وإن مريضا
الشروح عليها
(وَإِنْ مَرِيضًا) مَرَضًا لَا يَمْنَعُ الْوَطْءَ وَخَرَجَ الْمَجْبُوبُ وَالْخَصِيُّ وَالشَّيْخُ الْفَانِي وَنَحْوُهُمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مَرَضًا لَا يَمْنَعُ الْوَطْءَ) أَيْ فَإِنْ مَنَعَهُ فَلَا إيلَاءَ كَمَا فِي عبق وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الْمَذْهَبَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إنَّهُ كَالصَّحِيحِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يُمْكِنْ وِقَاعُهُ حَالًا يُمْكِنُ مَآلًا فَالْأُولَى إبْقَاءُ الْمَتْنِ عَلَى إطْلَاقِهِ فَفِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَا نَصُّهُ: ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ لُحُوقُ الْإِيلَاءِ لِلْمَرِيضِ مُطْلَقًا، وَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إنْ كَانَ عَاجِزًا عَنْ الْجِمَاعِ فَلَا مَعْنَى لِانْعِقَادِ الْإِيلَاءِ فِي حَقِّهِ، وَهُوَ خِلَافُ الْمَذْهَبِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ آلَى الصَّحِيحُ ثُمَّ مَرِضَ فَإِنَّهُ يُطَالَبُ بِالْفَيْئَةِ بِالْجِمَاعِ فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ التَّفْصِيلَ خِلَافُ الْمَذْهَبِ اهـ بْن وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ لُحُوقِ الْإِيلَاءِ لِلْمَرِيضِ إذَا أَطْلَقَ،
وَأَمَّا إذَا قَيَّدَهُ بِمُدَّةِ مَرَضِهِ فَلَا إيلَاءَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَرَضُ مَانِعًا مِنْ الْوَطْءِ أَوْ لَا،
وَلَوْ طَالَ الْمَرَضُ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ الضَّرَرَ فَيُطَلَّقَ عَلَيْهِ حَالًا لِأَجْلِ قَصْدِ الضَّرَرِ
(قَوْلُهُ وَنَحْوُهُمْ) أَيْ كَالْمَرِيضِ مَرَضًا يَمْنَعُ الْوَطْءَ حَالًا بِنَاءً عَلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ
ص (وَإِنْ مَرِيضًا) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَإِيلَاءُ الْمَرِيضِ لَازِمٌ إنْ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِمُدَّةِ مَرَضِهِ، وَإِلَّا فَقَوْلَانِ الْأَوَّلُ نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ شَاسٍ، وَغَيْرُهُ،
وَالثَّانِي نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ، وَغَيْرُهُ انْتَهَى
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ) كَانَ الزَّوْجُ الْمَوْصُوفُ بِمَا تَقَدَّمَ (مَرِيضًا) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَنَعَ مَرَضُهُ الْوَطْءَ،
وَمِثْلُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ. ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ مِثْلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ لُحُوقِ الْإِيلَاءِ الْمَرِيضَ مُطْلَقًا وَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا تَنْعَقِدُ الْإِيلَاءُ عَلَى الْعَاجِزِ عَنْ الْوَطْءِ، قَالَ: أَلَا تَرَى أَنَّ الصَّحِيحَ إذَا آلَى ثُمَّ مَرِضَ فَلَا يُطَالَبُ بِالْفَيْئَةِ بِالْجِمَاعِ اهـ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ التَّفْصِيلَ فِي الْمَرِيضِ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ابْنُ عَرَفَةَ وَإِيلَاءُ الْمَرِيضِ لَازِمٌ أَوْ إنْ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِمُدَّةِ بِمَنْعِ وَطْءِ زَوْجَتِهِ،
وَإِنْ تَعْلِيقًا، غَيْرِ الْمُرْضِعَةِ.
