وَفِي جَعْلِ إنْ شِئْتِ أَوْ إذَا كَمَتَى أو كالمطلق؟ تردد:
الشروح عليها
(وَفِي جَعْلِ إنْ) شِئْت (وَإِذَا) شِئْت فَأَمْرُك بِيَدِك (كَمَتَى) شِئْت فَيَتَّفِقُ عَلَى أَنَّهُ بِيَدِهَا مَا لَمْ تُوقَفْ أَوْ تُوطَأْ (أَوْ) هُمَا (كَالْمُطْلَقِ) فَيَأْتِي فِيهِمَا قَوْلَا مَالِكٍ (تَرَدُّدٌ) الرَّاجِحُ مِنْهُ الْأَوَّلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَفِي جَعْلِ إنْ وَإِذَا كَمَتَى) أَيْ؛ لِأَنَّ إذَا ظَرْفُ زَمَانٍ كَذَلِكَ أَيْ غَيْرُ مَحْصُورٍ وَلَا مَحْدُودٍ مِثْلُ مَتَى وَإِنْ،
وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَوْضُوعَةٍ لِلزَّمَانِ الْمُسْتَقْبَلِ إلَّا أَنَّهَا مُتَضَمِّنَةٌ لَهُ؛ لِأَنَّهَا لِلتَّعْلِيقِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى مَاضٍ صَرَفَتْهُ لِلْمُسْتَقْبَلِ فَإِذَا قِيلَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَمْرُك بِيَدِك أَيْ فِي الزَّمَانِ الْمُسْتَقْبَلِ
(قَوْلُهُ أَوْ هُمَا كَالْمُطْلَقِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ إذَا لَا تَقْتَضِي الْمُهْلَةَ وَالِامْتِدَادَ بَلْ لِمُجَرَّدِ الشَّرْطِ مِثْلُ إنْ
بِخِلَافِ مَتَى فَإِنَّهَا تَقْتَضِي الْمُهْلَةَ وَالِامْتِدَادَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي جَعْلِ إنْ شِئْت أَوْ إذَا كَمَتَى أَوْ كَالْمُطْلَقِ تَرَدُّدٌ) ابْنُ عَرَفَةَ: عَلَى الْقَوْلِ بِانْقِضَائِهِ بِالْمَجْلِسِ لَوْ قَالَ لَهَا أَمْرُك بِيَدِك إنْ شِئْت أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْت فِي كَوْنِهِ يَفُوتُ بِانْقِضَاءِ الْمَجْلِسِ وَكَوْنِهِ تَفْوِيضًا لَا يَنْقَطِعُ بِهِ ثَالِثُهَا فِي: أَمْرُك بِيَدِك، وَرَابِعُهَا عَكْسُهُ لِقَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَالِكٍ.
ابْنُ الْقَاسِمِ: وَفِي كَوْنِ إذَا كَانَ وَاخْتِصَاصُهَا بِالتَّفْوِيضِ قَوْلَانِ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْت وَإِذَا شِئْت فَذَلِكَ لَهَا وَإِنْ افْتَرَقَا حَتَّى يُوقَفَ أَوْ يَتَلَذَّذَ مِنْهَا طَائِعَةً وَكَانَتْ " إذَا " عِنْدَ مَالِكٍ أَشَدَّ مِنْ " إنْ " ثُمَّ سَوَّى بَيْنَهُمَا
(ص) وَفِي جَعْلِ إنْ شِئْتِ أَوْ إذَا كَمَتَى أَوْ كَالْمُطْلَقِ تَرَدُّدٌ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهَا أَمْرُكِ بِيَدِكِ إنْ شِئْتِ وَإِذَا شِئْتِ هَلْ يَكُونُ الْأَمْرُ بِيَدِهَا وَلَوْ بَعْدَ الْمَجْلِسِ مَا لَمْ تُوقَفْ أَوْ تُوطَأْ بِاتِّفَاقٍ كَمَتَى شِئْتِ أَوْ يَكُونُ الْأَمْرُ بِيَدِهَا كَالتَّمْلِيكِ وَالتَّخْيِيرِ الْمُطْلَقِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُمَا وَيَأْتِي الْخِلَافُ بَيْنَ الشَّيْخَيْنِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ فِي ذَلِكَ طَرِيقَانِ حَكَاهُمَا ابْنُ بَشِيرٍ لِلْمُتَأَخِّرِينَ فَالتَّرَدُّدُ فِي إنْ وَإِذَا مَعًا لِأَنَّ إذَا وَإِنْ دَلَّتْ عَلَى الزَّمَانِ بِجَوْهَرِهَا فَقَدْ دَلَّتْ إنْ عَلَيْهِ بِوَضْعِهَا وَتَضَمُّنِهَا لِأَنَّهَا وَإِنْ دَخَلَتْ عَلَى مَاضٍ صَرَفَتْهُ لِلِاسْتِقْبَالِ إذْ مَعْنَى قَوْلِهِ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَمْرُكِ بِيَدِكِ أَيْ فِي الزَّمَنِ الْمُسْتَقْبَلِ وَلَا يَصِحُّ إرَادَةُ الْمَاضِي فَهِيَ دَالَّةٌ عَلَى الِامْتِدَادِ وَضْعًا وَكَلَامُ الْبِسَاطِيِّ غَفْلَةٌ عَنْ هَذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَفِي جَعْلِ إنْ شِئْتِ أَوْ إذَا كَمَتَى أَوْ كَالْمُطْلَقِ تَرَدُّدٌ) الرَّاجِحُ الْأَوَّلُ وَهُوَ أَنَّهُ كَمَتَى شِئْتِ لِأَنَّهُ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ اُنْظُرْ عج
(قَوْلُهُ: بِجَوْهَرِهَا) فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا نُونٌ أَيْ فَلَمْ يَكُنْ فِيهَا مَادَّةُ زَمَنٍ وَقَوْلُهُ " وَتَضَمُّنِهَا " الْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لِلتَّعْلِيقِ وَيَلْزَمُ مِنْهُ الزَّمَانُ
(قَوْلُهُ: فَهِيَ دَالَّةٌ عَلَى الِامْتِدَادِ وَضْعًا) أَيْ عَلَى الِاسْتِقْبَالِ وَضْعًا تَقَدَّمَ مَا فِيهِ وَإِذَا تَأَمَّلْت فِي الْحَقِيقَةِ تَجِدُ هَذَا الْكَلَامَ إنَّمَا هُوَ رَدٌّ لِقَوْلِ أَصْبَغَ كَمَا قُلْنَا
(قَوْلُهُ: وَكَلَامُ الْبِسَاطِيِّ غَفْلَةٌ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ أَصْبَغَ قَدْ قَالَ إنْ قَالَ إنْ شِئْتِ كَانَ الْأَمْرُ بِيَدِهَا فِي الْمَجْلِسِ وَيَقْطَعُهُ الْوَطْءُ وَإِنْ قَالَ إذَا شِئْتِ كَانَ الْأَمْرُ بِيَدِهَا حَتَّى تُوقَفَ، وَلَا يَقْطَعُهُ الْوَطْءُ اهـ قَالَ الْبِسَاطِيُّ بَعْدَ أَنْ حَكَى قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَالِكٍ وَأَصْبَغَ وَهَذَا الْخِلَافُ لَيْسَ جَارِيًا عَلَى اللُّغَةِ وَلَا عَلَى اصْطِلَاحِنَا الْيَوْمَ وَلَعَلَّهُ عَلَى اصْطِلَاحِهِمْ اهـ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ ظَاهِرَ شَارِحِنَا أَنَّ الْبِسَاطِيَّ يَقُولُ بِالتَّرَدُّدِ فِي " إذَا " فَقَطْ لَا " إنْ " لِأَنَّهَا لَا تُعْطَى حُكْمَهَا وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّهَا مِثْلُهَا لِأَنَّ " إذَا " وَ " إنْ " دَلَّتْ إلَخْ وَظَهَرَ لَكَ مِمَّا قُلْنَا أَنَّ الْبِسَاطِيَّ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْبِسَاطِيَّ اهـ أَرَادَ أَنَّ مَجْمُوعَ الْخِلَافِ لَا يَأْتِي عَلَى اصْطِلَاحِ اللُّغَةِ وَلَا عَلَى اصْطِلَاحِنَا وَهُوَ تَفْرِقَةُ أَصْبَغَ بَيْنَ إنْ وَإِذَا فَتَدَبَّرْ.
