فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) لَزِمَ (فِي نِصْفِ طَلْقَةٍ) مَثَلًا

تعليق

وَلَوْ قَالَ جُزْءٌ لَكَانَ أَشْمَلَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَزِمَ فِي نِصْفِ طَلْقَةٍ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَنِصْفُ طَلْقَةٍ عَطْفٌ عَلَى الْإِشَارَةِ وَأَنَّ الْبَاءَ بِمَعْنَى فِي أَيْ وَلَزِمَ فِي الْإِشَارَةِ وَفِي نِصْفِ طَلْقَةٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَنِصْفُ طَلْقَةٍ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا مَنْ طَلَّقَ بَعْدَ طَلْقَةٍ لَزِمَهُ طَلْقَةٌ ابْنُ شِهَابٍ وَيُوجَعُ ضَرْبًا، ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ مِنْهُمْ مَنْ كَمَّلَ عَلَيْهِ التَّجْزِئَةَ

١٩٬٢٩٠

إمَّا احْتِيَاطًا وَإِمَّا لِأَنَّهُ رَآهُ هَازِلًا وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُلْزِمْهُ ذَلِكَ وَهَذَا الْقَوْلُ خَارِجُ الْمَذْهَبِ وَكَأَنَّهُ أُجْرِيَ عَلَى مَهِيعِ الدَّلِيلِ لِعَدَمِ اسْتِلْزَامِ الْجُزْءِ الْكُلَّ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: قُلْت قَوْلُهُ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُلْزِمْهُ ذَلِكَ يَقْتَضِي عَدَمَ شُذُوذِ قَائِلِهِ،

١٩٬٢٩١

وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ يُحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ،

١٩٬٢٩٢

وَقَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ فِي عُيُونِ الْأَدِلَّةِ: حُكِيَ عَنْ دَاوُد أَنَّ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَالْفُقَهَاءُ عَلَى خِلَافِهِ (قُلْت) وَتَقَرَّرَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ أَنَّ نُدُورَ الْمُخَالِفِ مَعَ كَثْرَةِ الْمُجْمِعِينَ لَا يَقْدَحُ فِي كَوْنِ إجْمَاعِهِمْ حُجَّةً وَمِثْلُ هَذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُنْقَلَ بِتِلْكَ الْعِبَارَةِ وَاسْتِدْلَالُهُ عَلَى تَرْجِيحِهِ بِعَدَمِ اسْتِلْزَامِ الْجُزْءِ لِلْكُلِّ يُرَدُّ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ بَلْ مِنْ بَابِ إبْطَالِ الْكُلِّ بِإِبْطَالِ جُزْئِهِ وَهَذَا لِأَنَّ الطَّلْقَةَ إنَّمَا هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ إبْطَالِ جُزْءٍ حُكْمِيٍّ مِنْ الْعِصْمَةِ الْمُجَزَّأَةِ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ لِلْحُرِّ وَجُزْأَيْنِ لِلْعَبْدِ عِنْدَنَا فَمَنْ طَلَّقَ بَعْضَ طَلْقَةٍ أَبْطَلَ ذَلِكَ الْجُزْءَ وَبُطْلَانُ الْجُزْءِ يُبْطِلُ الْكُلَّ ضَرُورَةً، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَنِصْفَ طَلْقَةٍ أَوْ طَلْقَتَيْنِ أَوْ نِصْفَيْ طَلْقَةٍ أَوْ نِصْفَ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ أَوْ وَاحِدَةً فِي وَاحِدَةٍ أَوْ مَتَى مَا فَعَلْتِ وَكُرِّرَ أَوْ طَالِقٌ أَبَدًا طَلْقَةٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُكَلَّفَ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ فَإِنَّهَا تُكَمَّلُ عَلَيْهِ طَلْقَةٌ كَامِلَةٌ

٥٬٤٧٠

وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَتَيْنِ أَوْ نِصْفَيْ طَلْقَةٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْأَجْزَاءِ كَعُشْرِ طَلْقَةٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ

٥٬٤٧١

وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ لِرُجُوعِ الْجُزْأَيْنِ إلَى طَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ لِذِكْرِ الطَّلْقَةِ فِي الْمَعْطُوفِ دُونَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ

٥٬٤٧٢

وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً فِي طَلْقَةٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ إنْ كَانَ يَعْرِفُ الْحِسَابَ وَإِلَّا فَاثْنَتَانِ

٥٬٤٧٣

وَكَذَلِكَ يَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ إذَا عَلَّقَهُ بِأَدَاةٍ لَا تَقْتَضِي التَّكْرَارَ كَقَوْلِهِ إذَا مَا أَوْ مَتَى مَا دَخَلْت الدَّارَ وَكَرَّرَ الْفِعْلَ وَسَوَاءٌ قَرَنَ بِمَا أَوْ لَا.