[منح الجليل] مَرَضِهِ وَإِلَّا فَلَا الْأَوَّلُ نَصُّ ابْنِ شَاسٍ وَغَيْرِهِ،
وَالثَّانِي نَصُّ ابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِ، وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ خَالَفَ فِي إيلَاءِ الْمَرِيضِ بَعْضُ الشُّيُوخِ وَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إذَا كَانَ عَاجِزًا عَنْ الْجِمَاعِ فَلَا مَعْنَى لِانْعِقَادِ الْيَمِينِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ آلَى صَحِيحًا ثُمَّ مَرِضَ لَمَا طُولِبَ بِالْفَيْئَةِ بِالْجِمَاعِ، ظَاهِرُهُ وُجُودُ الْخِلَافِ فِيهِ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ. وَمَعْنَى قَوْلِ مَنْ أَسْقَطَهُ إنَّمَا هُوَ إذَا قُيِّدَ يَمِينُهُ بِمُدَّةِ مَرَضِهِ حَسْبَمَا مَرَّ وَنَصَّ عَلَيْهِ الْجَلَّابُ اهـ.
وَصِلَةُ يَمِينٍ
وإن مريضا يعني أن الزوج المسلم المكلف الذي يتصور وقاعه يصح منه الإيلاء وإن كان مريضا حين آلى. قال الحطاب: وإيلاء المريض لازم إن لم يقيده بحد مرضه، وإلا فلا، الأول نص ابن شأس وغيره،
والثاني نص ابن رشد وغيره. انتهى.
وقال الشارح: يريد أن حكم المريض في الإيلاء حكم الصحيح، ابن عبد السلام: وهو ظاهر المذهب،
وقال عبد الباقي: وإن كان الزوج الموصوف بما ذكر مريضا مرضا لا يمنع الوطء فإن منعه فلا إيلاء عليه، كما أنه إذا قيد بمدة المرض غير المانع لا إيلاء عليه، فمحل كلامه إذا أطلق،
فإن ادعى الحالف أنه حلف لضرر الوطء به لم يقبل إن كان صحيح البنية، ويقبل إن كان ضعيفها حال الحلف وصح أثناء المدة المحلوف على الترك فيها؛ لأن زمن ضرره به كزمن رضاع الولد، وما زاد عليه كما زاد على موت الولد. انتهى. وقوله: مرضا لا يمنع الوطء فإن منعه فلا إيلاء لخ، فيه نظر، ففي التوضيح عن ابن عبد السلام ما نصه: وظاهر المذهب مثل ما ذكره المصنف يعني ابن الحاجب من لحوق الإيلاء للمريض مطلقا، ورأى بعضهم إذا كان عاجزا عن الجماع أنه لا معنى لانعقاد الإيلاء في حقه، ألا ترى أنه لو آلى الصحيح ثم مرض لما طلب بالفيئة بالجماع؟
انتهى. فدل على أن التفصيل خلاف ظاهر المذهب. انتهى.
وقال الشبراخيتي عند قوله: وإن مريضا ولو طال المرض، وهذا إن أطلق،
وأما لو قيد بمدة المرض فلا يكون موليا. انتهى. مع وطء زوجته هكذا في بعض النسخ وهي نسخة الشارح، وعليها فالباء بمعنى على متعلقة بيمين، بمعنى الحلف ومعنى المنع الترك، يعني أن الإيلاء هو حلف الزوج الموصوف بما ذكر على ترك وطء زوجته واحترز بقوله: منع عما لو لم تكن يمينه على ترك الوطء، كوالله لأطأنها،
وفي نسخة بالمضارع المبدو بالمثناة التحتية أو الفوقية، بناء على أن اليمين مونثة أو مذكرة، قال الشبراخيتي: وهي أحسن، ومفهوم زوجته أنه لو حلف على ترك وطء سريته أوأم ولده أكثر من أربعة أشهر، فإنه لا يلزمه بذلك إيلاء، إلا أنه يمنع من الضرر لاسيما أم الولد إذ ليس فيها منفعة إلا الوطء، وحلفه يضر بها.
