَاحِدَةٍ إلَى أَنْ مَاتَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا بَائِنَةٌ فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا وَرَجْعِيَّةٌ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَكَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ يُفِيدُهُ اهـ عج

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُعَلِّقَ فِي الْأَخِيرِ) مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ " وَنُوِّيَ فِيهِ "

تعليق

وَلَوْ قَالَ كَ " لَسْتِ " لِي بِامْرَأَةٍ إلَّا أَنْ يُعَلِّقَ لَجَرَى عَلَى قَاعِدَتِهِ الْأَغْلَبِيَّةِ وَاسْتَغْنَى عَنْ قَوْلِهِ فِي الْأَخِيرِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ) أَيْ لَزِمَهُ الثَّلَاثُ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَوَى بِهِ غَيْرَ الطَّلَاقِ) أَيْ فَلَا يُؤْخَذُ حِينَئِذٍ بِظَاهِرِ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ وَظَهَرَ أَنَّ مُغَايَرَةَ التَّعْلِيقِ فِي الْأَخِيرِ لِغَيْرِهِ إنَّمَا يَظْهَرُ فِيمَا إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا أَصْلًا فَإِنَّهُ فِي الْأَخِيرِ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ دُونَ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ النَّوَادِرِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي النَّوَادِرِ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ إنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ لَزِمَهُ الثَّلَاثُ وَإِنْ نَوَى بِهِ غَيْرَهُ صُدِّقَ فِي الْفَتْوَى بِلَا يَمِينٍ وَفِي الْقَضَاءِ بِيَمِينٍ هَذَا مَا فَهِمَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ النَّوَادِرِ وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُرِدْ الطَّلَاقَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهَذَا صَادِقٌ بِمَا إذَا نَوَى بِهِ غَيْرَ الطَّلَاقِ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ

٧٬٣٤٢

وَأَمَّا إذَا نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ فَقِيلَ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ احْتِيَاطًا قَالَ عج وَيَنْبَغِي مَا لَمْ يَنْوِ عَدَدًا خَاصًّا فَيُعْمَلُ بِهِ وَقَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ: الْأَوْلَى حَمْلُ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ وَيَقُولُ: كَأَنْ عَلَّقَ فِي الْأَخِيرِ

٧٬٣٤٣

وَقِيلَ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ بِالْحُكْمِ وَقِيلَ يَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ.

منح الجليلعليش

(وَنُوِّيَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ تُقْبَلُ نِيَّةُ الزَّوْجِ (فِي) إرَادَةِ الطَّلَاقِ وَإِرَادَةِ عَدَمِ (هـ وَ) إنْ نَوَاهُ نَوَى (فِي عَدَدِهِ) أَيْ الطَّلَاقِ مِنْ وَاحِدَةٍ أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، وَصِلَةُ نُوِّيَ (فِي) قَوْلِهِ (اذْهَبِي وَانْصَرِفِي أَوْ) قَوْلُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ونوي فيه وفي عدده مي أن الزوج إذا صدر منه شيء من هذه الألفاظ الثمانية الآتية وقال لم أرد به طلاقا فإنه ينوى في ذلك ولا يلزمه شيء،

٣٣٬٤٨٦

وكذا إن لم تكن له نية فقوله: "ونوي فيه" يريد في نفيه أي يقبل منه عدم إرادته وذلك صادق بنية عدمه وعدم نية شيء. قاله محمد بن الحسن.

٣٣٬٤٨٧

وإذا نوى الطلاق فإنه ينوى في عدده،

٣٣٬٤٨٨

فإن قال نويت الطلاق ولم أنو عددا فالبتات مدخولا بها أم لا هذا قول أصبغ، واعترضه ابن عرفة وأفتى بواحدة إلى أن مات، والظاهر أنها رجعية في المدخول بها بائنة في غيرها. قاله عبد الباقي.

٣٣٬٤٨٩

وفي حاشية محمد بن الحسن أن ما لأصبغ خلاف المشهور. واعلم أنه إذا ادعى أنه لم يرد طلاقا في هذه الألفاظ فإنه يحلف أنه لم يرد طلاقا،

٣٣٬٤٩٠

وكذا يحلف في كل ما ينوى فيه أنه لم يرد طلاقا، وانظر هل يحلف في دعواه عددا دون الثلاث أم لا؟

تعليق

وأشار لأول الألفاظ الثمانية بقوله: في اذهبي أي في قوله لامرأته اذهبي، وقوله في اذهبي متعلق بقوله: "نوي" ،

تعليق

وأشار إلى الثاني بقوله: وانصرفي، وللثالث بقوله: أو لم أتزوجك، وللرابع بقوله: أو قال له رجل ألك امرأة؟ فقال: لا، وللخامس بقوله: أو أنت حرة ولم يقل مني وإلا لزمه الثلاث على ما في الثمانية، ولا شيء عليه على ما لابن شهاب في المدونة، ويحلف ما أراد طلاقا. ذكرهما ابن رشد. نقله عبد الباقي.