٥٬٤٧٤

وَكَذَلِكَ يَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَبَدًا أَوْ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِأَنَّ مَعْنَى أَنْتِ طَالِقٌ وَاسْتَمَرَّ طَلَاقُك أَبَدًا وَهُوَ إذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً وَلَمْ يُرَاجِعْهَا فَقَدْ اسْتَمَرَّ طَلَاقُهَا أَبَدًا وَقَوْلُهُ: وَنِصْفَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِشَارَةِ، وَالْبَاءُ بِمَعْنَى فِي أَيْ وَلَزِمَ فِي الْإِشَارَةِ وَفِي " نِصْفَ " طَلْقَةٌ، وَطَلْقَةٌ فَاعِلٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ فَاعِلُ لَزِمَ وَقَوْلُهُ أَوْ طَلْقَتَيْنِ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ " طَلْقَةً " وَقَوْلُهُ: أَوْ مَتَى مَا فَعَلْتِ وَكُرِّرَ: " كُرِّرَ " مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ إنْ ضُمَّتْ تَاءُ " فَعَلْتِ " وَفَاعِلُهُ ضَمِيرُ الْحَالِفِ وَلِلْمَفْعُولِ إنْ كُسِرَتْ التَّاءُ وَنَائِبُهُ يَعُودُ عَلَى الْفِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَلَوْ رَجَعَ لِلْمَرْأَةِ قُرِئَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَتَعَيَّنَ إلْحَاقُ تَاءِ التَّأْنِيثِ لَهُ لِأَنَّهُ مُسْنَدٌ لِحَقِيقِيِّ التَّأْنِيثِ وَفِي تَقْرِيرِ الشَّارِحِ لِقَوْلِهِ وَمَتَى مَا إلَخْ نَظَرٌ مَذْكُورٌ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَاحِدَةً فِي وَاحِدَةٍ) هَذَا إذَا كَانَ يَعْرِفُ الْحِسَابَ وَقَصَدَهُ وَإِلَّا فَاثْنَتَانِ لِأَنَّ الْمَعْنَى: وَاحِدَةً عَلَى وَاحِدَةٍ

(قَوْلُهُ: كَقَوْلِهِ إذَا مَا أَوْ مَتَى مَا) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ مَتَى مَا أَوْ إذَا مَا تَقْتَضِيَانِ التَّكْرَارَ ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ: إذَا مَا أَوْ مَتَى مَا) مَا لَمْ يَقْصِدْ بِمَتَى مَا مَعْنَى كُلَّمَا وَإِلَّا فَثَلَاثٌ وَإِنْ لَمْ يُلَاحِظْ التَّعَدُّدَ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا

(قَوْلُهُ: وَهُوَ إذَا طَلَّقَهَا إلَخْ) هَذَا ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ وَظَاهِرُهَا عِنْدَ ابْنِ الْحَاجِّ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ثَلَاثٌ لِجَعْلِ الْأَبَدِيَّةِ لِلْفِرَاقِ فِي أَزْمَانِ الْعِصْمَةِ الْمَمْلُوكَةِ لَهُ وَذَلِكَ بِالثَّلَاثِ (أَقُولُ) وَهَذَا الْقَوْلُ

٧٬٣٥٩

إمَّا مُسَاوٍ لِلْمُصَنِّفِ أَوْ أَرْجَحَ لِذَهَابِ ابْنِ رُشْدٍ لَهُ لِأَنَّهُ عَجُوزَةُ الدَّارِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُرَاجِعْهَا) بَلْ وَلَوْ رَاجَعَهَا الطَّلَاقُ مُسْتَمِرٌّ لَهُ لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ وَيُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَهُ فَقَدْ اسْتَمَرَّ طَلَاقُهَا أَيْ أَثَرُ طَلَاقِهَا وَهُوَ مُفَارَقَتُهَا أَبَدًا