وإن تعليقا مبالغة في صحة الإيلاء فيصح أن يكون مبالغة في اليمين؛ أي وإن كانت اليمين تعليقا أي ذات تعليق،
فإن اليمين تكون منجزة نحو: والله لا أطؤك، وغير منجزة وهي ذات التعليق كوالله لا أطؤك إن دخلت الدار،
ويصح أن يكون مبالغة في المنع أي وإن كان ترك الوطء معلقا، كوالله لا أطؤك حتى تسئلنيي، فاليمين هنا منجزة، وترك الوطء معلق على عدم السؤال؛ لأن المعنى لا أطؤك إن لم تسئليني،
ويصح أن يكون مبالغة في زوجته أي وإن كانت الزوجة معلقة كإن تزوجت فلانة فوالله لا أطؤها، وهذا الاحتمال الثالث هو الظاهر، ولهذا قال الرماصي: الظاهر أن مراد المؤلف هو التعليق المختلف فيه، وهو التعليق على التزويج ظاهرا أو حكما، كقوله لأجنبية: والله إن تزوجتك لا وطئتك أو قوله لها ابتداء: والله لا وطئتك،
فإذا تزوجها لزمه الإيلاء في الصورتين على المشهور وهو مذهب المدونة، خلافا لابن نافع محتجا بقوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} انتهى. فكان حق المصنف أن يعبر بلو دفعا للخلاف المذكور، قاله بناني. وقد علمت لزوم الإيلاء حيث علقه على التزويج
ومثله الظهار كما في المدونة،
وقال عبد الباقي: في المدونة أيضا: إن الإيلاء غير المعلق يلزم في الأجنبية دون الظهار، وفرق اللخمي بينهما بأن الأجنبية حال الظهار محرمة عليه قبل العقد فهي كظهر أمه قبل نطقه فلم يزد نطقه شيئا حيث لم يعلقه على تزوجها،
بخلاف الإيلاء فإنه حلف على ترك الفعل فمتى وجد منه كان حانثا. انتهى. غير المرضعة يعني أنه يشترط في لزوم الإيلاء أن تكون الزوجة المولى منها غير مرضع
وأما المرضع فلا إيلاء عليه بحلفه لا يطأ مرضعا حتى تفطم ولدها، وهذا هو المشهور. قاله في الموطإ والمدونة وغيرهما.
وقال أصبغ: هو مول، اللخمي: وهو أقيس لأن لها حقا في الوطء، ومحل المشهور إن قصد مصلحة الولد فإن قصد الامتناع من وطئها فمول من يوم اليمين سواء كانت صيغة يمينه لا يطؤها ما دامت ترضع ولدها أو حتى تفطمه أو مدة الرضاع أو الحولين، فيلزمه الإيلاء في الصور الأربع،
فإن مات الولد قبل تمام رضاعه حل له وطؤها في الصيغة الأولى من الأربع لانحلال الإيلاء عنه: كالثانية والثالثة إلا أن ينوي فيهما الزمن فكالرابعة، فعليه الإيلاء إن بقي بعد موته مدة الإيلاء للحر أو للعبد، وإلا فلا، ورضع الولد غيرها أثناء المدة كموته أثناءها في التفصيل فإن كان له ابتداء مرضعة غير أمه فكحلفه عليها وهي غير مرضع فمول، قاله عبد الباقي.
وفي الشبراخيتي: أن المرضعة فيها تفصيل أي على القول بأنه لا يلزم فيها الإيلاء،
فإن قصد بحلفه الامتناع من غير رعي مصلحة الولد فإنه يكون موليا من يوم الحلف سواء كانت صيغة يمينه لا يطؤها حتى تفطم ولدها، أو ما دامت ترضعه، أو لا يطؤها مدة الرضاع، أو الحولين،
وإن قصد بحلفه مصلحة الولد، أو لم يقصد شيئا؛ فإنه لا إيلاء عليه ما دام الولد حيا في الصور كلها،
وكذا لا إيلاء عليه إن مات في الصور كلها، إلا إذا كانت صيغة يمينه: لا يطؤها في الحولين أو مدة الرضاع، حيث قصد الحولين وقد كان بقي بعد موت الولد أكثر من أربعة أشهر للحر وشهرين للعبد فإنه يكون موليا،
وإذا رضع الولد غيرها أثناء المدة جرى فيه التفصيل الذي جرى في موته أثناء المدة. انتهى.
وفي الحطاب: وعلى المشهور فقال في كتاب ابن سحنون: إن حلف بطلاقها البتة أن لا يطأها حتى يفطم ولدها فمات الولد قبل انفطامه حل له الوطء ولا حنث عليه إن كانت نيته إصلاح ولده:
وإن كانت نيته أن لا يمسها حولين فهو مول وتطلق عليه إن أوقفه السلطان بعد أربعة أشهر لأنه لا يقدر أن يمسها ولا يفيء لأن يمينه بالبتة. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.