٣٣٬٤٩١

وقال الشبراخيتي: وظاهر قوله: "حرة" أنه لا فرق بين أن يطلق أو يقيد بقوله مني، وحمله بعضهم على ما إذا أطلق فإن قيد لزمه الثلاث، فإنه قال: قوله: "أو أنت حرة" أي حيث لم يقل مني،

٣٣٬٤٩٢

وأما إن قال حرة مني، فقال ابن رشد: واختلف إذا قال لامرأته أنت حرة مني ففي الثمانية أنها طالق البتة وإن لم ينو الطلاق،

٣٣٬٤٩٣

وفي التخيير منها لابن شهاب أنه يحلف أنه ما أراد الطلاق ولا يلزمه. انتهى. وتقرير المتن على إطلاقه يدل على أن كلام ابن شهاب هو المذهب. انتهى. أو معتقة هذا هو السادس من الألفاظ الثمانية؛ أي أن الزوج إذا قال لزوجته: أنت معتقة فإنه ينوى في الطلاق وقي عدده كما مر، وينبغي أن يكون قوله: أنت معتقة مني مثل قوله: أنت حرة مني فيجري فيه ما جرى فيه. قاله الشيخ إبراهيم.

تعليق

وأشار إلى السابع بقوله: أو الحقي بأهلك قوله: "أو الحقي" بفتح الحاء، وللثامن بقوله: أو لست لي بامرأة، وحاصل هذه الألفاظ الثمانية كما مر أنه إذا لم ينو بها الطلاق بأن نوى عدمه أو لم ينو شيئا لم يلزمه شيء،

٣٣٬٤٩٤

وإن نوى الطلاق نوي في عدده،

٣٣٬٤٩٥

فإن لم ينو عددا لزمته واحدة على المشهور، والثلاث عند أصبغ، واستثنى المص من ذلك ما إذا علق في قوله: لست لي بامرأة؛ فقال: إلا أن يعلق في الأخير أي في قوله: لست لي بامرأة،

٣٣٬٤٩٦

فإن علق فيه بأن قال لست لي بامرأة إن دخلت الدار أو ما أنت لي بامرأة إن دخلت الدار ووقع المعلق عليه فالثلاث إلا أن ينوي غيرها،

٣٣٬٤٩٧

فإن نوى غير الثلاث فإن نوى أقل لزمه وإن نوى غير الطلاق لم يلزمه شيء ويحلف في القضاء دون الفتوى. فالحاصل أنه إن علق في الأخير ووقع المعلق عليه،

٣٣٬٤٩٨

فإن لم ينو شيئا أو نوى الطلاق ولم ينو واحدة ولا أكثر فالبتات،

٣٣٬٤٩٩

وإن نوى أقل لزمه وإن نوى غير الطلاق صدق بيمين في القضاء ويصدق بدون يمين في الفتوى، فمحل الفرق بين حالة التعليق وغيرها حيث لم ينو شيئا،

٣٣٬٥٠٠

فإذا لم ينو شيئا في حالة التعليق لزمه البتات،

٣٣٬٥٠١

وإن لم ينو شيئا في حالة عدم التعليق لم يلزمه طلاق خلاف ما لعبد الباقي.

٣٣٬٥٠٢

وفي الشبراخيتي بعد كلام: والحاصل أنه جرى في تعليق لست لي بامرأة حيث حنث أربع مقالات: أحدها ما يفيده ما ذكره ابن محرز من أنه يلزمه واحدة إلا لنية أكثر ولا يعمل بدعواه عدم إرادته به الطلاق؛ الثانية ما يفيده كلام النوادر على ما فهم ابن عرفة من أنه إذا نوى به الطلاق ولم ينو واحدة ولا أكثر أو لم ينو شيئا لزمه وإن نوى به غير الطلاق فإنه ينوى في الفتوى بلا يمين وفي القضاء بيمين؛

والثالثة ما ذكره ابن عرفة عن ابن رشد أيضا أنه إذا لم يرد الطلاق فلا شيء عليه وهذا صادق بما إذا نوى به غير الطلاق أو لا نية له:

٣٣٬٥٠٣

وأما إذا نوى به الطلاق فقيل يلزمه الثلاث احتياطا

٣٣٬٥٠٤

وقيل يلزمه الثلاث بالحكم وقيل يلزمه واحدة، والرابعة ما يفيده قول ابن عرفة أنه إن قلنا إن مدلول لست لي بامرأة معلقة أشد من مدلولها غير معلقة لزمه الثلاث إن نوى الطلاق وواحدة إن لم ينوه،

٣٣٬٥٠٥

وإن قلنا إن مدلولها معلقة كمدلولها غير معلقة أو أخف لم يلزمه شيء.

٣٣٬٥٠٦

وفي التوضيح: ما ذكرناه في لست لي بامرأة خاص بما إذا لم يكن معلقا،

٣٣٬٥٠٧

وأما المعلق كقوله إن دخلت الدار فلست لي بامرأة فالصحيح أنه يلزم به الطلاق؛ لأنه يصح حمل كلامه عند عدم التعليق على الكذب لظهور ذلك فيه،

٣٣٬٥٠٨

ولا يصح ذلك مع التعليق وبذلك أفتى ابن أبي زيد، ولا يفرق هكذا في لا عصمة لي عليك بين المعلق وغيره كما ظنه ابن بشير.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.