(قَوْلُهُ: مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِشَارَةِ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ " لَزِمَ " الْمَذْكُورَ مُسَلَّطٌ عَلَى " نِصْفَ " أَيْ وَلَزِمَ الطَّلَاقُ فِي قَوْلِهِ " نِصْفَ " وَالْأَصْلُ وَاحِدَةٌ، وَقَوْلُهُ بَعْدُ وَ " طَلْقَةٌ " فَاعِلٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَيَكُونُ تَوْكِيدًا لِمَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَلَزِمَ الطَّلَاقُ فِي نِصْفٍ وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ مَعْطُوفًا عَلَى فَاعِلِ " لَزِمَ " لِئَلَّا يَلْزَمَ الْعَطْفُ عَلَى مَعْمُولَيْ عَامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ بِعَاطِفٍ وَاحِدٍ (أَقُولُ)

٧٬٣٦٠

وَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ " طَلْقَةٌ " مُبْتَدَأً مُؤَخَّرًا وَحُذِفَ الْجَارُّ مِنْ الْخَبَرِ لِتَقَدُّمِ مِثْلِهِ أَيْ طَلْقَةٌ كَائِنَةٌ فِي نِصْفِ طَلْقَةٍ

(قَوْلُهُ: دَلَّ عَلَيْهِ فَاعِلُ لَزِمَ) الْمُنَاسِبُ دَلَّ عَلَيْهِ لَزِمَ الَّذِي هُوَ الْعَامِلُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُسْنَدٌ إلَى حَقِيقِيِّ التَّأْنِيثِ) وَمِثْلُهُ مَجَازِيُّهُ

(قَوْلُهُ: وَفِي تَقْرِيرِ الشَّارِحِ) أَيْ حَيْثُ قَالَ: قَوْلُهُ: وَكُرِّرَ أَيْ اللَّفْظُ بِأَنْ قَالَ مَتَى مَا دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ مَتَى مَا دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ مَتَى مَا دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ.

منح الجليلعليش

(وَ) اللَّازِمُ (فِي) قَوْلِهِ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ (نِصْفَ طَلْقَةٍ أَوْ) قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ونصف طلقة يعني أن الزوج إذا قال لزوجته أنت طالق نصف طلقة فإنه تلزمه طلقة كاملة لأن الطلاق لا يتجزأ، قال ابن عرفة فيها: من طلق نصف طلقة [لزمته طلقة] . ابن شهاب: ويوجع ضربا، وقوله: "ونصف" بالجر عطف على المصرية، وفيه طول الفصل أو على الإشارة والباء بمعنى: في أي ولزم في الإشارة وفي نصف طلقة. قاله الشيخ إبراهيم وقوله: "نصف طلقة"

٣٣٬٦٧٥

وكذا غيره من الأجزاء، قال ابن عرفة وفيها: من طلق بعض طلقة لزمه طلقة. ابن شهاب: ويوجع ضربا. ابن عبد السلام: اختلف العلماء في ذلك منهم من كمل عليه التجزئة

٣٣٬٦٧٦

إما احتياطا وإما لأنه رآه هازلا-، ومنهم من لم يلزمه ذلك وهذا القول خارج المذهب، وكأنه أجرى على مهيع الدليك لعدم استلزام الجزء الكل. قاله ابن عرفة.

٣٣٬٦٧٧

قلت: قوله منهم من لم يلزمه ذلك يقتضي عدم شذوذ قائله،

٣٣٬٦٧٨

وقال ابن النذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن من طلق زوجته نصف تطليقة أنها تطليقة واحدة،

٣٣٬٦٧٩

وقال ابن القصار في عيون الأدلة: حكي عن داوود أن من قال لزوجته أنت طالق نصف تطليقة لا يقع عليه شيء والفقهاء على خلافه،

٣٣٬٦٨٠

قلت: وتقرر في أصول الفقه أن ندور المخالفة مع كثرة المجمعين لا يقدح في كون إجماعهم حجة، ومثل هذا لا ينبغي أن ينقل بتلك العبارة، واستدلاله على ترجيحه بعدم استلزام الجزء للكل يرد بأنه ليس منه بل من باب إبطال الكل بإبطال الجزء، وهذا لأن الطلقة إنما هي عبارة عن إبطال جزء حكمي من العصمة المجزأة ثلاثة أجزاء للحر وجزءين للعبد،

٣٣٬٦٨١

فمن طلق بعض طلقة أبطل ذلك الجزء وبطلان الجزء يبطل الكل ضرورة. انتهى. قاله الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.