(وَفِي جَعْلِ) قَوْلِهِ (إنْ) شِئْت (أَوْ إذَا) شِئْت فَأَمْرُك بِيَدِك (كَ) قَوْلِهِ (مَتَى) شِئْت فَأَمْرُك بِيَدِك فِي الِاتِّفَاقِ عَلَى بَقَائِهِمَا بِيَدِهَا مَا لَمْ تُوقَفْ أَوْ تُوطَأْ أَوْ تُمَكِّنْ (أَوْ) جَعَلَهُمَا (كَ) التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ (الْمُطْلَقِ) فِي جَرَيَانِ قَوْلَيْ الْإِمَامِ فِيهِمَا (تَرَدُّدٌ) لِلْمُتَأَخِّرِينَ حَكَاهُ ابْنُ بَشِيرٍ،
وَقَالَ أَصْبَغُ: إنْ قَالَ إنْ شِئْت فَالْأَمْرُ بِيَدِهَا مَا لَمْ تُوطَأْ،
وَإِنْ قَالَ: إذَا فَيَبْقَى بِيَدِهَا وَلَوْ وُطِئَتْ،
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْت أَوْ إذَا شِئْت فَذَلِكَ بِيَدِهَا وَإِنْ افْتَرَقَا حَتَّى تُوقَفَ أَوْ تُوطَأَ وَكَانَتْ إذَا عِنْدَ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَشَدَّ مِنْ إنْ، ثُمَّ سَوَّى بَيْنَهُمَا. قَالَ بَعْضُ شَارِحِيهَا إنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَوَّلًا لِأَنَّ " إذَا " ظَرْفٌ تَرَدُّدٌ:.
كَمَا إذَا كَانَتْ غَائِبَةً وَبَلَغَهَا،
وَإِنْ عَيَّنَ أَمْرًا تَعَيَّنَ.
وَإِنْ قَالَتْ اخْتَرْت نَفْسِي وَزَوْجِي أَوْ بِالْعَكْسِ، فَالْحُكْمُ لِلْمُتَقَدِّمِ،.
[منح الجليل] مُسْتَغْرِقٌ لِلزَّمَانِ الْمُسْتَقِلِّ بِلَا حَدٍّ وَلَا حَصْرٍ، فَجَعَلَ الطَّلَاقَ بِيَدِهَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَشَاؤُهُ فِيهِ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ حَدًّا يُسْقِطُ مَا بِيَدِهَا قَبْلَ الِانْتِهَاءِ إلَيْهِ، فَوَجَبَ كَوْنُهُ بِيَدِهَا مَا لَمْ تُوقَفْ، أَوْ يَكُنْ مِنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى إسْقَاطِهِ وَلَيْسَ هَذَا الْمَعْنَى فِي إنْ لِأَنَّ إنْ لَا تَدُلُّ عَلَى زَمَانٍ، وَإِنَّمَا هِيَ لِلشَّرْطِ خَاصَّةً.
عِيَاضٌ تَفْرِيقُ إذَا وَإِنْ حَمَلَهُ الشُّيُوخُ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي إذَا هَلْ تَقْتَضِي الْمُهْلَةَ فَتَكُونُ كَمَتَى أَوْ الشَّرْطَ الْمُجَرَّدَ فَتَكُونُ مِثْلَ إنْ. أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهَا ثُمَّ سَوَّى بَيْنَهُمَا أَيْ جَعَلَ إنْ مِثْلَ إذَا وَأَنَّ ذَلِكَ بِيَدِهَا مَا لَمْ يُعْتَبَرْ مَوْضُوعُهَا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ. أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ كَلَامُ الْفَقِيهَيْنِ أَحَدُهُمَا نَحْوِيٌّ وَالْآخَرُ غَيْرُ نَحْوِيٍّ، فَفِي الْحَاضِرَةِ يُقَدَّمُ النَّحْوِيُّ،
فَإِنْ خُرِجَ إلَى قَيَاطِينِ الْبَرَابِرِ يَكُونَانِ سَوَاءً.
وَشَبَّهَ فِي التَّرَدُّدِ فَقَالَ
وفي جعل إن شئت أو إذا شئت كمتى شئت أو كالمطلق تردد يعني أن ابن بشير حكى عن المتأخرين أنهم اختلفوا فيمن قال لزوجته: أمرك بيدك إن شئت أو إذا شئت هل هما كما إذا قال لها: أمرك بيدك متى شئت؟ فيكون أمرها بيدها ما لم توقف أو توطأ أو تمكن طائعة من غير خلاف، أو هما كالمطلق من تخيير وتمليك فيأتي فيهما قولا الإمام المتقدمين، وحكى ابن رشد فيهما ثلاثة أقوال أحدها: قول مالك أن ذلك كالتمليك المطلق سواء.
