فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

بِقَوْلِهِ: (إنْ حَلَّ) مَا ذُكِرَ،

٢٬٢٥٥

فَإِنْ لَمْ يَحِلَّ كَفِي حَيْضٍ لَمْ تَنْحَلَّ الْإِيلَاءُ،

٢٬٢٥٦

وَإِنْ حَنِثَ فَيُطْلَبُ بِالْفَيْئَةِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ حِنْثِهِ وَانْحِلَالِ يَمِينِهِ انْحِلَالُ الْإِيلَاءِ بِحَيْثُ يَسْقُطُ عَنْهُ الطَّلَبُ بِالْفَيْئَةِ؛ لِأَنَّهُ إذَا اسْتَنَدَ امْتِنَاعُهُ مِنْ الْوَطْءِ لِيَمِينٍ ثَبَتَ مُطَالَبَتُهُ بِالْفَيْئَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَهِيَ الْحَلَالُ، وَلَوْ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إنْ حَلَّ مَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ مَغِيبِ الْحَشَفَةِ وَالِافْتِضَاضِ

(قَوْلُهُ لَمْ تَنْحَلَّ الْإِيلَاءُ) أَيْ لَمْ تَسْقُطْ الْمُطَالَبَةُ بِالْفَيْئَةِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ حَنِثَ) أَيْ وَانْحَلَّتْ يَمِينُهُ

(قَوْلُهُ: فَيُطْلَبُ بِالْفَيْئَةِ) أَيْ بِمَغِيبِ الْحَشَفَةِ بَعْدَ ذَلِكَ الْوَطْءِ الْحَرَامِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُ مِنْ حِنْثِهِ وَانْحِلَالِ يَمِينِهِ) أَيْ بِهَذَا الْوَطْءِ الْحَرَامِ وَهُوَ جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: إنَّ الْوَطْءَ الْحَرَامَ يَحْنَثُ بِهِ، وَتَنْحَلُّ بِهِ الْيَمِينُ، وَحَيْثُ انْحَلَّتْ الْيَمِينُ انْحَلَّتْ الْإِيلَاءُ؛ لِأَنَّهَا سَبَبُهُ أَيْ سَبَبُ الْإِيلَاءِ بِمَعْنَى الْمُطَالَبَةِ بِالْوَطْءِ فَلَا وَجْهَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ: إنْ حَلَّ وَتَوْضِيحُهُ أَنَّ الْوَطْءَ الْحَرَامَ تَنْحَلُّ بِهِ الْيَمِينُ،

٧٬١٢٦

وَإِذَا انْحَلَّتْ الْيَمِينُ زَالَ طَلَبُ الْوَطْءِ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ سَبَبٌ لِطَلَبِ الْوَطْءِ، وَقَدْ زَالَ السَّبَبُ فَلْيَزُلْ الْمُسَبَّبُ وَحِينَئِذٍ فَلَا وَجْهَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ حَلَّ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ انْحِلَالَ الْيَمِينِ مُسْتَلْزِمٌ لِانْحِلَالِ الْإِيلَاءِ أَيْ الْمُطَالَبَةِ بِالْفَيْئَةِ مُطْلَقًا بَلْ إنْ كَانَ انْحِلَالُ الْيَمِينِ بِوَطْءٍ حَلَالٍ كَانَ ذَلِكَ مُسْتَلْزِمًا لِانْحِلَالِ الْإِيلَاءِ أَيْ الْمُطَالَبَةِ وَإِنْ كَانَ انْحِلَالُ الْيَمِينِ بِوَطْءٍ حَرَامٍ أَوْ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ فَمَا زَالَ مُطَالَبًا بِالْفَيْئَةِ، وَلَمْ يَسْقُطْ طَلَبُهَا.

٧٬١٢٧

(قَوْلُهُ: وَهِيَ الْحَلَالُ) أَيْ وَهِيَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ عَلَى وَجْهٍ حَلَالٍ وَقَوْلُهُ: وَلَوْ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ أَيْ بِوَطْءٍ حَرَامٍ

(قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ جُنُونٍ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ وَطْءَ الْمَجْنُونِ فِي حَالِ جُنُونِهِ فَيْئَةٌ هُوَ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْمَوَّازِ وَأَصْبَغُ وَنَقَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيُّ وَعَبْدُ الْحَقِّ لَكِنْ قَالَ أَصْبَغُ: يَحْنَثُ بِهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ

٧٬١٢٨

وَالْمَذْهَبُ كَمَا لِابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِهِ،