الثاني: قول ابن القاسم إن الأمر بيدها ما لم توقف خلاف قوله في المطلق. الثالث: قول أصبغ: إنه إن قال: إن شئت كان الأمر بيدها في المجلس،
وإن قال: إذا شئت كان الأمر بيدها حتى توقف. انتهى. انتهى. ووجه مساواة إن لإذا على القول بتساويهما أن إذا،
وإن دلت على الزمان بجوهريتها، فقد دلت عليه إن بتضمنها؛ لأنها وإن دخلت على ماض صرفته للاستقبال، فتكون كإذا لأنها للزمن المستقبل وضعا، ووجه التفرقة بينهما أن إذا ظرف زمان مستقبل غير محصور ولا محدود فوجب أن يكون ذلك بيدها ما لم توقف أو يكون منها ما يدل على إسقاطه، وليس هذا المعنى في إن لأنها لا تدل على زمان، وإنما هي للشرط خاصة قال الشيخ عبد الباقي
والراجح من التردد الأول، وهو نصها. كما إذا كانت غائبة وبلغها ما مر من قوله: ورجع مالك إلى بقائهما لخ، في الحاضرة معه حين التخيير أو التمليك، وهذا فيما إذا كانت غائبة عمة حين خيركما أو ملكها. والله سبحانه أعلم. يعني: أن الزوج إذا خير المرأة أو ملكها وهي غائبة عنه فبلغها الخبر أي بلغها وهي غائبة أنه ملكها أو خيرها فإنه يجري في ذلك التردد هل يبقى ذلك بيدها ما لم توقف أو توطأ، وهي طريق ابن رشد: وحكى عليها الاتفاق أو يجري فيها القولان المتقدمان من قوله: ورجع مالك إلى بقائهما بيدها في المطلق ما لم توقف أو توطأ؛
وأخذ ابن القاسم بالسقوط وهي طريق اللخمي، فالتشبيه تام، وكلام عبد الباقي غير صحيح. انظر حاشية الشيخ بناني. والله سبحانه أعلم. وقوله: كما إذا كانت غائبة وبلغها قال الشبراخيتي: وليس في كلام المصنف تشبيه في التردد إلا في هذه. انتهى.
وإن عين عند تعين يعني أن الزوج إذا عين عند التفويض لزوجته أمدا من زمان أو مكان كما لو قال: أمرك بيدك إلى سنة مثلا أو أمرك بيدك ما دمت في مصر أو اختاري نفسك إلى سنتين أو ما دمت في الشام مثلا أو خيرتك أو ملكتك في هذا اليوم مثلا أو في هذا المكان أو أمرك بيدك متى شئت في هذا اليوم أو في هذا المكان فإن ذلك الذي عينه من الزمان والمكان يتعين لها، فمتى فارقت فيه فلها ذلك، وقد مر قوله: ومضى يوم تخييرها والأمد المذكور زمانا أو مكانا مقيد بما إذا لم يوقفها الحاكم فتقضي وإلا أسقطه الحاكم وبما إذا لم توطأ أو تمكن طائعة عالمة بما جعل لها كما مر، وقوله: أمدا بالدال كما يفيده غير واحد وهو الغاية.
وفي الشبراخيتي ما يفيد أنه بالراء وسكون الميم،
فإنه قال: وإن عين الزوج أمرا أي شأنا وحالا كان زمانا أو مكانا أو وصفا كخيراتك أو ملكتك في هذا اليوم أو الجمعة أو الشهر أو هذا المكان أو المجلس أو ما دمت طاهرة أو قائمة أو نحو ذلك. انتهى والله سبحانه أعلم.
وقوله: وإن عين أمدا تعين، هو مفهوم قوله: "ورجع مالك إلى بقائهما بيدها في المطلق" . وتحصل مما مر أن المطلق من تخيير أو تمليك على قسمين: أحدهما في الحاضرة حين التخيير أو التمليك فيه الخلاف المذكور، أعني قوله: ورجع مالك إلى بقائهما بيدها في المطلق ما لم توقف أو توطأ، وأخذ ابن القاسم بالسقوط، وأنه إن قيد بمتى شئت كان بيدها ما لم توقف أو توطأ اتفاقا،
وإن شئت أو إذا شئت اختلف فيهما هل هما كمتى شئت فيكون ما جعل لها بيدها ما لم توقف أو توطأ اتفاقا أو هما كالمطلق المذكور في الحاضرة فيجري القولان، أعني قوله: ورجع مالك إلى بقائهما بيدها في المطلق لخ. وأنه إن قيد: بأمد تعين ما لم توقف أو توطأ أو تمكن فإن وقفت قضت وإلا أسقطه الحاكم وأنه يسقط ما بيدها بمضي الأمد. والله سبحانه أعلم. ثانيهما: في الغائبة وهو المشار إليه بقوله: "كما إذا كانت غائبة وبلغها"
ولما تكلم على ما إذا أجابت المرأة بمعين أو محتمل ذكرما إذا أجابت بمتنافيين
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.