٧٬١٢٩

وَإِنْ كَانَ فَيْئَةً كَمَا تَقَدَّمَ وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ: إنَّ وَطْءَ الْمَجْنُونِ لَيْسَ فَيْئَةً لَكِنْ لَا يُطَالَبُ بِهَا قَبْلَ إفَاقَتِهِ لِعُذْرِهِ فَالْأَقْوَالُ ثَلَاثَةٌ، وَالْفَرْقُ عَلَى الْأَخِيرَيْنِ أَنَّهُ عَلَى الْمَذْهَبِ مِنْ أَنَّهُ فَيْئَةٌ مَعَ بَقَاءِ الْيَمِينِ أَنَّهُ يُسْتَأْنَفُ لَهُ الْأَجَلُ، وَعَلَى مَا لِابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ يُكْتَفَى بِالْأَجَلِ الْأَوَّلِ اهـ بْن

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(إنْ حَلَّ) اللَّخْمِيِّ: يَخْتَلِفُ إنْ وَطِئَهَا حَائِضًا أَوْ صَائِمَةً فِي سُقُوطِ إيلَائِهِ قِيَاسًا عَلَى الْإِحْلَالِ بِهِ وَالْإِحْصَانِ وَالْقِيَاسُ سُقُوطُهُ وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ عَاتٍ إلَّا أَنَّ الْإِيتَاءَ يَبْطُلُ وَيَكُونُ غَاصِبًا يَفْعَلُهُ.

وَتَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْوَطْءَ بِالدُّبُرِ حَلَالٌ يَجْرِي سُقُوطُ الْإِيلَاءِ بِهِ، وَحَكَى ابْنُ الْحَاجِبِ فِي هَذَا الْفَرْعِ قَوْلَيْنِ. ابْنُ عَرَفَةَ: لَا أَعْرِفُهُمَا مَنْصُوصَيْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(إنْ حَلَّ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامُ مُشَدَّدَةٌ أَيْ جَازَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ فِي الْقُبُلِ،

٧٬٨٨١

فَإِنْ لَمْ يَحِلَّ كَفَى حَيْضٌ لِمَا يَنْحَلُّ الْإِيلَاءُ بِهِ فَلَهَا مُطَالَبَتُهُ بِالْفَيْئَةِ.

٧٬٨٨٢

فَإِنْ قِيلَ الْوَطْءُ الْحَرَامُ يَحْنَثُ بِهِ وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ انْحِلَالَ الْإِيلَاءِ. فَالْجَوَابُ أَنَّ انْحِلَالَ الْإِيلَاءِ لَا يَسْتَلْزِمُ سُقُوطَ طَلَبِهِ بِالْفَيْئَةِ وَيَكْفِي تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ الْحَلَالِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إن حل يعني أن تغييب الحشفة واقتضاض البكر إنما ينحل بهما الإيلاء حيث كان الحاصل منهما حلالا،

٣٥٬٠٣٨

فإن لم يحل كفي حيض أو صوم أو دبر أو نحو ذلك لم ينحل عنه الإيلاء وإن وقع الحنث، كالوطء بين الفخذين فلا تسقط المطالبة بالفيئة في المسألتين وإن وقع الحنث،

٣٥٬٠٣٩

وقال الشبراخيتي: فيئة المظاهر التكفير كما مر، وفيئة المريض والمحبوس والغائب ومن يمتنع وطؤها ما ينحل به، ثم شرط فيه الإباحة بقوله: إن حل ما ذكر وهو تغييب الحشفة واقتضاض البكر لا في حيض أو صيام أو إحرام،

٣٥٬٠٤٠

وأما الوطء في الدبر فهل تحصل به الفيئة، وهو ما في كتاب الرجم من المدونة، ولذا قال المص فيما يأتي: لا بوطء بين الفخذين، ولم يقل: لا بوطء بغيره أو لا تحصل به الفيئة، وهو ما في كتاب الإيلاء منها، وهل ما في المحلين خلاف؟ وعليه فالظاهر التعويل على ما يذكر في بابه وفي الشامل ما يفيده، أو وفاق فيحمل الأول على ما إذا كفر والثاني على ما إذا لم يكفر، كما أشار إليه أبو الحسن وهذا إنما يكون في يمين تكفر

٣٥٬٠٤١

وأما في غيرها فلا يتأتى إلا الخلاف. انتهى.

٣٥٬٠٤٢

وقال الشارح: واحترز بقوله: إن حل، مما إذا وطئها حائضا أو محرمة أو في نهار رمضان فإن الإيلاء لا ينحل عنه،

٣٥٬٠٤٣

وقيل: ينحل. انتهى. وقال عبد الباقي: إن الوطء في الدبر لا ينحل به الإيلاء على المشهور. انتهى. قال بناني: وقع في المدونة ما نصه: إن جامع المولي امرأته في الدبر حنث وسقط إيلاؤه إلا أن ينوي الفرج بعينه. انتهى. ونقله المواق،

٣٥٬٠٤٤

وقال عياض: وطرح سحنون قوله: وسقط إيلاؤه بوطئها في الدبر ولم يقرأه، قال ابن عرفة: وهو أي طرح سحنون له هو الجاري على مشهور المذهب في حرمته.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.